خروف في ثياب ذئب

خروف في ثياب ذئب

Por:  جنى رائدEm andamento
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
10
0 classificações. 0 avaliações
30Capítulos
4.2Kvisualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

"أستطيع أن أشمّ استثارتك، يا أوميغا. توقفي عن العناد، وافتحي فخذيكِ لي، واستقبليني بامتنان." نظرتُ إليه بصمت. كان أسفلي مبتلًا تمامًا من الاستثارة، لكنني لم أكن لأسمح لأي ألفا أن يُعاملني بهذه الطريقة. قلتُ: "أعتذر، أيها الألفا، لكني أرفض عرضك." تجمّد في مكانه، وأطال النظر إليّ بدهشةٍ صامتة. بدا وكأنه لم يصدق أن أحدًا يمكن أن يرفضه. في قطيع الجبابرة، تُؤخذ مجموعة من ألفا المستقبل وبعض المحاربين المختارين بعيدًا ليتدرَّبوا تدريبًا قاسيًا حتى وفاة الألفا الحالي. وخلال تلك الفترة يُمنَعون من كل متع الحياة، ولا يُسمح لهم بارتباطٍ أو علاقة حتى عودتهم، وحين يعودون يُمنحون الحرية الكاملة لتفريغ رغباتهم، حتى يُبارَكوا برفيقاتهم. كنتُ أنا إحدى الأسيرات اللواتي أُخذن من قبائلهن بعد إحدى الغارات. كان دوري أن أنظّف الأرضيات وأغسل الأواني، محاوِلةً أن أظلّ غير مرئية. كان ذلك حتى التقيت بالألفا المعروف ببطشه، والذي طلب أن ينام معي، فرفضت بلُطفٍ، ولكن رفضي أدهشه. فكلّ أنثى كانت تتمنى قربه، أما أنا، العبدة المنتمية لأدنى طبقة من الأوميغا، فقد تجرّأت على رفضه.

Ver mais

Capítulo 1

الفصل1

(لايكا)

استيقظتُ على وقع ضجيجٍ في الخارج. كان الناس يركضون، يدفعون كل ما يعترض طريقهم، وأصوات الصراخ والعويل وبكاء الأطفال تملأ الأجواء.

نهضتُ عن الأرض ببطء، والارتباك يملأني، وجسدي كله يؤلمني كأن إبرًا قد اخترقته من كل صوب، كان هذا من آثار العذاب الذي أنزله بي رفيقي، ألفا خالد. جلَدني بالسوط لأني رفضتُ أن أُرضيه. بكيت حتى غلبني النوم على أرضٍ باردة قاسية.

خرجتُ من الغرفة فرأيت الناس يركضون في كل الاتجاهات، ولم يكن لألفا خالد أي أثر. كان الارتباك يعصف بي، ولم يلتفت إليّ أحدٌ ليخبرني بما يجري، فالجميع يكرهونني على أي حال. لكن عندما أنصتُّ جيدًا، سمعتُ ما كانوا يقولونه:

"الجبابرة وصلوا!"

هبط قلبي إلى قاع معدتي. كان قطيع الجبابرة أشدّ ما يُخشى في مملكة الذئاب بأسرها. إنهم مستذئبون، ومحاربون متفوقون في القوة والوحشية، يداهمون القطعان ويأخذون الأسرى عبيدًا لهم. سمعت عنهم كثيرًا، لكنني لم أكن قد شهدتُ غارة من قبل. ما الذي فعله قطيعنا ليُهاجم؟ حاولت أن ألتحق بالآخرين لأفرّ، لكن ألمًا فظيعًا اخترق ساقي اليمنى، وتذكّرت أن الطاولة الثقيلة سقطت عليّ حين جرّني ألفا خالد بعنف في وقتٍ سابق. سالت دموعي وأنا أعرج مبتعدة عن البيت.

لم يكن لدي أحد في هذا القطيع. كنتُ يتيمة منذ زمن بعيد، ومن أدنى قبائل الأوميغا، أُعتبر أضعفَ المخلوقات وأشدّها لعنة. كانت تعد لعنة أن تكون أوميغا في قطيعي وفي معظم القطعان، وكنتُ آخر أوميغا على قيد الحياة. تحولتُ إلى ذئبة وأنا في الثالثة من عمري، وهو أمر نادرٌ للغاية، ومنذ تلك اللحظة وُصمتُ بالملعونة. تحملتُ كل أنواع العقاب التي أُنزلت بي من قطيعي، خصوصًا من رفيقي الألفا خالد، الذي رأى في كوني رفيقته لعنةً عليه.

تحول الجميع إلى ذئاب وغاصوا في الغابة بحثًا عن الأمان، وهربًا من محاربي الجبابرة، أما أنا فلم أستطع أن أدع ذئبتي تتولى الأمر. كانت ضعيفة مثلي، كأنها غير موجودة أصلًا. كنت أعرج وسط أراضي القطيع، أراقب محاربي الجبابرة وهم يقتادون أفراد قطيعي إلى أقفاص ضخمة، وتساءلت كيف لم ينتبه أحد إليّ بعد.

أين ألفا خالد؟ امتلأت عيناي بالدموع حتى غبش بصري. ماذا أفعل؟ كيف سأنجو وأنا عاجزة عن الركض؟

وبينما أفكر بالهرب، دفعتني قوةٌ خفية فسقطتُ أرضًا، وتدحرجتُ حتى ارتطم رأسي بالحجارة والحصى، وغبت عن الوعي. كان آخر ما شعرت به قبل أن أغيب هو أن جسدي ارتفع عن الأرض، يطفو في الهواء، ثم تلاشى كل شيء في العدم.

...

أفقتُ على رشة ماء على وجهي. شهقتُ ونهضت، حدّقت حولي. كان الظلام ما زال مخيمًا، لكن مصباحًا صغيرًا بعث بضوء خافت في الغرفة. لم أفهم في البداية أين أنا، حتى وقعت عيناي على بعض أفراد قطيعي مكبلين مثلي، فعادت إلى ذهني ذكريات ما حدث.

كانت هناك امرأة تقف في نهاية الزنزانة، أو أيًا كان المكان الذي كنا فيه، وذراعاها معقودتان على صدرها، تحدق إلينا بعينين زرقاوين متجمدتين كالجليد. وزع بعض الرجال الضخام الطعام علينا. بدا لهم بسيطًا، لكنه كان أكبر وجبة تناولتها منذ زمن طويل.

قالت المرأة، حين وضع أحدهم طبقًا أمامي: "لماذا هذه ليست مقيّدة بالأغلال؟"

فأجاب الرجل: "إنها عرجاء، لن تقدر على الهرب حتى لو أرادت".

سمعت ضحكة مكتومة، فالتفتُّ لأرى فتاة من قطيعي تغطي فمها وتحدق بي. لم أكن عرجاء، وهي تعلم ذلك. كنت أعرج بسبب إصابةً سببتها همجية ألفا خالد. وفجأة، وأنا أفكر به، أدركت أن الوقت قد حان لأقبل رفضه. لقد رفضني أمام جميع أفراد القطيع، وأذلّني على مرأى من الحاضرين، ثم حرّمني من أن أقبل رفضه. والآن، وقد صرت في قبضة أسيادٍ جدد، آن لي أن أقطع كل ما يربطني به.

ومن دون أن أفكر في العواقب، نطقتُ بصوتٍ عالٍ، يسمعه الجميع: "أنا لايكا آرتشر، أوميجا من قطيع القمر الأزرق، أقبل رفضك، يا ألفا خالد من قطيع القمر الأزرق. وليكن ما يكن!" وما إن انتهيت من كلامي حتى شعرت بخفةٍ في صدري، كأن حملًا كان قد جثم على قلبي طويلًا انزاح. كنتُ أخيرًا حرّة من أسوء كوابيس حياتي. حرّة من عذابه.

لكنني لم أكن أعلم ما الذي ينتظرني في هذا المكان الجديد. كنتُ معتادة على العبودية والعذاب، وسأحتمل ما سيأتي كما تحملتُ من قبل، فقد اعتدت على العذاب الآن. سمعتُ شهقاتٍ خلفي، والتفتُّ لأرى أفراد القطيع يحدقون بي بذهول، أفواههم مفتوحة في عدم تصديق. لم يتخيلوا أنني أملك الجرأة لأرفض الألفا.

صرخت المرأة بغضب: "من سمح لك بالكلام، أيتها العرجاء؟"

كنت أود أن أصرخ أنني لست عرجاء، لكنني كنتُ أضعف من ذلك، فاكتفيتُ بأن أنحني اعتذارًا، وانكببت على طعامي ألتهمه بسرعة قبل أن يغيّروا رأيهم ويسحبوه مني. لم أذكر آخر مرة أكلت فيها شيئًا نظيفًا أو مشبعًا كهذا. كنت أعيش على الفتات في قطيعي، لأن الألفا قرر أن هذا هو عقابي.

كان يقول لي إنني قبيحة، لا أستحق شيئًا جميلاً أو سعيدًا، وكنت أصدّقه. قال لي إنني نحس، وإن والداي ماتا بسببي. لم أعرف أمي قط، فقد ماتت وهي تلدني. وأبي مات وأنا في السادسة، وهو يحاول إنقاذي من بعض المارقين.

صدّقت ألفا خالد، آمنت أنني لو لم أكن ملعونة، لما صارت حياتي بهذا القبح كلّه.

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
30 Capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status