Masukثمل تلك الليلة، ولم يكن على لسانه سوى اسم حبيبته الأولى. وفي صباح اليوم التالي، استيقظ لا يتذكر شيئًا مما حدث، وقال لها: "اعثري لي على تلك المرأة التي كانت معي الليلة الماضية." "..." تملَّك اليأس قلب نور، فقدَّمت وثيقة الطلاق، وكتبت فيها أن سبب الطلاق هو: الزوجة تحب الأطفال، والزوج عاجز عن الإنجاب، مما أدى إلى تدهور العلاقة! اسودّ وجه سمير الذي لم يكن على علم بما يحدث عندما وصله الخبر، وأمر بإحضار نور فورًا ليثبت نفسه. وفي ليلة من الليالي، وبينما كانت نور عائدةً من عملها، أمسكها سمير من ذراعها فجأة، ودفعها إلى زاوية الدرج قائلًا: "كيف تطلبين الطلاق دون موافقتي؟" فأجابت بثبات: "أنت لا تملك القدرة، فلم تمنعني أيضًا من البحث عمّن يملكها؟" في تلك الليلة، قرر سمير أن يُريها بنفسه مدى قدرته. لكن عندما أخرجت نور من حقيبتها تقرير حمل، انفجر غيظه، وصرخ: "من والد هذا الطفل؟" أخذ يبحث عن والد الطفل، وأقسم أن يدفن هذا الحقير حيًّا. لكنّه لم يكن يعلم، أن نتائج بحثه ستؤول إليه شخصيًّا.
Lihat lebih banyakجهز عامر لريم فستان سهرة.كان فستان السهرة بلا أكتاف، وبلون الشمبانيا، مناسب لها جدًا، لكنها لم ترتدِ مثل هذا الفستانين منذ فترة طويلة، فكانت لا تزال تشعر بالغرابة، وأخذت تنظر إلى نفسها في المرآة مرارًا وتكرارًا.أثنت الخادمة عليها: "آنسة ريم، لا داعي للقلق، الفستان مناسب جدًا لك".ابتسمت ريم فحسب."هي محقة، يناسبك تمامًا." خرج صوت عامر.استدارت، فرأته قد ارتدى بدلة رسمية، بدا متناسقًا معها.شعرت ريم بعدم ارتياح مفاجئ.نزلت الخادمة متفهمة، وأخرج عامر عقدًا وهو يقول: "الفستان يحتاج لمجوهرات تلائمه، اخترت لك عقدًا، جربيه".أرادت ريم الرفض: "لا حاجة..."لكن مظهره الهادئ لم يترك لها خيارًا.قبل أن تتمكن من الاعتراض، كان العقد قد وُضع حول عنقها بالفعل.لمعت عينا عامر الضيقة بالإعجاب، وابتسم قليلًا قائلًا: "كما توقعت".شعرت ريم وكأنها ستُسحب إلى بؤبؤ عينيه.حركت رموشها، وأخفضت رأسها لتتجنب النظر إليه، لكن أفكارها لم تعد تحت سيطرتها.كان عقلها ممتلئًا بابتسامته اللطيفة والخفيفة في آن واحد.قال عامر وهو يسحبها: "حان وقت الذهاب".ثم ركبا السيارة متجهين إلى القاعة.لم يستغرق الطريق وقتًا طويلًا،
لقد عثروا على جثتين، وتم دفنهما مؤخرًا، إذا كانت ميثاء على قيد الحياة، فلمن تكونان هاتان الجثتان إذًا؟الأسئلة كثيرة ولا يمكن تفسيرها، لذا اكتفى عامر بتهدئة ريم: "حتى لو أردنا البحث عنها، فليس الآن، اركبي السيارة أولًا، وسنتحدث لاحقًا في هذا الأمر".في النهاية، عادت ريم إلى البيت، ولم يأكلوا الغداء.استيقظ لولو ظهيرة اليوم، أعدت له الخادمة الطعام، ثم عاد للنوم.في غرفة النوم، كانت ريم مستلقيةً على جنب، وعقلها يعيد مشهد وجه تلك المرأة الجانبي مرات ومرات.بالفعل كان هناك بعض الشبه، لكن عند التفكير مليًا، لم تكن متأكدة، هل أخطأت فعلًا؟تحرك عامر بسرعة، بعد أن انتهى من مشاهدة تسجيلات كاميرات الشارع التي تحقّق منها المساعد على عجل، قال لريم: "تحققت من الأمر، لم أرَ أي أثر لميثاء، يبدو أنكِ فقط أخطأتِ الرؤية".همست ريم: "حقًا؟"إذن... كان مجرد وهم منها.أجاب: "لا تفكري كثيرًا، سأجعل أحدهم يراجع الأمر مرة أخرى".ردت ريم: "اخرج، أريد أن أكون وحدي".لم ترِد ريم رؤية أي شخص الآن.الفرحة التي شعرت بها عندما ظنت أنها رأت ميثاء، تحولت إلى خيبة أمل، الصعود والهبوط العاطفي جعلها غير قادرة على السيطرة
جلس لولو على الدوّامة، وجلست ريم في مكان قريب.ناولها عامر كوب شاي بالحليب الساخن: "خذي، الجو بارد، اشربي لتدفئي نفسك".نظرت إليه ريم، وسألته بدهشة: "من أين لك هذا؟"أشار عامر إلى موظف يبيع الأشياء على بعد مسافة قصيرة، يعمل بجد.أشار الموظف بيديه من بعيد لهما.رغم أن المكان محجوز لهم فقط، إلا أنه يواصل عمله بحماس، أي صاحب عمل سينبهر بهذه الروح.ابتسمت ريم بتوتر، وأخذت الكوب قائلة: "شكرًا".ثم نظر عامر إلى مكان جلوسها، وجلس بجانبها.ابتعدت ريم جانبًا بدهشة، فحركاته المتأنقة ومظهره الراقي لا توحي أبدًا بأنه شخص يمكنه الجلوس في أي مكان متاح بعد تعب يوم طويل من المشي.قالت له: "في الحقيقة يمكنك طلب كرسي من هناك".أجاب: "هكذا أفضل".رفض بهدوء، كان شعره القصير يغطي نصف عينه، وكشف نظره العميق عن حدة، لكن مظهره الكسول أزال عنه رهبته المعتادة.نظرت ريم إليه مندهشة.التفت عامر بخفة، وكأنه يخفي اهتمامه، ثم سمعت منه ضحكة منخفضة، رقيقة، دغدغت قلبها خفية.فاحمرت اذناها قليلًا.لعب لولو طويلًا، لكن قوته الجسدية ضعيفة، فتعب قبل الظهر.حجز عامر مطعمًا مسبقًا، ووضع هاتفه جانبًا، وقال: "لنذهب لتناول الغد
سمعت ريم الكلام، وتغير تعبير وجهها قليلًا، بالكاد يُرى، وقالت: "هل تحب يا لولو عمو عامر كثيرًا؟"أجاب لولو: "أحبّه، إنه يجلب لي أشياء كثيرة، وأحب أيضًا تلك الجدة".قالت ريم: "آه، فهمت".نظرت إلى لولو الغافل تمامًا، لا يعرف أن هذا العم الذي يتحدث عنه، هو في الحقيقة والده الذي طالما ذكره في الماضي.شعرت ريم بثقل في صدرها.للحظة، لم تعرف إذا كان قرارها في إخفائه عن عامر وعن عائلة الحربي آنذاك، هو القرار الصحيح أم لا.ربما لو لم تفعل ذلك، لما فقد لولو دور الأب في حياته منذ الصغر.توقف لولو فجأة، ثم ابتسم وكأنه رأى شيئًا، وترك يدها وركض."عمو عامر!" ثم وثب في حضن عامر. انحنى الرجل ليحمله بين ذراعيه، ذلك الرجل الذي يبدو قاسيًا وباردًا غالبًا، تظهر على وجهه ابتسامة عند التعامل مع لولو.قال عامر: "هل كنت مطيعًا في هذين اليومين حين لم أرَك؟"أجاب لولو: "نعم، وأمي ستأخذني للعب في الخارج أيضًا، هل يمكنك أن تأتي معنا؟"نظر الاثنان لبعضهما.خرجت ريم من دهشتها، وقرصت وجنة لولو الصغيرة دون رضا، وقالت: "أيها الشقي الصغير، نسيت أمك عند رؤية عمو عامر؟"ضحك لولو وهو يحاول الإمساك بيدها: "لا، لم أنسَكِ ي
"أتمنى لكما السعادة." قالت الموظفة وهي تحرّك يدها بخفة، فلم يستغرق الأمر طويلًا حتى تمّ إلغاء إجراءات الطلاق.وأثناء خروجهما، أخرج صلاح من الحقيبة دفتر عقد الزواج، كان غلافه الأحمر يشبه حال قلبه الآن.قال وهو يعانق خصرها: "فاتن، لِنقضِ شهر عسلٍ آخر معًا. هذه المرة نذهب إلى جزر المالديف، ما رأيك؟"رف
صار وجه الجدة جادًا، وقالت: "يا ولدي، يبدو من شكلك أنك وقفت في الخارج فترة طويلة، وهي ما زالت لا تريد مقابلتك؟ اسمع مني نصيحة، لا أعرف هل ترغب بسماعها أم لا".ظن صلاح تلقائيًا أن الجدة ستنصحه بالتخلي عنها.لو كان الشخص واقفًا هناك غيره، ربما كان سيقول نفس الكلام، لكن من مر بتجربة الحب وحده يعرف أن ا
هم حقًا لا يعرفان حتى كيف يكذبان.أو ربما في قلبيهما، طالما هو ابنهما، وبقي رابط الدم موجود، يظنان أن لا خطأ في كل ما يفعلونه.كيف يمكن للأبناء أن يجادلوا آباءهم؟ إذا جادلوهم، فهذا يعتبر عقوقًا، وبهذا الذنب الثقيل الذي يرغبون في جعلهم يشعرون به، لا يبقى أمام الأبناء سوى الخضوع.قال صلاح بغضب: "لكن ل
"أنا معكِ بالطبع، ولن أسمح لصلاح أن يضلّ طريقه، لكن عليكِ أيضًا أن تفكري في صحتك، لو أصابك مكروه من شدة الغضب، ألن ينهار هذا البيت كله؟" واصل والد صلاح تهدئتها.لقد تعايشا عمرًا طويلًا، ولم يكن ليتحمّل فكرة أن تمرض زوجته فجأة، خصوصًا إن كان السبب ابنهما.كانت والدة صلاح على وشك الكلام، ثم لمعت فكرة
Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak