لم أستوعب كيف خرجت.كل ما أعرفه أنني كنت أركض وسط النار، ثم وجدت نفسي على الأرض خارج المبنى، أتنفس بصعوبة وكأن صدري احترق من الداخل.رفعت رأسي ببطء.القسم… لم يعد قسمًا.كتلة من النار والدخان، وأصوات الجنود تختلط بالصراخ والأوامر المتضاربة. لم يكن هناك تنظيم، فقط محاولة يائسة للسيطرة على كارثة خرجت عن السيطرة.وسط هذا كله…كان الرائد كمال واقفًا.لكن هذه المرة، لم يكن ذلك الرجل الهادئ الذي يجلس خلف الطاولة ويحلل كل كلمة. كانت عيناه مثبتتين على المبنى، يتابعان الانهيار وكأنه يحاول فهم شيء لا يُفهم.اقترب خطوة، ثم توقف."انفجار من الداخل…"قالها بصوت منخفض، كأنه يحدث نفسه."...لكن بهذه القوة؟"لم يجب أحد.لم يكن هناك جواب أصلًا.التفت نحوي أخيرًا.نظرته كانت مختلفة. ليست اتهامًا مباشرًا، ولا شكًا ساذجًا… بل شيء أعمق، كأنه يربط بين أشياء لم يقلها بعد.اقترب ببطء."هل أصبت؟"سؤاله جاء مفاجئًا.نظرت إلى يدي، إلى الخدوش والدم الجاف، ثم قلت:"خدوش فقط."أومأ برأسه قليلًا، وكأنه يسجل المعلومة."جيد."ساد صمت قصير، ثم قال:"ما الذي تتذكره؟"نظرت إليه."قبل الانفجار."فهمت قصده.ترددت لحظة، ثم
Last Updated : 2026-03-20 Read more