Masukثمل تلك الليلة، ولم يكن على لسانه سوى اسم حبيبته الأولى. وفي صباح اليوم التالي، استيقظ لا يتذكر شيئًا مما حدث، وقال لها: "اعثري لي على تلك المرأة التي كانت معي الليلة الماضية." "..." تملَّك اليأس قلب نور، فقدَّمت وثيقة الطلاق، وكتبت فيها أن سبب الطلاق هو: الزوجة تحب الأطفال، والزوج عاجز عن الإنجاب، مما أدى إلى تدهور العلاقة! اسودّ وجه سمير الذي لم يكن على علم بما يحدث عندما وصله الخبر، وأمر بإحضار نور فورًا ليثبت نفسه. وفي ليلة من الليالي، وبينما كانت نور عائدةً من عملها، أمسكها سمير من ذراعها فجأة، ودفعها إلى زاوية الدرج قائلًا: "كيف تطلبين الطلاق دون موافقتي؟" فأجابت بثبات: "أنت لا تملك القدرة، فلم تمنعني أيضًا من البحث عمّن يملكها؟" في تلك الليلة، قرر سمير أن يُريها بنفسه مدى قدرته. لكن عندما أخرجت نور من حقيبتها تقرير حمل، انفجر غيظه، وصرخ: "من والد هذا الطفل؟" أخذ يبحث عن والد الطفل، وأقسم أن يدفن هذا الحقير حيًّا. لكنّه لم يكن يعلم، أن نتائج بحثه ستؤول إليه شخصيًّا.
Lihat lebih banyakحدَّق عامر في قطع البرتقال.حاولت ريم تلقائيًا أن تأخذ الطبق قائلة: "عمك عامر لا يأكل...""شكرًا لك يا لولو، كنت أرغب بتناول البرتقال فعلًا." قاطع كلامها بطريقة طبيعية جدًا.تجمدت للحظة.ألم يكن عامر لا يأكل أشياءً شكلها غير جميل أو منسَّق؟كما أنه نادرًا ما يأكل أي طعامٍ من الخارج.لكن مقارنة بدهشة ريم، بدا عامر مستمتعًا، تذوق قطعتين من البرتقال، وحتى أنه أشاد بمهارة لولو في التقطيع.أما ريم، الأم الحقيقية، فلم تستطع حتى مدح تلك القطع المهترئة.بعد قليل، أخذت ريم لولو للعب في الغرفة.جلست ريم، وقالت: "هل أتيت إلى هنا، لأن لديك أمرًا تريد قوله؟""يمكنك ألا تكوني باردة هكذا معي.""إذن، بأي طريقة علي أن أتعامل معك؟"سؤالها الحاد جعل نظرة عامر تعتم قليلًا."آسفة... لم أقصد إحراجك." خفضت عينيها وهي تقول."لولو خرج من المستشفى، ويمكنك ترتيب ذهابه للمدرسة، زارني حازم بالأمس وأخبرني بذلك." بدأ عامر الموضوع.لمعت عينا ريم بالدهشة والفرح، وقالت: "يمكن للولو الذهاب للمدرسة؟"لم يكن الأطفال الذين لديهم أمراض قلب ممنوعون من الذهاب للمدرسة، لكنه أمرٌ يثير الكثير من القلق.ففي النهاية، المدرسة ليست
"حازم؟" توقفت نور للحظة، ثم ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، ابتسامة صادقة من القلب.نظر حازم إلى الطفلة الصغيرة بجانبها، وابتسم أيضًا قائلًا: "لم أرك منذ زمن"."جئت لرؤية لولو؟ أرى صندوق الأدوية بيدك.""لا، جئت لأحضر بعض أدوية العلاج لريم."شرح حازم الأمر ببساطة، وأخبرها أيضًا أن ريم مصابة باضطراب ثنائي القطب.بعد سماع ذلك، شعرت نور بالقلق، ورغبت في الاطمئنان عليها.طمأنها حازم: "لا تقلقي، حالتها الآن مستقرة، هذا المرض ليس خطيرًا جدًا، لكنها تأثرت كثيرًا بوفاة أختها وبعض العوامل الأخرى"."هذا جيد."تحدثا قليلًا، ثم سألها حازم وعيونه تتلألأ: "كيف حالك مؤخرًا؟"توقفت نور لحظة، ثم ابتسمت، وردت السؤال: "أنا بخير، وأنت؟" "المستشفى مشغول على الدوام، لكن أفضل من قبل.""أرى ذلك، أنت مشغول جدًا، أما أنا فأقلق دائمًا على الأمور الصغيرة والكبيرة في البيت."رغم كلامها، لم تستطع نور إخفاء ابتسامتها.كان أي أحد يستطيع أن يرى أنها بخير.شعر حازم ببعض المرارة في داخله، لكنه شعر أكثر بالارتياح والرضا، وجعلته ابتسامته يبدو لطيفًا وحنونًا.وفي النهاية، هو من ودع نور عند مغادرتها. وشاهد ظهرها وهي تبتعد
كانت ريم غاضبة جدًا من تصرف عامر."أتشك في أختي؟""لم أقصد ذلك." فرك عامر حاجبيه، وأدرك متأخرًا أنه عبر عن نفسه بشكل خاطئ.لم ترغب ريم بالاستماع."عامر، لا، يجب أن أدعوك عمار، هل تعرف كم ضحت ميثاء من أجلك؟ كيف تجرؤ على الشك فيها.""ريم، قلت لك لم أقصد ذلك..."قاطعته ريم، بدا الفرح الذي شعرت به منذ لحظة الآن وكأن أحدًا أطفأه بدلو من الماء البارد.كان أول ما أرادت فعله هو مشاركته شعورها، وأملت أن يساعدها في إعادة ميثاء.لكن رد فعل عامر خيب آمالها.ريم التي بدأت تلين قليلًا خلال اليومين الماضيين، عادت تقول ببرودٍ ملحوظ: "الخطأ مني، ظننت أنك ستتفهم شعوري، لكن الرجال لا يمكن الاعتماد عليهم".لم يستطع عامر التحمل أكثر، أمسك بكتفيها قائلًا: "أنا لا أتفهَّمك؟ ريم، كيف تريدينني أن أتفهمك؟ أنا أحبك أنتِ، لا ميثاء، وهي مشبوهة منذ البداية"."فكِّري أنت أيضًا في الموضوع، لماذا تظاهرت بالموت!""لن أسمع ما تقول!" قاطعته ريم، كانت غاضبة لدرجة جعلت تنفسها سريعًا وواضحًا أكثر من المعتاد.تغيرت نظرة عامر فورًا."آسف... لم يكن يجب أن أقول ذلك، استرخي، ألم تتناولي دواءك؟ سأرسل أحدهم لإحضاره."ثم أراد استدع
أسرعت ريم قائلة: "لا، أنا لست غاضبة، كيف يمكنك أن تفكر بذلك يا لولو؟"ثم لمست ريم رأس لولو تواسيه."لكنك لا تبدين سعيدة كما كنت من قبل، لماذا؟""لأن الكبار دائمًا لديهم الكثير من الأمور المقلقة."عند رؤية براءة لولو، لم تعرف ريم كيف تشرح أكثر، فأخبرته بذلك فقط.نعم، أليس هذا سببًا للقلق؟فهم لولو ولم يفهم في نفس الوقت، لكنه أمسك يدها ليواسيها: "أنا أتمنى ألا تكوني حزينة يا أمي، سأشاركك نصف سعادتي".ابتسمت ريم فجأة، وتحسن مزاجها بشكل كبير.ثم لعبت مع لولو لفترة، وبعدها ركض لولو للخارج وحده، دون أن تعرف ريم لماذا.فكرت ريم أن لولو ملَّ من البقاء في الداخل، وبما أنه لن يذهب بعيدًا، فلم تهتم كثيرًا.لكن لولو في الواقع كان قد ذهب إلى خارج غرفة النوم."عمو عامر، لقد فعلت كما قلت لي، لكن أمي لا تخبرني، ما العمل؟" احتضن لولو عنق عامر، وكان منزعجًا قليلًا.لمس عامر أنفه، وقال: "هذا جيد جدًا، إن استطعت إضحاك أمك، فهذا أفضل شيء".ابتسم لولو مرة أخرى.لكن فرحة الأطفال في النهاية لا تتشاركها قلوب الكبار.لم تتحسن ريم فورًا بهذه المواساة البسيطة، وعامر أصبح قلقًا أيضًا بسبب قلقها.حتى جاء يوم تلقت ف
"هذا مستحيل."انفعَلت الممرضة أحلام، فانزلقت الكمَّاشة على رقبة نور، وشقّت جلدها، فبدأ الدم يتسرّب، فشهق من حولهم بصدمة.قال سمير بهدوء: "لن أستطيع تلبية طلبك بهذا الشكل. افعلي ما تشائين، أنا الآن سأتصل بالشرطة".أخرج سمير هاتفه، متظاهرًا بالاتصال، بينما كانت عيناه تراقبان الممرضة أحلام باستمرار.ما
بدت ملامحُ سمير قَلِقَة، وقال: "كيف لي ألا أعلم أنك أرسلت عمتي دعاء إلى المستشفى؟ متى كان ذلك؟ ماذا حلّ بها؟ أم أنك فعلتَ بها شيئًا؟ يا سيد رحيم، عليكَ أن توضحَ الأمر، وإلا فسأطالبُ بالإنصاف لعمتي دعاء حتى لو تعثّرتُ أمام عائلة البدري".سَكَتَ السيد رحيم. لم يمشِ سمير وفق الخطة. لكن هذا مفهوم، فهو
شعرت نور بأن شهاب يمسك يدها، ويهزها بلطف.كان شهاب يتمنى لو تبقيه معها.قالت نور: "إذا كان هذا هو الحال، فسوف نزودك بالوثائق اللازمة. إذا لم يأتِ أهل الطفل للبحث عنه، يمكنك أخذه معك إلى الوطن لتسجيله في الهوية والمدرسة".أجابت: "حسنًا".أومأت نور برأسها، وجلست تنتظر مع شهاب في السفارة. استغرق استخر
لم تقل نور شيئًا، لكنها ابتسمت لهمام ابتسامة مليئة بالفهم.واصلوا الرحلة، لكن هذا الحدث الصغير جعل همام والسيد المهرج لا يجرؤان على الاسترخاء، وحتى نور نفسها تذكرت كل شيء بدقة.لم يلاحظوا أن هناك فرقة تتعقبهم في الظل، لضمان عودتهم إلى قبيلة العزبي سالمين.عندما علم فرعون بعودة نور، أعد لها غرفة فاخر






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak