Share

الفصل 25

Penulis: سيدة الفرح
"سيدي الصغير، لقد عاد السيد، تفضّل بالنزول لتناول الطعام".

طرقت الخادمة الباب، فأدخل آدم دفتر مذكراته في خزانة الكتب المجاورة: "حسنًا".

نزل وهو يستند إلى درابزين السلم، وعند المنعطف رأى سليم قد عاد، فناداه بأدب: "أبي".

أومأ سليم برأسه بخفة، وناول معطفه الذي خلعه إلى الخادمة الواقفة بجانبه.

شمر عن أكمام قميصه الأسود، مبرزاً خطوط ذراعيه القوية، لكن آدم شمّ رائحة الكحول تنبعث منه، ممزوجة برائحة عطر خفيف.

فوالده لا يحب العطور.

لكن في بعض الأحيان، تظهر عليه آثار رائحة عطر، فقد أخبره العم عاصم أن السبب في ذلك هو وجود الكثير من النساء اللواتي يحاولن دائماً التقرب من والده.

طوال هذه السنوات، لم يرَ آدم أي امرأة إلى جانب والده.

تلك المرأة... كانت الاستثناء.

بادر آدم إلى غرف وعاء من الحساء ووضعه أمامه: "أبي، اشرب بعض الحساء لتخفيف أثر الشراب".

وفي لحظة نهوضه، أضاءت شاشة ساعة الأطفال، ووصلت رسالة جديدة من "ليان".

نظر سليم إليه.

شعر آدم بالارتباك، وسحب يده لا إراديًا إلى الخلف: "جاء زين اليوم ليعتذر مني، وأضافتني ولية أمره على"…

"آدم،" قاطعه سليم، "أنت تعلم أن هذا ليس ما أريد سماعه".

خفّف آدم أنفا
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • لقد ندم   الفصل 30

    نظر آدم إلى عينيها الضاحكتين، وانقبضت يده بجانب ساقه بتوتر خفيف.رفعت ليان أكمامها، وأخرجت حقيبة يد من المقعد الخلفي.تحسّست العلبة المعدنية داخل الحقيبة من فوق القماش، حيث كانت ساخنة حين أعدّتها، لكن بردت قليلًا بسبب طول الانتظار: "خُذ الدجاج المشوي إلى الداخل وسخّنه قبل أن تأكله".أخذه آدم بحذر، وضمّه إلى صدره، وما زال ينظّم أنفاسه: "لا بأس"."يجب تسخينه، وإلا ستتعب معدتك." جمعت ليان أطراف معطفها ودفعتها إلى يده، "أمسك المعطف جيدًا، ولا تركض في طريق العودة، فقد يسبب ذلك ضيقًا في تنفّسك".أومأ آدم برأسه.استدارت ليان لتصعد إلى السيارة، فسمعته يسألها فجأة بصوت خافت: "كيف يمكن تسخين هذا؟"توقفت ليان: "يمكنك أن تطلب من الخادمة في البيت أن تسخّنه، لا تقترب من النار"."لا يوجد أحد في البيت الآن، فأنا وحدي".وفي تلك اللحظة، أصدرت معدة آدم صوتًا في وقت غير مناسب، فزم شفتيه بإحراج وأدار وجهه بعيدًا.صمتت ليان للحظة.وبدا كأنه استجمع شجاعته بعد تفكير طويل، قبل أن يقول أخيرًا: "عمّتي… هل يمكنكِ أن تساعديني في تسخينه؟"……ارتفعت حرارة القدر، وامتلأ المكان بالرائحة الشهية، وانبعث عبق الدجاج المشو

  • لقد ندم   الفصل 29

    تأخرت رحلة سمر، ولم تهبط إلا بعد نصف ساعة إضافية.ظهرت وهي ترتدي معطف لويس فويتون من أحدث طراز لم يُطرح بعد في الأسواق، وحذاء جلدي بكعب عالٍ، وشَعرًا طويلًا مموّجًا، تجرّ حقيبة السفر، بحاجبين داكنين وشفتين حمراوين، جميلة بجمال صارخ، "أمي، آدم".لقد تغيّرت تمامًا عمّا كانت عليه في السابق.حين أُعيد الاعتراف بها ضمن عائلة المجد لأول مرة، كانت ترتدي حذاءً رياضيًا من علامة تجارية زائفة، وكنزة مهترئة، وبنطالًا ضيّقًا عند الساقين، حتى إن عامل إزالة الأعشاب في منزل عائلة المجد ظنّها خادمة جاءت للعمل وطلب منها أن تحمل له رشّاش الماء.أمّا الآن، وبعد أن غمرتها الثروة، وصقلها التعليم والمعرفة، فقد شهدت سمر تحوّلًا جديدًا كليًا في هيئتها وطباعها.ففي كل مرة تعود فيها، تصبح أكثر أناقة ورقيًا.نظرت السيدة كاريمان إلى أناقتها وحضورها العملي، وارتسمت في عينيها نظرة رضا، وابتسمت: "سمر".نظرت سمر حولها، ولم ترَ الشخص الذي كانت تنتظر رؤيته، فشرحت السيدة كاريمان: "سليم طرأ لديه اجتماع مفاجئ، وسنلتقي به لاحقًا في المنزل القديم".أخفت سمر خيبة الأمل الخفيفة من عينيها، وابتسمت وهي تومئ، ثم تقدّمت لتعانق الس

  • لقد ندم   الفصل 28

    بدت فريدة في حالة ذهول تام."ها؟"سألت: "من؟ ماذا حدث؟"نظر نائب المدير ياسر إلى مظهرها اللامبالي، فازداد القلق على وجهه.قال: "فكري جيدًا، ألم تُسيئي إلى إلى أحد مؤخرًا؟ لقد جاء بنفسه إلى هنا لتحذيرك بأن تكوني أكثر انضباطًا. ومن حسن حظكِ أن الطبيب بدر ليس ثرثارًا، وإلا لو كان شخصًا آخر ونشر ما سمعه للتو، فكيف ستواجهين الناس في المستشفى؟ وكيف سيواجه السيد مجدي الناس؟"خرجت فريدة بملامح مشوشة، وعادت بملامح مشوشة أيضًا."ماذا بكِ؟" لاحظت ليان أن تعبيرات وجهها غريبة.هزّت فريدة رأسها بحيرة: "يبدو أنني أغضبتُ أحدًا، مع أنني لا أعرف من هو، لكنني قررت أن أكون أكثر حذرًا في هذين اليومين".ارتسمت على وجه ليان ملامح حيرة: "…؟"……بعد عودتها إلى المنزل، تذكّرت السيدة كاريمان ملامح الفتاة التي اعتذرت لها قبل قليل: "هل تلك الفتاة هي فريدة؟""نعم".ملامحها بريئة إلى حدّ ما.لكنها مجرد براءة عادية لا أكثر."هل ذهب سليم لرؤيتها هي ليلة أمس؟"صمت المساعد لحظة ثم أجاب: "يبدو أن الأمر لا يقتصر على الليلة الماضية، فحتى الندوة السابقة، وكذلك زيارات السيد الصغير لهذا المستشفى في الفترة الماضية، يُحتمل أن ي

  • لقد ندم   الفصل 27

    في ذلك اليوم، أجرت ليان ثلاث عمليات جراحية دفعة واحدة.وعندما خرجت من غرفة العمليات، كانت تشعر بخدر تام في جسدها من شدة الإرهاق.تنفّست بهدوء وببطء، وما إن عادت إلى القسم حتى رأت الطاولة ممتلئة بطلبات الطعام الجاهز.ابتسمت فريدة ابتسامة غامضة: "خمني، من الذي أرسلها؟"ابتسمت ليان قليلًا: "تعبيرات وجهكِ تلك ينقصها فقط أن تكتبي اسم ممدوح عليه صراحة"."اشكري صهرنا نيابةً عنا." تمتمت فريدة، "كما يقال، إذا لم يرحل القديم فلن يأتي الجديد. بعض الناس تم استبعادهم وسيصبحون أزواجًا سابقين لسبب وجيه".سمعت السيدة كاريمان الأصوات القادمة من القسم وهي تمر في الممر، فعبست: "هل أصبح الأطباء الآن بهذا الصخب؟"ذهلت فريدة عندما سمعت شخصًا ينتقدها بالخارج، فأمالت رأسها لتلقي نظرة.وبمجرد أن أمالت رأسها، التقت عيناها مباشرة بتلك السيدة الأنيقة والراقية الواقفة في الخارج.سعلت فريدة سعالًا خفيفًا بإحراج: "…عذرًا".وبعد أن قالت ذلك، عادت بوجهها إلى الداخل، وغطّت فمها وسألت بحذر شديد: "هل كان صوتي عاليًا جدًا قبل قليل؟"نظرت ليان من جانب شاشة الحاسوب وهي جالسة في مكانها، فرأت ظهر تلك السيدة.ورأت أيضًا وجه ال

  • لقد ندم   الفصل 26

    في ساعة متأخرة من الليل، قادت ليان سيارتها الفولفو إلى أسفل المبنى الذي تسكن فيه.كانت الرياح الباردة تلسع الوجه، فلفّت ليان معطفها بإحكام وصعدت إلى الأعلى.عندما همّت بفتح الباب، شعرت بغموض ما مريب.توقفت ليان عن إدخال المفتاح، وانطفأ ضوء الممر، فأنزلت يدها وسعلت سعالًا خفيفًا.فأضاء المصباح فجأة.لم يكن هناك أحد حولها، ظنت أنها تتوهم، لكن أنفها التقط رائحة دخان سجائر.رائحة دخان خفيفة جدًا، لكنها واضحة.- كانت الرائحة قادمة من الممر.دخلت ليان شقتها وأغلقت الباب بسرعة.لم يمضِ وقت طويل حتى طُرق الباب من الخارج، نظرت من العين السحرية، ثم فتحت الباب."يا إلهي… يا سيدتي الرئيسة، هل تعلمين من رأيتُ لتوّي أسفل بيتكِ؟" دخلت فريدة بخطوات سريعة، وهي تحمل بيدها مكونات وجبة الهوت بوت التي ستتناولها معها.ليان: "شبح"."ليته كان شبحًا! لقد رأيتُ سليم فعلًا! واضطررتُ أن أحيّيه مجبرة. الآن أشعر أنه رجل حقير، ولا أستطيع حتى النظر إليه. هل جاء ليبحث عنكِ؟ هل أنتِ بخير؟""أنا بخير تمامًا، لا شيء بي".نظرت ليان بهدوء نحو الخارج، ورأت تلك السيارة المألوفة تبتعد، فسحبت بصرها.لقد كانت قادرة إلى حدّ ما ع

  • لقد ندم   الفصل 25

    "سيدي الصغير، لقد عاد السيد، تفضّل بالنزول لتناول الطعام".طرقت الخادمة الباب، فأدخل آدم دفتر مذكراته في خزانة الكتب المجاورة: "حسنًا".نزل وهو يستند إلى درابزين السلم، وعند المنعطف رأى سليم قد عاد، فناداه بأدب: "أبي".أومأ سليم برأسه بخفة، وناول معطفه الذي خلعه إلى الخادمة الواقفة بجانبه.شمر عن أكمام قميصه الأسود، مبرزاً خطوط ذراعيه القوية، لكن آدم شمّ رائحة الكحول تنبعث منه، ممزوجة برائحة عطر خفيف.فوالده لا يحب العطور.لكن في بعض الأحيان، تظهر عليه آثار رائحة عطر، فقد أخبره العم عاصم أن السبب في ذلك هو وجود الكثير من النساء اللواتي يحاولن دائماً التقرب من والده.طوال هذه السنوات، لم يرَ آدم أي امرأة إلى جانب والده.تلك المرأة... كانت الاستثناء.بادر آدم إلى غرف وعاء من الحساء ووضعه أمامه: "أبي، اشرب بعض الحساء لتخفيف أثر الشراب".وفي لحظة نهوضه، أضاءت شاشة ساعة الأطفال، ووصلت رسالة جديدة من "ليان".نظر سليم إليه.شعر آدم بالارتباك، وسحب يده لا إراديًا إلى الخلف: "جاء زين اليوم ليعتذر مني، وأضافتني ولية أمره على"…"آدم،" قاطعه سليم، "أنت تعلم أن هذا ليس ما أريد سماعه".خفّف آدم أنفا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status