أنا؟أيعقل أن يكلّفني مروان بهذه المسؤولية الثقيلة؟شعرت بدهشة كبيرة، وفي الوقت نفسه هزني ذلك الإحساس العميق بأنه يثق بي إلى هذا الحد.واصل شهاب كلامه وقال: "هذا المقهى أنا من تعمدت أن أُشيع خبره. كل تاجر أعشاب يريد أن يجد له موطئ قدم في سوق مدينة النهر سيظهر هنا خلال هذه الأيام.""وأغلب الظن أن من سيأتيك في هذه الأيام لن يكونوا قليلين، والمسألة كلها ستتوقف على قدرتك على مقاومة الإغراء."تماسكت قليلًا بعد صدمتي وقلت: "أتقصدون أنكم تريدون مني لاحقًا أن أتولى إدارة أعشاب سوق مدينة النهر؟"كان هذا الاحتمال وحده كافيًا ليصيبني بالذهول، لكنني لم أجد تفسيرًا آخر لما يجري.ابتسم شهاب وقال: "يمكن قول ذلك تقريبًا، لكن التفاصيل لا أعرفها أنا، وعليك أن تسأل مروان بنفسه."لم يجبني شهاب جوابًا صريحًا، وهذا زاد فضولي وحيرتي معًا.فما أثار فضولي أن سوقًا بهذه الضخامة في مدينة النهر له أصلًا جهازه الخاص لإدارة الأعشاب.أما ما أربكني، فهو أن مروان سلّمني مثل هذه المهمة الخطيرة، فكيف سأفكر بعدها في أن أعمل لحسابي الخاص؟في الأصل، ما زلت أفكر في أن أضع يدي على محل الغيث، ثم أبدأ أنا وعمر طريقنا وحدنا.لك
Read more