Share

الفصل820

Author: شاهيندا بدوي
تجهَّم وجهها.

لم تتراجع، بل أصبحت أكثر جرأة، تقدمت عدة خطوات وتوقفت، وقالت ببرود: "اخرجوا، أعلم أنكم قريبون!"

"أمممم..."

خرجت أبيبا من خلف الشجرة.

لكن يديها كانتا مقيدتين، ووجهها شاحب جدًا، تكافح بقوة، وعينها لا تزال تحمل آثار الدموع.

رأت نور نظرات الخوف في عينيها، ثم لاحظت وجود رجال خلفها، قال أحدهم: "لقد انتظرتك طويلًا، إذا لم تريدي لها أن تموت، تعالي بهدوء ولا تصدري أي صوت".

ابتسمت نور لهم وقالت: "لقد بذلتم الكثير من الجهد لأجل الإمساك بي، لو كنت أعلم أنك تريدون فقط إخراجي، كان يمكنكم إخباري، لماذا كل هذا التعقيد!"

"ليس من السهل الإمساك بك في القرية، علينا استخدام بعض الوسائل."

حتى محاولة أحمد في اغتيالها لم تنجح.

لو وصلوا إلى القرية ولم يجدوا نور، فسيجلبون لنفسهم العديد من المشاكل.

حسب توقيت خروج سمير.

وعلِم أن أبيبا على اتصال قريب مع نور.

وبهذه النقطة، يمكنه إحضارها بسلاسة.

نظرت نور إليه وسألت: "أنت من حاول اغتيالي؟"

"كفى كلامًا!" عبس أحمد وقد فقد صبره، وكانت بيده سكين، فوضعها على رقبة أبيبا قائلًا: "تعالي بسرعة، ليس لدي وقت للعب معك!"

"حسنًا، احترس من السكين في يدك، لا تؤذها!" ر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1231

    نهض صلاح وتنهد وهو ينظر إليها، ثم قام وسند فاتن لتجلس، وقال بلطف: "لستِ مضطرة للحديث معي بهذه الطريقة، ما دام والدك هو من طلب ذلك، فسأذهب".ورغم أن والد فاتن لم يعترف به بعد، فإن صلاح، في أعماقه، كان قد اعتبره منذ زمن طويل بمنزلة حماه. والحمو هو في حكم نصف الأب. وبذلك… كيف يكون له عذر ليرفض الذهاب؟قرر صلاح أن يزور شركتهم وقت الظهيرة للقاء والدها. لكن فاتن لم تطمئن أن تتركه يذهب وحده، وأصرّت على مرافقته، لكنه رفض، وطلب منها أن تبقى في الشركة. وبعد كثير من الإقناع، وافقت على مضض.أمام مبنى مجموعة بندر.نظر صلاح إلى البرج الشاهق أمامه، ونزل من السيارة، وتسرّبت إلى ذاته رهبة خفيفة. لقد زار شركات كبيرة، وقابل رؤساء مجالس إدارة أكبر بكثير من والدها، خصوصًا عندما كان يعمل إلى جانب سمير، ومع ذلك… ظلّ هذا التوتر يلازمه الآن دون سبب واضح.رتّب ربطة عنقه، ثم خطا إلى داخل المبنى.ابتسمت موظفة الاستقبال قائلة: "مرحبًا سيدي، ذكرتَ إنك تريد مقابلة رئيس مجلس الإدارة بندر، هل لديك موعد؟"أجاب باقتضاب: "نعم، لقد استدعاني بنفسه".اتصلت الموظفة لتتأكد، وما إن حصلت على الموافقة حتى سمحت له بالدخول فو

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1230

    قررت فاتن وصلاح إخفاء خبر الحمل مؤقتًا، وعدم إبلاغ والديها، جزئيًا لأن فاتن لم تجرؤ على ذلك، وكانت تخشى أن تُثير والدتها الشغب في الشركة إذا علمت.لكن فاتن لم تكن تقضي وقتًا طويلًا في المنزل، ومع مغادرتها المبكرة في مأدبة عائلة العارف، شعرت والدتها بالقلق الشديد.فقامت بمشاورة والدها، ودعوها للعودة إلى البيت.في غرفة المعيشة لدى عائلة فاتن، جلس والدها على الأريكة مرتديًا نظارته، وكأنه يقرأ الصحيفة، لكن عينيه كانت تلمح الباب بين الحين والآخر، وأصابعه كانت تنقر على مسند الأريكة كما لو كان في انتظار شخص ما."يا بندر، أقول لك هذه المرة، لا يجوز أن تتصرّف كما فعلتَ في المرّة السابقة! اتفقنا أن تستخدم كلامًا لطيفًا، فلا ترفع صوتك على ابنتك حتى لا ينتهي الأمر بشجارٍ جديد."أجاب والد فاتن بلهجةٍ متملّصة: "عرفتُ، عرفتُ... دعينا ننتظر حتى تعود ثم نرى".لم تكن والدة فاتن تعير اهتمامًا كبيرًا لأسلوبه، فبعد عشرات السنين من الزواج، اعتادت تمامًا على طبعه المتشبّث بحفظ ماء الوجه.وفجأة أشرقت عيناها، فقد سمعت صوت الباب من الخارج وهو يُفتح بخفّة.قالت والدتها متحمسة: "يا فاتن، لقد عدتِ! انتظرناكِ أنا و

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1229

    صُدمت فاتن لدرجة أنها لم تعرف كيف تتصرف، فهذه الأخبار كانت مفاجئة جدًا بالنسبة لها.سرعان ما وصف لهما الطبيب حمض الفوليك.ظلّ الاثنان صامتين حتى ركبا السيارة، وعندما جلسا، نظر صلاح إلى فاتن وهو يضبط نفسه."أنتِ…"سبقته فاتن بالكلام قبل أن ينطق، بلهجة متوترة: "أنا أيضًا لم أعلم بهذا الأمر، فقد تأخرت دورتي الشهرية شهرًا، لكن دورتِي أصلًا غير منتظمة، فلم أهتم".فاتن حقًا لم تكن تعرف كيف تتصرف مع هذا الكائن الصغير في بطنها.لم يوافق والداها بعد على علاقتها بصلاح.بل إنهما كانا يحاولان أن يلقناها فكرة الزواج من فريد قبل يومين، وإذا عرفا الآن أنها حامل، لم تستطع فاتن أن تتخيل كيف سيكون المشهد حينها.مع ذلك، لم تفكر فاتن لحظة في التخلي عن هذا الطفل.كان هذا الطفل من صلاح ومنها.فمجرد التفكير بذلك ملأ قلبها بالحنان، وبدأت تتخيل المستقبل معه تلقائيًا.لاحظ صلاح ترددها، وضغط شفتيه وهو يقول بتعقيد: "أنتِ تريدين الاحتفاظ بهذا الطفل؟"أومأت فاتن برأسها بحزم.لقد فكرت مسبقًا، حتى لو لم يقبلها والداها، حتى لو لم توافق عائلتها، فإنها ستُبقي على الطفل وتربيه.لكن صلاح قال لها: "لا يمكن أن نحتفظ بهذا ال

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1228

    استمدت فاتن الدفء من حضن صلاح، وشهقت قليلًا، وقالت: "لا أصدق، أنت دائمًا تحب أن تجعل الأمور تبدو أسهل مما هي عليه".لم يقل صلاح شيئًا، اكتفى بمسح خصلات شعرها برفق.لم يكن هناك حاجة للكلام بينهما، فكل شيء كان مفهومًا بدون كلمات.بقَت فاتن في حضن صلاح لفترة من الوقت، ولما لاحظ صلاح أنها مضطربة، لم يضغط عليها لتنهض.جلسا هادئين هكذا حتى شعرت فاتن بالتحسن قليلًا، ثم صعدا السيارة.لاحقًا، شرحت فاتن لصلاح ما حدث بالتفصيل.وعندما علم صلاح أن ما حدث كان بفعل فريد، لم يتفاجأ أبدًا، بل قال بهدوء: "لقد تحققّت أيضًا أن مجموعة العارف هي من فعلت ذلك، وكنت أستعد لمواجهتهم".ارتاحت فاتن قليلًا عندما علمت أن لديه خطة لحل الأمور.لم يمضِ وقت طويل حتى تحرَّك سمير ضد مجموعة العارف، حيث تم اعتراض مشروعهم الذي استمر نصف عام، ثم تم كشف الفضائح التي حاول فريد إخفاءها منذ سنوات، مستخدمين الرأي العام لسحقه.خلال أيام قليلة، شهدت أسهم مجموعة العارف انهيارًا حادًا.ولعب صلاح دورًا كبيرًا في هذا كله، فقد كشف عن الفضائح والأدلة التي حاول فريد إخفاءها.وأصبحت شركة العارف منشغلة في معالجة خسائرها المالية، فمن الطبيعي

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1227

    التقت فاتن بعيني فريد، ولما رأت الابتسامة الخفية في عينيه، غاص قلبها في قلق شديد.هي لا تعرف بعد ما الذي يدور في رأس هذا الرجل.أما والدتها، فكانت نواياها واضحة، فهي تريد فقط جمعهما معًا، فقالت: "لقد مر وقت طويل منذ آخر لقاء، بالتأكيد لديكما الكثير لتتحدثا عنه".وأضافت: "سنترككما الآن، لن نزعجكما نحن الكبار وأنتما تستعيدان ذكرياتكما".سحبت والدتها السيدة شيرين جانبًا للحديث، ولم يقترب أحد آخر، فأصبح المكان خاليًا تقريبًا إلا منهما.طرحت فاتن السؤال مباشرة: "ماذا تريد بالضبط؟"أجاب فريد بحدة: "أليس واضحًا بما يكفي؟" لم تعد نظراته العميقة مخفية وراء أي وداعة، بل بدت مهددة ومتوعدة: "حين كنت صغيرة، قلتِ إنك تريدين الزواج بي"."حتى بعد كل هذه السنوات من رحيلي، ما زلت أحتفظ بما قلته آنذاك في قلبي."لكن الحقيقة كانت أنه فقط هو من اهتم بهذا الكلام.بالنسبة لفاتن، كانت مجرد مزحة طفولية لم تكن جادة.وكلما فكَّر فريد في الأمر، زاد شعوره بحرارة غريبة في صدره.شعرت فاتن بأنه غير متزن، وتساءلت كيف يمكن أن يؤخذ كلام الطفولة على محمل الجد، فقالت: "سيد فريد، ربما أفهم شعورك، لكنني آسفة حقًا، كلام الطفو

  • إثر مغادرة زوجته، انهار السيد سمير بالبكاء بعد اكتشاف حملها   الفصل1226

    قالت فاتن ذلك، ثم استدارت لتغادر.في تلك اللحظة، فتح والدها فمه بعد صمت طويل، وكان صوته مفعمًا بالهيبة وهو يقول: "لا تفكِّري بالذهاب لأي مكان".وأضاف بصرامة: "هناك مأدبة عشاء ليلة الغد، تستضيفها عائلة العارف، لاستقبال ابنهم العائد من الدراسة في الخارج، أي صديقك منذ الطفولة، فريد، عليكِ أن تلتقي به".لم يُعط فاتن أي فرصة للرفض.احتبست أنفاس فاتن، وصرخت بغضب: "لن أذهب!"غاصت نظرة والدها في العبوس، فهو شخص قليل الكلام، لكن حين يتحدث، لا يحب أن يعارضه أحد.وإظهار فاتن لموقفها كان بمثابة اختبار لحدوده. وتسامحه معها الآن، وعدم غضبه، ليس إلا لأنها ابنته.حاولت والدتها نصحها، وقالت: "فاتن، لا تتحدثي هكذا مع والدك. العائلتان مرتبطتان منذ زمن، وهو صديق طفولتك، ومن المنطقي أن نُظهر الاحترام لهم".ابتسمت فاتن ابتسامة ساخرة وقالت ببرود: "لا تظنوا أني لا أعلم ما تريدونه، ألستم تسعون لتزويجي بفريد؟" وأضافت بتحدٍ: "لن أذهب أبدًا".وقف والدها مباشرة هذه المرََة، وابتسم ابتسامة باردة قاسية، وقال: "إذن لا تحلمي أن تخرجي من هذا الباب".في النهاية، لم تتمكن فاتن من الخروج.حُبست في البيت، وأصر والدها على

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status