LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View More"لا يغرّكِ نجاح صغيري شهاب حاليًا، لا يزال الكثير من هذه العائلة لا يطيقون رؤية نجاحه."أومأتُ برأسي؛ فهذا صحيح.استطعتُ إدراك ذلك بمجرد رؤية نظراتهم إلى شهاب بالطابق السفلي.بينما كانوا يتوددون إلى شهاب، كانوا يحسدونه أيضًا.قالت الجدة هناء بغضب فجأة: "ليس لديكِ أدنى فكرة عمّا كانوا يقولونه عن صغيري شهاب!منذ أن تزوجكِ صغيري شهاب، لم يطيقوا رؤيته سعيدًا، فقالوا عليه ضعيف الشخصية، وقالوا إن زواجه وإقامته في منزل عائلتكِ لهو عارٌ على عائلة أبو العزم.بل قالوا إنكِ وعائلتكِ تُسيئون معاملته، وإنكم تُعاملونه كالكلب، وكانوا يهزأون بصغيري شهاب أمامي كل يوم.""رغم أنني أفقد تركيزي عادةً، إلا أنني لست بغبية، أعرف أنهم يحسدون شهاب على زواجه بزوجة صالحة مثلكِ، لذا أرادوا إفساده." هززتُ رأسي نافيةً بصوت خنقته العبرات:"لا يا جدتي، في الحقيقة لستُ بتلك الصلاح، أنا...""يا بلهاء، ما اختاره شهاب هو الأفضل.أعرف شخصية شهاب جيدًا.لا يخدعكِ هدوءه وقلة كلامه؛ فهو في الواقع عنيد قوي الإرادة، لو لم يكن يحبكِ حبًا جمًا، فلماذا وافق على الزواج بك والإقامة بمنزل عائلتكِ؟"لا.الجدة هناء لا تزال تسيء الفهم
أومأت الجدة هناء برأسها، ثم واصلت حديثها بحزن: "لقد عانى صغيري شهاب كثيرًا، أنا ممتنة جدًا لأنكِ آويتِه.لطالما تمنيتُ رؤيتكِ، وطلبتُ منه أن يُحضركِ لأراكِ.لطالما ظننتُ أن من اختارها لا يمكن أن تكون سيئة.لكنه قال إنكِ تستعيدين صحتك، ولا يجب أن تخرجي من المنزل، فعدلت عن الأمر.لكن قبل عامين، أُصبتُ بمرض خطير، وخشيت ألا تسنح لي الفرصة لرؤيتكِ، لذا حرصتُ على أن يُحضركِ إليّ لأراك..." أخفضتُ رأسي، ولم أستطع كتم دموعي فانهمرت على وجهي.إذن، كانت الجدة هناء تريد رؤيتي أنا، كوني زوجة حفيدها، وأنا سخرتُ منها هكذا.يا لي من شخص سيء!تألم قلبي حتى كدت أختنق.قلتُ كاتمة دموعي: "أنا آسفة يا جدتي، أنا آسفة حقاً."قالت جدتي هناء: "يا بلهاء، أنا لا ألومك، لا بد أن لديكِ أسبابكِ الخاصة التي حالت بينك وبين زيارتي." ربتت على يدي برفق قائلة: "مع أنني لم أركِ ذاك اليوم، إلا أن حالتي تحسنت لحسن الحظ.قال صغيري شهاب إنكِ مرضتِ، ولم تتمكني من المجيء. أكنتِ بخير حينها؟"هززت رأسي في صمت، ولم أجرؤ على النظر إلى جدتي هناء.ابتسمت جدتي هناء بحنان قائلة: "هذا صحيح، تبدين مشرقة مفعمة بالحيوية الآن يا زوجة حفي
قلتُ لها باحترامٍ مرةً أخرى: "أنا آسفة."اعتذرتُ عن التسبب في تأخر شهاب، مما جعلها تنتظر.واعتذرت عن سلوكي السابق معها.من الواضح أنها جدة لطيفة للغاية، ومع ذلك سخرتُ منها بتلك الطريقة.أسيل، لقد تجاوزتِ الحدّ حقًا!أخذتُ ألوم نفسي سرًا، وشعوري بالذنب يزداد.وبينما كنت ألومُ نفسي بشدة، سحبتني الجدة هناء فجأةً لأجلس بجوارها.ابتسمت لي بحنان قائلة: "يا إلهي، زوجة حفيدي البلهاء، لماذا تعتذرين لي؟ لا بدّ أن ينتظر الرجل زوجته."حدّقتُ بها في ذهول.ما الذي يحدث؟ألا تعلم الجدة هناء أنني قد انفصلتُ عن شهاب؟بدا من تعابير وجهها أنها لا تكرهني.ما الذي يحدث؟ربّتت الجدة هناء برفق على ظهر يدي، ثم نظرت إلى شهاب قائلة: "حسنًا، بما أنك تأخرت في انتظار زوجتك، فسأسامحك."ابتسم شهاب قائلاً: "شكرًا لكِ جدتي."صمت لحظة قبل أن يضيف:"ألم تكوني تودين رؤيتها دومًا؟ ها قد أحضرتها.""جيد، جيد..." أمسكت الجدة هناء يدي بقوة، ونظراتها تفيض حنانًا وفرحًا.كان من الواضح أنها تُحبني كثيرًا، وأنها راضية عن كوني زوجة حفيدها.لكن كنتُ أعامل شهاب معاملة سيئة للغاية، وقد انفصلت عنه بالفعل، فلماذا لا تزال الجدة هناء...
أخفضتُ رأسي، عاجزةً عن الكلام.لا أعرف لمَ كنتُ هكذا.لستُ بهذا الغرور، دائمًا ما تقول داليدا إنني لينة الطباع، وإنني لا أبدو كوريثة أسرة ثرية.أعامل الناس بلطف، نادرًا ما أدخل في النزاعات، ولا أتعالى على أحد أبدًا.لكن أمام شهاب، كنت أرفع رأسي بتعالِ طوال الوقت.يبدو أنني لم أظهر أسوأ ما فيّ إلا معه وحده.لا أعرف حقًا لماذا كنت هكذا؟وأنا أفكر في الأمر الآن، أشعر بندم شديد على معاملتي له بتلك الطريقة آنذاك.لكن بمَ يفيد الندم؟شددتُ على قبضتيّ إلى جانبيّ بقوة، وشعرتُ بألمٍ حادٍّ مكان إصابة كفي.رفعتُ رأسي ببطء لأنظر إليه وقلتُ بصوت منخفض: "أنا آسفة."كلما عذّبني أو أذلّني، أتذكر سلوكي تجاهه في الماضي، وأتساءل إن كان ذلك سيخفف قليلاً من شعوري بالألملا، لا يخفف من ألمي.استقر حبه في قلبي؛ فلم أعد أشعر تجاهه بالذنب فحسب، بل بالحب أيضًا.عندما أواجه إهانته وتعذيبه، يتلاشى شعوري بالذنب تدريجيًا، ولا يتبقى سوى ألم صريح.نظرتُ إليه وقلتُ مرة أخرى: "أنا آسفة."حتى وأنا أجاهدُ للسيطرة على مشاعري، امتزجت بصوتي شهقة بكاء.حدّق شهاب بي بتمعن، وعيناه الداكنتان القاسيتان تفيضان بالكراهية ومزيج معق






Ratings
reviewsMore