"...لقد عاش حياة مليئة بالتقلبات، عرف فيها النجاح، وارتكب الأخطاء أيضًا. أمضى حياته كلها يطلب الصفح من أحبائه، وفي النهاية توفي بعد معاناة مع المرض... عسى أن يكون قد فارق الألم والمرض إلى الأبد، وعسى ألا تثقل روحه بعد اليوم أخطاء الماضي..."كان رأس ليان يضج بطنين متواصل، وكأن أذنيها محشوتان بالقطن. قال الشخص الواقف في الأمام الكثير والكثير، لكنها لم تستطع التقاط سوى جمل متقطعة من كلامه.وحين انتهى من حديثه، رفع رأسه فجأة، وما إن رأى ليان حتى تبدلت ملامحه، وأسرع نحوها."ليانو." أمسك بكتفيها، ونظر إلى وجهها الغارق بالدموع، وعقد حاجبيه بشدة.ومن خلف كتفه، ومن خلال رؤيتها الضبابية، رأت ليان بقية الحاضرين في دار العبادة ينهضون من مقاعدهم، ويتقدمون واحدًا تلو الآخر لوضع زهرة فوق النعش. وكان بينهم شخص مألوف، صاحب النُّزل الذي سبق أن التقت به في أيرلندا."ليانو..." نظر إلى عينيها الحائرتين وحاول أن يضمها إلى صدره.أبعدته ليان عنها بقوة، وسألت بصوت أجش: "أخي... أخبرني، من الشخص الراقد هناك؟"حرك أنور شفتيه، لكنه لم يجرؤ على نطق الاسم."لماذا أنت هنا؟ من الذي توفي حتى تلقي أنت كلمة التأبين بصفتك
Read more