LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View Moreبدأت الرياح والثلوج خارج النافذة تهدأ تدريجيا، ولم يبقَ في هذا الليل الساكن سوى صوته الخافت الحنون، كأنه أروع تهويدة تبعث على الطمأنينة.غفوت من دون أن أشعر.ولا أعرف كم من الوقت نمت، لكنني رأيت فجأة كابوسا.وعندما استيقظت مفزوعة مرة أخرى، لم يكن شهاب بجانبي.فأسرعت بإضاءة المصباح الجداري في الغرفة.ومع إضاءة المصباح، نظرت حول الغرفة، لكنني لم أرَ شهاب، ولم يكن في الحمام أيضا.تناولت هاتفي وألقيت نظرة عليه، فكان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بقليل.فكرت أن شهاب ربما يكون في غرفة المكتب يعمل، فارتديت معطفا وتوجهت إلى هناك.لكن غرفة المكتب كانت مظلمة هي الأخرى، ولم يكن فيها أحد.عقدت حاجبي، ثم توجهت بهدوء إلى غرفة الطفلين، وأنا أفكر أنه ربما ذهب مجددا للاطمئنان عليهما.لكنني لم أجد أثرا له في غرفة الطفلين أيضا.غريب، أين يمكن أن يذهب في هذا الوقت المتأخر من الليل، وفي ليلة تعصف فيها الرياح والثلوج؟وفجأة تذكرت ما قاله نهارا: "ستختفي رغد من هذا العالم"، فخفق قلبي بعنف.أيعقل أنه…عندما خطرت لي هذه الفكرة، أخرجت هاتفي مسرعة واتصلت بشهاب.لكنني اتصلت به ثلاث مرات متتالية، ولم يجب في أي منها.ك
"هذا جيد إذن."أحكمت قبضتي على يده وقلت بجدية: "صحيح أنني أكره رغد بشدة، وأتمنى لو أستطيع تقطيعها إربا.في الماضي، حين لم يكن لدي شيء، كنت أستطيع أن أخاطر بحياتي وأقاتلها بلا اكتراث بالعواقب، لكنني الآن لم أعد أجرؤ على ذلك.الآن لدي أنت والطفلان، وهذا يسعدني، ولا أرى أنها تستحق أن أضحي بسعادتي من أجلها وأخاطر بحياتي في مواجهتها.أكبر أمنية لي الآن هي أن يظل جميع من حولي سالمين ومعافين.أما رغد، فأنا أفضل أن يعاقبها القانون."أمسك شهاب بيدي بدوره، وابتسم لي قائلا: "اطمئني، لن أتصرف باندفاع."المشكلة الأساسية أننا لم نكشف بعد هوية ذلك الشخص الغامض الذي يقف وراء رغد.بمعنى أننا نتحرك في العلن، بينما هو يختبئ في الظلام.وربما يكون مختبئا في مكان ما، يراقب كل تحركاتنا لحظة بلحظة، وينتظر الفرصة المناسبة للإيقاع بنا.وهذا هو الأمر الأكثر رعبا.بعد أن ذهبنا إلى المدرسة لاصطحاب سوسو وفوفو، عدنا جميعا إلى الفيلا.وحين حل المساء، اشتدت الرياح والثلوج أكثر فأكثر.كانت رقائق الثلج خارج النافذة تحمل معها قطعا من الجليد، كأنها عدد لا يحصى من السكاكين الطائرة الصغيرة، تضرب زجاج النوافذ بعنف تحت وطأة ا
أومأت برأسي.تساقطت الثلوج الليلة الماضية، واليوم السماء صافية، والثلوج في الخارج بدأت تذوب بالفعل، والهواء شديد البرودة.كان وعاء الحساء الساخن يبعث الدفء في راحتي، فأعاد إلى ذاكرة الأيام التي كان لدي فيها بيت وأم.حين رحلت أمي، كان الشتاء قد حل، وكانت الثلوج الكثيفة تغطي مدينة المنارة بأكملها.كان ذلك العام باردا جدا، باردا إلى حد قاس.والآن، وقد حدث ما حدث لداليدا، فشعرت أيضا أننا في شتاء بارد ينخر العظام.تلك الأحزان وحالات اليأس، وكأنها حلقة مفرغة يتكرر كل ما فيها.بدأت أكره الشتاء، فكلما ظننت أنني أخيرا سأتمكن من قضاء عام جديد سعيد مع من حولي، لا بد أن يحدث شيء سيء.بعد أن أنهيت الحساء، تحدثت قليلا مع والدة ليث، ثم نهضت وغادرت.لكن عندما خرجت، اكتشفت أن السماء قد تلبدت بالغيوم دون أن أشعر، وبدأت رقاقات الثلج تتساقط من جديد.دخلت سيارة سوداء فاخرة إلى الفناء ببطء.حدقت مذهولة في الرجل الذي نزل من السيارة.لقد جاء شهاب بالفعل، ألم يكن مشغولا جدا في الآونة الأخيرة؟!كان شهاب يحمل مظلة كبيرة وفاخرة، وتوجه نحوي.أومأ لوالد ليث برأسه وناداها: "خالتي."نظرت إليه والدة ليث بحنان وقالت: "
حين قال ليث هذه الكلمات، كانت عيناه المحمرتان تلمعان بحقد وجنون ونزعة شرسة للانتقام.انتفض قلبي فزعا، وسألته على عجل: "ماذا تنوي أن تفعل؟"خفض ليث عينيه، وأخذ يمسح أصابع داليدا واحدة تلو الأخرى، برفق وتركيز شديدين.لكن الكلمات التي نطق بها كانت باردة للغاية: "لقد تسببا في وصول داليدا إلى هذه الحال، ومع ذلك يبدو أنهما لم يتلقا أي عقاب حتى الآن، أليس كذلك؟"ضممت شفتي.فهذا صحيح بالفعل.يبدو أن هناك قوة غامضة تقف خلف رغد.بعد ما حدث لداليدا، أرسل شهاب على الفور أشخاصا للبحث عن أدلة.لكن ما لم يتوقعه أحد هو أن تسجيلات كاميرات المراقبة في الفندق اختفت جميعها في لحظة.أما الأشخاص الذين أرسلهم للتحقيق، سواء للتحقيق فيما حدث قبل أربع سنوات أو في قضية داليدا، فقد واجهوا جميعا بعض العراقيل.أما ما يفترض أنها أدلة، فلم يكن لها أثر يمكن العثور عليه أصلا.وبالنفوذ الذي يتمتع به شهاب حاليا في مدينة المنارة، لم يكن بوسعه سوى حذف مقاطع الفيديو المسيئة إلى داليدا والتعليقات والشتائم ضدها من الإنترنت، ودفن ما حدث في حفل ختام التصوير تلك الليلة تماما.قال شهاب إن هناك بالتأكيد شخصا يقف خلف رغد.ولا يمكن
Ratings
reviewsMore