LOGIN"لطالما اشتقت إليكِ..." في ظلمة الليل، كان يقبلني بلا خجل. كان ذلك زوجي الذي يقيم في منزل عائلتي. في إحدى المرات، كنت في حالة سكر، ونام معي، وتسببت الحادثة بفضيحة كبرى. ما اضطرني – أنا ابنة العائلة الثرية – إلى قبول الزواج من هذا الرجل المفلس والعيش في منزلنا، ليصبح زوجي. بسبب شعوري بالاستياء، كنت أهينه باستمرار وأسيء معاملته، وأتعامل معه بالضرب والشتم. لكنه لم يغضب أبدًا، وكان دائمًا ما يبدو وديعًا وطيبًا. وفي اللحظة التي بدأت فيها أقع في حبه، قدم لي طلب الطلاق. فجأة، تحول الرجل الوديع الطيب إلى شخص ماكر وخطير. بين عشية وضحاها، انهارت ثروة عائلتي بينما أصبح هو ثريًا، ليتحول الزوج المطيع الذي كنت أهينه سابقًا إلى راعيّ المالي.
View Moreما إن خطر ذلك ببالي حتى سارعت إلى الاتصال بليثلكن ما إن اتصلت بالرقم حتى جاءني إشعار بأن هاتف الطرف الآخر مغلق.فعقدت حاجبي بشدة.ما الذي يحدث؟ كيف يغلق ليث هاتفه من دون أي سبب؟كل تلك المؤشرات غير الطبيعية جعلت قلقي يتفاقم أكثر فأكثر.ولما عدت إلى المطعم، سارعت داليدا إلى مناداتي: "أسيل، إلى أين ذهبت؟ تعالي سريعا وتناولي الطعام، فالأطباق ستبرد بعد قليل."هززت رأسي وسألتها: "لماذا أغلق ليث هاتفه؟"تجمدت داليدا للحظة، ثم قالت على عجل: "لقد اتصل بي قبل قليل، وقال إنه اضطر إلى السفر في مهمة عمل طارئة، وكان الأمر مستعجلا جدا، لذا فلا بد أنه على متن الطائرة الآن.""مهمة عمل؟ وهل أخبرك إلى أين سيسافر؟"هزت داليدا رأسها وقالت: "كان يبدو في غاية الاستعجال، وكان يلهث وهو يقول إنه يسابق الوقت للحاق بالطائرة، وما إن أنهى كلامه حتى أغلق الخط، لذلك لا أعرف إلى أين سافر، ولا أعلم حتى بعد كم يوم سيعود."أطرقت برأسي وأحكمت قبضتي على الهاتف، من دون أن أنبس بكلمة.كان حدسي يخبرني أن ليث لم يسافر في مهمة عمل على الإطلاق.وزاد الأمر غرابة أن شهاب لم يرسل إليّ أي رسالة اليوم، وحتى عندما اتصلت به، لم يجبني
ألقيت على داليدا نظرة ملؤها الإعجاب.فبعد كل ذلك الوقت الذي أمضته في التمثيل أمام رغد، أصبحت داليدا بارعة في سرعة البديهة وحدة اللسان."يكفي يا داليدا، توقفي عن الكلام الساخر والتلميحات اللاذعة!" صاح وليد في وجهها بغضب.أدارت داليدا عينيها وقالت: "أنا فقط أمدح حبيبتك لأنها تضحي بنفسها من أجل الآخرين، فلماذا تغضب إذن؟""داليدا!""سيد وليد!" قاطعته بحدة وقد نفد صبري: "ألا يحق للناس حتى أن يمدحوا حبيبتك؟ماذا؟ هل حبيبتك ملاك من السماء أم كنز نادر لا يقدر بثمن؟ لا يجوز مدحها ولا انتقادها، وحتى إن نظر إليها أحد مرتين ظننت أنه يطمع فيها، وإن تحدث معها أحد بكلمات قليلة رأيت أن نبرته معها غير لائقة.طالما الأمر كذلك، فالأفضل أن تحتفظ بها في المنزل كقطعة ثمينة، وتضعها على رف للعرض فقط، لماذا تتركها تخرج أصلا؟""أنا لم…""اليوم، ولأول مرة منذ مدة، انتهى التصوير مبكرا، ودعتنا داليدا بكل طيبة لتناول وجبة فاخرة.فلماذا لا تستطيع حتى وليمة أقامها غيركما أن تخرسكما؟كان الأجدر بكما أن تتعلما من المخرج شادي؛ فعندما يحين وقت الطعام، ركزا على الأكل، بدلا من قضاء يومكما كله في التفكير في كيفية إيذاء الآخ
طوال هذه الفترة، كان يرسل إليَّ رسالة في تمام الساعة السابعة مساء كل يوم دون تأخير.لكن اليوم، كانت الساعة قد تجاوزت السابعة والربع، ومع ذلك لم تصل رسالته بعد، فلم أستطع منع القلق من التسلل إلى قلبي، وخشيت أن يكون قد أصابه مكروه هناك.سرت شاردة الذهن مع أفراد طاقم العمل إلى المطعم.وكانت داليدا كريمة كعادتها، إذ استأجرت الطابق الثاني بأكمله في المطعم.وجلس الجميع بحرية، كلٌ إلى المائدة التي يرغب بها.كنت قد جلست مع داليدا وشادي، لكن ما إن استقررنا في أماكننا حتى جاءت رغد وهي تجر وليد لتجلس معنا.وما إن رأتهما داليدا حتى تجمدت الابتسامة على وجهها.ثم قالت لرغد بنبرة ذات مغزى: "آه، يبدو أن مزاجك ليس على ما يرام هذه الأيام يا آنسة رغد، فنظراتك إلي توحي وكأنك تريدين قتلي، ومع ذلك، تفضلت بحضور دعوتي، لم أتوقع هذا.""داليدا!"هتف وليد باسمها بصوت منخفض، وكأنه يطلب منها أن تنتقي كلماتها.قطبت داليدا أنفها وقالت بضيق: "هل قلت شيئا أصلا؟ ألهذه الدرجة تتعجل في الدفاع عن رغد؟"ضم وليد شفتيه، ونظر إليّ وإلى داليدا بنظرة معقدة، لكنه لم ينطق بكلمة.عندها ابتسمت رغد وقالت: "ما هذا الذي تقولينه يا آنس
"هذا هو الصواب، فلنبق هنا في مدينة المنارة مطمئنين، لا شك أن شهاب سيعود بالطفلين سالمين."ورغم أن ليث قال ذلك، فإن ملامحه ظلت تكتنفها مسحة من الجدية والقلق.أجل، لقد اختبرت قسوة فريد بنفسي.حتى قبل أن تنشأ بينهما تلك العداوة العميقة، كان فريد يضمر الكراهية لشهاب، وكدت أنا أيضا أن ألقى حتفي على يديه بسبب ذلك.أما الآن، وبعد أن أصبح بينهما ثأر حقيقي، ووجود شهاب داخل نطاق نفوذ فريد، فلا أحد يعلم بأي وسيلة سيتعامل معه.يا له من أمر يبعث على الضيق! فالعالم في غاية الاتساع، لماذا كان لا بد أن نصادف ذلك الشخص المشؤوم؟وفي المساء، أرسل لي شهاب رسالة كعادته، يطلعني فيها على أحوال الطفلين.وما إن رأيت رسالته حتى شعرت براحة كبيرة في قلبي.ولعدة أيام متتالية، صرت أترقب رسائله كل يوم.فكانت تلك الرسائل بمنزلة إشعار منه بأنه بخير وأن كل شيء على ما يرام.وبالطبع، لم يكن يحدثني عن أي شيء آخر سوى أوضاع الطفلين.وكأن العلاقة التي تربطني به الآن لم يعد يربطها سوى هذين الطفلين.ولولا هذين الطفلين، لما بقي بيني وبينه أي صلة.وأرسل لي شهاب رسالة يخبرني فيها أن العلاج الأولي لفوفو سيستغرق نحو شهر آخر حتى يكت


















Ratings
reviewsMore