عندما وصل يوسف مسرعا إلى المقبرة، كانت المرأة التي ظهرت في كاميرا المراقبة قد غادرت بالفعل.لكن باقة الزهور تلك أمام قبر الشيخ الهاشمي، بدت في عيني يوسف لافتة للنظر بشكل مؤلم.زنبق الوادي البنفسجي...التقط يوسف تلك الباقة وفحصها بعناية دون وعي تقريبا، وبعد التأكد مرارا وتكرارا من أنها زنبق الوادي البنفسجي، رفع يوسف رأسه بسرعة وجال بنظره في الأرجاء، وكأنه يبحث عن شيء ما.لكن على مد بصره، لم ير أي شخص.وفي ذهنه، بدا وكأن صوتا يأتي من مكان بعيد..."أخي، من الآن فصاعدا أنت أخي...""أهداني جدي اليوم زنبق الوادي، زنبق الوادي البنفسجي، ومن الآن فصاعدا، سيكون زنبق الوادي البنفسجي زهرتي الجالبة للحظ.""أخي، لقد سمح لي جدي بزراعة زنبق الوادي البنفسجي في الفناء، كما أهداني بذور زنبق الوادي...""أخي، لقد تفتح زنبق الوادي بشكل جميل جدا هذا العام، وقد التقيت في المدرسة بشخص جميل مثله تماما، واسمه مالك.""أخي، أريد أن أتزوج مالك في المستقبل، وأن أصبح زوجته..."الصوت العالق في الذاكرة تدرج من براءة الطفولة إلى إشراق الصبا.وصورتها، تحولت من اللطافة والخجل في البداية، إلى فيض من الحيوية والشباب.تلك ال
더 보기