Masukفي اللحظة التي أجهضت فيها أمينة، كان كريم يحتفل بعودة حبه القديم إلى الوطن. ثلاث سنوات من العطاء والمرافقة، وفي فمه، لم تكن سوى خادمة وطاهية في المنزل. قلب أمينة مات، وقررت بحزم الطلاق. كل أصدقائها في الدائرة يعرفون أن أمينة معروفة بأنها كظل لا يترك، لا يمكن التخلص منها بسهولة. "أراهن على يوم واحد، ستعود أمينة بطيب خاطر." كريم: "يوم واحد؟ كثير، في نصف يوم كفاية." في لحظة طلاق أمينة، قررت ألا تعود أبدا، وبدأت تنشغل بحياة جديدة، وبالأعمال التي تركتها من قبل، وأيضا بلقاء أشخاص جدد. مع مرور الأيام، لم يعد كريم يرى ظل أمينة في المنزل. شعر كريم بالذعر فجأة، وفي مؤتمر صناعي قمة، أخيرا رآها محاطة بالناس. اندفع نحوها دون اكتراث: "أمينة، ألم تتعبي من العبث بعد؟!" فجأة، وقف رائد أمام أمينة، دافعا كريم بيده بعيدا، وبهالة باردة وقوية: "لا تلمس زوجة أخيك." لم يكن كريم يحب أمينة من قبل، ولكن عندما أحبها، لم يعد بجانبها مكان له.
Lihat lebih banyakأخيرا انفرجت أسارير أمينة: "هلال، أحببت هذه الجملة، سأقدمها لكريم في المستقبل."فهي عازمة على المضي قدما، ولديها من تحب، ولن تسمح لكريم بإعاقتها أو إيذاء من تحبه.بعض الانزعاج العرضي أمر طبيعي، لكنه لن يستمر للأبد.ومن دون أن تشعر، توقفت سيارة كريم على جانب الطريق حيث كانت أمينة وهلال تتمشيان.فتح باب السيارة ونزلت ياسمين.وتقدمت نحو أمينة مقدمة لها بطاقة عمل: "سيدة أمينة، يمكنك التواصل معي في أي وقت إذا احتجت أي شيء."وقفت أمينة جامدة دون حراك.فأنزل كريم زجاج نافذة السيارة، وأومأ لها بنظراته أن تأخذ البطاقة سريعا.كان وجهه جامدا، لكن هيبته طاغية.بالنسبة لهلال كوكيلة أعمال، شعرت أن كريم لا يحتاج حتى إلى تمثيل دور "الرئيس المتسلط"، فمجرد جلوسه أمام الكاميرا يظهر الشخصية تماما.إنه وسيم بلا شك، لكنه متعجرف للغاية، يجعل الجميع يشعرون بالدونية أمامه.ولا تنكر هلال أن كريم، من حيث المظهر والهيئة، رجل ذو جاذبية مذهلة، ناهيك عن ثروته الهائلة، لذا فإن قدرة أمينة على التخلي عنه تماما تستحق الإعجاب، وهذا دليل كاف على كم الأخطاء التي ارتكبها.فالارتباط بثري مثل كريم يعني عدم تكافؤ في المكانة، و
لم تغادر أمينة على الفور، بل أرادت التنفس خارجا للحظة.كانت هلال بجانبها، تراقب ردود فعلها.بعد أن لاحظت تحسنا طفيفا في ملامح أمينة، تجرأت وسألتها: "سيدة أمينة، هل تعرفين كريم؟"أصبحت أمينة تعتبر هلال من المقربين، ولم ترد إخفاء الأمر: "زوجي السابق."أثناء حديثهما، حاولت هلال استكشاف خلفية كريم قليلا، وعند البحث اكتشفت أن جذوره أعمق بكثير مما توقعت.فهو ينتمي إلى عائلة ثرية عريقة في مدينة الفجر، تقدمت أجيالها بثبات؛ ففي جيل الجد انتشرت مشاريعهم العقارية في جميع أنحاء البلاد، ثم انتقلوا إلى الصناعات الثقيلة، والآن تولى كريم دفة الأمور بنجاح وحول المسار نحو الصناعات الناشئة، ليصبح كيانا عملاقا بكل معنى الكلمة.فعدة معالم شهيرة في مدينة الفجر يتهافت عليها الزوار للتصوير، هي جميعا مشاريع لمجموعة الهاشمي.والآن باتت المجموعة بأكملها في قبضة كريم، بسلطة وثروة حقيقيين.قالت هلال منذهلة: "كم هذا مفاجئ!"ثم سألت مجددا: "كيف انفصلتما إذن؟""بسبب عدم التوافق العاطفي."تذكرت أمينة نظرات كريم العميقة قبل مغادرتها، فانقبضت يدها لا إراديا.فهي في النهاية تكره إصرار كريم على ملاحقتها.وتكره تظاهره بالم
أما نادر، فقد اعتاد الراحة طويلا، والآن بتجاهل السيد كريم له، هو من سيفقد توازنه أولا.تنتظر ياسمين فقط أن يخطئ.منافسة العمل قاسية هكذا، لا يمكن لياسمين الاستهتار، وإلا فستكون مواجهة حياة أو موت....عندما علم رائد أن كريم ذهب لمقابلة أمينة، أوقف الاجتماع على الفور وتوجه إلى هناك.كان السائق يقود.جلس مالك معه في الخلف.مالك على الأقل صديق رائد، شعر بأن الجو خانق، فحاول إقناعه: "رائد، إذا أراد كريم رؤية أمينة، حتى لو منعته، سيجد فرصة، لا يمكنك القلق بهذه الشدة كل مرة، ستفقد توازنك."كان وجه رائد طبيعيا.لكن تحت الهدوء السطحي، كان هناك قلق وخوف متجذر في الأعماق.وضع يديه متشابكتين أمامه، نظراته غامضة، وهيئته باردة ومليء بالهيبة.اكتشف رائد بعد ارتباطه بأمينة، أن شوقه العاطفي عميق لهذا الحد.يريد الالتصاق بأمينة دائما، وألا تغادر نطاق بصره.قرأ كتبا نفسية، ربما هذا تعويض لعدم الحصول على حنان الطفولة.لأنه لم يحصل على ما يريد أبدا، أمينة استثناء، عندما أصبح معها، شعر بإشباع لم يعرفه من قبل، ومعه جاء الخوف، يخشى حقا فقدان أمينة.لو لم يذق تلك الحلاوة، ربما لم يهتم.لكن بعد أن ذاقها، عدم ر
أمينة: "لن أقطع لك أي وعود."هي ليست حقيرة، لن تخدعه بوعود كاذبة، أو تلعب بمشاعر كريم عمدا.تحتاج الصبر حتى يتقبل كريم الواقع، فتنهي الأمر معه نهائيا بلا جهد.ساء وجه كريم: "هل سأنتظر طويلا؟"تكلمت معه أمينة بمراوغة: "كن صبورا."بعد أن قالت أمينة هذا، همت بالمغادرة حقا.شاهدها كريم تمشي نحو الباب، فشد قبضته دون وعي، ثم نادى اسمها فجأة: "أمينة."وضعت أمينة يدها على مقبض الباب، والتفتت،نهض كريم، محدقا فيها بعمق: "لا تجعليني أنتظر طويلا."أحرقتها نظراته.كريم يمكنه النظر إليها بنظرات عاطفية؟هل يعلم ماذا يفعل؟ يجب القول، الخداع العاطفي من الحقير، لو كان الشخص ضعيف الإرادة لتردد.لكن قلب أمينة فارغ.لو كان هكذا في الماضي لكان جيدا، لكنها تعرف عيوب هذا الرجل جيدا، لا يعطيها أي أمل.تألمت منه، ولن تعود، مهما كبر تغيير كريم، لا تستفيد.لو كان بينهما مستقبل، ستقلق يوميا بسبب ماضيها المتألم، إذا أظهر كريم جانبه القديم ولو بلا قصد، ستختبر الألم السابق مرة أخرى، تلك الأيام معذبة، فقط الأحمق يعود.حياتها الآن فيها رائد، بعد التمتع بالجيد، أدركت سوء الماضي، كريم لا يستطيع حب الآخر، لذا أفعاله هذه






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak