LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View Moreارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة، ثم أبعدت يده عني وقلت: "إن كنت يا سيد وليد ترغب في إطلاق عنان مشاعرك، فاذهب إلى الآنسة رغد، ولا تعطلني عن تناول الجمبري."وبعد أن قلت ذلك، تناولت واحدة أخرى من الجمبري، وانشغلت بتقشيرها بكل تركيز.وقف وليد إلى جواري كأنه عمود لا يتحرك، إلا أن يديه المتدليتين إلى جانبيه كانتا مطبقتين بقوة شديدة.في تلك اللحظة، هرولت داليدا نحونا وهي تقول: "هيه، سيد وليد، حبيبتك الغالية تناديك، إن لم تذهب إليها الآن، فستغضب منك."رمق وليد داليدا بنظرة ثقيلة، ثم اتجه نحو رغد.لوت داليدا شفتيها وقالت: "إنه منافق حقا! لو كان يهتم بك فعلا، لوقف إلى جانبك وعاقب رغد، حقا لا يطاق!""بالضبط!"ناولتها حبة الجمبري التي قشرتها، وابتسمت لها قائلة: "هل يأتي ليث قبل قليل ثم غادر؟""أجل." ألقت داليدا نظرة على شادي وقالت: "جاء ليث أساسا ليجلب الطعام للمخرج شادي.""هاه… حار… حار… لكن لذيذ جدا."وبينما كنا نتحدث، دوى صوت شادي فجأة.رأيناه يمسك الجمبري بيد، وزجاجة مياه غازية باليد الأخرى، وعلى الرغم من أن وجهه احمر بسبب الفلفل الحار، إلا أنه ظل يمتص المرق الحار العالق على الجمبري بكل استمتاع.
ما إن أنهيت هذه الكلمات حتى أخذ صدري يعلو ويهبط بعنف من شدة الغضب.وخوفا من أن أفقد أعصابي وأرتكب فعلا غير عقلاني مرة أخرى بعد قليل،أسرعت إلى طاولة القهوة، وأخرجت علبة حبوب المهدئة.ولم يكن لدي وقت لقراءة التعليمات المدونة على العلبة، فسارعت إلى فتحها، وسكبت بضع حبات في فمي وابتلعتها.ولا أدري إن كان ذلك مجرد تأثير نفسي.لكن بعد ابتلاع الحبوب، بدا أن اضطرابا نفسيا أخذ يهدأ شيئا فشيئا.استندت إلى الأريكة وقلت للهاتف مبتسمة: "إن لم يكن لديك أمر آخر يا سيد شهاب، فلننه المكالمة، ولا تفسد عليّ راحتي.""البارحة، بينما كنت أتحدث معك عبر الهاتف بصورة طبيعية، دوى فجأة صوت ارتطام مكتوم.وعندما حاولت الاتصال بك مجددا، لم أعد أستطيع الوصول إليك… كنت فقط قلقا عليك قليلا.""ها… ها… بما أنك قررت التخلي عني، فما الداعي لأن تقلق عليّ؟ومن الآن فصاعدا، أرجو ألا تتصل بي إلا إذا كان الأمر يتعلق بالطفلين.وإلا فلن أمانع في تحطيم هاتف آخر."ساد الصمت لوهلة، ثم أصبح تنفسه على الطرف الآخر ثقيلا، وكأنه يكبت شعورا ما.غطيت نصف وجهي بيدي، وكان الضيق يعتصر قلبي.لم أعد أرغب في أن أنطق معه بكلمة واحدة، ولا في محا
أشرت إلى الأرض بشيء من الاعتزاز.ألقى غسان نظرة واحدة، فارتسمت بين حاجبيه وفي عينيه ملامح الجدية والقلق."يا أسيل، انتقلي للإقامة عندي، حينها سيكون من الأسهل عليّ الاعتناء بك."هززت رأسي على عجل وقلت: "لدي منزل، فلماذا أقيم عندك؟"بدا أن غسان يريد أن يقول شيئا آخر.فقلت له مبتسمة في شيء من الدعابة وأنا أحثه على المغادرة: "حسنا، أنا بخير حقا، لقد أمضيت نصف اليوم في تنظيف المنزل، وأنا الآن مرهقة للغاية، ما إن أنتهي من الطعام حتى أستحم وأنام، لذا عد أنت أيضا سريعا."وبعد أن أنهيت كلامي، حملت علبة الطعام وأخذت أتابع الأكل، متظاهرة بأنني أستمتع به كثيرا.ظل غسان يحدق بي طويلا، ثم تنهد فجأة بعد صمت طال.دفع الأدوية الموضوعة على الطاولة نحوي وقال: "جسدك لم يتعاف تماما بعد، هنا بعض الحبوب المهدئة، وهناك أيضا أدوية تساعد على استعادة عافية جسدك.لقد كتبت تعليمات الاستعمال على علبها، فاحرصي على قراءتها قبل تناولها.""حسنا." أومأت له مبتسمة.ظل ينظر إليّ طويلا مرة أخرى، ثم نهض قائلا: "إذن لن أزعج راحتك، إذا احتجت إلى أي شيء، فاتصلي بي.""حسنا." نهضت لأرافقه إلى الباب.وعندما وصلنا إلى الباب، استدا
هذا الهاتف الجديد اشتراه لي غسان.قال إن شهاب اتصل بي الليلة الماضية، ولا يعلم ماذا قال لي، لكنه رأى أنني، من شدة غضبي، حطمت هاتفي تحطيما.ورغم أنني كنت ثملة بشدة الليلة الماضية، فإنني ما زلت أتذكر أنه قال لي عبر الهاتف أن أنساه، وأن أعيش حياة هانئة مع غسان.لقد ظل يلاحقني ويتعلق بي في السابق، ثم قرر الآن التخلي عني، ويمكنني أن أتغاضى عن كل ذلك.ولكن بأي حق يتصرف من تلقاء نفسه ويطلب مني أن أكون مع غسان؟عاد الضيق والكآبة يتصاعدان في أعماق قلبي رويدا رويدا، ثم ازدادا كثافة شيئا فشيئا، حتى خيل إليّ أنهما غطيا قلبي بأكمله.كان صدري يضيق اختناقا، وكأن كل شيء عاد ليدخل طريقا مسدودا.أركض في كل اتجاه، لكنني لا أجد مخرجا مهما حاولت.كان الغضب المكبوت والقهر الخانق كشبكة متينة تنطبق عليّ شيئا فشيئا، حتى كادت أن تخنق أنفاسي.أطلقت فجأة صرخة حادة، ورفعت يدي استعدادا لرمي الهاتف الجديد الذي أحمله.وفجأة دوى طرق قوي على الباب.ارتجف جسدي كله، واستعدت وعيي في الحال.ما الذي كنت أفعله للتو؟سحبت يدي ببطء، وأخذت أحدق في الهاتف الذي بين يدي بذهول، بينما شحب وجهي قليلا.لقد كنت على وشك تحطيم هذا الهاتف












Ratings
reviewsMore