زوجتي السابقة لديها سر

زوجتي السابقة لديها سر

last updateآخر تحديث : 2026-09-05
بواسطة:  أية محمد حلميتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
لا يكفي التصنيفات
13فصول
7وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

قبل ثلاث سنوات، وقّع آدم كين على أوراق طلاقه دون أن يمنح زوجته فرصة أخيرة لشرح الحقيقة. ترك ليانا بقلب محطم، معتقدًا أنها خانته، واختار كبرياءه على حبه لها. لكن ليانا رحلت وهي تحمل سرًا لم يعرفه... كانت تحمل طفلًا منه. ثلاث سنوات كاملة عاشتها ليانا كأم عزباء، تبني حياتها من جديد وتربي ابنتها بعيدًا عن الرجل الذي تخلى عنها. حتى عادت إلى مدينتهما القديمة. وفي اللحظة التي وقعت فيها عينا آدم عليها، لم يكن أكثر ما صدمه أنها أصبحت أكثر جمالًا... بل الطفلة الصغيرة التي كانت تمسك بيدها. طفلة تحمل عينيه وملامحه. ابنته. وبينما يحاول آدم دخول حياة طفلته، يكتشف أن استعادة ابنته أسهل بكثير من استعادة أمها. خصوصًا عندما يجد رجلًا آخر يقف بجانب ليانا، يحبها، يحميها، ويريد الزواج منها. لأول مرة، يشعر آدم بالغيرة من رجل آخر. ولأول مرة، يدرك أنه لم يتوقف عن حب زوجته السابقة. لكن ليانا ليست المرأة التي تركها قبل ثلاث سنوات. لقد تعلمت كيف تعيش بدونه. والآن، إذا أراد آدم استعادتها، فعليه أن يثبت أن الرجل الذي يطلب منها فرصة ثانية ليس الرجل الذي حطم قلبها في المرة الأولى. لقد طلقها عندما ظن أنه لم يعد يحبها... والآن سيطاردها حتى تثبت له أنها كانت دائمًا المرأة التي أحبها.

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل الأول: العودة إلى لارين

الفصل الأول: العودة إلى لارين

كانت مدينة "لارين" تستيقظ كعادتها على صخب الصباح؛ باعة الزهور يرصّون بضاعتهم أمام واجهات المحال، وأصوات المقاهي تختلط بضجيج السيارات، والشمس تتسلل بحذر بين ناطحات السحاب الزجاجية التي تحتلّ قلب المدينة. وفي وسط هذا الزحام، ترجّلت ليانا هارت من سيارة الأجرة أمام قاعة الأفراح الكبرى، تحمل بيد حقيبة صغيرة، وتمسك باليد الأخرى كفّ ابنتها إيلا، الطفلة ذات الثلاث سنوات التي كانت تحدّق في كل شيء حولها بعينين واسعتين فضوليتين، وكأن العالم بأسره لوحة جديدة لم ترها من قبل.

لم تكن ليانا تنوي العودة إلى هذه المدينة أبدًا. ثلاث سنوات كاملة مرّت منذ أن غادرتها بقلب محطم، تاركة وراءها كل شيء: البيت الذي عاشت فيه أيامًا سعيدة قبل أن يتحول إلى جحيم صامت، والاسم الذي حملته زوجة لرجل الأعمال الأشهر في المدينة، آدم كين، والذكريات التي حاولت أن تدفنها في أعماق قلبها دون جدوى تُذكر. لكن زواج شقيقتها الصغرى مايا، التي أصرّت أن تكون ليانا إلى جانبها في أهم يوم في حياتها، لم يترك لها خيارًا سوى العودة، ولو ليوم واحد فقط.

خلال الساعة الطويلة التي قضتها في سيارة الأجرة القادمة من المطار، راجعت ليانا في ذهنها كل الاحتمالات: قد لا تراه إطلاقًا، فالقاعة كبيرة، والمدعوّون كُثر، وآدم رجل أعمال مشغول قد يكتفي بإرسال هدية وباقة ورد دون أن يحضر بنفسه. لكن جزءًا خفيًّا في داخلها، جزءًا لم تجرؤ يومًا على الاعتراف بوجوده، كان يتمنى، رغم كل شيء، أن يكون هناك.

وقفت أمام المرآة الكبيرة في غرفة تبديل الملابس الملحقة بالقاعة، ترتّب خصلات شعرها البني الطويل، وتتأمل وجهها الذي بدا أكثر نضجًا مما كان عليه قبل سنوات. لم تعد تلك الفتاة التي تبكي في زوايا الغرف المظلمة، بل امرأة تعلّمت أن تقف على قدميها وحدها، تدير متجرها الصغير للمجوهرات اليدوية في مدينة بعيدة، وتربّي ابنتها دون أن تطلب من أحد عونًا أو شفقة.

"ماما، هل سنرى جدتي؟" سألت إيلا وهي تمسك بطرف فستان أمها الأزرق الطويل.

ابتسمت ليانا وانحنت لتربط شريط شعر ابنتها الصغيرة. "نعم يا حبيبتي، وستكونين أجمل فتاة في الحفل، أعدك."

ضحكت إيلا ضحكة طفولية عالية، ثم أمسكت بدبها القماشي الصغير الذي لا تفارقه أبدًا، وسمّته "بني"، وراحت تدور حول نفسها في الغرفة، تتأمل انعكاسها في المرايا المتعددة بفستانها الوردي الجديد.

في الجهة الأخرى من القاعة، كان آدم كين يقف بين رجال أعمال وأصدقاء العائلة، يرتدي بدلته السوداء الأنيقة كعادته، ووجهه الذي لا يخلو من صرامة يحمل ابتسامة مجاملة لا تصل إلى عينيه. لم يكن يرغب حقًا في حضور هذا الزفاف؛ فالمناسبات الاجتماعية أصبحت منذ سنوات ثلاث عبئًا يتحمّله على مضض، لا مصدر بهجة كما كانت من قبل. لكن العائلتين كانتا مرتبطتين بصداقة قديمة تجمع والده بوالد العروس، وقد جاء إكرامًا لتلك الصداقة، لا أكثر.

لم يكن يعلم أن القدر أعدّ له في تلك القاعة مفاجأة لم يكن مستعدًا لها بأي حال.

كان يقف بجانب النافذة الكبيرة، يحتسي كأس عصير برتقال ببطء، حين وقعت عيناه فجأة على امرأة تدخل من الباب الرئيسي، ترافقها طفلة صغيرة تتشبث بيدها.

توقف قلبه فجأة، وكأن يدًا خفية أوقفت الزمن.

كانت ليانا.

بعد ثلاث سنوات من الغياب التام، وقفت أمامه بكامل أناقتها، بفستانها الأزرق الطويل الذي يبرز رشاقتها دون مبالغة، وشعرها المنسدل على كتفيها بانسيابية هادئة. لم تتغيّر كثيرًا من الخارج، لكن هناك شيئًا في نظرتها، في طريقة وقوفها المنتصب، جعلها تبدو امرأة مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفها يومًا، امرأة لم تعد تنتظر إذنًا من أحد لتكون ذاتها.

اقترب منها ببطء شديد، وكأن قدميه تتحركان دون إرادته، حتى وقف على بُعد خطوات قليلة منها، وسط زحام الضيوف الذين لم ينتبهوا إلى تلك اللحظة المشحونة التي كانت تتشكل بينهما.

"ليانا؟" نطق اسمها بصوت خافت، وكأنه يخشى أن يكون وهمًا.

استدارت نحوه، وتجمّد الهواء بينهما للحظة طويلة. كانت تعرف أنها قد تلتقيه في هذا الزفاف، لكنها لم تتخيل أن يكون الأمر بهذه الصعوبة الفادحة. نظرت إلى عينيه البنيتين اللتين طالما أغرقتاها في حبها الأول، وشعرت بشيء يتحرك بعنف في صدرها، شيء ظنت أنها دفنته إلى الأبد تحت ركام السنوات.

"آدم." قالتها ببرود مصطنع، حاولت أن يبدو صوتها ثابتًا.

قبل أن يتمكن من قول أي شيء آخر، شعر بيد صغيرة تشدّ طرف ثوب ليانا برفق.

"ماما، من هذا الرجل؟" سألت إيلا بفضولها المعتاد، رافعة رأسها الصغير لتنظر إلى الغريب الواقف أمامهما.

نظر آدم إلى الأسفل، وتجمّد مكانه تمامًا.

كانت طفلة صغيرة، لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات، تقف بجانب ليانا، ترفع رأسها لتنظر إليه بعينين... عينيه هو بالضبط. اللون البني الداكن نفسه، الشكل نفسه، وحتى تلك النظرة الحادة الفضولية التي كان يُقال إنه يمتلكها منذ طفولته، والتي كانت تظهر في كل صورة قديمة له وهو صغير.

شعر بشيء يضغط على صدره بشدة، وكأن الهواء قد تجمّد في رئتيه فجأة.

نظر إلى ليانا، وكانت عيناها قد اتسعتا فزعًا، وكأنها لم تكن مستعدة لهذا اللقاء المفاجئ في هذا التوقيت بالذات.

"من هذه؟" سألها بصوت خافت مرتجف، لا يشبه صوته المعتاد الواثق الذي اعتاد الناس سماعه في اجتماعات مجلس الإدارة.

ابتلعت ليانا ريقها بصعوبة، وحاولت أن تحافظ على هدوئها الظاهري رغم أن قلبها كان يدق بعنف تحت ضلوعها.

"ابنتي." قالت أخيرًا، بصوت لا يقبل الجدال.

"ابنتك؟" كرّر آدم الكلمة وكأنه يحاول استيعابها، عيناه لا تفارقان وجه الطفلة الصغيرة. "منذ متى لديك ابنة؟ لم أسمع بذلك قط."

لم تجب ليانا. بدلاً من ذلك، أمسكت بيد إيلا وحاولت الابتعاد بخطوات سريعة.

"عذرًا، يجب أن نذهب لتحية العروس، فالوقت يداهمنا."

لكن آدم لم يتحرك من مكانه. وقف هناك، عيناه لا تزالان مثبّتتين على الطفلة الصغيرة التي كانت تنظر إليه من فوق كتف أمها وهي تبتعد، وكأنها هي الأخرى تشعر بشيء غريب تجاه هذا الرجل الغريب الذي لا تعرفه.

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
13 فصول
الفصل الأول: العودة إلى لارين
الفصل الأول: العودة إلى لارينكانت مدينة "لارين" تستيقظ كعادتها على صخب الصباح؛ باعة الزهور يرصّون بضاعتهم أمام واجهات المحال، وأصوات المقاهي تختلط بضجيج السيارات، والشمس تتسلل بحذر بين ناطحات السحاب الزجاجية التي تحتلّ قلب المدينة. وفي وسط هذا الزحام، ترجّلت ليانا هارت من سيارة الأجرة أمام قاعة الأفراح الكبرى، تحمل بيد حقيبة صغيرة، وتمسك باليد الأخرى كفّ ابنتها إيلا، الطفلة ذات الثلاث سنوات التي كانت تحدّق في كل شيء حولها بعينين واسعتين فضوليتين، وكأن العالم بأسره لوحة جديدة لم ترها من قبل.لم تكن ليانا تنوي العودة إلى هذه المدينة أبدًا. ثلاث سنوات كاملة مرّت منذ أن غادرتها بقلب محطم، تاركة وراءها كل شيء: البيت الذي عاشت فيه أيامًا سعيدة قبل أن يتحول إلى جحيم صامت، والاسم الذي حملته زوجة لرجل الأعمال الأشهر في المدينة، آدم كين، والذكريات التي حاولت أن تدفنها في أعماق قلبها دون جدوى تُذكر. لكن زواج شقيقتها الصغرى مايا، التي أصرّت أن تكون ليانا إلى جانبها في أهم يوم في حياتها، لم يترك لها خيارًا سوى العودة، ولو ليوم واحد فقط.خلال الساعة الطويلة التي قضتها في سيارة الأجرة القادمة من ال
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل الثاني: لديها سر
الفصل الثاني: لديها سرطوال الحفل، لم يستطع آدم التركيز في أي حديث يدور حوله. صافح رجالًا لا يتذكر أسماءهم، ابتسم لنساء لم يسمع كلمة مما قلن، وكانت عيناه تتبعان ليانا وابنتها في كل مكان تذهبان إليه، يراقب كيف تحمل الطفلة، كيف تبتسم لها بحنان الأمهات، كيف تمسح شعرها عن وجهها الصغير بلطف بالغ.وكلما نظر إلى وجه الطفلة، كلما تأكد أكثر من الشك الذي بدأ يتشكل في ذهنه كصاعقة لا ترحم.ثلاث سنوات.كانت ليانا قد اختفت قبل ثلاث سنوات بالضبط، بعد الطلاق مباشرة، دون أن تترك عنوانًا أو رقمًا للتواصل.وعمر الطفلة، بحسب ما بدا عليها من ملامح ونمو جسدي، لا يتجاوز الثلاث سنوات.هل يُعقل...؟ رفض عقله إكمال الفكرة، لكن قلبه كان قد بدأ بالفعل يعرف الإجابة.اقترب من والدته التي كانت تجلس بين ضيوف الزفاف، تتحدث بمرح مع صديقاتها القديمات، وسألها بصوت منخفض حتى لا يسمعه أحد: "أمي، هل تعرفين متى تزوجت ليانا مرة أخرى؟ ومن هو والد ابنتها؟"نظرت إليه والدته بدهشة واضحة، وتوقفت عن الحديث مع صديقتها لحظة. "ليانا؟ لم تتزوج يا آدم، على حدّ علمي. سمعت من خالتك أنها ربّت ابنتها وحدها منذ ولادتها، دون زوج ودون أي مساعد
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل الثالث: عيون تشبهني
الفصل الثالث: عيون تشبهنيعادت ليانا وإيلا في اليوم التالي إلى مدينتهما الصغيرة، "برايتون كوف"، على بعد ثلاث ساعات بالسيارة من لارين، حاملتين معهما ذكريات الزفاف، وشيئًا آخر لم تستطع ليانا تسميته: قلقًا خفيًّا لم يفارقها منذ لحظة رؤية عيني آدم مثبّتتين على وجه ابنتهما.كانت "برايتون كوف" مدينة ساحلية هادئة، تختلف تمامًا عن صخب لارين ومكاتبها الزجاجية العالية؛ شوارعها ضيقة مرصوفة بالحجر القديم، ومحالّها الصغيرة تنتشر على طول الرصيف المطل على البحر، ومن بين تلك المحال كان متجر ليانا الصغير، "لمعان"، للمجوهرات اليدوية، الذي بنته حجرًا حجرًا خلال سنوات ثلاث من العمل الدؤوب.في الأسبوع الأول بعد عودتهما، حاولت ليانا أن تقنع نفسها بأن اللقاء العابر في القاعة لن يتكرر، وأن آدم رجل مشغول بمشاريعه الضخمة، وأن الصدمة التي رأتها في عينيه ستتلاشى مع الوقت كما تتلاشى كل الصدمات العابرة. لكنها كانت تعرف في أعماقها أن هذا مجرد أمل ساذج لا يستند إلى واقع.في صباح يوم الخميس، بينما كانت تفتح متجرها كعادتها وتُشغّل الإضاءة الدافئة فوق واجهات العرض الزجاجية، رنّ الجرس الصغير المعلّق فوق الباب.رفعت رأسه
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل الرابع: قلبها حائر
الفصل الرابع: قلبها حائر"إيلا، اذهبي مع سارة للبحث عن الدب في الغرفة الخلفية، سآتي إليك بعد قليل." قالت ليانا بصوت هادئ، محاولة أن تفصل ابنتها عن هذا الموقف المشحون بالتوتر بين الكبار.هزّت إيلا رأسها الصغير موافقة، وركضت خارج الغرفة تاركة والديها وحدهما في صمت ثقيل مشحون بثلاث سنوات من الأسئلة المؤجلة.نهض آدم من مكانه، ونظر إلى ليانا بجدية شديدة، محاولًا أن يجمع كل ما تبقى له من شجاعة."ليانا، أريد أن أكون جزءًا من حياتها، من هذه اللحظة فصاعدًا. أريد أن أعرفها حق المعرفة، أن أكون والدها الحقيقي الحاضر، لا مجرد اسم مكتوب على شهادة ميلاد لا معنى له.""لا أعرف إن كان هذا ممكنًا الآن، هكذا فجأة." قالت ليانا بحذر شديد. "لقد تعوّدت إيلا على حياة معينة، مستقرة هادئة، بعيدة عن الاضطرابات والانفعالات الحادة. لا أريد أن أدخل حياتها رجلاً قد يختفي في أي لحظة إذا تغيّر مزاجه أو ضاقت به الأمور."شعر آدم بلسعة الكلمات تخترق صدره، لكنه أدرك في قرارة نفسه أنه يستحقها كاملة دون نقصان."أعدك، لن أختفي هذه المرة مهما حدث." قال بصوت جاد صادق. "قد لا تثقين بي بعد، وأفهم ذلك تمامًا دون أدنى اعتراض، لكنن
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل الخامس: الطبيب الذي انتظر
الفصل الخامس: الطبيب الذي انتظرفي إحدى الأمسيات، بينما كان آدم يجلس على أرض غرفة المعيشة يبني برجًا من المكعبات الخشبية مع إيلا التي كانت تصرخ ضاحكة كلما انهار البرج، دخل ريان كول، الطبيب الذي أصبح صديقًا مقربًا لليانا خلال السنوات الثلاث الماضية، دون أن يطرق الباب كثيرًا، بألفة رجل اعتاد الدخول إلى هذا المنزل.توقف آدم عن اللعب فورًا حين رأى الرجل يدخل بهذه السهولة، ويقترب من ليانا في المطبخ المفتوح على غرفة المعيشة ليقبّل خدها في تحية ودية بريئة، لكنها تحمل من الألفة ما جعل آدم يشعر بشيء يشتعل في صدره فجأة."مرحبًا يا ليانا، أحضرت الكتاب الذي طلبتِه الأسبوع الماضي، ووصفة الدواء لإيلا بعد أن تحسّنت من نزلة البرد." قال ريان وهو يمد لها كتابًا وظرفًا صغيرًا، بابتسامة دافئة اعتاد عليها الجميع في الحي.شعر آدم بشيء يشتعل في صدره، شيء لم يشعر به منذ زمن طويل، حاد كالنار: الغيرة الحارقة التي ظن أنه تخلّص منها إلى الأبد بعد الطلاق.نظر إلى الطريقة التي ابتسمت بها ليانا لريان، إلى الألفة الواضحة بينهما، إلى الطريقة التي تتحرك بها الأمور بينهما دون كلمات كثيرة، وشعر وكأن يدًا خفية تعتصر قلبه
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل السادس: عدم يقين
الفصل السادس: عدم يقينفي الأسابيع التالية، بدأ ريان نفسه يشعر بالقلق من التقارب المتزايد بين ليانا وآدم، ومن الطريقة التي تغيّرت بها نبرة ليانا كلما ذكرت اسمه. كان ريان رجلاً حكيمًا وصادقًا، قضى ثلاث سنوات كاملة إلى جانب ليانا في أصعب فترات حياتها، منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى برايتون كوف حاملاً بطنها المنتفخ ودموع الخذلان لا تزال طازجة في عينيها.كان جارها في تلك الأيام الأولى الصعبة، حين لم تكن تعرف أحدًا في المدينة الجديدة، ثم أصبح صديقها المقرّب الذي ساندها خلال الولادة الصعبة، والليالي الطويلة التي قضتها وحيدة تحاول تهدئة طفلتها الباكية دون خبرة سابقة، والأيام الشاقة حين كانت تحاول بناء مشروعها الصغير من الصفر بلا رأس مال يُذكر سوى إصرارها وموهبتها.أحبها ريان بصمت طويل، دون أن يفصح عن مشاعره الحقيقية، محترمًا حزنها وحاجتها العميقة للوقت كي تتعافى من جراحها. لكن الآن، بعد أن عاد آدم كين إلى حياتها فجأة بكل ثقل ماضيه، شعر ريان بالوقت ينفد من بين يديه بسرعة مقلقة. كان يعرف أن هذا الرجل سيحاول استعادة ليانا لا محالة، وكان يخشى، رغم كل ما فعله آدم من ألم بها في الماضي، أن ينجح في ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل السابع: الحقيقة عن ديفيد
الفصل السابع: الحقيقة عن ديفيدعاد آدم في تلك الليلة إلى منزله متأخرًا بعد اجتماع عمل طويل ومرهق، وأثناء مروره بمنطقة النهر في طريقه إلى الفندق الذي اعتاد النزول فيه عند زيارته لبرايتون كوف، رأى بالصدفة سيارة ليانا متوقفة أمام أحد المطاعم الفاخرة المطلة على البحر.توقفت سيارته بشكل تلقائي، وكأن قوة خفية دفعته لينظر عبر النافذة الزجاجية الكبيرة للمطعم.رأى ليانا جالسة مع ريان، والأضواء الرومانسية تحيط بهما من كل جانب، ووجه ريان يحمل تلك الجدية التي لا تخطئها عين رجل يعرف علامات الاعتراف بالحب حين يراها.شعر آدم وكأن سكينًا غُرست في صدره فجأة، بلا سابق إنذار.جلس في سيارته لدقائق طويلة، يراقب المشهد من بعيد بصمت مؤلم، غير قادر على تحريك نفسه أو الابتعاد، حتى رأى ريان يمد يده ليمسك يد ليانا فوق الطاولة بحنان واضح.لم يستطع آدم تحمّل المزيد من هذا المشهد. أدار سيارته وابتعد بسرعة عن المكان، وقلبه يعتصره ألم لم يشعر به منذ زمن طويل جدًا، ربما منذ يوم الطلاق نفسه.في الأيام التالية، لاحظت ليانا تغيّرًا واضحًا في سلوك آدم خلال زياراته المعتادة لإيلا. أصبح أكثر صمتًا، وكان يتجنب النظر إليها م
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل الثامن: المدبرة الخفية
الفصل الثامن: المدبِّرة الخفيةفي تلك الليلة، ذهب آدم إلى منزل ليانا، ووجدها تجلس وحدها في الصالة، وجهها يحمل تعبيرات القلق والتفكير العميق بشأن عرض ريان الذي لم تُجب عليه بعد."ليانا، اكتشفت شيئًا يجب أن تعرفيه فورًا، ولا يمكن أن أنتظر أكثر." قال بصوت جاد، وجلس أمامها دون أن ينتظر دعوة، ثم أخبرها بكل التفاصيل التي عرفها من محاميه عن ديفيد.استمعت ليانا بصمت تام، ودموعها بدأت تتساقط ببطء وهي تدرك أخيرًا أن آدم عرف الحقيقة التي حاولت إخباره بها منذ سنوات طويلة، ولم يصدقها حتى رآها موثّقة بأدلة قانونية من محقق مستقل."إذن كنت أعرف طوال الوقت أنه أخي، وحاولت إخبارك، لكنك رفضت حتى أن تسمع اسمه دون اتهام." قالت بصوت مرتجف من الغضب القديم المتراكم."أعرف، وأنا آسف حقًّا، آسف من أعماق قلبي." أجاب آدم بصدق. "لكن هذا ليس كل شيء يا ليانا، هناك جزء آخر أكثر إيلامًا في هذه القصة."نظرت إليه بحذر شديد. "ماذا تقصد؟""محاميّ اكتشف أيضًا أن سكرتيرتي القديمة، نورا حسين، التي كانت تعمل معي حينها، والتي رفضت السماح لك بمقابلتي أو حتى إيصال رسائلك إليّ، كانت تتصرف بدافع شخصي محض." تابع آدم بصوت مليء بال
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل التاسع: امتحان الثقة
الفصل التاسع: امتحان الثقةعاد آدم إلى ليانا في اليوم التالي، وأخبرها بتفاصيل مواجهته مع نورا. استمعت إليه بصمت، وشعرت براحة غريبة تمتزج بالحزن، راحة لأن الحقيقة اكتملت أخيرًا بعد سنوات من الغموض، وحزن على كل ما فات ولن يعود.في تلك الفترة، اتصلت والدة ليانا لتخبرها أن هناك حالة طارئة في العائلة تستدعي سفرها لبضعة أيام، وطلبت منها مرافقتها لمساعدتها في ترتيب بعض الأمور العائلية العاجلة المتعلقة بعمّة مريضة تحتاج رعاية فورية.وجدت ليانا نفسها في مأزق حقيقي: لم يكن لديها من تترك إيلا معه بثقة كاملة سوى والدتها التي ستكون مسافرة معها، أو آدم، أو ريان الذي كان مشغولاً بمناوبة طويلة في المستشفى ذلك الأسبوع.بعد تردد طويل، وبعد أن وازنت بين مخاوفها القديمة وحاجتها الفعلية، اتصلت بآدم."آدم، أحتاج مساعدتك بشكل عاجل. يجب أن أسافر مع أمي لأربعة أيام لظرف عائلي طارئ، وليس لدي من أترك إيلا معه بثقة كاملة. هل يمكنك الاعتناء بها طوال هذه المدة؟"لم يتردد آدم لحظة واحدة، رغم ثقل المسؤولية المفاجئة. "بالطبع، اذهبي بلا قلق إطلاقًا، سأعتني بها جيدًا، أعدك بذلك."كانت تلك الأيام الأربعة التي قضتها ليان
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
الفصل العاشر: قبلة بعد ثلاث سنوات
الفصل العاشر: قبلة بعد ثلاث سنواتبينما كانت تحضّر كوبًا من الشاي في المطبخ الصغير، تبعها آدم إلى هناك، ووقف عند الباب يراقبها بصمت مليء بالحيرة."ليانا، أثناء غيابك، فكّرت طويلاً في كل شيء حدث بيننا." قال فجأة، مفاجئًا إياها بصدقه المفاجئ. "في كل الأخطاء التي ارتكبتها بحقك، في كل الألم الذي سببته لك دون داعٍ حقيقي."توقفت ليانا عن تحريك الملعقة في كوبها، ونظرت إليه بانتباه شديد."لماذا تخبرني بهذا الآن، بعد كل ما حدث بيننا اليوم؟" سألته بصوت مرتجف قليلاً.اقترب منها آدم ببطء شديد، حتى وقف على بُعد خطوة واحدة منها فقط، محترمًا مساحتها الشخصية."لأنك تستحقين أن تعرفي أنني أدركت أخيرًا حجم الظلم الذي وقع عليك بسببي وحدي." قال بصدق مؤلم. "طلقتك بسبب وهم صنعته أنا بيدي من غيرتي وشكوكي المريضة، وتركتك تواجهين أصعب سنوات حياتك تمامًا وحدك، بينما كنت أنا هنا، غارقًا في كبريائي الأحمق، أعتقد خطأً أنني الضحية الوحيدة في هذه القصة."توقف للحظة، يجمع شجاعته المتبقية لإكمال ما بدأه دون تردد."أنا آسف يا ليانا. آسف حقًّا، من أعماق قلبي الذي ظننته حجرًا صلبًا، على كل الألم الذي سببته لك بيدي دون رح
last updateآخر تحديث : 2026-09-05
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status