بعد اختفاء إلياس وتلاشي السيارة السوداء في هواء "أولاد دحو" البارد، شعرت غزلان بسكون لم تألفه من قبل. لم يكن سكون الرضا، بل كان سكون "الفراغ". عادت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بمفتاح صدئ، وكأنها تحاول حبس العالم الخارجي بعيداً عن أسرارها. جلست أمام حاسوبها المحترق، لكنها لم تره حطاماً؛ بل رأته "بوابة"."نورا.." همست غزلان، وصوتها يتردد في أركان الغرفة. "هل رحلوا حقاً؟ هل نحن أحرار؟"لم يأتها رد. وفجأة، بدأت جدران الغرفة تتقشر كجلد محترق، لتكشف عما وراءها. لم تكن هناك طوب، ولم تكن هناك أسلاك بيانات.. كان هناك أرشيف لا نهائي من الأوراق البيضاء المكتوبة بخط يدها.نظرت غزلان إلى الأوراق، ووقعت عيناها على ورقة قديمة، مهترئة، ومصفرة الأطراف. كانت تحمل تاريخاً يعود لعشر سنوات مضت. قرأت السطر الأول، وشعرت بقلبها يتوقف عن النبض:"اليوم، بدأتُ كتابة قصة عن فتاة اسمها غزلان، تعيش في قرية صغيرة وتظن أنها كاتبة تملك خيالاً واسعاً.."تراجعت غزلان، والأنفاس تتقطع في صدرها. "لا.. هذا مستحيل.. أنا غزلان! أنا التي أكتب!"في تلك اللحظة، ظهرت نورا أمامها، لكنها لم تكن نورا السكرتيرة، بل كانت ترتدي ملا
Huling Na-update : 2026-04-04 Magbasa pa