رغم أنها كانت تعرف تمامًا أنها لا تفعل سوى الحديث مع نفسها، فإنها لم تستطع منع نفسها من مواصلة الكلام.لكن حتى بعدما فرغت من كل ما أرادت قوله، ظل جالسًا أمامها ولم يغادر.حثّته قائلة: "لماذا لم تغادر بعد؟"وفجأة، سُمع في الفصل الصامت صوت شهيق خافت.ظنت ليان في البداية أنها توهمت، فأرهفت السمع مجددًا. لا، لقد سمعت الصوت فعلًا، والأغرب أنه كان صادرًا من رائد.حدقت في وجه رائد، وعلى ضوء القمر الخافت، بدا أن شيئًا لامعًا ورطبًا ينساب على وجهه...ذُهلت وقالت: "رائد، هل تبكي؟ لماذا تبكي؟"لم يكن هناك من يجيبها.مدّت يدها لتلمس وجهه، لكنها لم تلمس شيئًا. بدت أصابعها وكأنها تمتد داخل كتلة من الضباب، ولم يكن يلمع سوى السوار حول معصمها."هل هذا لأنك لم تحقق نتيجة جيدة؟ لا بأس، فأساسك الدراسي قوي، وإذا خضت الاختبار بجدية، فستحقق بالتأكيد نتيجة جيدة في الاختبار الشهري القادم. همم... أم لأن الأستاذة انتقدتك؟ أعرف أنك شخص عزيز النفس، ولم يسبق أن انتقدك أي أستاذ. لكن الأستاذة لم تقل لك شيئًا قاسيًا، إنها تهتم بك فعلًا، بل حاولت أن تتفهمك أيضًا. آه، رائد، إن كنت حزينًا إلى هذا الحد وتريد البكاء، فابك.
Baca selengkapnya