عساها حرة كالنسيم のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

20 チャプター

الفصل 0011

انطلقت الطائرة تخترق عنان السماء.وبعد فترة من المطبات الهوائية، استقرت الرحلة في مسارها الهادئ.انغمستُ في تأمّل طبقات السحب المتراكمة خارج النافذة، وشعرتُ بانشراح في صدري لم يسبق له مثيل.لا بد أن فارس قد اطّلع الآن على محتويات تلك الفلاشة. أغلب الظن لن يتخيّل كيف تسنّى لي الوصول إلى تلك الأسرار. فطرقه في تسلّق السلّم الوظيفي، وأساليبه في جمع المال، كانت بالغة الخفاء والسرّية، ومن المنطقيّ أن امرأة مثلي لم يسبق لها العمل من قبل، لا تملك القدرة على كشفها.وبالفعل، لم أكن أنا من كشف تلك الأسرار.فبعد عودة جميلة إلى البلاد، اكتشفتُ أن ذلك الحب المثالي والبيت الذي كنت أظنه آمنًا، لم يكن سوى سراب.ومع تكرار نوبات ألمي وتساؤلاتي، ومشاحناتي وانهياراتي، كانت الفجوة بيننا تتسع يومًا بعد يوم.وكما يقال في هذا العالم، ما من سر إلا ومصيره الانكشاف.إذ سرعان ما تواصل معي أحدهم، وسلمني كل تلك الوثائق.قال لي: "سيدة جيهان، ألا تشعرين بكراهية شديدة تجاه خيانة فارس؟ كل ما عليكِ فعله هو أخذ هذه المستندات وتقديم بلاغ رسمي، ولن يقتصر الأمر على تدمير سمعته فحسب، بل ستتاح لكِ الفرصة للاستيلاء على حصة ضخ
続きを読む

الفصل 0012

كانت جميلة هي السبب.تلك العقدة التي سكنت أعماق فارس ولم يستطع يومًا التحرر منها.تملكته رغبة شديدة لإثبات ذاته أمامها.وحين أدرك أن السير في الطريق القويم لن يوصله إلى النجاح إلا بعد زمن بعيد، قرر في النهاية أن يسلك الطرق المختصرة.كان اجتهاده في العمل حقيقيًا، لكن انعدام مبادئه كان حقيقيًا أيضًا.ومهما كانت الأعذار مريرة، يظل الخطأ خطأ في النهاية.أما بخصوص المعلومات المتعلقة بجميلة فقد وصلتني عبر رسالة إلكترونية مجهولة المصدر.كان عنوان IP الرسالة من خارج البلاد، وأرسلتها زوجة مخدوَّعة، كشفت فيها باحتقار عن حقيقة جميلة، التي كانت تعيش كعشيقة، بينما كانت تدّعي بوقاحة أن زوج تلك المرأة صديقها.بل وصل بها الأمر إلى تزييف خطوبة، مستخدمة كل وسيلة ممكنة لتنتزع مكانة ليست لها. كانت قصة مليئة بالتفاصيل الصادمة، إذ ارتكبت جميلة أفعال تخطت كل حدود المنطق والشرف.جاءت تلك الصور ومقاطع الفيديو المتلاحقة لتكون دليلًا قاطعًا على أنها احترفت دور العشيقة.وحين علمت تلك الزوجة أن جميلة عادت إلى البلاد مجددًا، عازمة على تدمير زواجي قالت بشهامة: "أتمنى أن تفيدكِ هذه الوثائق. فأنا لن أسمح لهذه الحثالة
続きを読む

الفصل 0013

"يجب أن أشكركِ يا معلمة ريتا لأنكِ منحتِني هذه الفرصة.""من المؤسف حقًا أنني لم اجتاز هذا الاختبار. لكن ورقة الحياة لم تُطوَ بعد ولن أستسلم بهذه السهولة."رفعت المعلمة ريتا حاجبيها، ثم قالت: "حقًا، وكيف تنوين عدم الاستسلام؟""علمتُ أن مختبركم يفتح باب الإنضمام بين الحين والآخر، وسأستعدّ بجدّ للفرصة القادمة."أجابتني: "بهذا الإصرار؟ لكنني أتذكر أنكِ كنتِ حازمة أيضًا حين تنازلتِ عن مقعدكِ في الدراسات العليا، لترحلي مع حبيبكِ، فهل أنتِ واثقة حقًا أنكِ لن تعودي إليه؟"قلتُ بهدوء، لكن بحزمٍ: "لن أفعل.""ثمة أبواب موصدة، كان عليّ أن أدمي يدي بطرقها لأوقن أنها لن تفتح لي أبدًا، ولن ألتفت خلفي بعد اليوم. لقد أدركتُ الآن حجم ما ضحيتُ به وما فقدتُه حقًا، والآن، كل ما أريده هو أن أستعيدها شيئًا فشيئًا."كما أود أن أستعيد ذاتي.ظلت المعلمة ريتا تنظر إليّ بثبات.لم ينطق أي منا بكلمة، وساد بيننا الصمت للحظات، لكنها ابتسمت فجأة."الاختبار التحريري كان الخطوة الأولى، وقد اجتزتِ المقابلة الشخصية أيضًا.""مرحبًا بكِ في مختبرنا يا جيهان!"لم أتوقع أن تأخذ الأمور هذا المنعطف المشرق، شعرت بالدهشة حقًا.تأث
続きを読む

الفصل 0014

كان ذلك زين الرشيد، مدير مجموعة الحلم.شابًا يافعًا، تغلف ملامحه هالة من النبل والرفعة يصعب إخفاؤها. وكان حضوره يفيض ببرودٍ وتحفظ.لكن حين استقرت نظراته عليّ، اكتست بدفءٍ غير مفهوم.تردد للحظة، لكنه في النهاية طرح سؤاله: "عذرًا سيدة جيهان، هل سبق لنا أن التقينا في مكانٍ ما؟"تفاجأت للحظة.لكن حين سمعت صوته الهادئ، اللبق، أدركت أن هذا ليس أسلوب للمغازلة.بل كان تساؤلًا حقيقيًا.لذا أمعنت النظر في وجهه بعناية.وعند التدقيق بدا لي أكثر وسامة وجاذبية.ومع ذلك، كنت متأكدة تمامًا أن شخصًا مميزًا كهذا، لو قابلته يومًا، لما غاب عن ذاكرتي أبدًا.فأجبته بلطف: "لا أظن أننا التقينا من قبل يا سيد زين."وهكذا، مر هذا الموقف العابر سريعًا.كانت نتائج المرحلة الأولى من المشروع مرضية جدًا لمجموعة الحلم.وبعد الاتفاق على مسارات العمل القادمة، استمرت الأمور في المضي قدمًا.بعد انتهاء الاجتماع، لم يتمالك زملائي أنفسهم من الخوض في الحديث.وعرفتُ حينها أن مدير المجموعة هو زين الرشيد، وهو الوريث القادم لمجموعة الحلم.بدأ مسيرته من الصفر بعد التخرج وتدرج في المناصب حتى وصل لمركز المدير.كان معروفًا بطباعه ال
続きを読む

الفصل 0015

بدا الارتباك واضحًا على ملامحي.لماذا قد تبحث السيدة نغم عني؟وبحالةٍ من الذهول، وجدتُ نفسي أقف عند باب المختبر، لأرى سيدةً أرستقراطيةً أنيقة، تجلس داخل سيارة فارهة، تترقب خروجي بلهفة.ما إن وقعت عيناها عليّ، حتى نزلت من السيارة مسرعة، وقد بدا التأثر واضحًا على ملامحها.ثم قالت: "أنا صديقة والدتك نرمين."وأمسكت بيدي، وأخذت تتأملني طويلًا، قبل أن تفيض عيناها بالدموع.حين رأت علامات الدهشة على وجهي، حاولت أن تسيطر على انفعالاتها."أعتذر منكِ، يبدو أنني أخفتُكِ، أنتِ جيهان أليس كذلك؟ لا أعلم إن كان لديكِ متسع من الوقت الآن؟ أو أم نؤجل إلى وقت يناسبك، هل يمكننا تناول الغداء معًا لنتحدث قليلًا؟ لدى خالتكِ الكثير من الكلام لتخبركِ به."ألقيت التحية على رئيس الفريق بكلمات سريعة، ثم جلست في سيارة السيدة نغم.وخلال الطريق، اتضحت لي القصة كاملة.واكتشفت أن السيدة نغم لم تكن مجرد صديقة، بل كانت رفيقة درب والدتي وأعز صديقاتها.فتاتان نشأتا معًا في ملجأ للأيتام، تقاسمتا مرارة الحياة ودعمتا بعضهما البعض كجسدٍ واحد.وعندما تم تبني كل واحدة منهما على حدة في زمن لم تكن فيه وسائل الاتصال متوفرة، تعاهدتا
続きを読む

الفصل 0016

كانت السيدة نغم في غاية الدهشة."ما الذي تقوله يا فتى؟ أريد أن أتخذ جيهان ابنةً لي بالتبنّي، فلماذا تعترض؟"أجاب زين بهدوءٍ تام، دون أن تتغيّر ملامحه: "أرغب في أن أبقى الابن الوحيد."ثم أضاف: "يمكنكِ الاهتمام بها، وأنا سأدعمكِ في ذلك، لكن لا يمكننا إتمام التبني رسميًا."شعرت السيدة نغم بمزيج من الغضب والإحراج.حتى أنها كادت أن تنهال عليه بضربات حقيبتها الـهيرميس.فكادت صورتها كسيدة أرستقراطية رزينة أن تنهار.أمسكتُ بيدها لتهدئتها.ففي العائلات الثرية، تكون هذه الأمور حساسة للغاية.فوجود ابنة جديدة بالتبني يمثل تهديدًا لزين في تقسيم الميراث.من حيث العاطفة والمنطق، كان موقفه مفهومًا.وهكذا، أصبح لدي خالة تهتم بي منذ ذلك الحين.عدا ذلك، لم تتغير حياتي كثيرًا.مضت أيامي وأنا غارقة في العمل على المشروع والسعي نحو التطور، مستمتعة بذلك الشعور الغامر بالإنجاز.ومع مرور الوقت، بدأت ضغوط العمل تخف قليلًا، فصار لدي أخيرًا متسع من الوقت والطاقة لمتابعة أحوال فارس.سمعتُ أن فيديو قبلته مع جميلة سُرّب في نفس الليلة التي غادرتُ فيها.ولم أكن بحاجة للتفكير لأفهم أن تلك المسرحية كانت من تأليف وإخراج ج
続きを読む

الفصل 0017

"جيجي، هذا أنا."في ذلك اليوم، تلقيتُ مكالمة من الخارج.ولم يخطر ببالي أبدًا أن يصلني عبر الهاتف صوت فارس، مجهدًا قليلًا هذه المرة.تابع قائلًا: "ليس لدي الكثير من الوقت، لذا سأختصر الكلام. أعلم أنني حطمتُ قلبكِ، ولا ألومكِ على تلك المعلومات التي فضحتِني بها، لكنني الآن متأكد تمامًا من مشاعري.""أنا حقًا أحبكِ.""ربما شاهدتِ الأخبار، أنا الآن خارج البلاد ومعي مبالغ طائلة من المال، تعالي إليّ ما رأيكِ؟ لنذهب إلى مكان أشبه بالجنة، مكانٍ منعزلٍ عن العالم، ونعش معًا بسلام. ألم تقولي ذات مرة إن المكان الذي أكون فيه هو بيتكِ؟ أعطني فرصة أخرى أرجوكِ، أقسم لكِ أمام السماء أنني منذ الآن لن أحب سواكِ."طوال تلك السنين التي قضيناها معًا، نادرًا ما كان فارس يفصح عن مشاعره بهذا الإسهاب.طوال تلك العشر سنوات، لو أنه منحني نصف هذا الصدق آنذاك، لما سعَتني الدنيا من الفرح.لكن، كيف ظن أن كل شيء يمكن أن يعود كما كان بعد كل ما حدث؟كيف يجرؤ بكل برود على محو كل آلامي الماضية بجملة واحدة، سأحبكِ في المستقبل؟أجبته بهدوء قاطع: "لن آتي إليك، لأنني راضية تمامًا عن حياتي الآن.""والأهم من ذلك، أنني لم أعد أحبك
続きを読む

الفصل 0018

"هدوء!"طرق القاضي بمطرقته، لكنه مع ذلك منحها فرصة للدفاع عن نفسها.انفجرت جميلة في نوبة بكاء مريرة كانت الدموع تنهمر على وجهها بغزارة."أنا مظلومة، لم أكن أنا وفارس سوى صديقين ليس إلا.""تلك القبلة كانت مجرد لعبة، لم تكن حقيقية أبدًا.هو كان يحبني منذ صغرنا، لكنني كنتُ أصده دائمًا، وأصدقاؤنا يمكنهم الشهادة بذلك!"وتابعت: "وعندما رأيتُ الرأي العام يهاجمه، خشيتُ أن يُساء فهمه، وبدافع الشهامة وافقتُ على عقد قراني به، كان زواجًا صوريًا فقط!من كان يظن أنه سيلقي بقاذوراته عليّ، محاولًا جعلي كبش فداء ليحملني جرائمه وديونه.""كنتُ ساذجة وطيبة القلب حين حاولتُ مساعدة هذا الشيطان. الآن أدركتُ حقيقته، أريد الطلاق منه، لا علاقة لي بكل ما حدث!"ورغم شحوب ملامح جميلة وإرهاقها الشديد، فإن دموعها لم تتوقف، وكان صوتها يرتجف وهي تنتحب.وبالفعل، أثارت كلماتها قدرًا من التعاطف.أما فارس، اكتفى بابتسامة ساخرة وباردة، قبل أن يطلب من محاميه تقديم الأدلة.ثم قال: "اتخذت جميلة من الصداقة قناعًا، لكن الحقيقة هي أنها عادت إلى البلاد بهدفٍ واحد، وهو تدمير عائلتي. إنها امرأة تمرست على لعب دور العشيقة."توالت الص
続きを読む

الفصل 0019

لم أذهب إلى جلسة المحاكمة.وحين سمعتُ أن فارس يريد رؤيتي، انتابتني الدهشة.فهو يعلم جيدًا أنني أنا مَن قدم الأدلة للشرطة.وبسبب ذلك أُعيد إلى البلاد، ليواجه مصيره خلف القضبان.في ظل ظروف كهذه، كيف لا يحمل في قلبه حقدًا أو كراهية؟لم أستطع أن أحسم أمري في تلك اللحظة.في ذلك الوقت، تلقيتُ اتصالًا من السيدة نغم تدعوني لتناول العشاء."جيجي، لماذا أصبحتِ نحيفة هكذا؟ عليكِ أن تأكلي كثيرًا اليوم."في كل مرة نلتقي فيها، تقول إنني فقدتُ الوزن.أدركتُ أخيرًا معنى مقولة، هناك نوعٌ من النحافة، لا يراها إلا أهلك.في الحقيقة، كنتُ أحسد الأطفال الآخرين منذ صغري حين أرى اهتمام والديهم بهم.كنتُ أفكر حينها، لو أن أمي ما زالت هنا، لكنتُ أنا أيضًا جوهرتها المدللة.لم أكن أتخيل أنه بعد كل هذه السنين، سأجد من يحبني من جديد.أثق أن أمي في السماء ستشعر براحة وطمأنينة كبيرة حين تعرف ذلك.عادةً ما يكون زين ووالده مشغولين جدًا بالعمل، لذا تقتصر زياراتي لمنزلهم غالبًا على لقاء السيدة نغم.لكن اليوم، حضر زين أيضًا، وكان برفقته خطيبته رشا المهدي.ألقيتُ عليهما التحية بكل أدب.ردت رشا التحية، لكنها كانت تختلس النظر
続きを読む

الفصل 0020

"أي سوء تفاهم؟"تقديرًا لرشا، وضعت السيدة نغم حذاءها أخيرًا، واستندت إلى كتفي لتنتعله.جلسنا نحن الأربعة على المقاعد الحجرية في الحديقة.خيم الصمت على الوجوه.ثم قالت رشا: "أنا وزين خطوبتنا زائفة، فأنا في الحقيقة أميلُ للنساء، وهو كذلك لا تستهويه النساء، لذا قررنا التعاون بهذا الارتباط الصوري لإسكات عائلتينا.""ماذا؟"ارتجف صوت السيدة نغم، وارتسمت على وجهها في تلك اللحظة ملامح بؤسٍ شديد.وقالت: "يا بني، أهون عليّ أن تكون زيرَ نساء من أن ينقطع نسل عائلة الرشيد على يديك!"ثم استدركت بحيرة، وهي تهزّ رأسها قائلة: "لا، لا، هذا أيضًا لا يجوز، فكلاهما أمر لا يُطاق. لا يمكن أن تكون زيرَ نساءٍ أبدًا..."وضع زين يده على جبينه وقال: "ثمة سوء فهم في كلامكِ، كل ما في الأمر أنني لم أقابل فتاة أحبها طوال حياتي، وكنت أجد العمل أكثر متعة. لذا فضلتُ التعاون مع رشا بدلًا من الزواج بامرأة لا أحبها وأظلمها معي."ثم التفت إليّ، وبدت ملامحه الواثقة دائمًا مشوبة بحمرة خجل خفيفة وتابع: "حتى رأيتُ جيجي في ذلك اليوم.""ذُهلتُ من رد فعلي في لقائنا الأول.""فحتى لو كان وجهًا مألوفًا، لم يكن من المفترض أن أفقد رزان
続きを読む
前へ
12
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status