في اليوم التالي، عاد ليوناردو من ميلانو أخيرًا، متعبًا لكن بروح منتصرة خفية بدت في طريقة مشيته الواثقة. لم يكن يعلم بعد أن العاصفة التي قضى سنوات يحاول تفاديها، بدأت بالفعل تتشكل خلف الأبواب المغلقة لمنزله. دخل المنزل حاملاً حقيبته، متوقعًا استقبالًا هادئًا كالمعتاد، لكنه وجد إيزابيلا واقفة في منتصف الصالة، تنتظره بوجه شاحب وعينين متعبتين من ليلة بلا نوم. "إيزابيلا؟" اقترب منها بقلق فوري، لاحظ التغيّر في ملامحها على الفور. "ماذا حدث؟ هل أنتِ بخير؟" "من هو ريكاردو بيلينو؟" سألته مباشرة، صوتها يرتجف بين الغضب والخوف. تجمّد ليوناردو في مكانه، وشحب وجهه فجأة بشكل واضح. "من أين سمعتِ هذا الاسم؟" "اتصل بي شخصيًا، ليوناردو. التقيت به أمس، وأخبرني كل شيء عن فينتشنزو ماركيتي، عن عائلة روسّي، عن... عن انتحار ذلك الرجل." انهارت كلماتها الأخيرة تقريبًا وهي تنطقها. "أخبرني أنك متهم بسرقة ملايين اليوروهات، وأن رجلاً بريئًا مات بسببك." شعر ليوناردو وكأن الأرض تهتز تحت قدميه. جلس ببطء على الأريكة القريبة، يداه ترتجفان قليلاً وهو يحاول ترتيب أفكاره المتصادمة. "إيزابيلا، اجلسي من فضلك. يجب أن أخب
Last Updated : 2026-09-03 Read more