ارتفعت زاوية شفتي رائد قليلًا، ثم سار نحوها وقال: "جئت في الوقت المناسب تمامًا."قالت لينة وهي تنظر حولها: "هذا المعهد جيد جدًا."ورغم أن مساحته لا تضاهي معهد مدينة نهارين، فإن بيئته كانت ممتازة أيضًا.ولا سيما النباتات الخضراء واللبلاب المتدلي والتنسيقات النباتية المنتشرة في الداخل، إذ امتزجت مع الجدران البيضاء ذات النسيج الهادئ، فأضفت على المكان حيوية واضحة.ابتسم رائد بخفة وقال: "صحيح. هل أصحبك في جولة؟"ابتسمت وأومأت: "أتعبك معي."تقدم رائد إلى الأمام، وأشار إليها أن تتبعه.عبرا ممرًا واسعًا، وكانت أشعة الشمس تنسكب من النوافذ الممتدة إلى الأرض، فتجعل الأرضية تلمع كالمرآة.دخلت لينة مع رائد إلى غرفة المعلومات في الجهة الجنوبية، حيث كان قسم المكاتب منفصلًا عن منطقة التجارب، وكل شيء موزع بانتظام.وفي الجهة الغربية، خصصت منطقة استراحة للموظفين، ووضعت فيها عدة أرائك ذات تصميم أنيق، إضافة إلى آلة قهوة آلية.اقترب منه طالب شاب نسبيًا، وقدم له دفتر البيانات الذي في يده وقال: "دكتور رائد."خفض رائد رأسه يراجع البيانات، وبعد أن أشار إلى موضع المشكلة، شكره الطالب بابتسامة سريعة، وكانت عيناه م
اقرأ المزيد