كنتُ أقف خارج غرفة الزفاف، ومن خلال النافذة الزجاجية الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، رأيتُ سليم مراد وندى أمجد يتبادلان قبلةً عميقة.كان يضمّها إليه بإحكام، يقبّلها بلهفةٍ وتسلّط، كأنه يريد أن يذيبها في دمه وعظمه، دون أي أثر لبروده وتعفّفه المعتادين.كانت ملابسي وحذائي وشعري قد ابتلّت كلّها بالثلج المتساقط، وجسدي غارق في البرودة.تسلّل ذلك البرد عبر أطرافي إلى معدتي، فجعلها تضطرب بلا توقف.وعندما رأيتُهما يتدحرجان ويسقطان على سرير الزفاف الذي اخترتُه بعناية، رفعتُ هاتفي وصوّرتُ مقطعًا لهما. ثم لم أتمالك نفسي، فتقيأتُ بشدّة.طوال هذه السنوات، لم سيكن سليم يقبلني أبدًا حينما نكون معًا.قال إن لديه وسواس نظافة، وكنتُ قد صدّقته.اتضح أن قلبه كان لشخص آخر، فهو يقبل فقط من يحب بصدق…سمع الشخصان داخل الغرفة الصوت، فاستدار كلاهما نحو الخارج لينظر.مع أنّهما كانا المخطئين بالخيانة، إلا أنّني في تلك اللحظة اختبأت بشكل تلقائي.كنتُ مبتلة بالثلج، وجسدي يرتجف بشدّة من البرد، وكل ما أردته هو العودة إلى البيت بعد أن تغادر ندى.لكن بعد انتظار ساعة كاملة، لم يخرج أحد.عطستُ، وسحبت جسدي المتجمّد إلى
Read more