مشاركة

الفصل53

مؤلف: برعم زنجبيل
مرّ أسبوع كامل بعد الليلة التي غادر فيها عامر، ولم يعد أبدًا، حتى جاء موعد حفل عيد ميلاد الجدة عائشة.

أرسلت الخالة فاطمة رسالة إلى لينة تخبرها بأن الجدة تريد حضورها مع عامر في المناسبة.

كانت لينة تدرك جيدًا أنها ما زالت رسميًا زوجة عامر، وأنها ما تزال تُعد ّكفرد من عائلة خليفة، لذلك لا يمكنها رفض حضور مناسبة تخص كبار العائلة.

ردّت على رسالة الخالة فاطمة، وترددت قليلًا، ثم كتبت لعامر: (الجدة تطلب أن أعود معك لحضور الحفل).

مرّ عشر دقائق.

ولم يصل أي رد.

أغلقت لينة شاشة الهاتف، ولم تنتظر أكثر.

في ال
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته   الفصل 761

    لم تكن هذه أول مرة يأتي فيها باسل العاصي إلى أسفل مبنى السكن بحثًا عن شخص ما. وما إن يظهر، حتى يعرف طلاب الكلية كلهم من جاء من أجلها.كانت تمارا تغار من رفيف في الحقيقة.فهي تحصل بسهولة على ما تبذل تمارا أقصى ما لديها للوصول إليه.ومع أنها تملك القدرة على استغلال ما لديها، فإنها تصر على الترفع والتظاهر بالاستغناء.وكان ذلك يثير استياء تمارا.ومراعاة لراحة الآخرين وهدوء السكن، اضطرت رفيف إلى النزول لمواجهة الشخص الذي لا تريد رؤيته.وما إن رآها باسل حتى سألها مباشرة: "بدأت العمل في البث المباشر؟"قالت رفيف بنبرة هادئة كعادتها: "عملي في البث المباشر لا علاقة له بك، أليس كذلك؟"ارتفع صوت باسل فجأة، وكأنه يعلن حقه فيها: "وكيف لا تكون له علاقة بي؟ أنت المرأة التي أعجبتني أنا باسل العاصي. إن كنت بحاجة إلى المال، فما عليك إلا أن تخبريني. لماذا تعملين في البث المباشر؟ هل تعرفين ماذا يعني أن تكوني مقدمة بث؟ إنهم متسولون على الإنترنت! يكسبون المال من مظهرهم، وفي هذه الحال من الأفضل أن تكوني معي!"اقتربت تمارا منهما في تلك اللحظة، وتظاهرت بمحاولة جذب رفيف إلى جانبها، ثم حاولت تهدئة الموقف بصوت ناع

  • لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته   الفصل 760

    قال أدهم وهو يتصفح التعليقات ويتفقد حساب لينة: "الحساب الذي يحمل اسم "الملك الأول" في غرفة البث يعود إلى أختك، أليس كذلك؟ لقد اختارت اسم مستخدم جيدًا."عقد نائل حاجبيه وقال: "لا تدعها تتعرف إلى الحساب."قال أدهم: "هي لا تعرفني أصلًا."قال نائل بنبرة تنم عن شيء من العجز: "هذا حسابي."رمقه أدهم وقال: "إنه حساب رديء أنشأته للتو، بلا متابعين ولا معلومات ولا أي شيء. سيكون غريبًا إن استطاعت التعرف إليه!"رأت رفيف أن الطرف الآخر قد دفع المكافأة بالفعل، فإذا رفضت طلبه الآن...فعلى الأرجح أن المنصة ستقتطع عمولتها من المبلغ، وهذا يعني أنها ستضطر إلى تعويضه من مالها!لا بأس.قالت: "حسنًا، أي لوحة تريدني أن أعيد رسمها؟"التفت أدهم إلى الجالس بجانبه، ورفع حاجبه قائلًا: "حسنًا، ماذا تقترح؟"اتكأ نائل إلى ظهر المقعد، وفكر لحظة، ثم قال ببطء: "زنابق الماء."كتب أدهم اسم اللوحة على الشاشة، ثم سأل فجأة: "ألست قلقًا من ألا تجيد رسمها؟ إنها في النهاية من أعمال فنان عالمي، وحتى أبرز طلاب كليات الفنون لا يستطيعون عند تقليدها سوى محاكاة شكلها."قلب نائل صفحات المجلة التي في يده من غير اكتراث وقال: "يكفي أن تح

  • لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته   الفصل 759

    مسحت لينة زاوية فمها بمنديل، ثم نهضت وحملت حقيبتها وغادرت.كانت رفيف تنتظرها في مكان قريب.كانت تلفت الأنظار وسط الحشود حتى وهي تقف عند زاوية جدار عادي.عبرت لينة ممر المشاة ولوحت لها.وضعت رفيف هاتفها جانبًا، وتقدمت نحوها قائلة: "كنت مشغولة بالتصوير في المرة الماضية، فلم أستطع الحضور إلى موعدنا. أنا آسفة."قالت لينة وهي تسير معها إلى الأمام: "لا بأس، العمل أهم. ستذهبين اليوم للبحث عن استوديو فني، أليس كذلك؟"أومأت رفيف.وفي الحقيقة، كان هذا سادس مكان تزوره.لاحظت لينة ما بدا عليها من إحباط، فواستها قائلة: "لا بأس. البدايات في العمل تكون هكذا دائمًا. وحتى تأسيس مشروع خاص لا يمكن أن يسير بسلاسة منذ البداية."تنهدت رفيف وقالت: "معك حق. أظن أنني كنت متعجلة أكثر مما ينبغي."ولم تجد وسيلة أخرى لتطمئن بها نفسها.رافقت لينة رفيف في البحث عن استوديو، وأجرت مقابلتين في مكانين، لكن النتيجة لم تكن مرضية.فبعض الأماكن كان يشترط خبرة عملية، وبعضها كان يهتم بالقيمة السوقية لأعمال الفنان، ويعطي الأولوية لمن سبق أن بيعت أعماله بأسعار مرتفعة.جلست رفيف على حافة حوض الزهور قرب الساحة، حتى عادت لينة وهي

  • لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته   الفصل 758

    بعد انتهاء الاجتماع، توجه عامر إلى مكتبه.وكانت لينة قد ردت على الرسالة في هذه الأثناء.أرسلت: "لا تقل إن كل ما أرسلته لك قد رآه الآخرون!"قرأ عامر الرسالة، ولم يستطع منع نفسه من ممازحتها، فأجاب: "تقريبًا."أرسلت لينة: "..."استلقت لينة على ظهرها فوق السرير، وقد استطاعت أن تتخيل مشهد غرفة الاجتماعات.تمنت فقط ألا تصل هذه الأحاديث إلى أذن نائل في المستقبل!كان الليل قد أرخى ستاره خارج النافذة، والهدوء يلف ما حولها، ولا يصل إليها إلا زقزقة طيور متقطعة من حين إلى آخر.فتحت لينة النافذة، فاندفع هواء الليل إلى الغرفة ببرودة واضحة.تطلعت إلى السماء المرصعة بالنجوم، وفجأة شعرت أنها تتمنى لو كان إلى جانبها...اهتز الهاتف قليلًا.وفي اللحظة نفسها، ظهر طلب مكالمة فيديو من عامر على الشاشة.يا له من توقيت مناسب!تماسكت لينة قليلًا، ثم أجابت المكالمة. كان عامر في المكتب، يمسك الهاتف بيد، وبيده الأخرى يوقع الوثائق.ضمت شفتيها قليلًا وقالت: "مشغول إلى هذا الحد، ومع ذلك تتصل بي بالفيديو؟"قال عامر: "لست مشغولًا. كان لديّ وقت فراغ."وبعد أن أنهى التوقيع، سلّم الوثيقة إلى ندى، ثم أدار كرسيه ونظر إليها ب

  • لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته   الفصل 757

    "..."وحين رأت رفيف أدهم يضحك حتى كاد يعجز عن الوقوف، شعرت بحرج شديد حتى تمنت لو انشقت الأرض وابتلعتها.أيعقل أن الأخ والأخت لا يحملان اللقب نفسه؟ولينة لم تخبرها بذلك أصلًا!رفع نائل يده وأزاح أدهم الذي كان يضع ذراعه على كتفه ويضحك حتى يتمايل من شدة الضحك، وقال بوجه ممتلئ بالعجز: "أما اكتفيت من الضحك؟"قال أدهم وهو يكتم ضحكه بصعوبة: "آه، كح... آسف يا رفيف، لا أضحك عليك. فقط تذكرت شيئًا طريفًا فجأة. ما رأيكما أن تتحدثا قليلًا؟ سأخرج أستنشق بعض الهواء."لم تعرف رفيف في تلك اللحظة ماذا تقول. فقد بادرت بسؤال رجل عن لقبه، ثم أخطأت فيه أيضًا، وهذا وحده كان كافيًا لإحراجها.وبعدما تأكد الجميع من عدم إصابة أحد، عاد الجميع إلى ترتيب المكان وتنظيفه، استعدادًا لاستئناف التصوير.جاء أحد أعضاء الجمعية ليناديها كي تستعد، فأجابت، ثم تمالكت نفسها بصعوبة وقالت: "سيد نائل، سأذهب للتصوير أولًا."وقبل أن يجيب نائل، استدارت وعادت إلى تحت الأضواء، وبعدما استعادت هدوءها وتهيأت، استأنفت العمل....لم يمض وقت طويل على انتهاء لينة من العشاء حتى عاد نائل.ألقت نظرة من النافذة، فرأت نائل ينزل من السيارة، ورأت ال

  • لم يلين قلبه طوال ست سنوات من الزواج، لكن الرئيس الحقير أحبني مجددًا حين تركته   الفصل 756

    نفى نائل ما لمح إليه الرجل طويل الشعر قائلًا: "هي صديقة قريبة من أختي، وأنا فقط قلق على أختي، لذلك كان من الضروري أن أعرف خلفيتها بوضوح."ومع ذلك، ظلت عيناه تتبعان حركة الحشد.ابتسم الطرف الآخر بهدوء وقال: "لا تقل لي إن أختك ما زالت تحتاج إلى كل هذا القلق عليها، أليست بالغة؟"صرف نائل بصره، ورمقه وقال: "وما المشكلة؟"لوح الرجل طويل الشعر بيده وقال: "انس الأمر، لا فائدة من الكلام مع شخص متعلق بأخته إلى هذا الحد."ثم نظر إلى رفيف التي كانت تُصوَّر وسط الحشد، وأضاف: "أنا لا أعرف كثيرًا عن خلفيتها، لكن شخصية لافتة مثلها لا بد أن تدور حولها الأقاويل. هل تعرف باسل العاصي؟"لم يرف لنائل جفن وقال: "لا أعرفه."قال الرجل: "صحيح، هذا الرجل مستقر في الخارج منذ زمن، ولم تره. لكنك لا بد أن تعرف غسان العاصي. أيام الدراسة تلقى منك ضربًا مبرحًا، ثم انتقل إلى الخارج. أتتذكر ذلك؟"كان اسم غسان مألوفًا.ولولا أنه ذكره الآن، لكاد نائل ينسى هذا الشخص تمامًا.قال: "وما علاقته بغسان؟"قال الرجل طويل الشعر وهو يرفع يده ويضعها على كتف نائل: "هما شقيقان. مفاجأة غير متوقعة، أليس كذلك؟ العالم واسع جدًا، وصغير جدًا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status