Masukفي اللحظة التي أجهضت فيها أمينة، كان كريم يحتفل بعودة حبه القديم إلى الوطن. ثلاث سنوات من العطاء والمرافقة، وفي فمه، لم تكن سوى خادمة وطاهية في المنزل. قلب أمينة مات، وقررت بحزم الطلاق. كل أصدقائها في الدائرة يعرفون أن أمينة معروفة بأنها كظل لا يترك، لا يمكن التخلص منها بسهولة. "أراهن على يوم واحد، ستعود أمينة بطيب خاطر." كريم: "يوم واحد؟ كثير، في نصف يوم كفاية." في لحظة طلاق أمينة، قررت ألا تعود أبدا، وبدأت تنشغل بحياة جديدة، وبالأعمال التي تركتها من قبل، وأيضا بلقاء أشخاص جدد. مع مرور الأيام، لم يعد كريم يرى ظل أمينة في المنزل. شعر كريم بالذعر فجأة، وفي مؤتمر صناعي قمة، أخيرا رآها محاطة بالناس. اندفع نحوها دون اكتراث: "أمينة، ألم تتعبي من العبث بعد؟!" فجأة، وقف رائد أمام أمينة، دافعا كريم بيده بعيدا، وبهالة باردة وقوية: "لا تلمس زوجة أخيك." لم يكن كريم يحب أمينة من قبل، ولكن عندما أحبها، لم يعد بجانبها مكان له.
Lihat lebih banyakعضت أمينة على شفتيها، وأرادت أن ترفع اللحاف لتقوم من السرير، لكن قوتها لم تكن كافية لرفعه. ثم اكتشفت مشكلة أخرى: إن أغطية السرير قد استبدلت أيضا. مهلا، متى تم تبديلها؟ كيف لا تتذكر ذلك؟وفي الثانية التالية، احمرت أذنا أمينة بشدة.لأنها تذكرت لماذا تم تغييرها.سحبت اللحاف على وجهها.كان كلام منى صحيحا، عند الوصول، لا إراديا يحدث...في الحقيقة، عندما تحدثت مع منى، كانت أمينة متأكدة أنه في الماضي، عندما كانت تفعل ذلك حقا، لم تكن تشعر بأي متعة. لكن الليلة الماضية، وصلت... إلى الذروة عدة مرات.لا يمكن.لا يمكنها الاستمرار في التفكير.لحسن الحظ أن رائد لم يكن على السرير، ولا في غرفة النوم. تنهض بسرعة الآن، وتلبس ملابسها، ثم تخرج لتناول الإفطار كالعادة بوجه لا يتغير.لكن ما إن استندت على يديها لترفع اللحاف حتى انفتح باب غرفة النوم. أمينة التي كانت لا تظهر انفعالاتها عادة، رسم على وجهها الآن خوف واضح: "من؟"في الثانية التالية، رأت رائد.لم يكن رائد يرتدي بيجاما، بل طقم كاجوال بسيط. له وجه وسيم، وشخصية هادئة، وكلما ارتدى ملابس بسيطة، ازدادت رونقه.أمينة، بصفتها مديرة شركة ترفيه، رأت ممثلين يظهر
استعدت أمينة ذهنيا مرارا وتكرارا، لكن الأمر لم يكن معقدا كما توقعت، بل حدث بسلاسة.لأن رائد هو من قاد الأمر، ولأنها واجهت شخصا طيبا يسأل عن شعورها بين الحين والآخر. إذا شعرت بعدم الارتياح توقف، وإذا شعرت بالارتياح استمر. وعندما لاحظ أنها دخلت في الحالة المناسبة، لم يعد لديه أي تحفظات.لمسات خفيفة، قبلات...كل شيء كان سلسا.اللحظة التي خفق فيها قلب أمينة بأسرع ما يكون كانت عندما عاد رائد من استلام الطلب ودخل غرفة النوم ونظر إليها بتلك النظرة.كانت ترتدي كل شيء، لكنها في عينيه كانت كمن لا ترتدي شيئا.عندما التقت بنظرته، شعرت كأنها احترقت، وتوتر جسدها بالكامل لا إراديا، وخفق قلبها فجأة بأقصى سرعة. شعور بالترقب والإثارة والخوف وغيرها من المشاعر التي أربكتها اجتاحها فجأة، حتى اقترب منها الرجل واحتضنها بلطف وقبلها."هل أنت شاردة الذهن؟" عض رائد رقبتها التي بدأت تتعرق، وانتقل قليلا قليلا حتى عض شحمة أذنها، وهمس في أذنها بكلمات غير واضحة، بينما كانت عضلات خصره النحيف القوي تشتد، وتزداد حدة الإيقاع.لم تنطق أمينة، بل أصدرت أصواتا جعلتها هي نفسها لا تطيق سماعها حتى.على الرغم من أن البداية كانت
إذا كان قلبها يخفق بشدة قبل قليل، فهو الآن في حالة فوضى عارمة. ذهلت أمينة: هل هذا الكلام يخرج من فم رائد؟ كيف صار وغدا هكذا."لو ندمت الآن، فقد فات الأوان." أمسك رائد بيدها: "لم أعد أستطيع التحمل."غطت أمينة فمه بيدها: "كفى كلاما."ضحك رائد بهدوء مرتين: "حسنا، لن أمازحك، اذهبي لتستحمي، وسأستحم أنا أيضا."كادت أمينة أن تضحك من الغضب: "ألا تخجل؟ أتقول إنك تمازحني؟"قال رائد: "لو لم أقل إنني أمازحك، لربما لم تجرؤ حبيبتي على الاستمرار."شعرت أمينة بالخجل الشديد، فغطت وجهها ودفنته في صدره. بعد لحظة، رفعت رأسها ونظرت إليه: "حقا، كفى كلاما."قال رائد مبتسما: "حسنا، لن أتحدث."لم تذهب أمينة للاستحمام بعد، ورائد أصبح على هذا الحال. شعرت بقلق خفيف، لكن في هذه اللحظة الحاسمة، لن يفسد أحد متعة الآخر.استحمت أمينة وحدها في حمام غرفة النوم الرئيسية، بينما استحم رائد في حمام غرفة الضيوف. فمن الأفضل الحفاظ على القليل من الغموض قبل البدء.الماء الساخن يغمر جسدها من الرأس إلى أخمص القدمين، وهي واقفة على البلاط البارد. شعرت فجأة بشيء من التأمل، في البداية، كانت حقا تنفر من هذا الأمر، بل وتتجنب هذه المواض
عندما سمع رائد ذلك، أرخى قبضته عن أمينة.التفتت أمينة لتنظر إليه. لأنها تعرفه جيدا، لم تر في عينيه أي شهوة، الكلمات التي قالها وهو يحتضنها كانت مجرد غضب متبق من نادر.قبل قليل، بحضور الأصدقاء، اكتفى بقول إن الأمر قد حل، فقط أمامها هو من يكشف عن هذه المشاعر."ألم تعدني بأن تمكث ليلة على الشاطئ؟" تذكرت أمينة كلام أنيسة. رائد عاد إلى المنزل بعد ساعتين فقط من مغادرتها، ألا يستطيع التحمل ساعتين؟"رحلت، فلم أستطع البقاء." قال رائد وهو يلمس خدها.قالت أمينة: "أتذكر أنك تحب البحر كثيرا."قال رائد: "لكني أحبك أكثر." حبه للبحر كان بسبب أمينة. إذا كان عليه الاختيار بينهما، فبالطبع سيختار أمينة.في الحقيقة، حاول رائد البقاء لفترة أطول، لكنه لم يستطع على الإطلاق. إذا كان مشغولا بأمر مهم، لكان استطاع البقاء. أما إذا لم يكن هناك عمل، وكان مجرد عطلة، فلم يعد هناك أي معنى. "رحلت، سأشعر بالملل، وسأشعر أن كل شيء لا معنى له." قال وهو ينظر إليها.دفئ قلبها من نظراته الصادقة العميقة القوية المباشرة.في هذه اللحظة بدأ الجو يتغير. نظرة، لمسة، بضع كلمات حب يفهمها كل منهما. رغم أنهما يعرفان بعضهما جيدا، إلا أن
بعد أن قالت أمينة هذا الكلام، لم تشعر بمتعة الانتقام على الإطلاق، شعرت فقط أن هذا هو الوضع الطبيعي.يريد كريم العودة معها، ويريدها أن تعود لتعمل خادمة له، يجب أن تكون مجنونة لاتخاذ مثل هذا القرار.ولم يكن الطلاق كافيا لكي ييأس كريم، لأنها لا تزال عزباء، ولأنها تتظاهر بالعلاقة مع رائد من أجل شادن، فل
سأل رائد عن نضال، لكن أمينة كانت قد نسيته بالفعل.كل ما تسمعه هو صوت رائد، العميق والجميل، مما جعلها تتلعثم قليلا.رائد يحبها!هذه الجملة تدور في ذهنها باستمرار، وتشعر وكأنها لا تستطيع التنفس.شددت أمينة على هاتفها لا إراديا، فقد تعرفت على الفن منذ صغرها وكان ذوقها الفني جيدا، لذا كانت تعرف أنها ليس
يعلم رائد أن كريم لا يخاف، منذ صغره كان يفتعل المشاكل معه حتى تحت خطر أن يضربه زين حتى الموت، كريم هو الشخص الذي يفضل تحمل تكلفة عالية لجعل الخصم يشعر بألم حتى لو بسيط، بمجرد لمس نقطة ألم كريم، يصبح مقامرا لا يبالي بكل شيء.جالت فجأة في ذهن رائد فكرة واثقة ومتغطرسة: لحسن الحظ أن أمينة قابلته، لأنه ل
ساء تعبير وجه رائد.أضاف زياد، شارحا لرائد: "لا تشك في كلامي، لو كنت أعرف علاقتك بأمينة، هل كنت سأجرؤ على جعل الآخر يسرقها منك؟ أليس هذا انتحارا؟"لم يرد شهاب الكلام على الإطلاق، في اللحظة السابقة كان يفكر في سعادته في بقية حياته، ولكنه فوجئ مباشرة بـ"تحذير" رائد المباشر، وإلا بناء على مكانة رائد كي
Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak