LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View Moreإذن، يبدو أن رغد قد خدعت بالفعل حتى شقيقها الأكبر.لكن هنا يبرز سؤال.كيف استطاعت رغد أن تخدع الجميع، بل وتخدع حتى شقيقها الأكبر الذي درس الطب؟ولكي أفهم هذه المسألة، ناديت غسان الذي كان يسير نحو المصعد بخطوات شاردة ومضطربة، كأن روحه قد فارقته.اشتدت قبضة شهاب على يدي، وحدق بي عابسا وهو يعقد حاجبيه.ابتسمت له وقلت: "لدي بعض الأسئلة أود أن أطرحها عليه فحسب، وإن كنت لا تثق بي، فيمكنك أن تأتي معنا."ظل شهاب ينظر إلي بنظرة عميقة لعدة ثوان، ثم أشاح بوجهه وقال: "لا داعي."قال ذلك، لكن يده الكبيرة لم ترخ قبضتها عن يدي ولو قليلا.فلم أتمالك نفسي وهززت يده برفق.رمقني بنظرة جانبية، ثم أخيرا أطلق يدي.كانت داليدا تقف إلى جانبنا تكبت ضحكتها."إذن سأعود أولا إلى الغرفة لأرتاح."ثم التفتت إلى شهاب وقالت: "يا سيد شهاب، لا بد أن ليث لا يزال في الطابق العلوي، ألن تصعد معي؟ على أي حال، ستصعد أسيل بعد قليل أيضا."صمت شهاب لبرهة، ثم قال بفتور: "لا."أطلقت داليدا ضحكة مكتومة وهي تنظر إلي، وقالت: "إذن سأصعد وحدي أولا."أومأت لها برأسي.وبعد أن صعدت داليدا بالمصعد، توقف المصعد المتجه إلى الأسفل أمامنا مباشر
تجمد الطبيبان في أماكنهما من فرط الدهشة.وسألني أحدهما باستغراب: "عمن تسألين؟ مرض قلب من تقصدين؟"وما إن هممت بالكلام، حتى اندفع وليد نحوي فجأة، وجذب ذراعي برفق قائلا: "أسيل، لا تكثري من الأسئلة، المهم أن رغد بخير."فعقدت حاجبي ونظرت إليه.لقد كان رد فعل وليد غريبا على نحو يبعث على الريبة.فمن المنطقي أن يكون أكثر الناس قلقا بشأن مرض رغد، أليس كذلك؟إلا إذا، لم تكن رغد مريضة أصلا، وكان يعلم ذلك مسبقا.وما إن خطر لي ذلك، حتى نزعت يده عني بعنف، وأشرت إلى رغد الممددة على السرير، ثم سألت الطبيب: "إنها هي، إنها مصابة بمرض خطير في القلب، أليس كذلك؟ أرجو أن تخبرني أن حالتها ليست خطيرة؟"وحين طرحت هذا السؤال، كان كل من شهاب وغسان يحدقان بالطبيب، وقد ارتسمت على وجهيهما أمارات الشك.وازداد الطبيب حيرة.فقال: "لا، إطلاقا، لقد أجرينا لها فحصا شاملا قبل أن نبدأ علاجها.وباستثناء تعرضها للدغة أفعى وتسممها، لم نجد لديها أي مرض آخر.أما ما يقال عن إصابتها بمرض خطير في القلب، فلا وجود له أصلا."ما إن سمعت ذلك، حتى اهتز قلبي بعنف.كما توقعت!لقد كانت رغد تتظاهر بالمرض فعلا!كنت أقول دائما، حتى لو كانت م
تجمدت داليدا لوهلة، ثم هزت رأسها وقالت: "أنا بخير الآن، شكرا لاهتمامك، يا سيد غسان.""جيد أنكِ بخير."قال غسان ذلك بهدوء، ثم سأل داليدا: "هل تناولتما الطعام؟ دعاني أستضيفكما لنتناول على وجبة في الخارج."نظرت إليَّ داليدا باستغراب، ثم ابتسمت لغسان وقالت: "في الحقيقة، إن كنت تريد دعوة أسيل، فيمكنك أن تخبرها بذلك مباشرة."لقد قالتها بصراحة تامة، دون أي مواربة.فسألني غسان مباشرة: "هل تقبلين؟"كنت على وشك أن أعتذر وأرفض، لكن في اللحظة التالية امتدت يد من خلفي وأمسكت بكتفي.ثم التصق بظهري جسد طويل القامة، وفي لحظة وجدت نفسي محاطة بعناق مألوف.رفعت بصري، فرأيت شهاب يبتسم لي.كانت ابتسامة خفيفة هادئة، تعلو مشوبة بمسحة من الحنان.فغمرتني الفرحة، وسألته: "كيف عرفت أنني هنا؟"ربت شهاب على رأسي برفق وقال: "ظللت أسأل الناس في الطريق حتى وصلت إليك."ابتسمت، لكن ما إن أدرت بصري حتى التقت عيناي بعيني غسان الهادئتين، اللتين كانتا تحملان أيضا مسحة من الانكسار.لم أكن أحب تلك النظرة؛ فهي كانت تجعلني أشعر وكأنني مدينة له بشيء.ضممت شفتي، ثم قلت له: "قبل قليل عرضت أن تدعوني إلى الطعام، لكن لا داعي لذلك، ش
"سمعت أن رغد قد تعرضت هي الأخرى للدغة أفعى، أكان ذلك من فعلك…؟"ابتسمت لها ابتسامة عذبة وقلت: "داليدا خاصتي ذكية حقا."شهقت داليدا بخفة، ثم قالت بدهشة وغضب: "هذا خطير للغاية! كيف تجرأت على الإمساك بأفعى سامة؟ ماذا لو لدغتك الأفعى؟ لقد تصرفت بتهور شديد، إياك أن تفعلي مثل هذا مرة أخرى!"ربت على يدها مبتسمة وقلت: "لا بأس، لقد اشتريت الأفعى من أحد مربي الأفاعي، وكنت قد خدرتها مسبقا، لذا كان الأمر آمنا."قالت بتردد: "إذن، لن يقود التحقيق إليك، أليس كذلك؟"ربت على رأسها وأنا أضحك وقلت: "يا لك من ساذجة! حتى لو كانت رغد متيقنة أنني أنا من وضعت تلك الأفعى السامة، فلن تجرؤ على فتح تحقيق.لأنها إن أصرت على التمسك بهذه القضية وأبلغت الشرطة للتحقيق، فسينكشف أيضا أنها هي من وضعت الأفعى السامة في خزانتك.ولم تبلغ من الغباء حد أن تفضح نفسها، لذا فلن يكون أمامها سوى أن تبتلع هذه الخسارة بصمت."أومأت داليدا رأسها بعد أن سمعت كلامي وقالت: "ما تقولينه منطقي فعلا."ثم صمتت لحظة وأضافت: "أتعلمين؟ لقد نقلت رغد أيضا إلى هذا المستشفى."لم يفاجئني ذلك، فهذا هو أقرب مستشفى إلى موقع التصوير.تابعت داليدا: "لقد رأ






Ratings
reviewsMore