แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: مجهول
ولعلّ التجاهل الذي عانت منه سمر طوال تلك الفترة أشعرها بالخطر، فمزقت أخيرًا قناعها، وكشفت عن وجهها الحقيقي.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظت أميرة لتجد سلسلة من الرسائل الاستفزازية من سمر من الليلة الماضية.

(أميرة، أعلم أنك رأيتِ كل شيء. أخبريني، كيف كان شعورك وأنتِ ترين زوجك يقبّل امرأة أخرى بعينيكِ، بينما كان ابنكِ يقف إلى جانبه يساعده على إخفاء الأمر؟)

(يحب شهاب أن يراني أبكي. يقول إن رؤية دموعي تمنحه شعورًا خاصًا بالرضا، خاصةً... في الفراش.)

(في كل مرة أبكي، يصبح أكثر اندفاعًا. أبكي حتى يبحّ صوتي، ومع ذلك لا يتوقف، ويقول إنه يتمنى لو يبقى ملتصقًا بي أربعًا وعشرين ساعة في اليوم. لم يعاملكِ شهاب بهذه الطريقة من قبل، أليس كذلك؟)

(حتى ابنكِ يفضل وجودي إلى جانبه. يقول إنه يشعر براحة كبيرة معي، وذات مرة ظن أنني نائمة، فناداني سرًا: أمي)

(لقد فشلتِ في زواجكِ حقًا.)

عندما رأت أميرة هذه الرسائل المستفزة، كظمت المشاعر التي كانت تعصف بقلبها، ثم التقطت لقطات شاشة لها جميعًا واحتفظت بها.

لم يتبقَ لها سوى ثلاثة أيام قبل رحيلها، فلتكن هذه الرسائل آخر هدية تتركها لشهاب وتيم.

وفي ذلك الصباح، طلبت الخروج من المستشفى، فأبلغت إدارة المستشفى شهاب بالأمر.

وسرعان ما تلقت اتصالًا منه، وكان صوته يحمل اعتذارًا.

"أميرة، لديّ أعمال كثيرة في الشركة ولا أستطيع المغادرة. سأرسل من يصطحبكِ إلى المنزل، أما تيم فسأعتني به أنا، وأنتِ ارتاحي جيدًا في المنزل."

كانت تعلم أنهما يقضيان الوقت مع سمر، لذلك اكتفت برد هادئ: "حسنًا."

قبل مغادرة هذا العالم بثلاثة أيام، عادت أميرة إلى المنزل، وأمرت الخدم بحزم جميع أغراضها والتخلص منها.

سألتها إحدى الخادمات في حيرة: "سيدتي، هل ستستبدلينها بأخرى جديدة؟"

أومأت برأسها.

"نعم."

لكنهم لم يعلموا أن الذي سيُستبدل ليس الأغراض فقط، بل حتى سيدة هذا المنزل.

وقبل يومين من رحيلها، فتحت أميرة الغرفة السرية التي لا يدخلها إلا هي وشهاب وتيم.

كانت جدران الغرفة مغطاة بالكامل بصورهم المشتركة على مدار عشر سنوات، إلى جانب صور العائلة التي كانوا يلتقطونها كل عام منذ ولادة تيم دون انقطاع.

على مدى عشر سنوات، نضجت الوجوه في الصور تدريجيًا، وتحولت الصورة من شخصين في البداية إلى ثلاثة أفراد.

أما الآن، فسيختفي وجه أحدهم من تلك الصور.

أحضرت أميرة مقصًا، وجلست في تلك الغرفة من الصباح حتى المساء، تقص نفسها من كل صورة، حتى لم يبقَ فيها سوى شهاب وتيم.

ثم أخرجت من الخزنة عقد الزواج الذي وضعه شهاب فيها بعناية قبل خمس سنوات.

وعندما فتحت عقد الزواج، فوجئت بوجود ورقة مطوية بداخله، كانت تضم عهود الزواج التي كتبها شهاب يوم الزفاف.

"أميرة، بالنسبة لي، أنتِ عالمي كله."

"وبوجودكِ، عاد النور يملأ عالمي من جديد."

...

"سأحبكِ إلى الأبد، وأعتز بكِ، وأؤمن أننا سنكبر معًا، ونحب بعضنا حبًا أبديًا."

قرأت كل كلمة بعناية؛ فالنص المكتظ يصف الحب العميق الذي يكنه شهاب ذو الاثنين والعشرين عامًا لأميرة.

وبعد أن انتهت، ابتسمت أميرة بصمت، بينما ترقرقت الدموع في عينيها.

ثم أعادت ورقة العهود إلى عقد الزواج، وجمعتها مع قصاصات الصور التي تحمل وجهها، ووضعتها كلها في وسط الحديقة، وأشعلت فيها النار.

وقفت في مكانها، تشاهد بعينيها الصور وعقد الزواج وهما يتحولان إلى كومة من الرماد.

وقبل يوم واحد من رحيلها، طبعت أميرة جميع الصور ولقطات الشاشة للرسائل التي واصلت سمر إرسالها إليها خلال الأيام الماضية.

وكان من بينها صورة لشهاب عاري الصدر، يحتضن سمر التي كانت آثار القبلات تملأ عنقها.

وأخرى لتيم وهو يتكئ في حضن سمر بعينين مليئتين بالتعلق، يستمع إلى قصة ما قبل النوم.

وصورة تجمع سمر وشهاب وتيم، وقد ارتدى الثلاثة عصابات رأس كرتونية، وهم يلتقطون صورة تذكارية في مدينة الألعاب.

كانت أميرة تظن أن هذه الصور ستؤلمها من جديد، لكنها اكتشفت أن ما بقي في قلبها لم يكن سوى سكون راكد، أشبه بمياه ميتة لا تتحرك.

وضعت جميع الصور المطبوعة داخل ملف، ثم نزعت خاتم زواجها وأودعته معه.

وصادف يوم رحيلها الذكرى الخامسة لزواجها من شهاب.

وفي الصباح الباكر، عاد شهاب وتيم إلى المنزل بعد غياب عدة أيام.

كان شهاب يحمل في يده قالب حلوى على شكل قلب.

"أميرة، أنا المخطئ لانشغالي الشديد بالعمل مؤخرًا. اليوم هو ذكرى زواجنا، وأنا وتيم نعدكِ بأننا لن نذهب إلى أي مكان آخر، وسنقضي اليوم كله معكِ."

ثم رفع تيم قبضته أيضًا وأقسم.

"أمي، أضمن لكِ ذلك. أشهد أن أبي كان يعمل ساعات إضافية في الشركة كل يوم، وأنا كنت دائمًا أتذكر مهمتي في مراقبته من أجلكِ."

نظرت أميرة إلى الاثنين اللذين كانا يقسمان بثقة، ثم سألت بصوت هادئ:

"ألا تتعبان؟"

يتنقلان بينها وبين سمر، ثم يعودان ليتقمصا أمامها دور الزوج المثالي والابن البار. ألا يتعبان؟

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لا شيء أشد مرارة من الحب   الفصل 26

    "أميرة، حتى إن لم تستطيعي مسامحتنا، فإن تيم هو الطفل الذي حملتِ به عشرة أشهر وأنجبتِه.""سنرحل قريبًا، فهل يمكنكِ معانقته لمرة أخيرة؟"أمسك تيم بطرف ثوب أميرة بحذر."أمي، أعلم أنني أخطأت، أرجوكِ عانقيني لمرة أخيرة؟"وقف خالد وهو يحمل يارا بين ذراعيه، ولم يتدخل في الحديث.وفجأة، فتحت يارا فمها وتحدثت."أمي، هل هذا الأخ الكبير ابنكِ حقًا؟"وعندما سمع خالد هذا السؤال، شدّ جسده لا إراديًا.فكرت أميرة قليلًا."كان ابني يومًا ما، أما الآن فلم يعد لي أبناء سواكِ يا يارا."وما إن انتهت كلماتها حتى انهار تيم باكيًا بحرقة."لا يا أمي، أنا ابنكِ."شعرت يارا بوخزة شفقة لرؤيته يبكي بحزن شديد."أمي، هل ارتكب هذا الأخ خطأً؟ ألا تستطيعين مسامحته؟"ابتسمت أميرة بخفة وقرصت خد يارا."يارا، عندما تكبرين، ستفهمين أن بعض الأخطاء لا تُغتفر."كانت هذه الكلمات بمثابة حكم نهائي على شهاب وتيم.لن ينالا غفرانها أبدًا.وفي النهاية، لم تعبأ أميرة بردة فعلهما، وأخذت يارا من بين ذراعي خالد، ثم غادرا معًا."أمي، لا تتركيني!"راقب تيم رحيلهما، وهو يمد يده وينادي بيأس.ولم يكن أمام شهاب سوى أن يضم ابنه بقوة، والدموع تنه

  • لا شيء أشد مرارة من الحب   الفصل 25

    لم يفهم شهاب.كيف له ألا يحبها؟منذ رحيلها، لم يذق طعم النوم ليلة واحدة، حتى أنه كان مستعدًا للتضحية بصحته ليجدها.كيف تظن أميرة أنه لا يحبها؟نظر إلى أميرة، وعيناه تفيضان بألم لا ينتهي."أميرة، كيف لي ألا أحبكِ؟"ضحكت أميرة ضحكة خفيفة. "هل لقاء سمر سرًا من وراء ظهري يُسمى حبًا؟""وهل ذهابكما معها للتزلج في دولة الثلج يوم عيد ميلادي يُسمى حبًا؟""وهل حمايتك لسمر دون تردد أثناء الانهيار الثلجي يُسمى حبًا؟"ومع كل جملة تنطق بها، كان وجه شهاب يزداد شحوبًا.شعر شهاب وكأن كل كلمة تنطق بها أميرة تحولت إلى نصلٍ حاد يخترق صدره.وفي تلك اللحظة، كره شهاب نفسه.فلو أنه تمسك بمبادئه منذ البداية وأبعد سمر، لما حدث كل ما تلا ذلك.ورغم الألم الذي ملأ عيني شهاب، لم يتحرك في قلب أميرة أي شعور."أعلم أنكما جئتما إلى هنا لإعادتي.""شهاب، تيم، استمعا جيدًا. منذ اللحظة التي غادرت فيها، لم يعد يربطني بكما أي علاقة."عندما سمع شهاب كلماتها الحاسمة، ترنح بضع خطوات دون وعي، وامتلأ وجهه باليأس."أميرة، ألا يمكنكِ مسامحتنا حقًا؟"أما تيم الصغير، فلم يفهم كل ما قيل قبل ذلك، لكنه فهم الجملة الأخيرة التي قالتها أم

  • لا شيء أشد مرارة من الحب   الفصل 24

    لم يرَ تيم أميرة طوال شهرين، وبعد مشقة كبيرة تمكن أخيرًا من العثور عليها، لكنه لم يسمع طفلة أخرى تناديها "أمي" فحسب، بل اكتشف أيضًا أن الأم التي كانت تغمره بالحنان لم يبقَ منها الآن سوى البرود، فلم يعد قادرًا على تحمل ما يعتصر قلبه من ألم، وانفجر في بكاءٍ مرير."أمي، ألا تريدينني بعد الآن؟ أنا ابنكِ!"في السابق، كلما بكى تيم، كانت أميرة تواسيه بصبر. أما الآن، فهي تقف هناك صامتة تراقبه.انتظر طويلًا أن تمتد يد أمه الدافئة لتمسح دموعه، لكنها لم تفعل، وحين فتح عينيه وجد أميرة لا تزال واقفة في مكانها، تنظر إليه ببرود."هل انتهيت من البكاء؟""الآن، هل فهمت كيف كان شعوري عندما علمت أنك كنت تنادي سمر بأمي؟"منذ ولادة تيم، كانت أميرة تربيه بنفسها، وأغدقت عليه من الحب ما أغدقته على شهاب.وعندما كان يمرض، كانت تسهر إلى جواره الليل كله.وفي أول يوم له في الروضة، لم تستطع مقاومة رغبتها، فتسللت لرؤيته.وعندما كان يعاني من الكوابيس ويعجز عن النوم، كانت تتكئ على رأس السرير، تربّت على ظهره برفق وتغني له أغاني الأطفال حتى يغفو.لذلك عندما اكتشفت في البداية خيانة شهاب، كانت تواسي نفسها قائلة إن لديها ا

  • لا شيء أشد مرارة من الحب   الفصل 23

    لم يتوقع شهاب وتيم أبدًا أن يكون لقاء أميرة بعد شهرين على هذا النحو.فقبل رؤية أميرة، كان شهاب يعتقد دائمًا أنهما عاشقان منذ عشر سنوات، وأن تيم هو طفلها الذي حملته في أحشائها لعشرة أشهر.وحتى لو لم يهدأ غضبها بعد، فما دام هو وابنه سيعتذران لها بصدق، فلا بد أنها ستسامحهما.وكان واثقًا أن أسرتهما الصغيرة ستعود كما كانت، سعيدة من جديد.وسيحبها بكل قلبه، ولن تغويه أي امرأة أخرى أبدًا.لكنه لم يتوقع أبدًا أنه في غضون شهرين فقط، ستجد أميرة رجلًا آخر؛ رجل يحمل طفلة وتناديها "أمي"، وكأنهم عائلة مكوّنة من ثلاثة أفراد.تشتت ذهنه، ولم يعد قادرًا على التفكير بوضوح.أما تيم، فقد غمره الحزن.والدته التي أحبته كثيرًا غابت عنه لشهرين، وبعد عناءٍ كبير تمكن هو ووالده أخيرًا من العثور عليها.لكن الآن هناك طفلة أخرى تناديها "أمي".اندفع تيم نحوها كالسهم، محاولًا الارتماء في حضن أميرة."أمي، اشتقت إليكِ كثيرًا!"لكن أميرة كانت قد استعادت هدوءها منذ اللحظة الأولى، فانحرفت بجسدها لتتجنب عناقه."كيف وصلتما إلى هنا؟"وفي تلك اللحظة، عاد النظام الذي ظنت أميرة أنه اختفى إلى الأبد ليتحدث من جديد."أيتها المضيفة،

  • لا شيء أشد مرارة من الحب   الفصل 22

    بعد شهر آخر من البحث، لم يعثر شهاب على شيء.وكان الجميع من حوله يحثونه على الاستسلام.حتى جده المتقاعد منذ زمن طويل نصحه بالتوقف عن البحث.فبما أن أميرة قد عقدت العزم على الرحيل، فمن الطبيعي أنها لن تترك وراءها أي أثر يمكنه أن يقوده إليها.والآن وقد أصبحت الشركة على وشك الانهيار، كان عليه العودة.لكن شهاب رفض الاستسلام.وكان هو وتيم يؤمنان إيمانًا راسخًا بأنهما سيعثران على أميرة.نظر الجد عثمان إلى حفيده العنيد، فامتلأ غضبًا وعجزًا في آنٍ واحد.لو كان يعلم أنه سينتهي به المطاف في هذا الموقف المؤلم، فلماذا خان أميرة من البداية؟ولم يستطع الجد عثمان أن يقف مكتوف الأيدي أمام انهيار الشركة، لذا كان عليه أن يتدخل ويتولى شؤونها بنفسه.أما شهاب، فمنذ ذلك الحين، كرّس كل طاقته للبحث عنها.وكان تيم يرافق والده في البحث طوال الوقت.وما إن تصلهما أي معلومة يُحتمل أن تكون عن أميرة، حتى يسرعا إليها دون توقف.لكن بعد شهرٍ كامل، لم يحصدا سوى خيبة تلو الأخرى.حتى شهاب الذي لم يكن متدينًا قط، اصطحب تيم إلى كل دور العبادة.كانا يقومان بالصلاة والسجود، على أمل رؤية أميرة مجددًا.وأخيرًا، دوّى صوت آلي في ذ

  • لا شيء أشد مرارة من الحب   الفصل 21

    اختفت أميرة فجأة، وكل ما كان يعرفه من في الجامعة هو أن والديها أنهيا إجراءات إجازة دراسية لها، ومنذ ذلك الحين لم يرَ أحد لها أثرًا.لم تستطع تفسير ما حدث لخالد، فاكتفت بابتسامة اعتذار.ولم يكن خالد من النوع الذي يتطفل، فلكل إنسان أسراره.وكان يكفيه أنه استطاع لقاءها مجددًا بعد أربع سنوات.ثم دار الحديث بينهما عن يارا.وعرفت أميرة أن خالد أصبح طبيبًا، وأن انشغاله بالعمل كثيرًا ما يمنعه من التفرغ ليارا.حاول توظيف مربية، لكن المربية الأولى التي وظفها أساءت معاملة يارا سرًا.ومنذ ذلك الحين، لم يجرؤ على ترك يارا في رعاية أي شخص آخر، وأصبح يتنقل باستمرار بين عمله وبينها.ورغم صغر سن يارا، فإنها كانت شديدة التفهم؛ فبعد انتهاء الدوام المدرسي كانت تنتظر خالد عند الأرجوحة ليصطحبها، أما في عطلات نهاية الأسبوع فكانت تبقى في المنزل بهدوء.زاد ذلك من شفقة أميرة عليها.فعندما كان تيم في الرابعة من عمره، لم تكن تفارقه لحظة.أما يارا فكانت كثيرًا ما تبقى وحدها في المنزل.رأى خالد الحزن الواضح على وجهها، فتحدث إليها بتردد:"أميرة، لدي طلب قد يكون ثقيلًا بعض الشيء...""أرى أن يارا تحبكِ كثيرًا، فهل يمكن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status