LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View Moreعندما رآني أقف خارج السيارة، ضم شفتيه بإحكام، وبدا وكأن لمحة من الألم قد مرت على وجهه.لكن عندما دققت النظر في ملامحه، كان قد استعاد هدوءه وبروده المعتادين.بصراحة، أصبحت أكره هذه الهيئة الهادئة وغير المبالية التي يظهر بها.فهدوؤه يجعلني أبدو وكأنني مجنونة تعذبها مشاعر حب غير متبادلة.ما إن خطرت لي هذه الفكرة، حتى أدرت وجهي بعيدا ولم أنظر إليه.سمعت صوت فتح باب السيارة وإغلاقه، فقلت ببرود: "لنذهب."وبعد أن قلت ذلك، واصلت السير وحدي نحو مكتب الأحوال المدنية.لكن ما إن خطوت خطوتين، حتى شعرت بمعطف يوضع على كتفي.توقفت في مكاني، وعقدت حاجبي وأنا أنظر إليه.نظر إليّ بعمق وقال بصوت هادئ ومنخفض: "نحن في أواخر الخريف، وما زلت ترتدين ملابس خفيفة."لم يعد يمثل أي اهتمام يقدمه الآن لي إلا سخرية قاسية.فهو الشخص الذي يريد التخلي عني وتطليقي.فما قيمة هذا النوع من الاهتمام إذن؟نزعت المعطف عن كتفي وأعدته إليه: "شكرا على لطفك يا سيد شهاب، لكنني لا أشعر بالبرد.أنت الآن مصاب بجروح خطيرة وضعيف، فمن الأفضل أن ترتديه أنت.حتى لا تنهار بعد قليل، فأضطر إلى نقلك إلى المستشفى."وكما قال ليث، فقد أصبحت كلمات
في الصباح الباكر، أوصلت الطفلين إلى المدرسة أولا، ثم عدت إلى المنزل أنتظر رسالة من شهاب.في ذلك اليوم، قال فقط إننا سنلتقي يوم الاثنين أمام مكتب الأحوال المدنية، لكنه لم يحدد الساعة.ومضى الصباح كله دون أن يرسل شيئا، ولعله قد نسي الأمر.حين فكرت في ذلك، تحسن مزاجي قليلا.يبدو أنه أيضا لا يطيق فكرة الطلاق.وما إن تحسن مزاجي، حتى استعدت شهيتي للطعام.ذهبت إلى المطبخ وأخرجت بعض المكونات، استعدادا لإعداد وجبة لذيذة لنفسي.وما إن انتهيت من الطهي، حتى رن الهاتف الموضوع في الصالة.عقدت حاجبي، أيعقل أن شهاب يتصل ليطلب مني الذهاب إلى مكتب الأحوال المدنية؟التقطت الهاتف من فوق الأريكة، فإذا به بالفعل اتصال من شهاب.وفي لحظة، هبط مزاجي إلى القاع.ضغطت على زر الرد بقوة، وحبست الغصة التي في صدري، ولم أنطق بكلمة.أما الطرف الآخر، فظل صامتا، صمتا جعلني أرغب في تحطيم الهاتف.وفي النهاية، لم أعد أحتمل، فقلت: "إن كان لديك ما تقوله فقله بسرعة، وإلا فسأغلق الخط!"يا له من أمر خانق، من يرغب في الاستماع إلى أنفاسه الثقيلة المكبوتة؟ كان ذلك يضايقني بشدة.وبعد ثانيتين من الصمت، تكلم شهاب أخيرا وسألني بصوت هاد
كانت تلك المرأة تنادي "وليد" مرة تلو الأخرى، وكان صوتها مليئا بالحزن ومثير للشفقة، ضعيفا وبريئا.ولعل أي رجل يسمعها لن يتمالك نفسه من التعاطف معها.فركت داليدا ذراعيها وقالت: "تسه، إنها تنادي وكأنها شبح امرأة، إنها مرعبة حقا."أما وليد، فلم يعد يحتمل الأمر، فدفعني بقوة.ترنحت وكدت أن أسقط، لكن داليدا أمسكت بي في الوقت المناسب.كانت داليدا على وشك أن توبخ وليد، لكنني أمسكت بذراعها مشيرة إليها أن تتغاضى عن الأمر.فعلى أية حال، لم أعد أنتظر شيئا من هذا الأخ، ولا أريد أن توبخه داليدا فيرد عليها بالإهانة، فنزيد الموقف سوءا.رأيت وليد يسرع إلى إسناد رغد، ثم أخذ يفحص يدها بحذر شديد، وقد امتلأ وجهه بالألم.لكن ضغطة قدمي تلك كانت قاسية حقا، إذ تقشر جلد ظهر يدها.نظر إليّ وليد بعينين محمرتين، وتعبير حزين.سخرت ببرود وقلت: "لقد عاملتها بالمثل لا أكثر، لو لم تؤذ طفلتي، هل تظن أنني كنت سأؤذيها؟""لقد كان ما فعلته دون قصد، فلماذا…"سخرت ببرود: "وأنا أيضا فعلت ذلك دون قصد، هل تصدقني؟"ضم وليد شفتيه، ولم يجد ما يقوله.ضحكت بسخرية قائلة: "استمر في حمايتها، لا يهمني.لكن من الأفضل أن تراقبها جيدا، فإذا
ارتجفت شفتاي دون وعي.يبدو أن المخرج شادي كان يراقب ما يجري حوله طوال الوقت.كنت أظن أنه بمجرد أن يندمج في حالة معينة، يصبح معزولا تماما عما يدور حوله.ولما رأت رغد أن المخرج شادي، الذي لا يتدخل عادة في النزاعات، وقف إلى جانبي، تحول وجهها إلى اللون الأخضر من شدة الغضب.وفي لحظة واحدة، بدا وكأنها لم تعد قادرة على التظاهر بالضعف.وبدأت تتلوى بجنون، بينما كانت تحدق بي بنظرات شريرة.وكلما ازدادت مقاومة، ازددت ضغطا بقدمي على ظهر يدها.فتجعد وجهها من شدة الألم، ثم استدارت لتحدق بوليد، وكأنها تصب كل غضبها عليه."ستقف هكذا وتشاهدها وهي تضعني تحت قدميها دون أن تتحرك؟وليد، هل ما زلت تعتبر نفسك رجلا؟حتى المرأة التي تحبها لا تستطيع حمايتها، فما حاجتي إليك إذن؟ولا تقل لي بعد اليوم إنك تحبني، فكلامك زائف إلى أبعد حد."تبدل لون وجه وليد بين الشحوب والزرقة.نظر إلى رغد، وكانت عيناه مليئتين بالألم والحرج والقلق.ثم نظر إليّ وقال متوسلا: "يكفي حقا يا أسيل، اتركيها، اعتبري أنني أتوسل إليك."لويت شفتي بابتسامة باردة، وانحنيت قليلا، وزدت ثقل جسدي على قدمي.فازداد وجه رغد شحوبا من شدة الألم، وحدقت بي بغض






Ratings
reviewsMore