Home / التاريخ الافتراضي / ميزانُ المَجْد / الفصل الثالث: بيت العدل

Share

الفصل الثالث: بيت العدل

last update publish date: 2026-07-23 23:22:48

سلا، صباح اليوم التالي — 17 يوليوز 1830

لم يذهب إدريس إلى القاضي في صباح ذلك اليوم كما وعد نفسه. جلس بدلاً من ذلك على حافة سريره، ساعةً كاملة، يستمع إلى صوت المدينة يستيقظ من خلف الجدران — نداءات الباعة المتناثرة، صرير عربةٍ بعيدة، صياح ديكٍ لم يعرف بعد أن وقته قد فات.

لم يكن التردد خوفاً من الحقيقة. كان شيئاً أعمق: إدريس، بعقله المزدوج، أدرك أن ما سيسمعه اليوم قد يكون نقطة اللاعودة. فور أن يعرف بالضبط ماذا فعل عمّه، لن يستطيع أن يتظاهر بالجهل بعدها. ومرة واحدة فقط، أراد أن يمنح نفسه صباحاً هادئاً، يتنفس فيه دون أن يحمل عبء انتقامٍ لم يبدأ بعد.

"سيدي،" قال عمر من عتبة الباب، حاملاً قطعة خبزٍ وقليلاً من الزيت على صحنٍ خزفيٍّ متشقق، "ألن تأكل شيئاً قبل أن نذهب؟"

نظر إدريس إلى الطعام القليل، وشعر بامتنانٍ غريب — امتنانٌ لم يعرفه المهندس في حياته الأولى، حين كانت الوجبات تُطلب بلمسة إصبعٍ على شاشة. أخذ قطعة الخبز، وأكل ببطء، وكأنه يتذوقها لأول مرة.

"عمر،" قال بعد صمت، "هل سبق أن دخلتَ بيت القاضي؟"

هزّ عمر رأسه نفياً. "لا يا سيدي. أهل بيتنا لم يكن لهم شأن مع القضاء. كان أبوك — رحمه الله — يحل خلافاته بنفسه، أو عند شيوخ الحي."

"إذن فهذه أول مرة لنا كلينا،" قال إدريس، وقد بدأ يشعر بشيءٍ من العزم يحل محل التردد.

خرجا من البيت قبيل الظهر، حين كانت الشمس قد بلغت أوج ارتفاعها الصيفي فوق أزقة سلا الضيقة، ملقيةً ظلالاً حادة القِصَر عند أقدام المارّة. سارا في صمتٍ معظم الطريق، يخترقان أزقةً متعرجة تعرفها قدما إدريس القديم أكثر مما يعرفها عقله الجديد، حتى وصلا إلى ساحة المسجد الأعظم.

توقف إدريس للحظة عند مدخل الساحة، ونظر إلى المئذنة المرتفعة أمامه. لم تكن هذه المئذنة التي عرفها المهندس في زياراته السياحية بعد قرنين من الزمن — كانت أقدم، أكثر خشونة، لم تمسّها بعد يد الترميم التي ستمر عليها أجيالٌ لاحقة. شعر بشيءٍ يشبه الدوار للحظة: أن يقف أمام بناءٍ سيعرفه، سيراه بعد مئتي عام، لكنه الآن — في هذه اللحظة بالذات — لا يزال فتياً في عمر البناء نفسه تقريباً.

"سيدي؟" سأل عمر، ملاحظاً توقف إدريس.

"لا شيء،" قال إدريس، وهزّ رأسه ليطرد الفكرة. "لنذهب."

دلّهما رجلٌ عجوزٌ يجلس عند باب المسجد الجانبي، يبيع سبحاً وأقلاماً من القصب، إلى حيث يجلس القاضي في أوقات النظر بين الناس — غرفةٌ صغيرة ملحقة بالمسجد، بابها مفتوح، وأمامها ينتظر عددٌ من الرجال بصبرٍ متفاوت، بعضهم يحمل أوراقاً مطويةً بعناية، وبعضهم يحمل شكاوى لا تحتاج ورقاً على الإطلاق.

جلس إدريس وعمر في الظل، ينتظران دورهما، بينما تمر الساعات ببطءٍ يكاد يكون معذّباً. سمع إدريس، وهو ينتظر، أجزاءً متناثرة من قضايا الآخرين — نزاعٌ على قطعة أرض، خلافٌ حول مهر امرأة، شكوى تاجرٍ من شريكٍ غشّه. كان كل ذلك، بطريقةٍ غريبة، يعلّمه شيئاً عن هذا العالم الذي وجد نفسه فيه: عالمٌ بطيء، لكنه ليس عادلاً بالضرورة أكثر من عالمه القادم؛ عالمٌ يزن الأمور بميزانٍ مختلف، لكنه ميزانٌ له قواعده أيضاً.

حين حان دورهما أخيراً، كانت الشمس قد بدأت تميل نحو الغرب. دخل إدريس الغرفة، وعمر خلفه بخطوةٍ مهذبة، ليجدا رجلاً في الستين تقريباً، نحيل الجسم، ذا لحيةٍ بيضاء مشذبة بعناية، يجلس خلف طاولةٍ خشبيةٍ منخفضة مغطاة بأوراقٍ ودفاترَ مرصوصة بدقة. رفع القاضي عينيه عن الورقة التي كان يقرؤها، ونظر إلى الفتى الواقف أمامه بتمعّنٍ صامت.

"إدريس بن الطاهر،" قال القاضي أخيراً، وكأنه يتذكر الاسم من مكانٍ ما في ذاكرته. "ابن التاجر الطاهر بن يوسف، رحمه الله. لم أتوقع أن أراك هنا."

"السلام عليكم يا سيدي القاضي،" قال إدريس، وانحنى قليلاً باحترام. "جئتُ لأسأل عن أمرٍ يخص والدي."

أشار القاضي إلى الأرض المفروشة أمام الطاولة، فجلس إدريس، وبقي عمر واقفاً عند الباب باحترام.

"تفضل بالسؤال،" قال القاضي.

تنفّس إدريس بعمق، وشعر لوهلةٍ بثقل السؤال الذي يوشك أن يطرحه — سؤالٌ قد يفتح باباً لا يمكن إغلاقه بعدها.

"سيدي، سمعتُ أن والدي أودع عندكم وصيةً قبل رحلته الأخيرة. هل هذا صحيح؟"

تغيّرت ملامح القاضي فجأة، تغيّراً طفيفاً لكنه واضح — مزيجٌ من التعجب والحذر. وضع القلم الذي كان يمسكه جانباً، وتشابكت أصابعه أمامه.

"صحيح،" قال أخيراً. "لكن أخبرني أولاً يا بني: عمّك، الحاج قدور، لم يخبرك بهذا من قبل؟"

"لا يا سيدي."

صمت القاضي طويلاً، ينظر إلى إدريس بعينين يبدو فيهما شيءٌ أقرب إلى الأسف. ثم نهض ببطء، وتوجه نحو خزانةٍ خشبيةٍ في زاوية الغرفة، مليئة بلفافات جلدية مرتبة حسب تواريخ لم يفهمها إدريس من مكانه. بحث القاضي بين اللفافات لدقائق طويلة، بصبرٍ لا يتناسب مع توتر إدريس المتصاعد، حتى وجد أخيراً ما يبحث عنه: لفافةً جلدية معتّقة، مربوطة بخيطٍ من الصوف الأحمر.

عاد القاضي إلى مكانه، ووضع اللفافة على الطاولة، لكنه لم يفتحها فوراً. نظر إلى إدريس نظرةً طويلة أخرى.

"قبل أن أفتح هذه الوثيقة يا بني،" قال بصوتٍ هادئ لكنه حازم، "أريد أن أخبرك بشيء. حين أودع والدك هذه الوصية عندي، لم يكن رجلاً يتحدث عن رحلةٍ تجارية عادية. كان قلقاً. قلقاً بشكلٍ لم أعهده فيه من قبل، رغم أني عرفته منذ عشرين سنة."

شعر إدريس بقلبه يتسارع. "قلقاً من ماذا يا سيدي؟"

مدّ القاضي يده، وبدأ يفكّ العقدة الحمراء ببطء، وكأن كل حركةٍ من أصابعه كانت محسوبة.

"هذا،" قال، وهو يفتح اللفافة أخيراً، "ما ستجده مكتوباً هنا، بخط يده."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ميزانُ المَجْد   الفصل السابع والثلاثون: سؤالٌ لا يريد إدريس أن يطرحه

    المستودع — منتصف مارس 1832كان إدريس يراجع دفاتره وحيداً ذلك المساء، حين توقف فجأة، قلمه معلّقٌ في الهواء، وفكرةٌ بدأت تتشكل ببطء، مزعجة، لم يستطع طردها بسهولة.كان قد سمع، قبل أيام، من حديثٍ عابر بين تجّار السوق، تفاصيل غامضة عن "شروطٍ خاصة" فرضها السلطان على القنصل الإسباني المقيم في سلا. لم يكن قد أولى الأمر اهتماماً كبيراً وقتها، مشغولاً بأزمة الصوف. لكن الآن، وحيداً في صمت المستودع، عاد السؤال يطرق ذهنه بإلحاح: "لماذا لا أتذكر شيئاً عن هذا في كل ما قرأتُه عن تاريخ المغرب في حياتي الأخرى؟"لم يكن هذا سؤالاً بسيطاً. كان إدريس، بذاكرته من عالمٍ آخر، قد قرأ بشغفٍ حقيقي عن هذه الحقبة بالذات — سياسة السلطان عبد الرحمن الحذرة، معاهداته، مواقفه من الأزمة الجزائرية. كيف يمكن أن يفوته تفصيلٌ كهذا: قنصلٌ أوروبيٌّ يُمنح إقامةً استثنائية في مدينةٍ تجارية بشروطٍ تتضمن انفتاحاً معرفياً غير مسبوق؟جلس إدريس طويلاً، يفكر بجدية في احتمالين لا ثالث لهما، كما فكّر فيهما مراراً في لحظات شكٍّ مشابهة منذ استيقاظه في هذا الجسد."الاحتمال الأول،" فكّر بمحاولة تهدئة نفسه، "أن معرفتي التاريخية، مهما بدت وا

  • ميزانُ المَجْد   الفصل السادس والثلاثون: ذاكرة المهندس

    المستودع — مساء يومٍ هادئ، فبراير 1832بعد نجاح العربة المحسّنة، جلس إدريس وحيداً تلك الليلة، يراجع رسوماته المتناثرة على الطاولة، وسمح لنفسه، للمرة الأولى منذ زمنٍ طويل، أن يستحضر بوضوحٍ كامل ذاكرة حياته الأولى — لا كصورٍ متناثرة يستخدمها عند الحاجة، بل كسيرةٍ متكاملة يتأملها بهدوء.لم يكن مجرد "مهندسٍ" غامض كما فكّر في نفسه أحياناً بتبسيطٍ مفرط. كان قد قضى خمساً وعشرين سنة كاملة من حياته الأولى مهندساً ميكانيكياً متخصصاً في تصميم الآلات الصناعية، بدأ حياته المهنية في خطوط إنتاج مصانع النسيج، يراقب عن قرب كل ترسٍ وكل عمودٍ ناقلٍ للحركة، قبل أن يتدرج ليصبح، في العقد الأخير من حياته تلك، مديراً لمصنعٍ كامل، مسؤولاً عن كل تفصيلٍ من تفاصيل الإنتاج والصيانة والتطوير.وسط كل ذلك، كان شغفه الحقيقي، خارج ساعات العمل، ينصبّ على أمرين بدآ يبدوان له الآن، بعد كل ما حدث، وكأنهما تدريبٌ مسبق لمصيرٍ لم يكن يعرف أنه ينتظره: تاريخ المغرب، وقراءته المتعمقة عن الثورة الصناعية الأوروبية، تلك اللحظة التي حوّلت أوروبا من قارةٍ زراعية إلى قوةٍ صناعية سحقت، ببطءٍ ثم بسرعة، كل من لم يواكبها."لم أكن أحفظ تص

  • ميزانُ المَجْد   الفصل الخامس والثلاثون: عجلاتٌ لا تنكسر

    طريق الأطلس — يناير 1832عاد سعيد من رحلته الشهرية إلى قرية آيت الجبل بخبرٍ محبط: عربةٌ من عرباتهم الثلاث انكسر محورها في منتصف الطريق الجبلي الوعر، واضطر الرجال لنقل حمولتها على ظهور البغال يدوياً حتى أقرب نقطة إصلاح، مضيّعين يومين كاملين."هذه المرة الثالثة في شهرين يا سيدي،" قال سعيد بإحباطٍ واضح. "العربات التي نشتريها من نجاري سلا مصممة لطرق المدينة المستوية، لا لهذه الدروب الجبلية الوعرة."جلس إدريس يفكر في المشكلة تلك الليلة، وشعر بشيءٍ يوقظ فيه جزءاً من ذاكرته القديمة لم يستخدمه كثيراً منذ استقر في هذا العالم — لم يكن هذا سؤالاً تجارياً أو استراتيجياً، بل سؤالاً هندسياً بحتاً، من النوع الذي كان يحبه المهندس بداخله قبل أن يصبح تاجراً ومقاوماً اقتصادياً."محاور العربات التقليدية جامدة تماماً،" فكّر، وهو يرسم مخططاً بسيطاً على ورقة. "كل صدمةٍ من الطريق الوعرة تنتقل مباشرة إلى المحور، حتى ينكسر عاجلاً أم آجلاً. لو استطعنا امتصاص جزءٍ من تلك الصدمات..."تذكّر مبدأً بسيطاً من ذاكرته الهندسية: نظام تعليقٍ بدائي، ليس بالنابض الفولاذي المعقد الذي سيُخترع لاحقاً بعقود، بل بشيءٍ أبسط بكثي

  • ميزانُ المَجْد   الفصل الرابع والثلاثون: صدى لا يُسمع

    المستودع — يناير 1832مرّت شهورٌ ثلاثة دون أي ردٍّ على رسالة إدريس. لم ييأس تماماً، لكنه شعر، مع كل أسبوعٍ يمر بصمت، بثقل شكٍّ متزايد يتسلل إلى يقينه الأول.جاء الرد أخيراً، في مطلع يناير 1832، لا من كاتب الديوان نفسه، بل من كاتبٍ مساعدٍ أدنى مرتبة، برسالةٍ قصيرة ومقتضبة، مكتوبة بخط رسميٍّ باردٍ لا يحمل أي أثرٍ شخصي:"وصلت ملاحظاتكم بخصوص الشأن التلمساني إلى من يهمه الأمر. يُشكر اهتمامكم بمصالح الأمة. الشؤون السياسية والعسكرية من اختصاص أهلها، وفقاً لحكمة مولانا نصره الله. وفقكم الله في تجارتكم."قرأ إدريس الرسالة مرتين، ثلاث مرات، محاولاً أن يجد فيها ولو إشارةً واحدة تدل على أن أحداً قرأ محتواها الفعلي بجدية، لا مجرد تصنيفها ضمن "رسائل عامة من رعايا يهتمون بالشأن العام" وأرشفتها دون قراءةٍ حقيقية.لم يجد شيئاً. كانت رسالة رفضٍ مهذب، من النوع الذي يُرسَل لعشرات الرسائل المشابهة كل شهر، دون أي تمييزٍ حقيقي لمحتواها.جلس إدريس وحيداً طويلاً، يحدّق في الورقة، وشعر بشيءٍ لم يشعر به من قبل بهذا الوضوح منذ استيقاظه في هذا الجسد: إحساسٌ حقيقيٌّ بالحجم الهائل للمسافة بينه وبين أي تأثيرٍ فعلي

  • ميزانُ المَجْد   الفصل الثالث والثلاثون: أخبارٌ من الشرق

    بيت الحاج إبراهيم — أوائل نوفمبر 1831جاء إدريس في زيارته الأسبوعية المعتادة، ليجد الحاج إبراهيم منشغلاً بقراءة رسالةٍ طويلة وصلته للتو من أحد معارفه القدامى في طنجة، وجهه يحمل قلقاً لم يعتد إدريس رؤيته عليه بهذا الوضوح."أخبارٌ من الشرق يا بني،" قال الحاج إبراهيم دون مقدماتٍ، وأشار له بالجلوس. "أخبار قد تهمّك، بحكم كل ما تحمله من اهتمامٍ بمصير هذه البلاد."استمع إدريس بتركيزٍ تام بينما شرح له الحاج إبراهيم، بخبرته الطويلة في قراءة الأخبار السياسية عبر شبكته التجارية، تفاصيل ما كان يحدث في الشرق: أهل تلمسان والغرب الجزائري أرسلوا وفوداً لمبايعة السلطان مولاي عبد الرحمن منذ أشهر، طلباً لحمايته من الفرنسيين، وقد عيّن السلطان ابن أخيه مولاي علي حاكماً هناك."لكن الآن،" أكمل الحاج إبراهيم بقلق، "تصلني أخبار أن فرنسا بدأت تحتج بشدة على هذا التدخل المغربي، وأن القنصل الفرنسي في طنجة يهدد بعواقب وخيمة إن استمر السلطان في دعم تلمسان بهذا الشكل المباشر."شعر إدريس بثقل التاريخ يتحرك أمامه، حياً وواقعياً، لا مجرد سطورٍ في كتابٍ قرأه يوماً في حياةٍ أخرى بعيدة. عرف، بذاكرته من عالمه القادم، أن هذ

  • ميزانُ المَجْد   الفصل الثاني والثلاثون: سنتان لحلمٍ لم يُولد بعد

    بيت الحاج إبراهيم — أواخر أكتوبر 1831استقبلت أمينة مولاي رشيد بنفسها هذه المرة، بحضور أبيها كشاهدٍ صامت، في الفناء المفروش بالزليج الأزرق. جلس الشاب بوقارٍ يليق بمكانته، ينتظر جوابها بصبر رجلٍ واثقٍ من نفسه دون غرور."مولاي رشيد،" بدأت أمينة، بصوتٍ ثابت لا يخلو من احترامٍ صادق، "عرضك يشرّفني حقاً، ولستُ أبالغ حين أقول إني لم ألتقِ برجلٍ يوازيك علماً وأدباً منذ زمنٍ طويل."انحنى مولاي رشيد برأسه شكراً، منتظراً بقية الجملة التي شعر بترددها القادم."لكني أطلب منك أمراً قد يبدو غريباً،" أكملت أمينة. "أطلب مهلة سنتين، قبل أن أعطيك جواباً نهائياً."اتسعت عينا مولاي رشيد بمفاجأةٍ مهذبة. "سنتان؟ هذا وقتٌ طويل يا آنسة أمينة. هل لي أن أسأل عن السبب؟"نظرت إليه أمينة بصدقٍ مباشر، دون مراوغة. "لأني، يا مولاي رشيد، أشعر أن هناك شيئاً يجب أن أحققه بنفسي أولاً، هنا في سلا، قبل أن أربط حياتي بأي رجل، مهما بلغت قيمته. لا أريد أن أدخل زواجاً وأنا لا أزال أشعر أن جزءاً مني لم يكتمل بعد.""وما هذا الشيء الذي تريدين تحقيقه؟" سأل بفضولٍ حقيقي، لا اعتراض.ابتسمت أمينة ابتسامةً حالمة، كأنها تكشف سراً حملته

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status