Todos los capítulos de حكاية سهيل الجامحة: Capítulo 1581 - Capítulo 1590

1700 Capítulos

الفصل 1581

كنت أنا من اخترت المطعم الذي سنلتقي فيه، وكان قريبًا من المكان.رفعت كأسي ونظرت إلى هناء وجمانة وليلى وقلت: "شكرًا لكن على كل ما فعلتن من أجلي خلال هذا العام، وعلى مساعدتكن ووقوفكن إلى جانبي. هذا الكأس لكن."ورفعنا كؤوسنا الأربعة معًا.قالت جمانة ضاحكة: "أنا لم أساعدك كثيرًا، بل استغللتك أكثر مما ساعدتك."تنهدت عاجزًا عن الرد.كانت جمانة كما أعرفها دائمًا، لا تتوقف عن المزاح.ثم نظرت إلى ليلى وقالت: "لم أتوقع أن تنتهي علاقتكما من دون زواج يا عزيزتي. أشعر أن الأمر مؤسف فعلًا."قالت ليلى بهدوء: "لا أراه مؤسفًا. سهيل وقف إلى جانبي في أصعب فترة مررت بها، وهذا وحده جعلني سعيدة."ثم أضافت: "كما أنني لا أرى الزواج النهاية الوحيدة الجميلة لأي علاقة. أن تنتهي علاقتنا عند أجمل ما فيها وتبقى ذكرى طيبة، أليس هذا جيدًا أيضًا؟"وضعت جمانة ذراعها حول كتفها وقالت: "يا عزيزتي، متى أصبحت تتحدثين بهذه الحكمة؟ يبدو أنك قرأت كثيرًا في الفترة الأخيرة."ضحكت ليلى وقالت: "هذه المرة أصبت، فقد قرأت فعلًا كثيرًا."ثم رفعت هناء كأسها وقالت: "هذه المرة نحن الثلاث فقط، من دون سهيل."قلت مستغربًا: "ولماذا تستبعدنني؟
Leer más

الفصل 1582

اتسعت عينا هناء من شدة الصدمة، ولم تستطع تصديق ما سمعته.قالت وهي تمسك يد ليلى فورًا: "كيف حدث هذا؟ ومتى عرفت؟ لماذا لم أعرف شيئًا؟"قالت ليلى: "اكتشفته منذ مدة. ليس خبرًا جيدًا، ولذلك لم أرد أن تعرفا."سألتها هناء: "ولهذا انفصلت عن سهيل؟"قالت ليلى: "هذا أحد الأسباب، لكنه ليس السبب الوحيد. أولًا، حالتي الصحية الآن تجعل فكرة الزواج من سهيل غير مناسبة."ثم تابعت: "سهيل ما زال شابًا وأمامه مستقبل طويل، ولا أريد أن أكون سببًا في تعطيله.""وثانيًا، بعدما هدأت وفكرت في كل شيء خلال هذه الفترة، أدركت أنني وسهيل نعيش فعلًا في عالمين مختلفين.""والدي نائب عمدة، ووالدتي أستاذة جامعية، ولذلك يريدان أن أتزوج شخصًا يعمل في مؤسسة رسمية أو في التعليم أو في مجال قريب من بيئتنا.""وأنت تعرفين والدي، فهو شديد التمسك بأفكاره. صحيح أنه أعطى سهيل عامًا ليثبت نفسه، لكن من يضمن أنه سيقتنع بعد عام مهما فعل سهيل؟""لا أريد أن أضيع وقت سهيل، ولا أن أضيف إليه عبئًا جديدًا. لذلك رأيت أن الانفصال هو الأفضل."تنهدت هناء بعمق، وشعرت بثقل شديد في قلبها حتى إنها لم تعرف ماذا تقول.ثم سألتها بحزن: "لكن ألا يؤلمك أن تتر
Leer más

الفصل 1583

وتأثرت جمانة أيضًا ببكاء هناء، فبدأ الحزن يظهر عليها.قالت لهناء، وهي تنظر إلى ليلى: "أنا أكثر منك خوفًا من فقدانها. عزيزتي هي أفضل إنسانة في هذا العالم. مهما فعلت، لم تلمني يومًا."ثم بدأت دموعها تنهمر وقالت: "لا أعرف ماذا سأفعل إن رحلت يومًا."نظرت ليلى إليهما حائرة بين الضحك والبكاء وقالت: "أنا المريضة هنا، فلماذا أنتما اللتان تبكيان؟"لكن رؤيتهما لليلى بهذا القدر من القوة جعلت قلبيهما أكثر ألمًا.كانتا تفضلان لو أنها أظهرت بعض ضعفها بدلًا من أن تتحمل كل شيء بهذه الطريقة.فكيف يمكن لامرأة طيبة مثل ليلى أن تمر بكل هذا في حياتها؟في البداية عانت من وائل وخيانته، وبعد أن خرجت أخيرًا من ذلك الزواج، اكتشفت إصابتها بسرطان المبيض.كان نصيبها قاسيًا فعلًا.قالت ليلى محاوِلة طمأنتهما: "حسنًا، لا تبكيا. المرض ما زال في مرحلة مبكرة، والطبيب قال إن الالتزام بالعلاج قد يسمح لي بأن أعيش سنوات كثيرة."سألت هناء فورًا: "وهل يمكن الشفاء منه تمامًا؟"هزت ليلى رأسها وقالت: "على الأغلب لا. بحسب ما أخبرني به الطبيب، الشفاء التام ليس أمرًا مضمونًا."قالت هناء بسرعة: "إذن عليك أن تحافظي على معنوياتك. الحا
Leer más

الفصل 1584

قلت: "صحيح أنني أحب النساء، لكنني لا أخون من أحب."ثم إنني في تلك الفترة لم تكن لدي حبيبة أصلًا، وكنت شابًا فضوليًا تجاه النساء، ولذلك كان من الطبيعي أن تدور في رأسي أفكار لا ينبغي أن أفكر فيها دائمًا.أما حين يتعلق الأمر بعلاقة جدية، فأنا أتحمل مسؤوليتي.ومع ذلك ظلت لمى تنظر إلى كلامي بشيء من الشك.كنت أعرف أنها فقط لم تثق بي تمامًا بعد، وكنت واثقًا أن الأيام ستجعلها تعرفني أكثر....وفي اليوم التالي.ذهبت أنا ولمى إلى محطة القطار لاستقبال والديّ.انتظرنا نحو عشر دقائق، ثم رأيتهما يخرجان.لوحت لهما بحماس وقلت: "أبي، أمي، أنا هنا!"وحين رأياني، فرحا كثيرًا ولوحا لي بدورهما.فقد مضى قرابة عام منذ غادرت البيت في بداية السنة، ولم أعد إلى القرية طوال تلك المدة.وقد اشتقت إليهما كثيرًا.احتضنتهما بقوة وقلت: "اشتقت إليكما كثيرًا."كانا خجولين بطبعهما، فلم يقولا الكثير، بل ظلا يبتسمان وينظران إليّ، وقالا إنني ازددت وزنًا وإن حياة المدينة جعلت وجهي أكثر امتلاءً وإشراقًا.وبعد أن تبادلنا الحديث قليلًا، قدمت لهما لمى.قلت: "أبي، أمي، هذه حبيبتي لمى ناصر."ثم قلت للمى: "هذه أمي، وهذا أبي."حيت لم
Leer más

الفصل 1585

أضفت: "حتى لو لم تقيما هنا، فلن يعيدوا المبلغ، وسيضيع المال بلا فائدة."كنت أكذب بالطبع.فأهل الريف لا يحتملون فكرة إهدار المال.وكما توقعت، ما إن سمعت أمي أن المبلغ قد دُفع ولن يعود، حتى تألمت لفكرة الخسارة.فالإقامة هنا تكلف مئات الدولارات لليلة، وسيكون ترك الغرفة فارغة تبذيرًا كبيرًا في نظرها.ولهذا اضطرت في النهاية إلى الدخول معنا.وبعد أن رتبنا أغراضهما، قلت لهما إن عليهما الاستراحة قليلًا، ثم سآخذهما في جولة لاحقًا.وقلت للمى: "عودي أنت الآن، وفي المساء نتناول العشاء جميعًا مع عائلتك."فهما والداي، ولا يصح أن أجعلها تبقى معهما طوال الوقت من غير حاجة.كما أن فارق العمر يحد مما يمكن أن يتحدثوا فيه، وليس كل الآباء مثل والدي لمى في سهولة التعامل.أومأت وقالت إننا سنتواصل مساءً، ثم غادرت.كانت الغرفة جناحًا واسعًا، وطلبت من والديّ أن يستريحا في الداخل، لكنهما لم يستطيعا النوم.قالت أمي: "سهيل، لا أريد أن أنام. أريد أن أعرف كيف عشت طوال هذا العام في المدينة."درت أمامها مرة وقلت: "بخير كما ترين. آكل جيدًا وأرتدي ملابس جيدة، بل ازددت وزنًا."قالت مترددة: "أنا لا أقصد هذا، أقصد..."بدا و
Leer más

الفصل 1586

سألتني أمي غير مصدقة: "سهيل، هل ما تقوله صحيح فعلًا؟"قلت: "أمي، كل ما أقوله صحيح. أنا نفسي لم أعرف حقيقته قبل أن تسوء علاقتنا."ثم تابعت: "في مرة من المرات وجدت بالصدفة مذكرات كتبها، وكان قد سجل فيها بالتفصيل كيف استدرجني إلى مدينة النهر، ولمن كان ينوي أن يقدمني بعد ذلك.""ولولا أنني رأيت تلك المذكرات بنفسي، لما صدقت أن رائد يمكن أن يكون بهذا الشكل."ثم قلت: "ولم يكتف بذلك. كان يمنعني أيضًا من إخباركما بما يحدث، ويهددني بأنه سيشوه سمعتي في القرية إن تكلمت.""وتتذكران كتاب الطب الذي تركه لي جدي، والذي بحثتما عنه في البيت ولم تجداه؟ رائد هو من أخذه سرًا.""ثم باعه من خلف ظهري إلى شخص آخر..."بدأت أعدد لهما ما فعله رائد واحدًا بعد آخر، وحتى الآن كان مجرد تذكر تلك الأشياء يجعلني غاضبًا.أما والداي فبقيا يستمعان بذهول.فمن كان يتخيل أن الرجل الذي يبدو هادئًا وصادقًا من الخارج يمكن أن يفعل كل ذلك؟لم يكن أحد سيتوقع هذا.ولو لم أعش هذه الأمور بنفسي، لما صدقتها أنا أيضًا.كان رائد بارعًا جدًا في إخفاء حقيقته والتظاهر أمام الناس.سألت أمي: "وأين هو الآن؟"هززت رأسي وقلت: "لا أعرف. بعد أن انهار
Leer más

الفصل 1587

أخذتهما أولًا إلى برج التجارة العالمي القريب، وكنت أريد شراء ملابس جيدة لهما ليعودا بها إلى القرية وهما سعيدان.فالملابس في برج التجارة العالمي غالية جدًا.وفي المرة الأولى التي جئت فيها إلى هنا مع هناء والآخرين، كنت أستثقل دفع أكثر من مئة دولار في قطعة ملابس واحدة وأراه إسرافًا.أما الآن، بعدما أصبحت أدير عملي وتحسن دخلي، فلم يعد مبلغ كهذا يبدو لي ضخمًا كما كان.وفوق ذلك، كنت أشتري لوالديّ، ولذلك لم أشعر بأي تردد في الإنفاق.اشتريت لكل واحد منهما طقمًا كاملًا.كلف طقم أمي أكثر من ثلاثمئة دولار، وطقم أبي أكثر من ثمانمئة دولار.ومع ذلك ظلت أمي تتحسر على المال، وقالت إنها تعمل في الأرض طوال اليوم ولا تحتاج إلى ملابس باهظة كهذه.فقلت لها: "إن لم تستطيعي ارتداءها في العمل، فاحتفظي بها للمناسبات. ارتديها في زيارات الأقارب، ودعيهم يرون أن ابنك صار قادرًا على أن يكرم والديه."وما إن قلت ذلك حتى فرحت أمي كثيرًا.لدينا عدد كبير من الأقارب، لكن علاقتنا بمعظمهم ليست وثيقة.والسبب بسيط، أسرتنا كانت فقيرة بينما معظمهم ميسورون.كنت أرى أن الفقراء والأغنياء لا يمكن أن تجمعهم صداقة حقيقية.أتذكر أن أس
Leer más

الفصل 1588

هزت أمي رأسها بسرعة وقالت: "لا، لا، لن نستطيع العيش في المدينة. يمكننا أن نزورها أحيانًا، أما الإقامة الدائمة هنا فلا تناسبنا."وقال أبي أيضًا: "إذا جئنا إلى المدينة، فمن يهتم بالأرض والبيت في القرية؟ وماذا عن جيراننا وعلاقاتنا بهم طوال عمرنا؟ المدينة جيدة في أشياء كثيرة، لكن الناس فيها بعيدون بعضهم عن بعض."كنت أفهمهما جيدًا.فقد عاشا عمرهما كله في الريف، وأصبح أسلوب الحياة هناك جزءًا منهما.وفي النهاية، لا مكان يضاهي البيت الذي اعتاده الإنسان مهما كان متواضعًا.قلت: "حسنًا، كنت فقط أقترح الفكرة."ثم طلبت منهما أن يواصلا الاستمتاع قليلًا، وذهبت إلى دورة المياه القريبة.لكن عندما عدت، لم أجد والديّ في المكان.بحثت في الساحة كلها ولم أرَ لهما أثرًا، فبدأ القلق يتسلل إلى قلبي.هما لا يعرفان المدينة، ولذلك لم يكن من الطبيعي أن يبتعدا من دون أن يخبراني.وحتى لو أرادا الذهاب إلى مكان آخر، لكانا اتصلا بي أولًا.أخرجت هاتفي واتصلت بأمي، لكنني لم أستطع الوصول إليها.وبدأت أشعر بذعر حقيقي، وبإحساس سيئ يزداد في داخلي.كأن شيئًا خطيرًا قد حدث.اتصلت بأبي أيضًا، ولم أستطع الوصول إليه.إذن هناك مشك
Leer más

الفصل 1589

كان تحليل لمى منطقيًا، وبدأ قلبي المضطرب يهدأ قليلًا.قلت لنفسي: نعم، يجب أن أهدأ. من المؤكد أن فهد سيتصل بي من تلقاء نفسه.وكل ما عليّ فعله الآن هو الانتظار بصبر.لكن هذا الانتظار كان أصعب بكثير من المرة التي وقعت فيها أنا في يده.فأنا لا أعرف ماذا قد يفعل بوالديّ، ولا أعرف إن كانا قادرين على تحمل تهديداته وترهيبه.هما شخصان بسيطان عاشا حياتهما بعيدًا عن مثل هذه الأمور.والخطأ كله خطئي، ما كان ينبغي أن أكون مهملًا إلى هذا الحد.شعرت بندم قاسٍ وذنب يكاد يخنقني.ولا أعرف كم انتظرت، لكن هاتفي رن أخيرًا.أشار إليّ الشرطيان بأن أتحدث معه وفق التعليمات التي أعطياني إياها.أومأت لهما، ثم فتحت مكبر الصوت وأجبت.قلت: "مرحبًا، فهد؟"ضحك وقال: "سهيل، هل صوتي مميز إلى هذه الدرجة؟ كيف عرفتني من أول لحظة؟"كتمت غضبي وقلت: "فهد، هل أنت من أخذ والديّ؟"قال ضاحكًا: "أخذتهما؟ لا، دعوت والديك فقط لنجلس ونتحدث قليلًا."قلت: "أين هما؟ وماذا تريد بالضبط؟"ثم انقطع الاتصال فجأة.حدقت في الهاتف ولم أفهم ما حدث.أشار إليّ أحد الشرطيين أن أحاول الاتصال بالرقم.لكن حين اتصلت، ظهر أن الرقم غير مستخدم أصلًا.قال
Leer más

الفصل 1590

ما إن سمعنا طلب فهد حتى تجمدنا جميعًا من الصدمة.كيف عرف أن هناك شرطة إلى جواري؟لم يكن هناك إلا تفسير واحد، إنه يراقبني.طلبت فورًا من الشرطيين أن يغادرا، وطلبت من لمى أيضًا أن تخرج.نظرت إليّ لمى بقلق وقالت: "سهيل، دعني أبقى معك."قلت: "لا. إذا رآك فهد هنا، فقد يؤذي والديّ. اذهبوا جميعًا."وأجبرت الجميع على مغادرة المكان.ثم عدت إلى الهاتف واتصلت بفهد.قلت: "فعلت ما طلبته، وأخرجت كل من كان معي. تكلم الآن."ضحك وقال: "رأيت ذلك."إذن كان يراقبني فعلًا.لم أجرؤ على أي حركة متهورة، لأنني لم أستطع المخاطرة بأن يلاحظ شيئًا فيؤذي والديّ.كل ما كنت أريده هو أن أراهما في أسرع وقت، وأن أتأكد أنهما بخير.ولهذا، في هذه اللحظة، لم يعد يهمني ما يطلبه فهد، سأسايره حتى أطمئن عليهما.قلت: "لقد نفذت طلبك. ماذا تريد مني بالضبط؟"قال: "سهيل، ألا تعرف حقًا ماذا أريد؟"قلت: "على الأقل أخبرني أين أذهب، وإلا كيف سأجدك؟"قال: "لا حاجة لأن تبحث عني. أنا من سيأتي إليك."سيأتي هو إليّ؟هل ينوي المجيء إلى هنا بنفسه؟هل يملك كل هذه الجرأة؟وبينما كنت أفكر في الأمر، جاء طرق مفاجئ على الباب.هل هو فهد؟هل جاء فعلًا
Leer más
ANTERIOR
1
...
157158159160161
...
170
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status