ساد القصر هدوء غريب ومريب بعد عودة سامر برفقة كلير. كان الجميع يقف في البهو الكبير تحت أضواء الثريات الخافتة، وكأنهم قطع شطرنج تنتظر نقلة مصيرية. جيسيكا كانت تقف في أعلى الدرج، تنظر إلى زوجها الذي يمسك بيد العارضة الفرنسية، وشعرت بأن الرصاصة التي أصابته لم تمحُ ذاكرته فحسب، بل أعادت تشكيل ولائه بالكامل. لكن دعم الأب حازم والأم كان الحصن الأخير لها؛ فقد وقفا بجانبها كدرع منيع، معلنين أن جيسيكا هي سيدة القصر والشركة الأولى، ولن يجرؤ أحد على إزاحتها.تحركت كلير بخطوات ثعلبية، وكانت نظراتها تتنقل بين الحاضرين بمكر. لم تكن عودتها مع سامر مجرد رغبة في استعادة حبيب سابق، بل كانت جزءاً من لعبة شطرنج كبرى أدارها الشريك الخائن لشركة الأزياء. كانت الخطة تقضي بالسيطرة على عقْل سامر المغيب واستخدامه للتوقيع على مستندات دمج الفروع ونقل الأصول لفرنسا، لتصبح الإمبراطورية كلها تحت تصرفهم. وسامر، في حالة ضياعه النفسي، كان يظن أنه يحمي حبيبة ماضيه، غافلاً عن أنه يوقع على صك تدمير عائلته بيده.في زوايا القصر المظلمة، كان التوتر يغلي ببطء. عمر، الذي دفعته الغيرة بجنون، كان يراقب الموقف مستعداً للتدخل لإنق
اقرأ المزيد