خفضت رهف رأسها، "لم أرد أن أقلقكم، ولم أرد أن تأتوا من بعيد لتروني.هذا الطريق اخترته بنفسي، فمهما كان صعبًا، يجب أن أتحمله وأكمل."أمسك سامر بيد رهف، "يا رهف، لديك أخواك وأمك خلفك يساندونك.مهما حدث، لا تحتاجين لتحمل أي شيء وحدك، هل تفهمين؟"أومأت رهف والدموع في عينيها، "فهمت، سأخبركم بأي شيء يحدث فورًا."مسحت يارا دموع رهف بحنان، وضمتها برفق إلى صدرها.انكمشت رهف في حضن يارا، تستنشق برغبة الرائحة المألوفة لجسد أمها."أمي...""نعم؟""أشتاق إلى أبي كثيرًا..."أظلمت عينا يارا، وكيان وسامر بجانبها لم يكونا في حال أفضل.بالنسبة لهم، كان طارق الآن جرحًا في قلوبهم.كتمت يارا مشاعرها وحاولت تهدئتها، "لا بأس يا رهف، سيعود بالتأكيد، سيعود إلينا بالتأكيد."في تلك الليلة، لم ينم أي منهم.لأنهم عرفوا أنه فور عودتهم، سيكون الفراق هو ما ينتظرهم.نادرًا ما يتوفر وقت لقضائه معًا، فكيف يمكنهم أن يرضوا بإضاعته وهم نيام.في صباح اليوم التالي، ودّعت يارا ومن معها الجد صخر ورهف على مضض.بعد أن رحلوا، فقدت رهف السيطرة على مشاعرها، وأخذت تقف عند باب منزل الجد صخر تمسح دموعها دون توقف.تنهد الجد صخر، ووضع يد
Read more