تلاقت نظراتهما، ومن عيني أدهم حصلت دانية على الإجابة.كانت قد فهمت الأمر بشكل صحيح، فذلك الحادث كان من تدبير حورية.ومع ذلك، لم تتأثر دانية، ولم تشعر بأدنى ارتياح لكونه لم يتعامل معها آنذاك كقطعة شطرنج.كان ضوء القمر ينساب على جسديهما، وكان مصباح الطريق المقابل ساطعًا، تتراقص حوله بعض العثّات بأجنحتها.وبيدها اليمنى الممسكة بمعصمه، أبعدت دانية يده عن وجهها.نظرت إليه بعينين صافيتين، وقالت بهدوء واتزان: "أدهم، ما تشعر به تجاه حورية ليس مجرد امتنان لهبة."توقفت في منتصف الجملة.بدت ملامحها جادة، وفكرت قليلًا، ثم قالت بنبرة هادئة: "أدهم، هناك أمور لا يجوز الخوض فيها بتفصيل… فالتفصيل مؤذٍ."تسامحه معها، ومساعدته لعائلة أيمن، كانا قد تجاوزا منذ زمن حدود الامتنان.ربما نشأت مشاعر مع مرور الوقت، وربما كان هناك ما هو أكثر من ذلك.لكنها لم تعد ترغب في التفكير، ولا في محاولة فهم أدهم.اكتفت دانية بالتلميح، وفجأة جاء صوت من داخل الفناء: "هلال، هذا لا يصح! لم تفز عليّ في ولا مباراة طوال المساء. عليك أن تطوّر مهارتك في الشطرنج، سأعود غدًا لأتحداك من جديد."قال الجدّ: "حسنًا، نلعب عدة جولات غدًا."ح
Leer más