Accueil / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الخامس والاربعون

Partager

الفصل الخامس والاربعون

last update Date de publication: 2026-06-29 03:46:40

عادت مريم إلى القصر متسللة في الصباح الباكر دون أن يشعر بها أحد

من أفراد العائلة،

ودلفت إلى جناحها وهي تنفس الصعداء،

ظانة أن سرها مع تاليا قد دُفن خلف أسوار بناية صديقتها نوال

، وأنها تخلصت أخيرًا من وجود تلك الفتاة التي باتت تثير ريبتها.

في المقابل، كان نبيل يمر بحالة من الجنون المكتوم؛

فقد حاول الاتصال بهاتف تاليا عشرات المرات،

وفي كل مرة كان يأتيه الصوت الآلي البارد

ليعلن أن الهاتف "مغلق أو خارج نطاق الخدمة".

توجه إلى الملحق مرة أخرى، فتش الزوايا،

بحث عن أي خيط، لكنها مسحت كل أثر وراءها وكأنها لم تكن يوماً هنا.

في هذه الأثناء، كانت تاليا قد حسمت أمرها

بالبدء في أولى خطوات البحث الفعلي.

تركت والدتها منار في الشقة الجديدة لتستريح

، واستقلت حافلة متجهة نحو المستشفى الحكومي الذي نُقلت إليه

والدتها قبل واحد وعشرين عاماً،

والذي يبعد مسيرة ساعة كاملة عن مكان إقامتها الحالي

. كانت دقات قلبها تتسارع كلما اقتربت من المبنى القديم

ذي الجدران الباهتة.

دلفت إلى الداخل، واستفسرت عن قسم الأرشيف،

فأرشدوها إلى طابق سفلي تحت الأرض،

حيث تفوح رائحة الأوراق القديمة والرطوبة،

ويتم الاحتفاظ بالسجلات الطبية المنسية منذ عقود.

وجدت تاليا موظفة تجلس خلف مكتب مكدس بالملفات

، فاقتربت منها وقالت بنبرة رجاء حذرة: "مرحباً يا فندم..

جئت لأستعلم عن حادث سير قديم جداً وقع منذ واحد وعشرين سنة،

وكنت أريد معرفة أي معلومات أو أسماء مسجلة

بخصوص مريضة جاءت في سيارة الإسعاف إلى هنا في ذلك التاريخ".

نظرت إليها الموظفة ببرود وقالت بنفاذ صبر:

"هذا ممنوع تماماً يا آنسة. السجلات القديمة سرية

ولا تُصرف إلا بطلب رسمي من النيابة أو لأقارب الدرجة الأولى

بوجود المريض بشخصه".

حاولت تاليا استعطافها بكل الطرق

، وظلت تترجاها محاولةً شرح أهمية الأمر لها،

لكن الموظفة ظلت على موقفها الصارم الرافض،

مما اضطر تاليا للصعود إلى الطابق العلوي

وهي تشعر بإحباط شديد يهدد مسعاها في المهد.

بينما كانت تسير في الممر الرئيسي للمستشفى متأملة الوجوه

، لفت انتباهها رجل كبير في السن، يرتدي زياً رسمياً قديماً للمستشفى،

ويجلس على مقعد جانبي يستريح ويدخن بشق الأنفس.

بدت على وجهه تجاعيد الزمن والخبرة الطويلة.

اقتربت منه تاليا بلطف شديد، ورسمت ابتسامة هادئة على وجهها وقالت

: "صباح الخير يا حاج.. معذرة،

هل تعمل في هذا المستشفى منذ زمن طويل؟".

نظر إليها الرجل العجوز وابتسم برقة قائلاً

: "أهلاً بكِ يا ابنتي.. نعم، أنا هنا في هذا المكان منذ ثلاثين عاماً كاملة،

أعمل سائقاً على سيارة الإسعاف التابعة للمستشفى".

عند سماع كلماته، حدقت تاليا بعينيها بشدة

، واشتعلت شرارة الأمل في صدرها مجدداً،

ثم ابتسمت بخبث وذكاء وسألته:

"ثلاثون عاماً! ما شاء الله.

. إذن لديك ذاكرة قوية مع هذا المكان.

هل إذا سألتك عن حادثة معينة وقعت منذ وقت طويل جداً،

هل يمكن أن تتذكرها؟".

أطلق الرجل ضحكة خفيفة تنم عن وعي بالواقع وقال:

"يا ابنتي، أنا أعمل منذ ثلاثين عاماً،

وكل يوم يمر علينا نخرج فيه لعشرات حوادث السير والمرضى

. الشوارع تضج بالضحايا يومياً،

فكيف لي أن أتذكر حادثة واحدة بعينها وقعت منذ سنوات؟

هذا أمر شبه مستحيل".

أصرت تاليا وقالت بنبرة حملت توسلاً صادقاً:

"ربما تكون مميزة يا حاج..

أرجوك حاول من أجلي، الموضوع يمس حياتي ومستقبلي

بشكل هام جداً".

نظر إليها الرجل العجوز على استحياء

، واثقاً في داخله أنه لن يتذكر شيئاً

وسط سيل الذكريات المتداخلة في رأسه،

وقال: "حسناً.. هاتي ما عندكِ، قولي لعلي أفتكر".

قالت له تاليا وهي تستجمع التفاصيل التي أخذتها من والدتها:

"منذ واحد وعشرين سنة تقريباً،

وتحديداً في هذا الشهر (وذكرت له اسم الشهر)،

حدثت حادثة سير مروعة لسيارة ملاكي كان يستقلها زوجان حديثا

العهد بالزواج،

حيث اصطدمت سيارتهما بشاحنة نقل ضخمة

كانت تقف على جانب الطريق الزراعي

(ووصفت له مكان الحادث بدقة)".

أخذ الرجل يفرك جبينه ببطء،

صامتاً لبرهة وهو يسترجع شريط الذكريات القديم،

ثم هز رأسه وقال: "في الحقيقة،

الوصف الذي ذكرتِهِ لا يوجد به شيء مميز؛

فهذا النوع من الحوادث يتكرر عشرات المرات في الشهر الواحد

على ذلك الطريق الزراعي اللعين بسبب السرعة.

. مفيش غير حادثة واحدة بس هي اللي علّمت معايا

وفضلت فاكرها طول السنين دي".

انبثق النور في عيني تاليا وسألته بلهفة

: "ما هي يا حاج؟ أحكِ لي أرجوك!".

تابع السائق العجوز وكأنه يرى المشهد أمامه الآن:

"كانت حادثة غريبة..

علق في ذاكرتي مدى خوف الزوج الشديد على زوجته

؛ كانوا يبدون كعرسان في بداية حياتهم،

والزوج رغم إصابته وجراحه كان يصرخ بهستيريا وخوف حقيقي عليها

لا على نفسه. لكن الأكثر تميزاً في تلك الحيلة،

أن زوجته تلك كانت عبارة عن قمر منور،

جميلات الكون كله لم يكنّ مثلها،

حتى وهي غارقة في غيبوبة كاملة كانت تفتن من ينظر إليها،

لدرجة اننى اتذكر محمود الممرض الذى يركب معى عندما رآها قال

اذا تزوجت فتاه مثلها لن اتركها وانزل الى العمل سأظل بجوارها

كما انها لفتت نظر جميع العاملين في المستشفى في ذلك اليوم

. الكل كان حزيناً وزعلان عليها جداً

بسبب حالتها الحرجة وغيبوبتها..

وكان يبدو على زوجها أنه يعشقها لدرجة الجنون".

نظرت إليه تاليا بدهشة بالغة،

وتسمرت في مكانها والدموع تكاد تفر من عينيها

بعد أن تأكدت أن الحديث يدور عن والدتها منار

وعن زوجها رأفت الدمنهوري.

وفي تلك اللحظة الحرجة،

تذكرت تاليا السيناريو البشع والتخيل المرعب الذي طاردها في الملحق؛

تخيلت الممرض "محمود" وهو يطلب من السائق "حسين"

أن يركن سيارة الإسعاف وسط الأراضي الزراعية

لمدة ربع ساعة لينتهك عرض المريضة الغائبة عن الوعي.

سألت تاليا السائق العجوز بنبرة مرتعشة محبوسة الأنفاس

، وعيناها تحدقان به بترقب قاتل: "

يا حاج.. هل تذكر من كان يسوق سيارة الإسعاف فى هذا اليوم ؟

ومن كان مع المريضة في الخلف؟".

نظر إليها السائق ب تعجب من شدة اهتمامها وقال:

"أنا الذي كنت أقود السيارة بنفسي يا ابنتي في ذلك اليوم

، وأتذكر أنني كنت أسير بسرعة جنونية بناءً على توسلات زوجها

قبل أن ينقلوه للمستشفى

أما في الخلف مع المريضة،

فكان هناك ممرض شاب يعمل معنا بعقد مؤقت اسمه محمود..

محمود عبد العزيز،

وكان هو المسؤول عن تعليق المحاليل لها ومتابعة حالتها حتى نصل".

في تلك اللحظة، شعرت تاليا بالدوار،

وكأن صاعقة قد ضربت رأسها

؛ فالأقدار بدأت تكشف الستار عن الجريمة البشعة.

هذا الرجل الواقف أمامها هو السائق نفسه،

تغيرت نظرتها اليه وقالت .......

.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • من هو أبي   الفصل الخامس والاربعون

    عادت مريم إلى القصر متسللة في الصباح الباكر دون أن يشعر بها أحد من أفراد العائلة، ودلفت إلى جناحها وهي تنفس الصعداء، ظانة أن سرها مع تاليا قد دُفن خلف أسوار بناية صديقتها نوال، وأنها تخلصت أخيرًا من وجود تلك الفتاة التي باتت تثير ريبتها. في المقابل، كان نبيل يمر بحالة من الجنون المكتوم؛ فقد حاول الاتصال بهاتف تاليا عشرات المرات، وفي كل مرة كان يأتيه الصوت الآلي البارد ليعلن أن الهاتف "مغلق أو خارج نطاق الخدمة". توجه إلى الملحق مرة أخرى، فتش الزوايا،بحث عن أي خيط، لكنها مسحت كل أثر وراءها وكأنها لم تكن يوماً هنا.في هذه الأثناء، كانت تاليا قد حسمت أمرها بالبدء في أولى خطوات البحث الفعلي. تركت والدتها منار في الشقة الجديدة لتستريح، واستقلت حافلة متجهة نحو المستشفى الحكومي الذي نُقلت إليه والدتها قبل واحد وعشرين عاماً، والذي يبعد مسيرة ساعة كاملة عن مكان إقامتها الحالي. كانت دقات قلبها تتسارع كلما اقتربت من المبنى القديم ذي الجدران الباهتة. دلفت إلى الداخل، واستفسرت عن قسم الأرشيف، فأرشدوها إلى طابق سفلي تحت الأرض، حيث تفوح رائحة الأوراق القديمة والرطوبة، ويتم الاحتف

  • من هو أبي   الفصل الرابع والاربعون

    قالت تاليا لمريم بنبرة رجاء: "أريد أن أطلب منكِ شيئاً يا مريم هانم.. رجاءً خاصاً".ردت عليها مريم بلطف: "تفضلي يا تاليا، قولي ما تشائين".تابعت تاليا وهي تنظر حولها بحذر: "لا أريدكِ أن تخبري أحداً في القصر بأمر رحيلي أو بمكان الشقة الجديدة، حتى نبيل بيه.. لا تخبريه بأي شيء أرجوكِ، أريد أن أنسحب في هدوء دون إثارة أي مشاكل مع أحمد بيه وسعاد هانم".أومأت مريم برأسها تفهماً لظروفها وقالت: "لكِ ما تريدين، لن يعلم أحد. سأقابلكِ غداً في الصباح الباكر جداً، قبل الفجر، سأنتظركِ بسيارتي خلف البوابة الخلفية لتقلّكِ أنتِ ووالدتكِ إلى هناك". ابتسمت لها تاليا بامتنان شديد وشكرتها من أعماق قلبها على هذه الفرصة التي جاءت كطوق نجاة.وفي وقت متأخر من ذلك اليوم، وبعد انتهاء ساعات العمل الشاقة، كانت تاليا عائدة إلى الملحق بخطوات مثقلة، وفجأة ظهر نبيل من بين ظلال الأشجار الكثيفة. استوقفها وأمسك ذراعها بخفة مقتاداً إياها إلى زاوية معتمة بعيداً عن مرأى وعيون الحراس. نظر في عينيها بعتب وشغف وقال بصوت خافت حاد: "لماذا تفعلين هذا يا تاليا؟ منذ آخر مرة كنا بها معاً في الصحراء وتلك الليلة الحا

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status