Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 851 - Chapter 860

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 851 - Chapter 860

945 Chapters

الفصل851

قدت السيارة إلى محل مروان.وما إن رآني الجميع أقود سيارة مروان حتى أخذوا يمازحونني، ويقولون إنني صرت الآن أقرب الناس إليه.والحقيقة أنني لم أكن أحب هذا النوع من الكلام، لأنني إذا أردت لاحقًا أن أعمل لحسابي الخاص، فمثل هذه الصورة لن تفيدني.فقلت لهم: "كفى مزاحًا، سيارتي حين تعود من التصليح ستبقى كما هي. كل ما في الأمر أن مروان يرى أنني أمثل محل مروان الآن، وأن ظهوري بتلك السيارة المتواضعة لا يليق بالمقام.""وحين يعود مروان، سأرجع كما كنت."كلامي هذا جعل بعض العاملين القدامى يهدأون قليلًا من الداخل.فأنا عامل جديد لم يمض على وجودي هنا إلا أشهر قليلة، ومع ذلك أنا محاط بالنساء الجميلات، ومروان يخصني بعناية واضحة، ومن الطبيعي أن يترك هذا في نفوس بعضهم شيئًا من عدم الارتياح.لكن حين خفضت من شأني بهذا الشكل، خف عندهم ذلك الإحساس.وظل الجميع يضحكون ويتحدثون، ثم عاد كل واحد إلى عمله.وعند نحو العاشرة، رن هاتفي، وإذا بهناء.قالت: "سهيل، بعد الظهر سأذهب أنا وليلى لزيارة مروان."فقلت بذهول وفرح: "ليلى؟ ستذهبين معها؟ هناء، أحقًا ما تقولين؟"فسمعت ضحكتها في الطرف الآخر، وقالت: "انظر إلى نفسك، كنت أع
Read more

الفصل852

كانت هناء تمنحني أنا وليلى فرصة لنختلي قليلًا.وما إن ابتعدت هناء، حتى جذبت ليلى إلى صدري، وقبلتها بشوق عارم قبلتين متتاليتين.ثم همست لها: "ليلى، اشتقت إليك جدًا."احمر وجهها من قبلاتي، وازدادت خجلًا، ثم قالت: "حقًا؟ من أي ناحية اشتقت إليّ؟"فقلت: "في كل شيء، اشتقت إليك في كل شيء."وكان يكفي أن أقبلها هاتين القبلتين حتى يشتد اضطرابي من جديد.فسحر ليلى لا يقاوم حقًا.وقد شعرت هي بما جرى لي، فازداد تورّد وجهها.وقالت بخجل: "أيها المشاغب، لا تلتصق بي هكذا."فملت إلى أذنها وقلت بصوت خفيض: "أنا لا أريد أن أفعل هذا، لكنك تفتنينني أكثر مما أحتمل. هناك فندق قريب من هنا، فلنذهب إليه ونتحدث هناك..."كانت تعرف جيدًا ما الذي أريده، لكنها لم ترفض.وحين وصلنا إلى الغرفة، ارتمينا في أحضان بعضنا من فورنا...ومن فرط الشوق الذي تراكم في الغياب، ضعنا أنا وليلى في بعضنا تمامًا.وظللنا نتبادل القبل طويلًا، كأننا لا نحتمل الفراق ولو للحظة.وحين بدأت الثياب تتساقط قطعة بعد أخرى، رأيت جسدها الذي أعرفه، وعاد إليّ ذلك الدفء القديم، وتلك السعادة التي افتقدتها طويلًا.وعندها لم أعد قادرًا على الانتظار أكثر.وامت
Read more

الفصل853

بعد نصف ساعة، وصلنا إلى مطعم دار المندي.كانت هناء ترتدي فستانًا ضيقًا يبرز امتلاء جسدها بالكامل، وكان العديد من الرجال من حولنا يحدقون بها خلسةً.فتعمدت أن أجلس إلى جوارها.وفهمت ليلى ما أقصده، لكنها لم تقل شيئًا.وبعد أن ظل أولئك الرجال يحدقون قليلًا، صرفوا أبصارهم في النهاية.نظرت إليّ هناء بابتسامة ماكرة وقالت: "بهذه الحركة منك، لم يعد أحد يجرؤ حتى على التقرب مني. أنتما الآن مرتاحان، لكن ماذا أفعل أنا؟"قالت ليلى ووجهها محمر: "دعي سهيل يرضيك أنت أيضًا."قالت هناء: "وأنتِ، هل ترضين بذلك؟"قالت ليلى: "ولِمَ لا؟ نحن أصلًا لم نرتبط رسميًا بعد، فإذا أردتِه فخذيْه."لم أدرِ أأضحك أم أتحسر.أنا إنسان، لا شيء يُؤخذ ويُرمى كما لو كنت سلعة.فقلت: "ليلى، راعي مشاعري قليلًا."قالت ليلى وهي محمرة الوجه: "ما بك؟ نمنحك فرصة فتبدو وكأنك متضايق؟"قلت بسرعة: "هيا، اطلبا الطعام."كان لا بد أن أغير الحديث فورًا.فالمسألة ليست مسألة فرصة أو لا، لكنهما كلتاهما تجلسان هنا، وهل يعقل أن أتعامل معهما وكأن الأمر لعبة؟وبعد قليل، جاءت العاملة بقائمة الطعام.فطلبت من ليلى وهناء أن تختارا.دفعت هناء القائمة إلى
Read more

الفصل854

قال رفعت: "يا للمصادفة، أنتم أيضًا هنا لتناول الطعام؟"يا له من سؤال سخيف.من يأتي إلى مطعم دار المندي ولا يأكل، هل جاء ليفتش عن فضيحة مثلًا؟أما هناء، فقابلته بنظرة حادة وقالت: "أنت ما دمت لم تطلق سارة بعد، فأنت من الناحية القانونية ما تزال زوجها، وما تزال زوج أختي.""فكيف تقف أمامي الآن بهذه الجرأة، ومعك عشيقتك علنًا، من غير أي خجل؟"قال رفعت بلا اكتراث: "أنا أصلًا أخذتها معي من قبل إلى أمام سارة نفسها، فهل تظنين أن رأيك أنت سيعنيني؟"اسود وجه هناء في الحال، وقالت: "رفعت، لا تتمادى أكثر من هذا. حتى أكثر الناس صبرًا قد ينفجر، وآل الرفاعي ليسوا لقمة سائغة كما تتخيل."لكن رفعت ظل يبتسم ذلك الابتسام المستفز نفسه، وقال: "بما أنني أعرف أن آل الرفاعي ليسوا سهلين، فالأفضل أن نسير في الأمور خطوة خطوة."كان يتكلم ببرود واسترخاء، كأن خيانته لا تعني شيئًا.أما هناء، فكانت على وشك الانفجار من شدة الغضب.وفوق ذلك، كان رفعت يحدق بين حين وآخر إلى صدرها بنظرات مقززة.فوقفت أنا، وتقدمت إليه، ثم لففت ذراعي حول عنقه وقلت: "ما رأيك أن نذهب إلى ناحية هادئة ونتحدث قليلًا؟"نظر إليّ رفعت بعين فاحصة، كأنه يح
Read more

الفصل855

وفوق ذلك، كيف يمكن أصلًا أن تُقارن تلك المرأة الرخيصة بهناء وليلى؟لكنني، في الظاهر، وافقته وقلت: "حسنًا، اتفقنا."ثم عاد كل واحد منا إلى مكانه.وما إن جلست حتى بادرتني هناء وليلى بالسؤال عما دار بيني وبين رفعت.ولم أخفِ عنهما شيئًا، بل نقلت لهما كل ما قاله لي كما هو.ثم قلت: "هناء، بعد قليل ساعديني في هذا الأمر، نجرّه إلى مكان خالٍ، وأنا سأتولى تأديبه كما يستحق."فكرت هناء لحظة، ثم قالت: "لا، دعه. هذا الرجل لم يعد يتصرف بعقلانية، وأنا أخشى إن ضربته أن ينقلب عليك بعدها ويظل يلاحقك."قلت: "أنا لا أخافه. هو تجرأ عليك بهذا الشكل، وإذا لم ألقنه درسًا فلن تهدأ نفسي."ظلت مترددة.لكن ليلى تدخلت هذه المرة وقالت: "أنا مع سهيل في هذا. شخص كهذا لا يليق به إلا الضرب.""ثم ألا تريدين أن نرد قليلًا من حق أختك؟"وكان لكلام ليلى وقع واضح على هناء.وفي النهاية قالت: "حسنًا، فلنفعلها."ثم التفتُّ إليها وقلت: "إذن هكذا يكون الأمر، تظاهري بعد قليل بأنك ثملت، وأنا سآخذك إلى مكان بعيد عن الناس، وعندها سيلحق بنا ذلك الوغد."تنهدت هناء وقالت: "حسنًا."وبعدها ظللنا نأكل ونتبادل الكلام والضحك، وخلال ذلك أخذت أ
Read more

الفصل856

كان رفعت في غاية الاستعجال، حتى إنه دفع المرأة التي معه نحوي.بدت تلك المرأة المتبرجة غير مرتاحة وقالت: "حبيبي، أنا لا أريد هذا."فقال لها رفعت: "لنجرب شيئًا مختلفًا هذه المرة، اذهبي أولًا، ربما يعجبك الأمر بعد ذلك."عبست المرأة بوضوح، وكان ظاهرًا أنها لا ترغب في هذا أبدًا.لكن رفعت كان مصرًا، ولم تجد مهربًا، فاضطرت أن تتمايل نحوي.وفي اللحظة نفسها، نهضت هناء فجأة من بين ذراعي بعدما كانت تتظاهر بالترنح وانعدام القوة.ثم وقفنا أنا وهي نحدق في رفعت وتلك المرأة مباشرة.أما رفعت والمرأة، فقد تجمدا في مكانهما، ولم يستوعبا ما حدث في البداية.لم تنتظر هناء لحظة واحدة، بل اندفعت نحوه وصفعته صفعة مدوية.فاهتز جسمه واختل توازنه من شدة الضربة.أما المرأة المتبرجة، فارتعبت على الفور، وانكمشت إلى زاوية الحائط.وما إن استعاد رفعت وعيه حتى رفع يده وكأنه يريد أن يضرب هناء.لكنني سبقتُه، واندفعت إليه بركلة قوية في خصره، فطار جسده وتدحرج على الأرض.وفي اللحظة التالية، كانت هناء قد اعتلت جسده وانهالت عليه بالصفعات من الجانبين، واحدة تلو أخرى، حتى امتلأ المكان بصوت الضرب المتواصل.وكان رفعت يصرخ من شدة ال
Read more

الفصل857

وكان رفعت من شدة غيظه يصيح: "يا لكما من منحطَّين، سأخبر رائد بكل ما بينكما، وسأجعلكما لا تريان يومًا هانئًا."كان يرانا، أنا وهناء نتبادل النظرات والإشارات، فاشتعل قلبه حسدًا.فهناء أجمل بكثير من أختها سارة، ورفعت كان يطمع فيها منذ زمن.لكن هناء لم تنظر إليه يومًا، وها هو يراها الآن تنظر إليّ بتلك الطريقة، فكيف لا يغلي من الغيرة والحنق؟لم تنتظر هناء لحظة، بل صفعتْه مرة أخرى صفعة قوية.ثم قالت ببرود: "اذهب وقل ما شئت، أنا لا أبالي.""لكن إذا كنت تظن أن بوسعك أن تطمع بي، فاقتلع هذا الوهم من رأسك من الآن. رجل مثلك لا ألتفت إليه أصلًا.""وأمر آخر، أسرع في تطليق سارة، وإن تجرأت مرة أخرى على اصطحاب تلك المرأة لإهانتها، فلن أتركك حيًّا."قالت هذا بمنتهى الحسم والقوة.أما أنا، فأخرجت هاتفي والتقطت عدة صور لرفعت والمرأة المتبرجة.فارتبك ورفع يده يحاول أن يحجب وجهه، ثم قال: "ماذا تفعل؟"فقلت: "أجمع الأدلة. هذه صور تثبت خيانتك، ومن حقي أن أوثق كل شيء."ومنذ بدأت أعمل مع دلال في مكتب التحري، صرت أعرف جيدًا أن قضايا الطلاق ليست سهلة كما يظن الناس.ومن أراد أن يحصل على حكم لصالحه، فلا بد أن يملك من
Read more

الفصل858

التقينا بعدها بليلى.وكانت هناء تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث، تضحك وتتحدث مع ليلى كعادتها.أما أنا، فكنت أقود السيارة، وأحاول في الوقت نفسه أن أتماسك أمام ما أعانيه، حتى شعرت أن الأمر صار مرهقًا فعلًا.ولحسن الحظ، وبعد قليل، هدأت نفسي أخيرًا.وصلنا إلى المكان، واشترت هناء وليلى بعض الهدايا، ثم توجهنا معًا إلى بيت ريم.وقبل أن نصل، كنت قد اتصلت بريم وأخبرتها أن هناء وليلى ستأتيان لزيارة مروان.وقد بدت سعيدة جدًا.بل إن عينيها احمرّتا من التأثر حين رأت هناء وليلى أمامها.وربما لأنها لم تكن تتوقع مجيئهما أصلًا.فعلاقتها بهما لم تكن وثيقة مثل علاقتها بسلمى أو لمى، ولذلك كان لمجيئهما هذا الأثر الكبير في نفسها.وكانت تلك أول مرة ترى فيها هناء وليلى مروان.فقالتا له بعض كلمات المواساة، ثم لم تعودا تعرفان بماذا تتحدثان أكثر.وبقي معظم كلامنا موجّهًا إلى ريم، نطلب منها أن تهتم مروان، لكن من دون أن تنسى نفسها أيضًا.نظرت إلينا ريم بعينين ممتنتين وقالت: "شكرًا لكما على المجيء."قالت هناء وهي تمسك بيدها: "ريم، هل يزعجك أن أناديك باسمك مباشرة؟"فسارعت ريم تهز رأسها وقالت: "أبدًا، بل على العكس، هذا يريح
Read more

الفصل859

ما إن صعدت هناء إلى السيارة حتى نظرت إليّ وقالت: "أما زلت متعبًا؟"وكيف لا أفهم ما الذي تقصده؟فالليل عميق، والسيارة لا تضم إلا أنا وهي...فما كان مني إلا أن جذبتها إليّ وقبلتها بشغف.وبعد قليل من القبل، أبعدتني هناء عنها وقالت: "هنا لا يصلح، ابحث عن مكان آمن."قلت: "هل نذهب إلى مكان مهجور؟"قالت: "إلى بيتي، هل تجرؤ؟"ولم تكن المسألة مسألة جرأة، بل إنني لم أكن أرغب في أن أرى رائد.لكن هناء كانت تطوق عنقي وتقول: "أولى خطواتك معي بدأت هناك، أفلا تشتاق أن تعود وتعيش ذلك من جديد؟""انظر، تأخرت إلى هذه الساعة، ومع ذلك لم يتصل رائد مرة واحدة، وعلى الأغلب أنه لن يعود الليلة أصلًا.""أنا فقط أريد أن أبقى معك هناك قليلًا، فهذا يمنحني إحساسًا بأن لي مكانًا أنتمي إليه."وحين قالت هذا كله، لم أجد في نفسي قدرة على رفضها.فقلت: "حسنًا، سنذهب إلى بيتك."قدت السيارة إلى الحي الذي تسكن فيه هناء.ثم عدنا نحن الاثنين متشابكي الأيدي.وكان رائد فعلًا غير موجود، فالبيت غارق في الظلام.أردت أن أشعل الضوء، لكن هناء منعتني.قالت: "لا، لا تشعل شيئًا. أحب أن يكون كل شيء في عتمة خفيفة، فهذا يجعل الإنسان ينسى نفسه
Read more

الفصل860

مع ذلك، ما زلتُ أشعر أنه ينبغي علينا تجنّب ذلك.فلو رأى رائد بعينيه مشهد وجودي مع هناء، فلا أدري ماذا سيشتعل في داخله.قلت لهناء وأنا أرتدي ثيابي بسرعة: "سأصعد من الشرفة إلى بيت ليلى."فهمت هناء قصدي، فمالت نحوي وقبلتني قبلة خفيفة وقالت بحنان: "انتبه لنفسك."قلت وأنا أنظر إليها بعطف: "سأغادر مباشرة بعد ذلك، فإذا كنت متعبة فنامي."هزت رأسها، وظلت تتابعني بعينيها وأنا أغادر.وبعدما ارتديت ثيابي، عبرت من الشرفة إلى بيت ليلى.كنتُ أعرف كلا المكانين جيدًا، لذا كان الصعود سهلًا عليّ.ولأن ليلى لم تعد تقيم هناك هذه الأيام، تراكم الغبار في البيت.وحين وقعت عيناي على هذا المكان المألوف، أخذتني الذكريات إلى ما مضى.ولا أنكر أنني أشتاق إلى تلك الأيام، لكن كل شيء تغير، ولن يعود كما كان.ومع ذلك، فأنا راضٍ بحالي الآن، ولا أشعر أنني أطلب أكثر مما عندي.خرجت من بيت ليلى بهدوء، ثم قدت السيارة إلى بيت ريم.والمفاجأة أنني لم أشعر بأي إرهاق، بل كنت في قمة نشاطي.وفي الطريق، دخلت إلى متجر قريب واشتريت بعض الحاجيات، وقلت في نفسي إنني سأعد الفطور بنفسي صباحًا.وحين وصلت، كان مروان وريم قد ناما، والبيت ساكن
Read more
PREV
1
...
8485868788
...
95
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status