تردد الشيخ لحظة، ثم قال: "رحمه الله، كان جدك يذكرك دائمًا، ويقول إن فيك موهبة حقيقية في الطب، وكان يوصيني بأن أمد لك يد العون متى احتجت.""لكن أبناء جيلكم نادرًا ما يثقون بأمثالنا، فمعظمكم صار يميل إلى الدراسة الأكاديمية والطرق الحديثة، أما أسلوبي أنا ففيه شيء من الاختلاف، وربما تراه غريبًا بعض الشيء، فهل تستطيع تقبله؟"قلت بسرعة: "ما دام في الأمر أمل لمروان..."لكنه قاطعني قبل أن أكمل: "الشفاء التام ليس أمرًا أعدك به، فمرض الكبد من هذه الأمراض التي يمكن كبحها والتخفيف من حدتها، لكن اقتلاعه من جذوره ليس بهذه السهولة."أدركت أنني استعجلت في كلامي، فسارعت أصحح عبارتي: "حتى لو لم يكن شفاءً كاملًا، يكفيني أن تخفف عنه ألمه وتمنحه بعض الراحة."فقال بهدوء: "حسنًا، يكفيني أنك تثق بي."وفي اللحظة نفسها امتلأ قلبي بالحماسة، فقلت فورًا: "أين أنت الآن؟ سآتي لأخذك بنفسي."أعطاني عنوانه، ولم يكن بعيدًا عن بيت ريم.لكنني لم أشأ أن أخبر ريم بالأمر فورًا. أولًا لأنني لم أكن واثقًا بعد إن كان الشيخ سيتمكن فعلًا من أن يخفف عن مروان، ولو أخبرتها الآن ثم لم يخرج من الأمر شيء، لتحولت الآمال إلى خيبة أخرى. و
Read more