Alle Kapitel von خروف في ثياب ذئب: Kapitel 251 – Kapitel 260

343 Kapitel

الفصل251

(مورفيوس)"رفيقتنا." عوى ذئبي مرةً أخرى داخل رأسي.في تلك اللحظة تسلّلت رائحتها البنفسجية إلى أنفي وراحت تعبث بحواسي. شعرت بشيءٍ لم أشعر به من قبل. كانت رائحتها مسكرة، وكل ما رغبت به هو أن ألتفّ حولها. خطوت بضع خطوات نحوها، ثم توقفت عندما تذكّرت أنني لن أقبل هدايا من تلك المسماة بإلهة القمر. لقد دمّرت حياتي.تأفّفت واستدرت مبتعدًا عن الفتاة الممدّدة على العشب. تعالى أنين ذئبي في داخلي، وقد بدأ يضطرب. لو استطعت أن أخرجه من جسدي لفعلت ذلك فورًا. مضيت مبتعدًا عنها، وأنا أقنع نفسي بأنني لا أبالي بها ولا أريدها."قد تكون في خطر." قال ذئبي. حاولت أن أحجبه، لكنني لم أستطع. ظل يعوي في رأسي بينما كنت أتعمق أكثر في الغابة. بقي ذهني معلقًا بتلك الفتاة، وترددت: هل أعود إليها أم لا؟ كان الفضول ينهشني. أردت أن أعرف ماذا تفعل فتاة شابة كهذه في قلب البريَّة، تحمل بندقية.استدرت فجأة وبدأت أعود إلى حيث كانت ملقاة، مقنعًا نفسي بأن الأمر مجرد فضول. فهي في أرضي، وعليّ أن أعرف سبب وجودها هنا إن كانت ما تزال حيّة. كنت أعلم أنها حيّة، لأنني ما زلت أشعر بها. لكنني لن أقبلها أبدًا كرفيقة، فهي من اختيار إلهة ا
Mehr lesen

الفصل252

"هذه السيدة الجميلة لن تصمد، حتى لو كان مقدرًا لها النجاة. رائحة هذا المكان سترسلها إلى الجانب الآخر."أمعنت النظر فيه، وزمجرت: "كيف تجرؤ؟" كان غضبي يتصاعد."سأبدأ العمل الآن." أجاب أودين، وانحنى بجانب السيدة، دون أن يريد استفزازي.التقطت قرعات النبيذ الفارغة والعظام الجافة المنتشرة حول المكان بهدوء بينما كان أودين يتحقق من نبضها. ألقيت نظرات خاطفة بين الحين والآخر. كنت أعلم كل ما يفعله، لكنني لم أرغب في تلبية رغبات إلهة القمر."مم.... سأذهب إلى القرية وأحضر بعض الأعشاب وبعض الفراء لتغطيتها، تبدو باردة. كانت على وشك التجمد قبل أن تجدها، ولهذا تبدو شاحبة." نظر حوله: "هل تشعل نارًا هنا؟""أحيانًا، لكن أحيانًا آكل لحمي نيئًا."تقيأ أودين ووضع يده على فمه، حذجته بنظرة، ثم تجاهلته، كان ذلك صحيحًا جزئيًا. منذ أن فقدت كل من هو مهم في حياتي، فقدت صبري أيضًا. أحيانًا لا أملك الصبر لكسر الحجر باستمرار لأشعل النار."سأعود فورًا." قال أودين وهو يبتعد عن الكهف متعثرًا، وأردته ألَّا يعود أبدًا.عندما بقيت وحدي، نظرت إلى تلك المرأة الممددة بعجز، وتنفست بعمق مرة أخرى. كانت جميلة، وكدت أن أستسلم لرغبة
Mehr lesen

الفصل253

(ميلدريد)أننت بشدة وأغلقت عينيّ بقوة بينما أحسست برأسي ينبض. فركت المنطقة التي كان الألم يأتي منها، وابتلَّت أصابعي بمرهمٍ ما. بدأ وعيي يعود تدريجيًا، ومعه ذكرياتي. كنت أهرب من القصر. أين أنا؟ لم أستطع حتى تذكر آخر ما حدث لي. هل وجدوني وأعادوني إلى القصر؟ لكنني عرفت أن الفراش الذي أستلقي عليه رقيق جدًا على نحو لا يشبه فراش القصور.فتحت عينيّ لكن لم أتعرف على المكان. السقف يشبه الكهف، وكان ذلك مربكًا. كنت متأكدة أنني غبت عن الوعي في حقل ما. قرقرت معدتي، مذكرةً إياي بكم كنت جائعة قبل أن أفقد الوعي. تمكنت من الجلوس ومسحت عينيّ. ربما وجدني أحد الحراس، لكن الأمر كان مضحكًا، فأنا لم أكن مقيدة. نظرت حولي وصحت تقريبًا عندما رأيت وحشًا يشبه الرجل، نائمًا في زاوية الكهف.كيف لم أسمع شخيره طوال هذا الوقت؟ من هو هذا؟ لماذا أنا في نفس المكان مع هذا الوحش؟ وقفت على أطراف أصابعي بحذر، وأخذت أبحث عن شيء لأدافع به عن نفسي. بندقيتي اختفت، ولم يكن هناك سوى الصخور والعظام المتناثرة حولي. ربما احتفظ بي ليأكلني على العشاء. كانت هناك نار مشتعلة في طرف الكهف، تدفئه، لكن ما جذب انتباهي هو العصا فوقها، لابد أن
Mehr lesen

الفصل254

(مورفيوس)أنا مرتبكٌ بشدة، ولا أعرف كيف أتحكم في نفسي. كنت أظن أنني أستطيع التحكم في نفسي، وأن بإمكاني مواجهة هذه الهدية القادمة من إلهة القمر، لكن الأمر بعيدٌ تمامًا عن توقعاتي وقدراتي على التحكم. قلبي ينبض بجنون في صدري. كان من الأسهل البقاء بجانبها وهي فاقدة للوعي، لكن الآن وهي مستيقظة بعينيها الزرقاوين الكبيرتين وفمها الحاد كالسكين، لم أعرف ماذا علي أن أفعل بالضبط.لم أبق صامتًا لأنها تحدثت فحسب، بل لأني كنت مذهولًا. لأول مرة في حياتي كلها، أفقد القدرة على الكلام مع شخص. ركضت خارج الكهف لأشتت انتباهي عنها. هل هذا شعور أن يكون لدي رفيقة؟ أم أن إلهة القمر تلعب بي؟ تجولت في الغابة بعيدًا عنها، وعن رائحتها، وعن أي شيء يذكرني بها.لكن يبدو أن كل ما فعلته كان خداعًا لنفسي، فهي قد احتلت ذهني ورفضت مغادرته. مشيت أبعد في الغابة، أصطاد الحيوانات لأمنع نفسي من التفكير بها.كان الوقت مساءً حين قررت العودة إلى الكهف، الذي اعتبرته منزلي. لكنني علمت أنني لن أبقى هنا طويلًا، أنا لا أبقى طويلًا في أي مكان على أي حال، لدي دائمًا أسباب لمغادرة المكان. رغم أنني خططت للبقاء في هذا الكهف قليلًا، غير أن
Mehr lesen

الفصل255

(ميلدريد)استدار بسرعة وحدق بي عندما لمست يدي جسده. أذهلني ذلك قليلًا، وخطوتُ خطوات للوراء، غير راغبة في أن أغضبه. كان هذا الرجل طويلًا وضخمًا، أكبر من أي رجل عادي رأيته من قبل، فكان طبيعيًا أن أشعر ببعض الخوف منه، ناهيك عن لحيته القبيحة ووجهه الخشن، كان يستطيع أن يقطعني بسهولة إلى نصفين."أنا جائعة." صرخت، وأنا أشعر بالإحباط بالفعل.لم أعرف ماذا أفعل، لكن كنت أعلم أنني لن أظل مع هذا الرجل، لأنني قد أموت من الملل، نحن لا نفهم بعضنا البعض. عندما حدق بي، لمست بطني وربتت بأصابعي على شفتيّ. تمتم بصوت منخفض واستدار عني دون أي رد آخر. وقفت هناك، أحدق في ظهره الضخم بحيرة. هل تجاهلني للتو؟ لن أستسلم بدون قتال."عذرًا." ناديت، وركضت خلفه. "هل هذه طريقتك في معاملة سيدة؟ ألن تساعدني؟" نظر إليّ واستمر في المشي دون أي رد. ازددت استهزاءً ووقفت في طريقه، مددت يديّ أمامه، ورسمت تعبيرًا مستاءً على وجهي، وقلت: "توقف!" صرخت. لم أعرف ما الذي كنت أتوقعه، لكنني علمت أنني لا أستطيع الصراخ عليه في منطقته. ربما كنت أميرة تحظى بالاحترام سابقًا، لكن ذلك كان في قصر أبي، ونحن هنا في البرية، حيث لا ملوك، ولا ثقافات
Mehr lesen

الفصل256

كنت أتمنى لو استطعت أن أخبرها أنني ذاهب لصيد اللحوم لها، لم أستطع أن أجهز لها وجبة حقيقية سوى الوحوش التي أصطادها. هي لا تستحقني، لا تستحق أن تكون معي وتعاني معي. كان ينبغي أن تكون إلهة القمر أذكى من أن تجعلها رفيقتي. ابتعدت عنها، لكنها لم تتأثر بالبرود الذي أبديته، تبعتني، تتحدث إليّ حتى عندما لم أرد. كان عليّ أن أكبح نفسي عن الضحك من مدى ظرافة تصرفاتها. ثم قالت إنها ستذهب بعيدًا عني.شعرت بمشاعر متضاربة عندما بدأت تمشي بعيدًا عني، أردتها أن تبقى معي، أردت أن أسمع صوتها العذب الذي ملأني بالرضا لأول مرة خلال السنوات الخمس الماضية. جعلني وجودها أشعر بالراحة، لكني لم أوافق على هدفها، ولهذا تركتها. كان من الأفضل لكلينا أن تختفي. شاهدتها تمشي بعيدًا عني، ثم التفتت فجأة وصاحت إني لا يجب أن أتبعها أبدًا.وقفت هناك أتأمل إن كنت أفعل الصواب أم لا، لا ينبغي أن أتركها وحيدة تتجول في البرية. هذه المنطقة مليئة بالوحوش البرية. هاجمني ضبع مؤخرًا. كان من الأفضل أن نسلك طريقنا منفصلين، لكني أردت أن تذهب إلى البشر وتكون آمنة هناك، وجودها هناك أكثر أمانًا من وجودها معي.كنت لا أزال أفكر، عندما سمعت زمجر
Mehr lesen

الفصل257

(مورفيوس)"أنزلني! أنزلني حالًا!" صرخت المرأة وهي تتلوى بين ذراعي، محاولة الإفلات، لكن قبضتي اشتدت عليها.لا أعلم لماذا اختارت أن تعاندني هكذا، تدّعي أن عليّ إنزالها رغم أن وحشًا بريًا كاد يمزقها إربًا للتو. هل كانت تنتظر اعتذارًا مني؟ هذا اعتذارٌ لن تناله أبدًا، فأنا توقفت عن الاعتذار منذ زمن بعيد.كنت أغلي غضبًا، والفوضى التي افتعلتها زادت ناري اشتعالًا. لقد استخدمت الهدية التي منحتني إياها تلك الإلهة اللعينة لأجلها، هدية أقسمت ألا أستعملها أبدًا. هذا ما أرادته الإلهة، وهي تتلاعب بي عبر هذه المرأة. لم أستطع تفريغ غضبي على الإلهة، لذا يبدو أن هذه المرأة ستتلقى غضبي بدلًا منها.كان أودين ينتظر عند مدخل الكهف عندما عدت. أسقطت المرأة على الأرض، لكنني أمسكت معصمها بإحكام حتى لا تهرب مرة أخرى. حاولت أن تفلت معصمها من قبضتي، لكن قبضتي كانت كالفولاذ. حدّق أودين بنا بدهشة، ثم استدارت المرأة ولاحظت أودين."على الأقل أنت تبدو كإنسان." قالت. أومأ أودين وابتسم بخجل.سحبت الفتاة إلى داخل الكهف متجاهلًا احتجاجاتها، لم أكن مستعدًا لسماع ما قد يقوله كل منهما للآخر، تبعنا أودين، يطرح أسئلة كثيرة. أعدت
Mehr lesen

الفصل258

(ميلدريد)جلست في زاوية، ألتهم اللحم المشوي الذي قدمه لي ذلك الرجل الغاضب والهمجي، وأحدّق فيه هو والفتى الذي كان في سني أو أصغر قليلًا. لا أفهم سبب عبوسه وبرودته. لماذا ترك نفسه حتى يبدو بهذا الشكل البائس؟ كرهته بالفعل لأنه عاملني وكأنني لا شيء، كنت أتلقى قدرًا كبيرًا من الاحترام في القصر، ولو كان قريبًا من قصر أبي، لكان قد أُعدم الآن.ظل الفتى يحدق بي، لكنه كان يتجنَّب نظري كلما التقيت بعينيه. عندما التقت أعينه بعيني أخيرًا، ابتسمت له، وردّ الابتسامة بخجل، حينها وقف الرجل الطويل ومشى مبتعدًا عنا دون كلمة."مرحبًا، اسمي أودين، أنا من القرية التي تبعد بضعة أميال." قال الفتى المراهق، وهو يقترب مني.شعرت بالارتياح أخيرًا لأنني وجدت شخصًا يمكنني التحدث إليه، شخصًا لن يتجاهلني. يمكن أن يصبح أودين صديقًا لي، لكن يجب ألا أخبره من أنا أو لماذا أنا هنا. فكرت في كذبة مقنعة لأخبره بها."ما اسمك؟" سأل."لا أعرف." كذبت مع ضحكة خفيفة. تجهم حاجباه قليلًا، باحثًا عن تفسير، فقلت: "أعني، لقد استيقظت للتو ووجدت نفسي مع ذلك الرجل المخيف."أصبح تجهم أودين أعمق: "تقصدين أنك لا تعرفين من أين أتيت؟ لا تعرفين
Mehr lesen

الفصل259

(ميلدريد)بدى كوخ أودين مهترءًا مثل الكهف تمامًا. أنا معتادة على البذخ، على الذهب والمفروشات الملكية والفراء والجلود الفاخرة. هذه الأفرشة البالية الممزقة كانت تجعل عظامي تؤلمني. ومع ذلك، اخترت أن أبقي هويتي الحقيقية مخفية، في الوقت الحالي. لم يكن لدى أودين الكثير من الممتلكات، وكان يعيش وحيدًا في هذا المسكن المتواضع. بدا مترددًا قليلًا في استقبالي في منزله."منزلي متواضع، لكنك ستكونين بأمان هنا." طمأنني.ابتسمت وألقيت نظرة حولي: "هل تمتلك أي مهارات قتالية؟""كل رجل يجب أن يمتلك بعض القدرة على القتال، حتى لو لم يكن محاربًا. هل أنتِ جائعة؟""نعم." أجبت. كان كل ما أكلته طوال اليوم قطعة من لحم بري أعطاني إياها ذلك الرجل المخيف. "إذن، أنت تعيش هنا وحدك؟""كنت أعيش مع جدتي، لكنها توفيت.""تقبَّل عزائي." أردت أن أخبره أن أبي وأخي الوحيد قد توفيا أيضًا مؤخرًا، لكن ذلك كان سيكشف هويتي الحقيقية. كانت هناك لحظات أتوق فيها لأن أجد شخصًا أبوح له، شخصًا أحكي له عن موت أبي وأخي، وشخصًا يفهم شر عمي. لكنني لم أستطع المجازفة الآن بعد أن اعتلى عمي العرش. كنت أعلم أنه يبحث عني ليزوجني قسرًا حتى يثبت حكمه،
Mehr lesen

الفصل260

(مورفيوس)انفتحّت عيناي على مصراعيهما عند أدنى صوت. لم أستطع النوم لأن أفكار تلك المرأة تثقل عقلي. لم أستطع التوقف عن التفكير فيها بعد أن رحلت مع أودين، لذا قررت، بحجة الاطمئنان عليها، أن أذهب متنكرًا إلى القرية لأراقبها هي وأودين. كانت بخير. وقفت في الظلال، أراقبها وهي تطل من النافذة. هل من الممكن أن تكون تفتقدني أيضًا؟طردت من رأسي تلك الفكرة. ليس لديها سبب لتفتقدني، كنت أعاملها كالوغد. راقبتها حتى تعبت، أغلقت النوافذ وخفضت فانوسها. عدت إلى الجبال محبطًا. استلقيت هناك، أنظر إلى سقف الكهف، أفكر فيها وأتساءل إن كنت قد أخطأت برفضها. كانت امرأة جميلة، تبدو بريئة رغم واجهتها النارية. كنت أحب لو كانت بجانبي لو لم يكن لآلهة القمر علاقة بالأمر.فكرت فيها حتى ثقلت جفوني. لم أعرف كم من الوقت بقيت عيني مغلقتين قبل أن أسمع ذلك الصوت الصغير، شبه غير الملحوظ. تأكدت من شكوكِي حين أحسست برائحة إنسان. كنت قد صنعت أعداء لنفسي بعد وفاة أمي. أولئك الذين كان من المفترض أن يكونوا أصدقاء وحلفاء أصبحوا أعداء لي، لأنني رفضت مساعدتهم حين كان يجب عليّ ذلك. توقفت عن استخدام قواي الشفائية منذ زمن طويل ولن أتنازل
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
2425262728
...
35
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status