وفي الوقت نفسه، وصلت لينة مع عامر إلى مطعم فاخر. والغريب أنه لم يحجز المكان كله، ولم يختر غرفة خاصة، بل حجز طاولة لشخصين في القاعة. وربما لأنه لم يكن يوم عطلة، لم يكن عدد الزبائن في المطعم كبيرًا.سأل طفل على الطاولة المجاورة بفضول وهو يشير إلى عامر: "أمي، لماذا يضع ذلك الرجل قناعًا؟ هل يلعب لعبة التنكر؟"منعته أمه من الإشارة، ثم خفضت صوتها وقالت: "اهدأ، لا تكن قليل الأدب."نظرت لينة إلى عامر، ولمعت في عينيها لمحة ماكرة. أسندت ذقنها إلى يدها، ونظرت إلى الطفل مبتسمة وقالت: "نعم، لا تنظر إلى كبر سنه، فهو يحب لعبة التنكر."قال الطفل: "أبي يحب اللعب أيضًا، وكثيرًا ما يلعب مع أمي..."وقبل أن يكمل كلامه، غطت أمه فمه، ثم ابتسمت بحرج واعتذرت: "آسفة، الطفل كثير الكلام، أزعجكما أثناء الطعام."تجمدت لينة لحظة.أما عامر فكاد يضحك، ثم همهم وقال: "الأطفال يقولون ما يخطر لهم، لا بأس."وبعد أن غادرت الأم وطفلها، تظاهرت لينة بأنها لم تسمع تلك الجملة، وخفضت رأسها تواصل الأكل.ظل عامر ينظر إليها لحظة، ثم قال على مهل: "ذلك الطفل يبدو في الخامسة أو السادسة، أليس كذلك؟"نظرت إليه لينة في حيرة.التقت عيناه ب
Leer más