كان الظلام يهبط شيئًا فشيئًا.انتظرت منى طويلًا، لكن هند لم تنزل لتناول العشاء، فطلبت من كامل أن يصعد ويناديها. غير أن كامل ظل واقفًا في مكانه مترددًا، ولم يتحرك.رفعت منى رأسها وقالت: "ألم أطلب منك أن تذهب وتناديها؟"عندها قال كامل ببطء: "سيدتي... حين عادت الآنسة اليوم، بدت حالتها غير طبيعية."ظنت منى أن هند لا تفعل أكثر من التصرف بدلال وغضب. فهي كانت تعرف أصلًا أن عمر الحسن تركها وحدها اليوم أثناء تجربة ملابس الخطوبة، فزفرت وقالت: "كل هذا بسبب أمر بسيط؟ لا تعرف كيف تضبط نفسها.""آه!"فجأة جاء صراخ هند من الطابق العلوي. شعرت منى فورًا أن هناك شيئًا غير صحيح، فوضعت أدوات الطعام جانبًا، وأسرعت إلى الأعلى."لا تقتربوا! لم أقصد ذلك! لم أقصد ذلك!""هند!"دفعت منى باب غرفة النوم بقوة، فرأت هند ملتفة بالغطاء، ووجهها شاحب تمامًا، وعيناها محتقنتان بالحمرة، كأنها مرت للتو بصدمة مرعبة. كان في عينيها خوف وقلق لا يزولان.كان كامل على وشك التقدم وقال: "آنستي، ما الذي حدث لك؟"لكن هند غطت رأسها فجأة بكلتا يديها وصرخت: "لا تقترب! ليس ذنبي! لم أرد أن أقتلك!"التقطت منى فورًا الخلل في هذه العبارة، فاكف
Baca selengkapnya