" مطاردة "

" مطاردة "

last updateLast Updated : 2026-06-04
By:  ParadiseUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
1 rating. 1 review
19Chapters
100views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

عندما انتقلت لافندر إلى المدينة ظنت أن أسوأ ما قد تواجهه هو الوحدة. لكنها كانت مخطئة. لأن هناك شخصًا كان يراقبها منذ وقت طويل. رجل يُعرف بلقب لوسيفر. غامض، خطير، ولا يظهر إلا عندما يريد و يحيطها بهوسه الملتوي. لا أحد يعرف من يكون حقًا، لكن الجميع يعرف شيئًا واحدًا… حين يضع عينيه على شيء، يصبح ملكه. في البداية كانت مجرد نظرات. ثم رسائل مجهولة و ورود غامضة . ثم وجود تشعر به خلفها في كل مكان تذهب إليه. كان يجب أن تخاف منه. وكان يجب أن تهرب. لكن كل مرة يقترب فيها أكثر، كانت تجد نفسها تنجذب إليه بطريقة لا تستطيع فهمها. ولوسيفر… لم يكن ينوي تركها ترحل أبدًا. و لا ينوي ذبك قريبا ، حتى يصبح اسمه الشيء الوحيد الذي يردده عقلها .

View More

Chapter 1

الفصل 1 : هدية .

من وجهة نظر لافندر.

كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن.

لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!!

ليس أي وجه، هذا وجه الضحية.

"اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأبحث عن أدوات التسجيل خاصتي.

نعم، اسمي لافندر، عمري 19 سنة، أدرس علم النفس في جامعة عريقة متخصصة.

مجرد فتاة عادية جميلة وكتكوتة لا تفعل شيئًا سوى الدراسة بجد والعمل بدوام جزئي في مخبزة حلويات صغيرة لإعالة نفسي في منزلي المتواضع، رغم أنني أحصل على نفقة من والديّ المسافرين، إلا أنني أحب تولي المسؤولية.

لكن هناك شيء واحد فقط يميزني...

لقد بدأت بودكاست منذ كان عمري 14 سنة، وهاه، الموضوع... جرائم القتل وتحليل سلوك القاتل.

في الحقيقة، هذا بالتأكيد ليس شيئًا طبيعيًا تفعله فتاة صغيرة!!

وبمرور السنوات ظهر قاتل جديد مثالي لبودكاستي الخاص، حيث يملك أسلوب قتل جميلًا جدًا!!

يستعمل مضربه كفرشاة رسم، ودم الضحية كلون وحيد لرسم تحفة فنية لوجه الضحية بحرفية متقنة، ثم يترك سلاح الجريمة قرب الرسمة، وفي الأخير يوقع بحرفين اثنين لحفظ حقوق رسمه... D.M

منذ اليوم الذي رأيت فيه أول رسمة له هنا في مدينتنا، لفت إنتباهي كثيرا، وأصبح بودكاستي عنه بالكامل.

أصبحت كالمهووسة أبحث بجنون في رسوماته عن طباعه وطريقة تفكيره، لكن في الأشهر الخمسة الأخيرة توقف عن ذلك.

لكن الآن عاد، وعاد بقوة أيضًا!!!

ثلاث جرائم في نفس المسرح مع رسمة تبرز طريقته المثالية في إنهاء مهمته.

لا تفهموني خطأ!! أنا لا أحب كونه قاتلًا وأشفق على الضحايا، لكن...

فقط... اااه، لقد أصبحت هواية بالنسبة لي.

أخرجت أدواتي بسرعة وغيرت ملابسي إلى هودي واسع وشورت منزلي قصير كي أبدأ التصوير وأنا مرتاحة.

جلبت اللابتوب الخاص بي وفتحت الموقع كي أركز على الصور من جهة، وأسمع أقوال الشرطة من جهة أخرى من هاتفي.

اتكأت على كرسيي المريح وأنا أحلل لوحات هذا القاتل الذي أصبح يسمى بـ"لوسيفر"، بمعنى "الشيطان".

أكثر ما يعجبني فيه أنه يستهدف الرجال فقط، والذين يُكتشف عنهم فيما بعد ارتكاب جرائم شنيعة من المتاجرة الممنوعة والاغتصاب وغيره، وهي أمور تكفي لإعدامهم آلاف المرات.

فشيئًا فشيئًا، أصبح العالم مدينًا للوسيفر المجهول الذي ساعده على التخلص من حثالة المجتمع هذه.

قبل عام فقط، تلقيت بريدًا متواصلًا من قسم الشرطة بعد أن شاهدوا بودكاستي، يفيد بطلب مساعدتي والتوظف عندهم لاستغلال "موهبتي" هذه لصالح "الشعب".

لكنني اخترت طريق دراسة "علم النفس"، حتى ولو كان راتب المحققة الذي عُرض عليّ سيكفيني أكثر مما ستفعله مهنتي في المستقبل، إلا أنني فضلت طريقي هذا، احزروا لماذا...

كي أستطيع فهم لوسيفر أكثر، وأفهم الشعور الذي تركه في لوحاته الثمينة هذه.

قد يراني الناس مجنونة، لكنني لا أهتم، كل ما يهمني هو أنني أحب الأمر لا أكثر.

بعد أن استمعت إلى أقوال الشرطة والمحققين، قلبت عيني بملل.

ما هذا؟ أهذا ما يسمى تحقيقًا؟ لم يفعلوا شيئًا سوى سرد الوقائع وما حدث فقط لا غير.

لا تحليل؟ لا استنتاج؟ لا تخمين؟

ممل!

"دعوا لافندر العبقرية تريكم كيف يكون التحقيق الحقيقي، وكيف يتم استنباط المعلومات من قلب الجريمة." قلت وأنا أحرك كتفي المشدودين من جلستي الخاطئة.

"لنبدأ!!" قلت وأنا أرفع يدي إلى السماء.

لم أكن أحتاج إلى قلم ولا إلى مذكرة كي أنظم أفكاري، لذا بدأت مباشرة في تسجيل البودكاست الذي كان تحت عنوان "استخلاص الفن من قلب الفوضى".

عنوان غريب جدًا؟ أعرف ذلك.

هذا ما يجعله أكثر حماسة وتشويقًا.

رفعت يدي إلى السماء بحماس مرة أخرى كدعاء شكر قبل أن أعدل الميكروفون أمامي وأبدأ التسجيل.

" مرحبا جميعا في بودكاست " استخراج الفن من قلب الفوضى " أنا لافندر صاحبة هذا البودكاست ،حسنًا أيها المستمعون... دعونا نتحدث أولًا عن الطريقة التي رتّب بها لوسيفر مسرح الجريمة هذه المرة."

فتحت الصور واحدة تلو الأخرى بينما كنت أتكلم بسرعة من شدة الحماس.

"لاحظوا أن جميع الجثث وُضعت بطريقة تجعل الأنظار تتجه مباشرة نحو الرجل الأول، وكأن الرسمة الحقيقية تبدأ منه..."

توقفت قليلًا وأنا أقرّب الصورة أكثر.

"هممم... مثير للاهتمام."

وفجأة سُمِع صوت الهاتف كانت أمي هي المتصلة ، أغلقت التسجيل مؤقتا و فتحت المكالمة :" ألو ؟"

" أهلل عزيزتي كيف حالك ؟"

" بخير أمي شكرا لك " رددت بابتسامة و أنا أستمع إلى صوتها الحنون .

"لافندر! هل أكلتِ شيئًا منذ الصباح أصلًا؟!"

أطلقت تنهيدة طويلة وأنا أرجع برأسي إلى الخلف.

"أمي حبيبتي، أنا أعمل!"

"عمل؟! أنتِ فقط تتكلمين عن القتلة طوال اليوم!"

"إنه بودكاست جنائي احترافي، أرجوكِ احترمي الفن."

سمعتها تضحك بخفة قبل أن تخبرني أن أتابع و أتركها على الهواء، بينما عدت أنا إلى الشاشة مجددًا.

لكن قبل أن أتكلم لاحظت شيئًا جعلني أعتدل في جلستي فورًا.

عداد المشاهدات.

10M

اتسعت عيناي بصدمة.

"مستحيل..."

ارتفعت الاشتراكات بشكل جنوني خلال الدقائق الماضية فقط.

"يا إلهي، هل عاد الجميع فعلًا بسبب لوسيفر؟!"

وفي اللحظة التالية...

انطفأت شاشة اللابتوب بالكامل.

"هاه؟"

ضغطت الزر عدة مرات بسرعة.

"لا لا لا، ليس الآن!"

رفعت صوتي نحو الهاتف فوق الطاولة:

"أمي! انتظري قليلًا، أعتقد أن جهازي تعطّل!"

أعدت تشغيله بتذمر بينما كنت أتمتم لنفسي.

"غريب..."

عادت الشاشة للعمل أخيرًا.

تنفست براحة وأعدت وضع السماعات فوق رأسي.

"حسنًا... أين كنا؟ آه نعم، الرجل النحيل الأول."

لكن فجأة...

تشوشت الشاشة بالكامل.

تجمدت يدي فوق الفأرة.

خطوط سوداء وحمراء بدأت تظهر فوق البث، ثم تحولت الشاشة تدريجيًا إلى لون داكن بينما ظهرت كتابة حمراء بطيئة أمام عيني.

«"يبدو أن أرنبتي الصغيرة تعرفني جيدًا."»

حبست أنفاسي.

ظهرت جملة أخرى.

«"هل أعجبتكِ هديتي؟"»

شعرت بقشعريرة باردة تزحف على ذراعي.

"أي... هدية؟"

همست بها لنفسي دون وعي.

وفجأة ظهرت جملة أخيرة:

«"أعيدي النظر في صورة الرجل النحيل الأول."»

اتسعت عيناي بسرعة بينما فتحت الصورة مجددًا وقرّبتها بعصبية.

ثوانٍ قليلة مرت قبل أن يتوقف تنفسي تمامًا.

في أسفل الرسمة الدموية...

كانت هناك كتابة صغيرة بالكاد تُرى.

LV.W

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

lona
lona
تجننننننننن ......تخليك بعالم موازي
2026-06-03 20:37:34
0
0
19 Chapters
الفصل 1 : هدية .
من وجهة نظر لافندر. كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن. لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!! ليس أي وجه، هذا وجه الضحية. "اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأبحث عن أدوات التسجيل خاصتي. نعم، اسمي لافندر، عمري 19 سنة، أدرس علم النفس في جامعة عريقة متخصصة. مجرد فتاة عادية جميلة وكتكوتة لا تفعل شيئًا سوى الدراسة بجد والعمل بدوام جزئي في مخبزة حلويات صغيرة لإعالة نفسي في منزلي المتواضع، رغم أنني أحصل على نفقة من والديّ المسافرين، إلا أنني أحب تولي المسؤولية. لكن هناك شيء واحد فقط يميزني... لقد بدأت بودكاست منذ كان عمري 14 سنة، وهاه، الموضوع... جرائم القتل وتحليل سلوك القاتل. في الحقيقة، هذا بالتأكيد ليس شيئًا طبيعيًا تفعله فتاة صغيرة!! وبمرور السنوات ظهر قاتل جديد مثالي لبودكاستي الخاص، حيث يملك أسلوب قتل جميلًا جدًا!! يستعمل مضربه كفرشاة رسم، ودم الضحية كلون وحيد لرسم تحفة فنية لوجه الضحية بحرفية متقنة، ثم يترك سلاح الجريمة قرب الرسمة، وفي الأ
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more
الفصل 2 : " إثارة "
من وجهة نظر لافندر. شعرتُ بالعرق البارد على كفّي، هذا كان مفاجئًا جدًا. فجأة ظهرت رسالة أخرى: “ما بها أرنبتي الصغيرة؟ خائفة؟” بلعت ريقي بعنف، ودون تردد أغلقت اللابتوب بسرعة ونهضت من الكرسي الذي كنتُ جالسة عليه. قضمت أظافري وأنا أجوب الغرفة. ما معنى هذا؟ لو لم أرَ تلك الأحرف لأقسمتُ أنه مقلب من أحدهم، لكن لا. نظرت إلى هاتفي الذي ما زال على الخط مع أمي، وأمسكته بسرعة وتكلمت: “أ، أمي، هل ما زلتِ هنا؟” كان صوتي متلعثمًا من الدهشة، كانت هذه أول مرة يحدث لي شيء كهذا. “أمي!!” قلت مرة أخرى بصوت عالٍ. لم أتلقَّ ردًا إلا بعد دقيقة كاملة جعلتني أرغب في الصراخ. “لافندر، هل أنتِ بخير؟” سكتُّ لحظة. “نعم… لماذا؟” ظهر تردد بسيط في صوتها. “لا شيء… فقط رأيت رسالة قديمة عندي فيها اسمك الكامل، وكنت أتأكد أنكِ لم تنسيه.” “اسمي الكامل؟” كررت الجملة ببطء. “أمي… أنا لا أستخدم اسمي الكامل في أي شيء.” صمتت. ثم قالت بسرعة: “أقصد… ربما أتخيل.” وأغلقت المكالمة. “أوه، يا إلهي!” مررت يدي بخفة في شعري، وأعدت تشغيل اللابتوب وقلبي ينبض بشدة داخل صدري. فتحت الملفات القديمة بسرعة. شعور مزعج بدأ
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more
الفصل 3:" رسالة مجهولة المصدر "
من وجهة نظر لافندر.ارتعشت عيناي بشدة، واشتدت قبضتي على المفتاح.استدرت ببطء لأقابل تلك العيون الشهوانية الفاسقة والمقرفة.كان هناك جاري البالغ من العمر 39 سنة، أرملًا مع طفل أكبر مني بسنة واحدة، ينظر إليّ بتلك العيون القذرة. اقترب مني وفتح فمه ليتكلم معي، لكنني ابتعدت تلقائيًا وأنا أشم رائحة الكحول الكريهة تنبعث منه.بدا وكأنه لم يحلق ذقنه منذ مدة طويلة ."جميلة صغيرة مثلك تعيش وحدها؟ يا للأسف! ما رأيك أن أرافقك وأؤنس وحدتك؟!" قال وهو يفرك كفيه معًا، مظهرًا لي صفًا من الأسنان المصفرة.كان هذا الرجل قد انتقل إلى الشقة المقابلة لي منذ شهر تقريبًا، ومنذ اللحظة التي لمحني فيها أصبح يتبعني من مكان إلى آخر، حتى إنني توقفت عن الخروج ليلًا إلا عند الحاجة.يبدو أن وقت انتقالي من هذه الشقة قد حان، لكن ماذا سأقول لوالدي؟ والدي بالتأكيد سينحر رقبته إن علم بما يحصل.رمقته بنظرة باردة، ثم استدرت لأغادر، لكن يدًا امتدت وأمسكت معصمي بقوة كادت تكسر عظامي.أطلقت صوتًا متألمًا وأنا أحاول الإفلات."اتركني، ابتعد عني، لا أريد!!" قلت والدموع تملأ عيني، لكنني لن أسمح لها بالنزول.سمعت من خلفي صوت ضحكة أثار
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more
الفصل 4:" جنون"
من وجهة نظر لافندر.حدقت في الورقة بين يدي لثوانٍ طويلة دون أن أتحرك.كانت الكلمات واضحة جدًا، كأنها كُتبت بعناية مخصوصة لي وحدي."الوحيد الذي سينتهك براءتك ويأخذ عذريتك لن يكون سوى أنا."شعرت بقشعريرة باردة تزحف على ظهري مجددًا، لكن الغريب... لم يكن ذلك الاشمئزاز الذي توقعته.كان هناك شيء آخر.شيء جعل أنفاسي تتباطأ قليلًا وأنا أعيد قراءة الجملة للمرة الثانية.ثم الثالثة."يا إلهي..."همست بها وأنا أمرر أصابعي المرتجفة فوق الورقة.كان يجب أن أكره هذا.أي فتاة طبيعية كانت سترتعب، ستبكي، ستذهب مباشرة إلى الشرطة، أو على الأقل ستشعر بالاشمئزاز من شخص يكتب شيئًا كهذا.لكنني لم أستطع.وهذا ما أخافني أكثر من الرسالة نفسها.نهضت ببطء من الأرض بينما ما زالت قدماي ترتجفان قليلًا من أثر ما حدث قبل دقائق.أدخلت الورقة داخل جيب التنورة خاصتي بسرعة وكأنني أخفي سرًا خطيرًا، ثم صعدت الدرج نحو شقتي بخطوات متعبة.كل شيء كان هادئًا بشكل مزعج.الممر.الجدران.حتى صوت أنفاسي بدا أعلى من المعتاد.وعندما دخلت الشقة أخيرًا أغلقت الباب بالمفتاح مرتين.ثم ثلاثًا.اتكأت عليه للحظة وأنا أغمض عيني."أنا بخير..."
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more
الفصل 5:" خوف "
من وجهة نظر لافندر. بقيت أحدق في انعكاسي داخل المرآة لعدة ثوانٍ قبل أن أتنهد وأبعد الورقة عني. "أنا أتوهم فقط..." همست بها لنفسي محاولة إقناع عقلي المضطرب. لكن حتى صوتي لم يبدُ واثقًا. وضعت الرسالة داخل درج مكتبي بسرعة، وكأن إخفاءها سيجعل ما حدث أقل واقعية، ثم خرجت من الغرفة متجهة نحو المطبخ. كان عليّ أن أفعل شيئًا طبيعيًا. أي شيء. فتحت الثلاجة وأخرجت بعض المكونات بعشوائية قبل أن أبدأ بتحضير العشاء. لم أكن جائعة فعلًا، لكنني كنت بحاجة إلى إشغال رأسي بأي أمر آخر غير تلك الرسائل. وضعت المقلاة فوق النار بينما أرفع هاتفي بيدي الأخرى. اسم نائبة العميد ظهر أعلى الشاشة. أطلقت تنهيدة قصيرة ثم ضغطت زر الاتصال. لم تمر سوى لحظات حتى جاءها صوت المرأة الحاد المعتاد: "آنسة لافندر؟" "مساء الخير، سيدتي." "مساء الخير؟ هل تعلمين كم محاضرة فاتتك اليوم؟" أغلقت عيني للحظة. "أنا آسفة حقًا، لم أكن أشعر أنني بخير." "هل أنتِ مريضة؟" نظرت تلقائيًا نحو الكدمة الخفيفة على وجهي المنعكسة فوق زجاج النافذة. "نعم... شيء كهذا." سمعتها تزفر من الجهة الأخرى. "كان عليكِ إبلاغنا
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more
الفصل 6: " إفطار مع وردة "
من وجهة نظر مجهولة: لقد جننتُ حقًا!! كدتُ أتخطى حدودي، واللعنة، كدتُ أن أفعل شيئًا خطيرًا في غير وقته. مررتُ يدي بعنف على شعري وأنا أتذكر منظرها المثير في تلك الملابس اللعينة. انتقلتُ إلى السطح كي أستنشق بعض الهواء النقي والبارد، لعلّه يخفف حالتي. تناولتُ كأس الكحول والشمبانيا من يد كبير الخدم، مستمتعًا بمنظر بعيد يفوق جمال المناظر الطبيعية. .... من وجهة نظر لافندر: استيقظتُ بكسل على صوت المنبه في الساعة 5:30 صباحًا. نظرتُ بصدمة إلى المنبه، في العادة أستيقظ على منبه الساعة 5:00 صباحًا، لكن هذه المرة يبدو أنني فوتُّ المنبه. أكان نومي عميقًا لهذه الدرجة حتى لا أسمع صوت المنبه؟ تنهدتُ بضيق ثم نهضتُ من سريري. التقت نظراتي بالصورة في المرآة العتيقة بجانب السرير. لحظة واحدة!! نظرتُ إلى فستان النوم القصير الذي كان بكل تأكيد ليس من مجموعتي. سقط فكي حرفيًا عندما تذكرتُ أحداث الماضي. يا إلهي!! نظرتُ مرة أخرى إلى الوردة التي وضعتها أمس فوق طاولة السرير و... تلك الرسالة اختفت!! هززتُ رأسي بعنف ثم أنزلتُ الفستان ودخلتُ الحمام. نظرتُ إلى أثر الصفعة الباهت على وجهي، لحسن الحظ كريم
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more
الفصل 7: أرنبة مشاكسة
نظرتُ إلى الإفطار بعجز. حسنًا، من غير الأخلاقي أن أُبذّر الطعام، لذلك عليّ أكله. كان الفطور عبارة عن شوفان بالحليب والعسل، وزبادي مع فواكه وغرانولا، وبيض مخفوق طري، وأفوكادو مهروس مع خبز، وجبن كريمي مع عسل، وبان كيك، وفطائر طرية، وسلطة فواكه. "يا إلهي، هذا فطور يكفي لعائلة كاملة!!" قلتُ وأنا أتجه نحو الكرسي القريب من طاولة الإفطار. لكن الأفوكادو قد نفد البارحة، فمن أين جلب هذا؟ تنهدتُ بضيق، وأمسكتُ الملعقة والشوكة، وتذوقتُ أول لقمة. وكانت… لذيذة جدًا!! "يا إلهي!! مهما كان الذي طبخ هذا، فهو حقًا ماهر." قلتُ بتعجب، متناسية تمامًا أن هذا "الطباخ الماهر" هو لص دخل دون إذن إلى منزلي دون سبب واضح. نهضتُ من الكرسي بعد أن انتهيت من الأكل، وأنا ما زلت أشعر بالانبهار من الطعم. "هذا غير طبيعي…" تمتمتُ وأنا أنظر إلى بقايا الطعام على الطاولة. حسنًا، مهما كان من حضّر هذا، لا يجب أن أتركه هكذا. اقتربتُ من الطاولة وبدأت أجمع الأطباق بهدوء، ثم حملتُ البقايا المتبقية من الإفطار ووضعتها في الثلاجة بعناية. أغلقتُ الباب الزجاجي وأنا أتنهد. بعدها عدتُ إلى المطبخ، ووضعتُ الأطباق داخل آلة غسل ا
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more
الفصل 8 :" جريمة شنيعة"
من وجهة نظر لافندر. كانت يداي ترتجفان بعنف لدرجة أنني لم أستطع حتى التقاط الورقة من الأرض مرة أخرى. شعرتُ بأن معدتي تنقلب بالكامل بينما أحدق في القميص الملطخ بالدماء داخل الصندوق. لا… لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا. ربما هذا مجرد مزحة مريضة. نعم. لا بد أن الدماء مزيفة. لكن الرائحة المعدنية الثقيلة التي ملأت الغرفة جعلت أنفاسي تختنق. إنها حقيقية. حقيقية جدًا. تراجعتُ للخلف بخطوات مضطربة حتى اصطدمت قدماي بطاولة القهوة، فسقطتُ على الأرضية الباردة. الدموع تجمعت داخل عينيّ دون أن أشعر. كان رأسي يؤلمني بشدة من كثرة الأفكار المرعبة التي تضربه بلا رحمة. جيمس… هل مات فعلًا؟ هل قتله ذلك المجنون؟ فقط لأنني أعطيته رقم هاتفي؟! وضعتُ يدي فوق فمي وأنا أحاول منع شهقاتي المرتجفة. هذا ليس طبيعيًا. هذا ليس مجرد مهووس يترك رسائل مخيفة. هذا قاتل. قاتل حقيقي. نظرتُ نحو الباب بخوف وكأنني أتوقع أن أراه يقف هناك في أي لحظة. يراقبني. يبتسم. شعرتُ بقشعريرة عنيفة تزحف على ظهري. لا… يجب أن أفعل شيئًا هذه المرة. لا يمكنني الاستمرار بالتظاهر أن الأمر سيختفي وحده
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more
الفصل 9:" زيارة مفاجئة "
من وجهة نظر لافندر. توقف كل شيء داخلي فور سماعي لذلك الصوت. حتى أنفاسي. حتى دموعي. بقيتُ جالسة فوق السرير والهاتف ما يزال بين يدي بينما عيناي متسعتان نحو باب الغرفة. الصوت كان خافتًا جدًا… لكنه حقيقي. صوت احتكاك معدني خفيف. وكأن أحدهم حرّك شيئًا داخل المطبخ. لا… لا لا لا… هذا مستحيل. لقد أغلقتُ الباب بنفسي. بل وتأكدتُ منه أكثر من مرة. شعرتُ ببرودة مرعبة تزحف داخل أطرافي بينما بدأت أسمع دقات قلبي داخل أذني بشكل مؤلم. ربما القطط؟ ربما أحد الجيران؟ ربما أتخيل فقط بسبب خوفي؟ لكن عقلي نفسه لم يصدق تلك الأعذار. خصوصًا بعد المكالمة. خصوصًا بعد جيمس. انزلقتُ ببطء من فوق السرير دون إصدار أي صوت، ثم أمسكتُ أول شيء وقعت عليه يدي فوق الطاولة الجانبية. كان معطرًا معدنيًا ثقيلًا. رائع. بالتأكيد سأموت بمعطر. كدتُ أبكي من شدة التوتر. مرّت ثوانٍ طويلة بصمت مرعب. ثم… جاء الصوت مرة أخرى. أوضح هذه المرة. صوت درج يُفتح ببطء. خرجت مني شهقة مرتعبة فورًا، وتراجعتُ خطوة إلى الخلف حتى اصطدمت بالحائط. يا إلهي… هناك أحد فعلًا. شعرتُ بأن معدتي تنق
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more
الفصل 10 :" أنت لي "
من وجهة نظر لافندر. بقيتُ أحدق في الصورة والرسالة داخل هاتفي بينما يداي ترتجفان بعنف. "أغلقي الباب جيدًا يا أرنبتي الصغيرة." شعرتُ بأن الهواء اختفى من الغرفة بالكامل. هو هنا. قريب جدًا. ربما يقف خلف هذا الباب الآن. ربما يبتسم وهو يتخيل شكلي المرتعب. دفعتُ الهاتف بعيدًا عني وكأن لمسه سيؤذيني، ثم ضممتُ ركبتيّ إلى صدري فوق السرير. لم أعد أعرف ماذا أفعل. الشرطة؟ وكيف سأشرح لهم هذا؟ رجل مجهول يقتحم منزلي دون أثر، يراقبني طوال الوقت، يترك رسائل وصورًا، ويرسل طرودًا دموية؟ حتى أنا لو سمعتُ هذه القصة من شخص آخر سأظنه يتوهم. لكن هذا حقيقي. مرعب بشكل حقيقي. شعرتُ بصداع قوي يضرب رأسي من شدة التوتر والخوف وقلة النوم. لا أذكر حتى متى آخر مرة تنفستُ فيها براحة. كانت عيناي تؤلمانني من كثرة البكاء. وجسدي كله متيبسًا من الرعب. تمددتُ فوق السرير أخيرًا وأنا أحدق في السقف المظلم. فقط لدقائق… سأغلق عيني لدقائق فقط. لكن جسدي المنهك خانني. غفوتُ دون أن أشعر. — استيقظتُ فجأة على ألم مزعج في معدتي. فتحتُ عينيّ ببطء وأنا أتنفس بتشوش. الظلام ما يزال يملأ ا
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status