Masuk"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
Lihat lebih banyakفي الحقيقة، كان شهاب لا يزال يعتقد أن الشخص الذي أحبه بصدق هو غسان، وأن تمسكي به ومحاولتي الاحتفاظ به كانا من أجل الطفلين فقط.ولهذا، كان لا بد أن أوضح له هذه النقطة تماما.وحتى إن لم يصدقني، فسأثبت له ذلك بأفعالي.هزت داليدا ذراعي بقلق وهي تقول: "ماذا سنفعل؟ هل سنتركه يرحل هكذا؟""ذلك الأحمق عنيد إلى حد اليأس، انتظرا هنا، سأذهب الآن وألقنه درسا يوقظه من غفلته." قال ليث ذلك وهو يشمر عن كميه، مستعدا للذهاب إلى شهاب والاشتباك معه.أسرعت إليه وأمسكت به قائلة: "دعني أتولى الأمر."في تلك اللحظة، كان شهاب قد وصل بالفعل إلى جوار سيارته.لكنه لم يسارع إلى فتح باب السيارة والصعود إليها، بل استدار فجأة ونظر نحوي.كان ضوء الفناء خافتا، حتى بدا جسده كله غارقا في الظلال، تكسوه مسحة من الحزن والوحدة.ظل يحدق بي طويلا، وبسبب خفوت الإضاءة، لم أتمكن من تمييز ملامحه، لكنني استطعت أن أشعر بالحزن الذي كان يتسلل من أعماقه.وبعد برهة طويلة، صرف نظره عني وفتح باب السيارة.ناديت عليه بصوت خافت: "ليث لم يكذب عليك، لقد أصبت حقا."وما إن قلت ذلك حتى تجمد كل من ليث وداليدا في مكانيهما، وحدقا بي بدهشة.أما ليث، فق
ابتسم ليث في وجهي ابتسامة عريضة وقال: "أرأيت؟ لقد قلت لك إنه سيأتي، وها هو قد جاء بالفعل."لم أنبس بكلمة، واكتفيت بالتحديق في المدخل بشرود، بينما انقبض قلبي قليلا.اقترب ليث مني فجأة، وسألني مبتسما: "أتودين أن تعرفي كيف خدعته وجعلته يأتي؟"ولم يتعمد هذه المرة إثارة فضولي، فقبل أن أفتح فمي بالسؤال، أردف قائلا: "أخبرته كذبا أنك أصبت، وأن إصابتك خطيرة جدا، ثم أرسلت له عنوان هذا المكان.انظري، لم يمض سوى ساعة واحدة حتى هرع إلى هنا.أرأيت كم يقلق عليك؟ لقد بلغ به القلق حدا لم يعد معه قادرا حتى على تمييز كذبة ساذجة كهذه."فتحت فمي لأقول شيئا، لكن شهاب اندفع إلى الداخل على عجل.كان حاجباه معقودين بإحكام، يلهث قليلا، وتبدو عليه آثار العناء بعد استعجاله في الطريق، بينما امتلأ وجهه الوسيم بملامح القلق.لكن ما إن رأى أننا جميعا نقف سالمين، حتى تجمد في مكانه عند المدخل.حدق بي بصمت، وأخذت عيناه تجولان على جسدي من أعلى إلى أسفل، ثم من أسفل إلى أعلى، كأنه يحاول معرفة الموضع الذي أصبت فيه.وبعد أن كرر ذلك مرات عدة، قال بهدوء: "بما أن الجميع بخير، فسأغادر.""مهلا، مهلا."اندفع ليث نحوه بخطوة سريعة، وأ
"ولا سيما حين رأيت ما عانيته خلال تلك السنوات الأربع من آلام، فقد كنت في أعماقي أحمل شهاب قدرا كبيرا من اللوم، ولم أكن أرغب أبدا في أن تكوني معه، كنت أرى أنه لم يجلب لك سوى الألم."بدت على ليث علامات التعجل، وفتح فمه وكأنه يوشك أن يقول شيئا.لكن داليدا تابعت قائلة: "غير أنني اكتشفت أيضا أنه إذا انفصلت حقا عن شهاب، فإنك تتألمين أكثر.يبدو أن الشخص الذي يجلب لك الألم في هذا العالم هو شهاب، لكن الشخص الوحيد القادر على أن يمنحك السعادة هو أيضا شهاب.خلال هذه الأيام، ورغم أنك كنت تأتين كل يوم لزيارتي في موقع التصوير، إلا أنني رأيت شرودك، ورأيت الحزن المتسلل من عينيك.لذا يا أسيل، لا تفرطي في التفكير، ولا تنشغلي بمن المخطئ ومن المصيب.شهاب قد لا يعرف كيف يحب، لكنه، على الأقل، يحبك حقا.فإن كنت تريدين السعادة، فاذهبي بكل ما أوتيت من عزيمة، وحاولي أن تفكي تلك العقدة الكامنة في قلبه."وأثناء قول داليدا لهذه الكلمات، بدا وكأنها تحولت فجأة إلى شخص آخر.فهي، بطبعها، مرحة وعفوية، ولم يسبق لها قط أن تحدثت عن مسائل العاطفة بهذه الجدية والرصانة.حتى ليث، الواقف إلى جانبها، أصابه الذهول، وظل يحدق فيها
عقدت حاجبي وأنا أحدق في الفيلا القائمة وسط ظلام الليل أمامي، ثم التفت لأنظر إلى داليدا.هزت داليدا رأسها على عجل وقالت: "أنا أيضا لا أعرف هذا المكان."ثم أشارت إلى ليث وقالت لي: "كل ما في الأمر أنه أخبرني بأنه إذا أردنا أن تتصالحي مع شهاب، فعلي أن أساعده في استدراجك إلى هنا."قبضت يدي في صمت، وتعاظمت في داخلي مشاعر معقدة بشكل لا إرادي.في الحقيقة، كان ينبغي أن أتوقع ذلك منذ البداية، فتصرفهما غريب اليوم، حتى إنهما لم يعودا حريصين على قضاء وقتهما الخاص معا، لا بد أنه كان بسبب انشغالهما مجددا بأمري مع شهاب.لكن، ما جدوى أن يبذلا كل هذا الجهد من جهتي وحدي؟فطوال أكثر من أسبوعين، ظل شهاب يتجنبني.بل إنه لم يجب عن أي اتصال مني، وكانت المكالمات كلها يرد عليها الطفلان.فما الفائدة إذن من استدراجي إلى هذه الفيلا النائية؟في تلك اللحظة، كان ليث قد ترجل من السيارة، وفتح باب السيارة من جهتي بكل حفاوة، وقال لي مبتسما ابتسامة عريضة: "لقد وصلنا يا أسيل، انزلي."لم أتحرك.هزت داليدا ذراعي وقالت: "هيا يا أسيل، لننزل أولا ونلقي نظرة."سألت ليث: "شهاب في الداخل، أليس كذلك؟"هز رأسه سريعا وقال: "لا، ليس ه






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak