Short
عساها حرة كالنسيم

عساها حرة كالنسيم

Oleh:  راقصة ثانويةTamat
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
20Bab
27Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

في الذكرى الثالثة لزواجنا، انتظرتُ فارس خمس ساعات في مطعمه المفضل الحاصل على نجمة ميشلان، لكنه اختفى مجددًا. وفي النهاية، عثرتُ عليه في صفحة صديقة طفولته. كان يرافقها إلى القطب الجنوبي. كتبت منشورٍ عبر صفحتها: "مجرد أن قلت إن مزاجي سيئ، أدار ظهره للعالم أجمع وأخلف جميع وعوده ليأتي ويرافقني في رحلة لتحسين حالتي النفسية." "يبدو أن صديق الطفولة قادر على إسعادي أكثر من طيور البطريق!" كانت الصورة المرفقة تنضح بصقيعٍ بارد، لكنه كان يضمها إليه برقة وحنان. وفي عينيه لهيب من الشغف، نظرة لم أحظ بها يومًا. في تلك اللحظة، شعرت بتعب مفاجئ أخرسَ في داخلي رغبة العتاب أو نوبات الصراخ. وبكل هدوء، وضعتُ إعجابًا على الصورة، وأرسلتُ له كلمةً واحدة فقط: "لننفصل." بعد وقت طويل، أرسل لي رسالة صوتية بنبرة ساخرة: "حسنًا، سنوقع الأوراق فور عودتي." "لنرى حينها من سيبكي ويتوسل إليّ ألا أرحل." دائمًا ما يطمئن من يضمن وجودنا؛ فالحقيقة أنه لم يصدقني. لكن يا فارس الصياد. لا أحد يموت لفراق أحد، كل ما في الأمر أنني كنتُ لا أزال أحبك. أما من الآن فصاعدًا، فلم أعد أريد حبك.

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 0001

في الذكرى الثالثة لزواجنا، انتظرتُ فارس خمس ساعات في مطعمه المفضل الحاصل على نجمة ميشلان، لكنه اختفى مجددًا.

وفي النهاية، عثرتُ عليه في صفحة صديقة طفولته. كان يرافقها إلى القطب الجنوبي.

كتبت منشورٍ عبر صفحتها: " مجرد أن قلت إن مزاجي سيئ، أدار ظهره للعالم أجمع وأخلف جميع وعوده ليأتي ويرافقني في رحلة لتحسين حالتي النفسية."

"يبدو أن صديق الطفولة قادر على إسعادي أكثر من طيور البطريق!"

كانت الصورة المرفقة تنضح بصقيعٍ بارد، لكنه كان يضمها إليه برقة وحنان.

وفي عينيه لهيب من الشغف، نظرة لم أحظ بها يومًا.

في تلك اللحظة، شعرت بتعب مفاجئ أخرسَ في داخلي رغبة العتاب أو نوبات الصراخ.

وبكل هدوء، وضعتُ إعجابًا على الصورة، وأرسلتُ له كلمةً واحدة فقط: "لننفصل."

بعد وقت طويل، أرسل لي رسالة صوتية بنبرة ساخرة:"حسنًا، سنوقع الأوراق فور عودتي."

"لنرى حينها من سيبكي ويتوسل إليّ ألا أرحل."

دائمًا ما يطمئن من يضمن وجودنا؛ فالحقيقة أنه لم يصدقني.

لكن يا فارس الصياد.

لا أحد يموت لفراق أحد، كل ما في الأمر أنني كنتُ لا أزال أحبك.

أما من الآن فصاعدًا، فلم أعد أريد حبك.

أنهيتُ طعامي في المطعم وحدي. كانت معدتي ممتلئة، لكن قلبي كان فارغًا تمامًا.

عندما عدتُ للمنزل، طبعتُ اتفاقية الطلاق.

وبينما كنتُ أهمّ بالتوقيع، اهتز هاتفي، أرسلت لي جميلة مقطع فيديو مسجل.

كانت تقف بجانب فارس على سطح سفينة سياحية فاخرة.

على الجانب الآخر من الفيديو، كان أصدقاؤهم يثنون عليهم: "رحلة إلى القطب الجنوبي؟! هذه الرحلة تكلفتها تبدأ من عشرة آلاف دولار، فارس لم يأخذ جيهان في رحلة بألف دولار حتى!"

"المكان الذي يضع فيه الرجل قلبه، هناك يضع ماله!"

"الغريب أن جيهان لم تفتعل مشكلة هذه المرة، بل وضعت إعجابًا أيضًا؟"

قالت جميلة بصوت رقيق ومتصنع: "لا، بل افتعلت مشكلة، وطلبت الطلاق من فارس."

ساد ذهول الجميع على الطرف الآخر من الفيديو.

قال أحدهم: "كانت جيهان تكتفي ببعض المشكلات البسيطة، هل تجرؤ على طلب الطلاق؟هل يمكن أن تكون جادة هذه المرة؟"

قال فارس بلا مبالاة: "بالطبع لا."

وتابع: "إنها تريدني أن أعود لأبقى معها، في الواقع، كنتُ أنوي العودة، لكني أكره التهديد."

"لذا، سأبقى مع جميلة بضعة أيام أخرى."

كانت نظراته تفيض ببرود قاسي، وما إن رفع يده ليُرتب خصلات شعر جميلة التي بعثرتها الرياح، حتى لانت ملامحه واستعاد هدوءه.

تعالت صرخات أصدقاؤهم يهتفون: "جرعة زائدة من الحب"، وبدأ الصياح والضحك.

قال أحدهم: "لماذا لا تنتهز هذه الفرصة وتنفصل عن جيهان يا فارس؟"

"من منا لا يعرف أنها لم ترتبط بك آنذاك إلا بفضل جميلة؟ والآن بعد أن عادت جميلة، لم يعد لها أي مكان هنا."

"صحيح يا جميلة، انظري إلى فارس، لقد أصبح مديرًا تنفيذيًا براتب سنوي بالملايين، ومشاعره لم تتغير تجاهك أبدًا."

تحركت تفاحة آدم في حلق فارس وكأنه على وشك الكلام، لكن فجأة دفنت جميلة رأسها في صدره قائلة: "فارس، أسرع واطلب منهم أن يكفوا عن هذا الهراء، إذا استمروا، فسوف يسيئون إلى صداقتنا النقية."

"ثم إن انغماس ربات البيوت في الظنون والأوهام أمر طبيعي جدًا، لذا عليك أن تترفق بها وتتجاوز عن زلاتها، وإلا سأبدو أنا وكأنني المذنبة التي فرقت بينكما إلى الأبد."

وكأن شيئًا ما قد انطفأ في عيني فارس.

ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ مبهمة.

وقال: "اطمئني، لن ننفصل."

"جيهان ليس لها مكان من دوني، فإلى أين ستذهب إن تركتني؟ إنها لا تجرؤ على ذلك." كنتُ أقفُ هناك، أرقبه وكأنه يقف عند نهاية العالم. أرقب ذلك الرجل الذي يعرف نقاط ضعفي جيدًا، ومع ذلك يدوس عليها بلا مبالاة. في تلك اللحظة، أدركتُ أخيرًا أن ما بيننا قد وصل إلى نهايته.

لكن، لمَ لا يزال قلبي يشعر بكل هذا الألم؟ وكأن يدًا تعتصره بقوة، يفيض بمرارة وضيق لا يوصف.ربما لأنني كنتُ يومًا أراه هو النور والملاذ.

في عامي الجامعي الثاني، اعترف لي فارس الذي كان في عامه الأول من الماجستير بحبه.

كان شخصية لامعة في الجامعة، وهو الشخص الذي كنتُ أخفي له إعجابي في صمت.

أما أنا، فرحلت أمي باكرًا، وبعد أن كوّن أبي بيتًا جديدًا، أصبح لي زوجةُ أبٍ وزوجُ أم.

وكان فارس هو الوحيد الذي جعلني أنا التي يلازمني الشعور بالدونية، أؤمن بأنني أيضًا أستحق الحب.

حين انحنى يقبلني بكل حنان ويناديني بلطف: "جيجي"، انفجرتُ بالبكاء فجأة.

فمنذ رحيل أمي، لم ينادني أحد بهذا الاسم.

لكني كنتُ أبكي وأضحك في آن واحد، فشعرتُ أن قلبي التائه وجد مستقره أخيرًا.

بعد التخرج، تنازلت عن مقعدي في الدراسات العليا وذهبت معه إلى مدينة الزهور بلا تردد، فقط لأنه وعدني بأن يمنحني بيتًا.

قال إنه يريد أن يكرّس قلبه وعقله للعمل، فرفضت العرض الوظيفي من أجله، وتوليتُ ترتيب كل شيء، وأصبحتُ أعد له الطعام وأهتم بشؤون المنزل.

قضيت معه أربع سنوات من الكفاح والمعاناة، حتى بدأت أعماله تؤتي ثمارها أخيرًا.

وفورًا، اشترى لي خاتمًا من الألماس ذو جودة عالية وطلب مني الزواج وقال لي: "أنتِ تستحقين ذلك يا جيجي."

بعد الزواج، كان مشغولًا جدًا في عمله، لكنه بين الحين والآخر كان يهديني مجوهرات ثمينة.

وعندما كان يرى قلقي عليه، كان يبتسم لي ويحتضنني قائلًا: "أنتِ تستحقين ذلك يا جيجي."

في تلك اللحظات البراقة، ظننت أننا نحب بعضنا حقًا، واعتقدت أن القدر ابتسم لي أخيرًا ومنحني حبيبًا وبيتًا.

حتى قبل شهرٍ واحد فقط، حين عادت جميلة إلى البلاد.

تلك هي صديقة طفولته التي أحبها فارس ولم يستطع نيل قلبها ابدًا.

كانت كالشوكة الحادة التي مزقت كل تلك الأوهام الجميلة.

اكتشفت أن سبب اعتراف فارس لي بالحب، كان فقط لأنها أعلنت في ذلك اليوم عن ارتباطها بحبيبها.

وقبلني لأول مرة، عندما نشرت هي صورة ليدها مع حبيبها.

وطلب يدي للزواج، فقط لأنه علم بخطوبتها.

حتى المجوهرات وخواتم الألماس التي غمرني بها، كانت كلها من الطراز الذي تحبه هي.

وفي كل مرة كان يهمس فيها باسمي جيجي بكل ذلك اللطف، كان قلبه مشغولًا بجيجي الأخرى.

كل لحظة سعادة عشتُها، كانت في الحقيقة مليئة بندمه.

اتضح لي الآن، أنني لم أكن يومًا الشخص الذي يستحق.

"طَقّ"

سقطت دمعة واحدة، فابتلّ بها عقد الطلاق.

وكلما استعدت الذكريات، ازددتُ يقينًا كم كنتُ مثيرةً للشفقة كأنني أُضحوكة.

ظنَّ فارس أنني لا أستطيع العيش بدونه. لكنني أنا أيضًا، لي وجهتي الخاصة. رفعتُ القلم ووقعتُ. حروف سوداء على ورقٍ أبيض، قرار اتخِذ ولا رجعة فيه. هذه المرة، أنا حقًا سأتركه.
Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
20 Bab
الفصل 0001
في الذكرى الثالثة لزواجنا، انتظرتُ فارس خمس ساعات في مطعمه المفضل الحاصل على نجمة ميشلان، لكنه اختفى مجددًا.وفي النهاية، عثرتُ عليه في صفحة صديقة طفولته. كان يرافقها إلى القطب الجنوبي.كتبت منشورٍ عبر صفحتها: " مجرد أن قلت إن مزاجي سيئ، أدار ظهره للعالم أجمع وأخلف جميع وعوده ليأتي ويرافقني في رحلة لتحسين حالتي النفسية.""يبدو أن صديق الطفولة قادر على إسعادي أكثر من طيور البطريق!"كانت الصورة المرفقة تنضح بصقيعٍ بارد، لكنه كان يضمها إليه برقة وحنان.وفي عينيه لهيب من الشغف، نظرة لم أحظ بها يومًا.في تلك اللحظة، شعرت بتعب مفاجئ أخرسَ في داخلي رغبة العتاب أو نوبات الصراخ.وبكل هدوء، وضعتُ إعجابًا على الصورة، وأرسلتُ له كلمةً واحدة فقط: "لننفصل."بعد وقت طويل، أرسل لي رسالة صوتية بنبرة ساخرة:"حسنًا، سنوقع الأوراق فور عودتي.""لنرى حينها من سيبكي ويتوسل إليّ ألا أرحل."دائمًا ما يطمئن من يضمن وجودنا؛ فالحقيقة أنه لم يصدقني.لكن يا فارس الصياد.لا أحد يموت لفراق أحد، كل ما في الأمر أنني كنتُ لا أزال أحبك.أما من الآن فصاعدًا، فلم أعد أريد حبك.أنهيتُ طعامي في المطعم وحدي. كانت معدتي ممتلئة،
Baca selengkapnya
الفصل 0002
أجريتُ اتصالًا هاتفيًا طال انتظاره: "معلمتي، هل يمكنني العودة؟" كانت دقات قلبي تتسارع خوفًا بمجرد خروج الكلمات من فمي.في الماضي، كانت معلمتي قد توسمت فيّ خيرًا كبيرًا، وحاولت جاهدةً إقناعي بالبقاء لإكمال دراساتي العليا والانضمام إلى فريقها البحثي.لكنني خذلتها.بعد أن استوضحت مني الأسباب، تنهدت قائلة: "لقد أخبرتكِ من قبل، الحب الحقيقي هو الذي يقف مساندًا لمستقبلكِ، لا عائقًا أمامه."ثم تابعت: "يمكنكِ العودة، ولكن عليكِ اجتياز اختبار التقييم بعد شهر من الآن."وافقتُ على الفور.في تلك الليلة، وعلى غير عادة الليالي التي كان يقضيها فارس خارج المنزل، لم أُصارع الأرق.نمتُ بعمق حتى الصباح، استيقظتُ مع خيوط الفجر الأولى وبدأتُ المراجعة.أدركتُ حينها أن الشعور بالاستيقاظ على أملٍ جديد أجمل بكثير من السهر والتباكي على رجل.ظننتُ أن فارس لن يعود بهذه السرعة.لكنه دفع باب المنزل في تلك الليلة، بملامحه الوسيمة التي غطاها الإرهاق.وضع بين ذراعي شيئًا ناعمًا وقال: "هدية ذكرى زواجنا الثالثة."كانت دمية على شكل بطريق.تمامًا كما كان يفعل في المرات السابقة، حين كان يتركني من أجل جميلة، بدون أي تفسير،
Baca selengkapnya
الفصل 0003
إنها جميلة.كان فارس يجلس مقابلها، وحتى ظهره كان يبدو مفعمًا بالحنان.كان يقشر لها الروبيان بعناية، ثم يقربه من شفتيها.وهي تفتح فمها لتأكل بكل عفوية.فتحت عينيها على وسعهما، وارتسمت على وجهها ابتسامة وقالت: "يا إلهي! الطعم لم يتغير منذ عشر سنوات، لا يزال كما هو، أنا أحبه بشدة."رد عليها فارس "وأنا أيضًا لم أتغير، هل يعجبك ذلك؟"واستمر في تقشير الروبيان وكأنه يمزح معها.لكن ظهره الذي تصلب فجأة، فضحَ حقيقة توتره.حدقت جميلة بدهشة، ثم عبست شفتيها وقالت: "يا لك من كاذب! لقد تغيرت كليًا، فلديك الآن زوجة."ألقت عليّ نظرة خاطفة بطرف عينيها، ونبرتها مليئة بتحدٍ متعمد وشعور بالتفوق: "اعترف الآن! هذا المطعم الدوار، وحوض السمك الكبير، ورحلات السفينة في نهر الكستناء... كل هذه الأماكن المليئة بذكرياتنا، هل أخذتَها إليها؟"أجابها دون تردد: "أبدًا، لم أفعل."بلا وعي، ضغطت على راحة يدي بقوة.اتضح لي الآن أن انشغاله المتكرر لم يكن سوى أعذار واهية؛ لقد كان في الحقيقة يحمي ذكرياتهما معًا.أما أنا، فلم أكن يومًا جزءًا من عالمه.قالت جميلة وعلى وجهها مزيج من الغرور والدلال: "هكذا أفضل" ثم تابعت: "أنت وعدت
Baca selengkapnya
الفصل 0004
إنْ عجزتُ عن الفهم، فلن أرهق نفسي بالسعي إليه.منذ تلك اللحظة، قررتُ ألا أهدر حياتي على أشخاص لا يعنون لي شيئًا.انشغلتُ بالمراجعة وزيارة معالم المدينة لتوثيق ذكرياتي الأخيرة فيها.وفي اليوم المقرر لرحيلي، ذهبتُ إلى مدينة الألعاب.لكن يا للسخرية، التقيتُ هناك بفارس وجميلة مرة أخرى."جيهان، لماذا عدتِ لملاحقتنا مرة أخرى؟"هكذا تساءلت جميلة بملامح يكسوها تعجبٌ مُصطنع.ثم تابعت: "طالما تحبين فارس، فعليكِ أن تتقبلي أنه يضع الصداقة في المقام الأول، والحب ثانيًا، نحن مجرد أصدقاء خرجنا للتنزه، أرجوكِ كُفي عن إساءة الفهم".ها هي الاسطوانة نفسها من جديد، في كل مرة تستخدم هذه الكلمات المسمومة والمغلفة بالبراءة، محاولة دفعي لفقدان أعصابي.لم أكلف نفسي عناء الرد، واستدرت لأرحل.لكن فارس أوقفني.قائلًا: "بما أننا التقينا بالصدفة، فلنقضِ بعض الوقت معًا".ترددت لوهلة، ثم أدركت الحقيقة، فاهتمام الرجل المفاجئ ليس دائمًا حبًا، بل قد يكون مجرد شعور بالذنب.تلك القبلة التي جمعته بجميلة كانت في النهاية تجاوزًا صريحًا لكل الحدود.قالت جميلة: "فارس، أريد آيس كريم".بمجرد أن أبعدت فارس بهذا الطلب، وجهت لي جمي
Baca selengkapnya
الفصل 0005
"فارس، أنا خائفة جدًا، أرجوك تعالَ بسرعة!"بمجرد أن أغلقت جميلة الخط، تبدلت ملامح الذعر على وجهها في لمح البصر.همهمت ساخرة، ثم اتصلت برقم آخر."ماذا؟ هل أنهت تلك الحقيرة جيهان الإجراءات؟"جاءها صوت من الطرف الآخر بنبرة تملق: "اطمئني يا آنسة جميلة، كنتُ أراقبها منذ لحظة مغادرة نائب الرئيس فارس، استلمت تلك الحقيرة وثيقة الطلاق بسلاسة تامة.""لم يعد بينهما أي علاقة الآن."حين سمعت جميلة ذلك، شعرت بفرحةٍ غامرة وكأن زهور قلبها قد تفتحت.وارتسمت على وجهها علاماتُ السعادة.وقالت: "يبدو أنها عرفت مصلحتها، شكرًا لك."لولا أن ذلك الشخص كان يراقب الموقف عن كثب، لما استطاعت ضبط التوقيت بكل هذه الدقة.لتتمكن من إبعاد فارس في اللحظة الحاسمة.كان هذا مبالغًا فيه، لأنها كانت تثق تمامًا بأن فارس يحبها هي.وأنه لم يكن سوى خادم مطيع لها منذ طفولتهما.حتى أنها علمت بأنه هو من حجز موعد الطلاق بنفسه.لكنها قررت إبعاده عن المشهد من باب الاحتياط.فقد راودها حدسٌ غريب، أن شيئًا ما في فارس بدأ يتغير.لكنها لم تبالِ، لا بأس بقليل من التردد.وبما أن الطلاق أصبح أمرًا حتمي، لم يشك قلب جميلة لحظة في أنها بقليلٍ من
Baca selengkapnya
الفصل 0006
"مفاجأة؟"نظرت جميلة إلى فارس وهو يتصرف بغموض، محاولًا إخفاء ابتسامته التي فضحته.فابتسمت جميلة هي الأخرى.لمن عساها تكون هذه المفاجأة إن لم تكن لها؟ فبالتأكيد هي لها.لم يمضِ على عودتها إلى البلاد سوى أقل من شهرين، حتى كاد يرفعها بدلاله إلى عنان السماء. وأكثر المواقف مبالغة كان حين أرسلت له ملصقًا لبطريق حزين، فقام فورًا بالتخطيط لرحلة إلى القطب الجنوبي!والحق يقال، منذ طفولتها وحتى اليوم، لم يكن هناك من أحبها ودللها بهذا الحب غير المشروط والمستمر، سوى فارس.ولحسن الحظ، ورغم كل تقلبات الحياة، لم يفترقا."حسنًا، سألقي نظرة وأمنحك تقييمي."قاد فارس السيارة، مصطحبًا جميلة إلى مجمع سكني فاخر.مرر وجهه أمام الجهاز، ففتح بوابة الحي تلقائيًا، استقبله حارس البوابة بابتسامة ودودة.بدأ قلب جميلة يخفق بشدة.تتميز جميع وحدات هذا المجمع بمساحتها الشاسعة، حيث يصل سعر المتر الواحد فيها إلى 20 ألف دولار.يعد من أرقى العقارات.لا سيما ذلك المبنى الذي يلقب بسيد الأبنية، فهو يطل مباشرة على نهر الكستناء، ومنه يمكن رؤية ثلاثية اللؤلؤة الشرقية، والتي تعد أبرز معالم مدينة الزهور.عندما تشتعل أضواء المدينة م
Baca selengkapnya
الفصل 0007
استعاد فارس وعيه، ليكتشف أن جميلة ليست بجانبه.خرجت للتو من غرفة النوم الرئيسية المواجهة للجنوب، والابتسامة ترتسم بوضوح في عينيها وعلى تقاسيم وجهها.وهي تقول: "تصميم غرفة النوم الرئيسية ممتاز، وغرفة الملابس واسعة أيضًا، إذا أضفنا بعض التعديلات في الديكور، فمن المؤكد أن السكن هنا سيكون مريحًا للغاية".لم تسمع كلمة واحدة مما قاله فارس قبل قليل.بل كانت تتجول في كل أرجاء المنزل، وكأنها سيدة المكان.كان إعجابها يزداد مع كل نظرة.وكذلك فارس، صديق طفولتها الشاب الطموح صاحب الآفاق الواسعة، ازداد إعجابها به أكثر فأكثر.وفجأة، اهتز هاتفاهما في وقتٍ واحد.كانت رسالةً من مجموعة الأصدقاء المشتركين، أحدهم نظّم لعبة حقيقة أم جرأة، ويدعوهم للانضمام إليهم.في السابق كان فارس مهووس بعمله، يقضي معظم وقته بين مهامه المهنية والسعي للترقيات.كان دائمًا العضو الغائب في تجمعات الأصدقاء القدامى.لكن منذ عودة جميلة إلى البلاد، تغيّر كل شيء، ففي تلك التجمعات التي كان يتجنبها، أصبح فارس الآن الحاضر الدائم الذي لا يغيب عن أي منها.لكن اليوم، تردّد فارس للحظة، ثم قال: "لن أشارك هذه المرة، لديّ بعض الأعمال الليلة،
Baca selengkapnya
الفصل 0008
"ماذا؟"تقلصت حدقتا عينيه فجأة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه، بعد أن أدرك ما يجري.ابتسم وهو يشرح قائلًا: "هذا مجرد سوء تفاهم، كان طلب الطلاق في لحظة غضب، وقد تصالحنا بالفعل.""وكان من المفترض أن أرافق جيهان لسحب الطلب، لكن لأن جميلة كانت بحاجة لمساعدة، لذا تركتها تذهب وحدها."كان الأحرى به ألا يفسر، فتفسيره هذا لم يزد الأمر إلا سوءًا، وأصبح الجو أكثر توترًا.ولم يعد بإمكان أحد إخفاء علامات الذهول على وجوههم.حتى جميلة نفسها بدأت تشعر بالارتباك.ثم قال فارس: "صحيح يا جيجي، لكي نفرق بينكما، لا يمكنني مناداتك بهذا الاسم بعد الآن، ربما أناديك جوجو؟""لا أريد أن تشعر جيهان بالانزعاج، من الآن فصاعدًا عندما أقول جيجي، فأنا أقصد زوجتي، أرجو ألا يختلط الأمر على أحد.""هل أنت جاد يا فارس؟" أخيرًا نطق أحدهم."ألم تكن دائمًا تحب جيجي أكثر من أي شخص؟ هل يعني هذا أنك وقعت في حب جيهان؟""نعم."أجاب فارس بوجه هادئ وملامح واثقة تمامًا، ثم تابع: "جميلة كانت بالفعل أهم شخص في حياتي يومًا ما. لكنني لم أدرك حقيقة مشاعري، إلا بعد إصابة جيهان، حينها فقط استوعبت أنني وقعت في حبها منذ وقت طويل دون أن أشعر. لقد
Baca selengkapnya
الفصل 0009
"هل ستتركينه يرحل يا جيجي؟"داخل الغرفة الخاصة، كانت جميلة تقف عاقدة ذراعيها فوق صدرها، والضيق يرتسم بوضوح على وجهها.ومع ذلك ضحكت ساخرة وقالت: "حتى لو رحل، فلن يجد جيهان أبدًا.""ماذا تقصدين؟"بدا الذهول على وجوه الجميع.هزّت جميلة هاتفها في الهواء.وقالت: "لديّ عيوني التي تنقل لي الأخبار، جيهان لم تذهب لإلغاء الطلاق كما يظن، بل استلمت وثيقة الطلاق رسميًا.""ليس ذلك فحسب، بل إنها حزمت أمتعتها ورحلت بالفعل."وما إن نطقت بهذه الكلمات، حتى ساد الذهول بين الجميع."هل ما تقولينه صحيح؟ ألم تكن جيهان تعشق فارس بجنون؟ كيف طاوعها قلبها؟"فارس الآن رجل ناجح بكل المقاييس، وقد ذاقت معه مرارة الأيام لسنوات، وحين حان وقت قطف الثمار، تتخلى عن كل شيء هكذا، أليست هذه حماقة؟"ألا يُمكن أن تكون غادرت المنزل عن عمد لتدفع فارس إلى ملاحقتها؟"ومع تتابع كلام الجميع، ازدادت ملامح جميلة تجهم.وقالت: "تلك المرأة كانت دائمًا حمقاء، ولا يمكنها مجاراتي أصلًا.""أما فارس فهو يشعر بالذنب تجاهها لمجرد أنها تأذت، وقد اختلط عليه الأمر فظن أن هذا الشعور هو الحب."تابعت وقالت: "هو الآن منجرف وراء عواطفه، وربما يبحث عنها
Baca selengkapnya
الفصل 0010
رن هاتفه فجأة قاطعًا سكون اللحظة.أجاب فارس بسرعة، وكأن الكلمات تسبق تفكيره."جيهان هل هذه أنتِ؟""سيد فارس، نود الاستفسار، لقد حجزت غرفة خاصة في السادسة والنصف، والآن تجاوز الوقت السابعة، فهل تنوي الحضور؟"اتضح أنها مكالمة من مطعم ميشلان.شعر فارس بخيبة أمل عميقة، واكتفى بقول: "لن آتي."ثم أغلق الخط مباشرة.كان تصرفً في غاية الفظاظة. طوال تلك السنوات، تطوّر بسرعة، إذ تعلم كيف يدير شتى المواقف ببراعة، وكيف يتعامل مع شتّى المواقف.لطالما كان عنوانًا للرقي والوقار.لكنه في تلك اللحظة، كان منهكًا إلى حد لا يُطاق.لقد جعلته محتويات الفلاشة يشعر وكأن كل شيء انهار فجأة.كان يظن أن جميلة صديقة طفولته، هي تلك الفتاة الطيبة التي عرفها، لكن الحقيقة كشفت له وجهًا آخر لم يكن يتوقّعه.وزوجته التي اعتقد أنها ستنتظره وتحبه إلى الأبد، غادرت حياته هكذا.تاركة وراءها تلك الملفات، تلك الملفات كفيلة بتدميره تمامًا.وفوق ذلك، كان هناك مستند واحد.لم يتضمن سوى ثلاث كلمات."لا تبحث عني."أدرك فارس تمامًا ما يعنيه ذلك.فلو ذهب لمطاردتها أو مضايقتها، فإن تلك الفضائح القاتلة ستجد طريقها إلى العلن.لكن لماذا؟لق
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status