INICIAR SESIÓN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
Ver másبصراحة، كان منظر ذلك الرجل المعتد بنفسه والغارق في كبريائه وزهوه، يبعث على الغيظ فعلا.لا عجب أن داليدا كانت غاضبة إلى هذا الحد.سحبتني داليدا من يدي، وأخذت تتمتم ساخطة وهي تمشي: "هل انقطع الإنترنت عن ذلك الرجل أم ماذا؟ كيف يعيش في مدينة المنارة ولا يعرفك أنت أسيل؟ بل إنه لم يكن متأكدا أن الرجل الجالس في ذلك الركن هو شهاب نفسه؟!اسمعيني يا أسيل، أولئك البخلاء الذين لا يعرفون سوى لغة المصالح مثل هذا الرجل، هم أكثر ما يثير الاشمئزاز؛ يريدون ربة بيت مثالية يأخذونها معهم لتصبح خادمة مجانية لهم؛ ترعى والديهم وتطبخ وتغسل لعائلتهم، بينما هم يتكبرون في البيت كأنهم ملوك الدنيا."ولما رأيتها تستشيط غضبا، قلت لها مازحة: "يبدو أنك خبيرة بهذا النوع من الرجال!""بالطبع، لقد خضت تجربة التعارف عدة مرات ولدي خبرة واسعة، مثلا، ذلك الرجل الذي لقيناه منذ قليل، ما إن رأيت الطريقة التي ينظر بها إليك، عرفت على الفور ما الذي يدور برأسه."فأومأت لها بإبهامي إعجابا واستحسانا.ولما فرغت من كلامها، سألتها بنبرة مستسلمة: "هل حقا أبدو ربة بيت مثالية؟"تراجعت داليدا خطوتين للوراء فجأة، وانعقد حاجباها وهي ترمقني بنظر
نظرت إلى داليدا بدهشة، يا ترى ما الحيلة الخبيثة الجديدة التي خطرت لهذه المرأة هذه المرة؟عندما سمع الرجل كلامها، تجمد للحظة قصيرة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة واثقة ومتعجرفة وهو يقول: "أرأيت؟ ندمت الآن، أليس كذلك؟ وهذا طبيعي، ففي النهاية لن تعثر امرأة مثلكن على رجل بمواصفاتي حتى لو بحثت في كل مكان."ابتسمت داليدا ابتسامة غامضة، ثم رفعت بصرها نحو شهاب، وقالت للرجل: "إذا أردت الفوز بقلب صديقتي، فعليك أولا أن تتغلب على ذلك الرجل، فإن استطعت أن تحسم الأمر معه، أضمن لك أن صديقتي ستصبح من نصيبك."تبع الرجل اتجاه نظرات داليدا، وأدار بصره نحو شهاب.وفي اللحظة التالية، ارتسمت على وجهه ملامح الدهشة، وسأل داليدا: "وما علاقة ذلك الرجل بالأمر؟ ثم إنه يبدو وكأنه…"قالت داليدا بثقة: "بالطبع له علاقة، وعلاقة كبيرة جدا، لأن ذلك الرجل أيضا يلاحق صديقتي ويحاول التقرب منها."ما إن سمع ذلك حتى أطلق ضحكة ساخرة دون أدنى محاولة لإخفائها، وقال بازدراء واضح: "على حد علمي، هذه الصالة ليست مكانا لنسج لأحلام، فكيف بدأتما فجأة تحلمان أحلام اليقظة؟"تنهدت داليدا وقالت: "آه! ربما لأن أحدهم بدأ قبل قليل بالحلم أولا."و
رغم أن ذلك الرجل كان يستنكر كون داليدا لا تبدو فتاة محترمة في نظره، فإنه حافظ على ابتسامة مهذبة ولائقة.وعندما وجهت له داليدا سؤالها هذا، لم يؤكد ولم ينف.أطلقت داليدا ضحكة مكتومة وقالت: "بهذه الطريقة لن تنجح في مغازلة الفتيات، صديقتي هذه ساذجة وبريئة للغاية، وإن لم تصارحها بنيتك، فستظن حقا أنك لا تريد سوى أن تكون صديقا عاديا يشاركها الاهتمامات نفسها."وما إن قالت داليدا ذلك، حتى التفت الرجل نحوي فجأة، وانبثقت في عينيه نظرة تشبه نظرة الصياد إلى فريسته، مما أشعرني بانزعاج شديد.شددت داليدا من ذراعها، راغبة في مغادرة حلبة الرقص.لكن بدا أن داليدا ما زالت ترغب في ممازحة ذلك الرجل قليلا.لفت ذراعها حول كتفي، ثم سألت الرجل وهي تضحك بمرح: "هيا، اعترف، أأنت معجب بصديقتي وتريد مواعدتها؟""نعم، هذه الآنسة تبدو من النوع الهادئ والمؤدب، وهذا تماما هو الطراز الذي يعجبني."هذه المرة اعترف الرجل دون أي مواربة، ثم التفت إلي قائلا: "أنا من كبار موظفي إحدى الشركات المدرجة في البورصة، ودخلي ممتاز، وإذا تزوجتني، فسأضيف اسمك إلى سند ملكية المنزل بعد الزواج.بعد الزواج، لن تحتاجي إلى العمل أو فعل أي شيء آخ
مررت أصابعي برفق فوق تلك الكتابات.ولم أستطع أن أحدد ما الذي يعتمل في داخلي؛ ربما كان مزيجا من الأسى والألم.في ذلك الوقت، لا بد أنه كان يراقبني خلسة من أحد الأركان بصمت.أما أنا حينها، فقد وهبت كل نظراتي، وكل اهتمامي، إلى مراد وحده.لا بد أن قلبه كان يتألم كثيرا آنذاك.نظرت إلي داليدا، ثم ابتسمت وقالت: "آه، لا داعي لأن تشعري بالحزن أو تأنيب الضمير، في ذلك الوقت لم تكوني تعلمين أنه يحبك، ولم تكوني تقصدين جرحه أصلا.ولحسن الحظ أنكما الآن معا وتعيشان بسعادة.أما لو أنكما لم ترجعا لبعضكما البعض، فذلك هو الندم الحقيقي."أجل، ما قالته داليدا منطقي بالفعل.فلو أننا افترقنا فعلا، ثم عدت بعد ذلك لأرى هذه الكلمات، لكان ذلك هو الندم الذي لا يحتمل.ابتسمت لداليدا وقلت: "هيا بنا، لنذهب إلى حلبة الرقص.""حسنا، هيا."أومأت داليدا برأسها، ثم أمسكت بيدي وسحبتني إلى قلب حلبة الرقص.كانت الموسيقى في الملهى ذات إيقاع قوي وحماسي.ومع تلك الألحان، أخذنا نقفز ونرقص بكل حرية، ونمد أطرافنا ونفك تيبس أجسادنا، وكان ذلك باعثا على راحة لا توصف.لكنني لم أرقص منذ سنوات طويلة، فما إن مضت بضع دقائق حتى بدأت ألهث بشد






Calificaciones
reseñasMás