لم أعد إلى البيت مباشرة. وقفت عند طرف الغابة، أنظر إلى الطريق المؤدي إلى المدينة، صدري مثقل بكلمات نير. الهواء البارد كان يصفع وجهي، لكن رأسي كان أكثر ضجيجًا من أي عاصفة. "رجل لا ينام منذ سبعة أيام…" تمتمت وأنا أسير. "وكأن هذا طبيعي." كنت أريد تجاهل الأمر. العودة إلى غرفتي. إغلاق الباب. دفن كل شيء تحت روتين ميت. لكن خطواتي لم تطاوعني. المدينة كانت مختلفة هذه الليلة. أكثر هدوءًا… وأكثر يقظة. النوافذ المطفأة بدت كأعين مغلقة تتظاهر بالنوم. المصابيح تومض بكسل، تلقي ظلالًا متقطعة على الوجوه القليلة في الشارع. سرت ببطء، أراقب. لم أكن أعرف من أبحث عنه. فقط "رجل لا ينام". وصف سخيف… لكنه التصق بعقلي كأمر. اقتربت من المقهى الصغير عند الساحة. المكان الوحيد الذي يبقى مفتوحًا حتى وقت متأخر. وقفت قرب النافذة، أراقب الداخل. وهناك… رأيته. كان يجلس وحده في الزاوية. ظهره منحنٍ، كتفاه متيبستان. فنجان قهوة أمامه لم يُمس. عيناه مفتوحتان على اتساعهما… لكنهما لا تركزان على شيء. لم يرمش. راقبته لدقائق. لم يتحرك. لم يغيّر وضعيته. كتمت أنفاسي دون أن أشعر. دفعت الباب بهدوء ودخلت. ر
Zuletzt aktualisiert : 2026-01-30 Mehr lesen