في الذكرى الثالثة لزواجنا، انتظرتُ فارس خمس ساعات في مطعمه المفضل الحاصل على نجمة ميشلان، لكنه اختفى مجددًا.وفي النهاية، عثرتُ عليه في صفحة صديقة طفولته. كان يرافقها إلى القطب الجنوبي.كتبت منشورٍ عبر صفحتها: " مجرد أن قلت إن مزاجي سيئ، أدار ظهره للعالم أجمع وأخلف جميع وعوده ليأتي ويرافقني في رحلة لتحسين حالتي النفسية.""يبدو أن صديق الطفولة قادر على إسعادي أكثر من طيور البطريق!"كانت الصورة المرفقة تنضح بصقيعٍ بارد، لكنه كان يضمها إليه برقة وحنان.وفي عينيه لهيب من الشغف، نظرة لم أحظ بها يومًا.في تلك اللحظة، شعرت بتعب مفاجئ أخرسَ في داخلي رغبة العتاب أو نوبات الصراخ.وبكل هدوء، وضعتُ إعجابًا على الصورة، وأرسلتُ له كلمةً واحدة فقط: "لننفصل."بعد وقت طويل، أرسل لي رسالة صوتية بنبرة ساخرة:"حسنًا، سنوقع الأوراق فور عودتي.""لنرى حينها من سيبكي ويتوسل إليّ ألا أرحل."دائمًا ما يطمئن من يضمن وجودنا؛ فالحقيقة أنه لم يصدقني.لكن يا فارس الصياد.لا أحد يموت لفراق أحد، كل ما في الأمر أنني كنتُ لا أزال أحبك.أما من الآن فصاعدًا، فلم أعد أريد حبك.أنهيتُ طعامي في المطعم وحدي. كانت معدتي ممتلئة،
اقرأ المزيد