LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View Moreوالأهم أنه كان يحمل حقيبة على ظهره أيضا، وفيها كوبان حراريان للصغيرين، وكان كلا الكوبين ممتلئا بالماء.ومع ذلك، لم يكن يبدو عليه التعب إطلاقا، بل كان في كامل نشاطه وحيويته.وقبيل الخامسة بقليل، كنت قد أنهكت تماما، وجلست على مقعد لا أرغب في التحرك من مكاني.كان شهاب قد انتهى لتوه من ركوب قطار الملاهي متوسط السرعة مع الصغيرين.وأمسك بيديهما وتوجه نحوي.كانت أشعة الشمس الغاربة تنساب خلفهم، في مشهد جميل كأنه لوحة مرسومة.ربما كان هذا بالضبط هو شكل السعادة العائلية التي لطالما تمنيتها.جاء شهاب، وأخرج الكوبين الحراريين من الحقيبة وفتح غطائيهما، ثم أعطى كلا منهما كوبا.وبينما كان الصغيران يشربان الماء، أحاطني بذراعه وقال مبتسما: "ماذا؟ هل تعبت مبكرا هكذا؟"لقد كنت متعبة فعلا، بل أكثر تعبا مما أكون حين نكون معا في الفراش؛ فعلى الأقل، في تلك الحالة يمكنني أن أستلقي على السرير.قلت بضيق: "قليلا، لا تهتم بي، خذهما والعب معهما.""لا داعي، حان وقت الذهاب لتناول الطعام، والصغيران جائعان أيضا."بعد أن أنهى الصغيران شرب الماء، أغلق كل منهما كوبه بطاعة، ثم أخذا يلعبان معا بالألعاب التي اشترياها قبل قل
فتحت عيني بصعوبة، وكان أول ما رأيته هو وجه فوفو الصغير اللطيف وهي تبتسم لي."ماما، لقد استيقظت!"تثاءبت وجلست في السرير، ثم رأيت سوسو بجانبي، فسألته: "عجبا، ألم تذهبا إلى الروضة اليوم؟"قال سوسو: "ماما، يبدو أن النوم جعل عقلك يتوقف عن العمل، اليوم السبت، ولا توجد روضة."عندها فقط استوعبت الأمر، ونظرت إلى شهاب بجانبي، لأكتشف أنه كان قد استيقظ منذ وقت طويل، حتى إن الفراش بجانبي أصبح باردا."ماما…"صعدت فوفو إلى السرير، وعانقتني بسعادة وقالت: "أبي قال إنه سيأخذنا اليوم لنخرج ونستمتع بوقتنا.""حسنا."عندما أفكر في الأمر، أجد أننا نحن الأربعة لم نخرج معا من قبل لنقضي وقتا ممتعا حقا.صحيح أننا خرجنا معا من قبل، لكن في ذلك الوقت لم أكن أنا وشهاب قد تصالحنا بعد.لذلك لم يكن الجو لطيفا طوال فترة نزهتنا.أما الآن فالأمر مختلف تماما.الآن، حتى مجرد خروجنا من المنزل أصبح مليئا بالدفء والسعادة العائلية.كان شهاب يقود السيارة في الأمام، بينما جلست أنا في الخلف مع الطفلين.وكانت الموسيقى المرحة تنبعث في أرجاء السيارة.وكان الطفلان يخبرانني أنا وشهاب بين الحين والآخر عن المواقف الطريفة التي حدثت في ال
"لكنك بعد ذلك وجهت كل اهتمامك ونظراتك إلى مراد، ولم تعودي حتى تنظري إليّ، بل وقلت إنني قمامة…"أسرعت بتغطية فمه بيدي: "أنت تعرف أنني فقدت ذاكرتي."هذا الرجل لا يزال مستاء مما حدث.مجرد أنني وصفته ذات مرة بـ"القمامة"، سيظل يتذكرها طوال حياته، يا إلهي…قلت له: "إذن اشتمني أنت أيضا وقل إنني قمامة، وبذلك نكون قد تعادلنا."ضمني شهاب بقوة أكبر، وقال مبتسما: "يا حمقاء، كيف يمكنني أن أصفك بالقمامة؟"ثم ابتسم ابتسامة شاحبة تحمل شيئا من السخرية، وقال: "بعد أن التقينا مجددا، راودتني فكرة أن أتمسك بك وألا أتركك تفلتين مني أبدا.في ذلك الوقت، كنت سعيدا لأن القدر جعلني ألتقي بك أولا، وسعيدا لأن غسان لم يكن موجودا.لكن ظهر إلى جانبك مراد، وكنت أعرف جيدا أن دوافع اقترابه منك لم تكن بريئة، ومع ذلك لم يكن بوسعي فعل شيء، فأنت كنت تكرهينني جدا.وأخيرا، في حفلة لم الشمل، دمر شعوري الأناني بالامتلاك كل ما تبقى لدي من عقلانية.وبصراحة، فإن السعادة التي أمتلكها الآن حصلت عليها أيضا بوسائل دنيئة، ولذلك كنت دائما خائفا وقلقا، أخشى خسارتها بعد أن حصلت عليها، وأخشى أن تكون كل الأشياء التي أملكها الآن مجرد سعادة ع
لا بد أنه تذكر مرض فوفو.اقتربت منه وأمسكت بيده، وقلت له بصوت خافت: "لا تقلق، ما زال أمامنا بضع سنوات، وسنجد بالتأكيد طريقة لإنقاذ فوفو."في الحقيقة، كنت أشعر أنا أيضا بقلق شديد في داخلي، وكنت شديدة الخوف عليها.كلما تذكرت مرض فوفو، شعرت وكأن حجرا ضخما يثقل قلبي، حتى أصبح الأمر ثقيلا جدا علي.لكن ماذا عسانا أن نفعل؟لا يمكن أن نستسلم كلانا لليأس.مد شهاب ذراعيه وأحاط خصري بهما، ثم دفن وجهه في صدري.ظل صامتا طويلا قبل أن يتمتم بصوت مكتوم قليلا: "مهما كلف الأمر، سأعالج مرض فوفو."ضممت شفتي ونظرت إلى ابنتي النائمة على السرير.كانت مستلقية على جانبها بجسدها الصغير، وتحتضن دمية قطة لطيفة بين ذراعيها، وكانت ذراعاها الصغيرتان ممتلئتين وبيضاوين، في غاية اللطافة.كانت ملامح فوفو تشبه شهاب إلى حد كبير.لكن الغريب أن الملامح نفسها، حين تكون على وجه شهاب، تبدو رزينة وباردة وذكية، ويحيط بها شيء من الكآبة.أما على وجه فوفو، فتبدو وكأنها دمية صغيرة لطيفة مصنوعة لتكون نسخة مصغرة، ظريفة إلى درجة تجعل المرء يرغب في تقبيلها مرارا وبشدة.أظن أن شهاب كان لطيفا وظريفا جدا عندما كان صغيرا أيضا.لكن مآسي طفول






Ratings
reviewsMore