ظل الرجل الذي احتقرته

ظل الرجل الذي احتقرته

last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Por:  EveActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel18goodnovel
No hay suficientes calificaciones
25Capítulos
13vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

حين تعلن عائلة "كونتي" إفلاسها بين ليلة وضحاها، تجد إيزابيلا كونتي - الفتاة التي عاشت حياتها محاطة بالترف والدلال - نفسها أمام خيار واحد فقط لإنقاذ عائلتها الزواج من ليوناردو دي لوكا، ابن سائق العائلة السابق، الرجل الفقير الذي لطالما نظرت إليه باحتقار لا تخفيه.توافق مكرهة، واثقة أنها تتنازل عن كل شيء من أجل رجل لا يملك شيئًا يُذكر لكن ما لا تعرفه إيزابيلا هو أن الرجل الذي يسكن الطابق العلوي من منزلها، ذاك الذي تتجاهله وتهينه في كل مناسبة، يخفي خلف تواضعه المصطنع سرًا سيقلب حياتها رأسا على عقب.بل هو من سينقذهم جميعا حين يفشل كل شيء آخر. فبينما تظن أنها تزوجت عبنا سيثقل كاهل عائلتها، يتكشف شيئا فشيئا أن ليوناردو ليس ذلك الرجل البسيط الذي تراه ... رواية تتقاطع فيها الكبرياء بالندم، والاحتقار بالحب، والأسرار القديمة بالمؤامرات الجديدة - لتروي حكاية امرأة تتعلم أن أعمق أشكال القوة قد تختبئ خلف أكثر الوجوه تواضعًا، وأن القلب، حين يصدق، لا يخطئ الطريق إليه.

Ver más

Capítulo 1

الفصل 01

كانت الأمطار تضرب زجاج النافذة بعنف، وكأنها تحاول اقتحام القصر الذي عاشت فيه إيزابيلا كونتي طوال سبعة وعشرين عامًا. وقفت في منتصف الصالة الرخامية الواسعة، تحدّق في الأوراق المبعثرة أمامها، وأرقام لا تصدَّق تحمل توقيع والدها.

إفلاس.

الكلمة نفسها بدت غريبة على لسانها، ثقيلة كصخرة سقطت فجأة في بحيرة هادئة

"هذا مستحيل..." همست، وهي تمسك بحافة الطاولة كي لا تسقط. "أبي بنى هذه الإمبراطورية بيديه!"

جلس والدها، فينشنزو كونتي، منهارًا على الأريكة الجلدية، وجهه شاحب كأنه شمعة أذابها الحريق. لم يكن الرجل القوي الذي عرفته إيزابيلا طوال حياتها. كان رجلًا محطمًا، تنهار خلفه إمبراطورية بأكملها في ليلة واحدة.

"الشركاء... باعونا جميعًا. خانونا في اللحظة الأخيرة." قالها بصوت متهدج. "لم يبقَ لنا شيء، إيزابيلا. لا شيء."

نظرت الأم، فيتوريا، بعينين غارقتين بالدموع، ثم التفتت فجأة نحو إيزابيلا بنظرة أشبه بالتوسل.

"هناك حل واحد فقط."

عرفت إيزابيلا من نبرة أمها أن الحل لن يكون سهلاً.

"ليوناردو دي لوكا."

تجمّد اسمه في الهواء كأنه لعنة.

كان ليوناردو ابن سائق العائلة السابق، شابًا فقيرًا نشأ في الظل، يعمل في أعمال متفرقة بالمدينة، لا يملك شيئًا يُذكر سوى شقة صغيرة ورثها عن والده المتوفى. لكنه، منذ سنوات، كان قد أنقذ فينشنزو من حادث سيارة كاد يودي بحياته، فبقي الرجل ممتنًا له امتنانًا غريبًا يقترب من الهوس، وظل يدعوه للعائلة في كل مناسبة، رغم اعتراض إيزابيلا الدائم.

"ليوناردو عنده مبلغ من المال ورثه أخيرًا من عمه في ميلانو،" قال فينشنزو بصوت متعب. "ليس كافيًا لإنقاذ الشركة، لكنه سيكفي لتسوية الديون العاجلة... إن وافق."

"وماذا يريد مقابل ذلك؟" سألت إيزابيلا، وقد شعرت ببرودة تسري في عروقها.

صمت والدها طويلاً، ثم قال بصوت يكاد لا يُسمع:

"الزواج منكِ."

ضحكت إيزابيلا ضحكة جافة، مريرة، لا أثر للمرح فيها.

"أنتم تمزحون."

لكن عيون والديها لم تكن تمزح.

بعد ثلاثة أيام، وقفت إيزابيلا في كنيسة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا لا يشبه إطلاقًا الفستان الذي كانت تحلم به طوال حياتها. لم يحضر الزفاف سوى عائلتها الصغيرة وبعض الخدم القدامى. لا أصدقاء، لا صحافة، لا احتفال. زفاف كأنه جنازة.

وقف ليوناردو أمامها، بدلته العادية تبدو غريبة في هذا المكان الفخم، لكن عينيه — تلك العينين الرماديتين الهادئتين — كانتا تحملان شيئًا لم تستطع إيزابيلا فهمه. لم يكن فرحًا انتصاريًا كما توقعت. كان هناك... حزن؟ أم صبر؟

"أعدك أنني لن أزعجك،" قال بصوت منخفض، بمجرد أن انتهى القسيس من كلماته الأخيرة. "سأعيش في الطابق العلوي من منزلكم كما طلب والدك، ولن أطلب منكِ شيئًا لم تمنحيني إياه."

نظرت إليه إيزابيلا بازدراء لم تحاول إخفاءه.

"لن يكون بيننا شيء سوى هذا العقد، دي لوكا. لا تتوهم غير ذلك."

ابتسم ابتسامة خفيفة، غامضة، لم تصل إلى عينيه.

"لم أتوهم يومًا، سيدتي."

في الأسابيع الأولى، عاشت إيزابيلا حياتها كأن ليوناردو غير موجود. كانت تتجاهله في ممرات المنزل، لا تدعوه لمشاركة الوجبات، وحين كانت تضطر للحديث معه أمام الخدم، كان صوتها باردًا كالجليد. لم يكن يشتكي أبدًا. كان يخرج كل صباح باكرًا، يعود متأخرًا، وأحيانًا لا يعود إطلاقًا لأيام، متعللاً بـ"عمل" غامض لم تسأل عنه لأنها ببساطة لم تكترث.

لكن في إحدى الليالي، وبينما كانت تنزل السلالم بحثًا عن كوب ماء، لمحته يجلس في المكتبة، منكبًا على شاشة حاسوبه، وجهه يعكس ضوءًا أزرق باهتًا، وتعابيره مركزة بشكل لم تره من قبل على وجهه الهادئ عادة.

توقفت خلف الباب، متلصصة رغم إرادتها. لم تستطع رؤية الشاشة، لكنها سمعته يتحدث بالهاتف بلغة إنجليزية طليقة، بنبرة حازمة لا تشبه إطلاقًا نبرة "التابع" المتواضع الذي اعتادت رؤيته في نهارها.

"...لا، لن نقبل بهذا العرض. أخبرهم أن السعر نهائي، وإلا سننسحب من الصفقة بالكامل."

جمدت إيزابيلا مكانها.

من كان يتحدث معه؟ أي صفقة؟

للحظة، شعرت وكأنها تنظر إلى رجل غريب تمامًا، رجل يرتدي قناع الضعف كل صباح ثم يخلعه حين يظن أن لا أحد يراقبه.

أغلق الهاتف، ثم رفع رأسه فجأة، وكأنه شعر بوجودها خلف الباب. التقت عيناهما للحظة عبر الفجوة الضيقة.

"إيزابيلا؟"

اختفت هي بسرعة، قلبها يخفق بقوة غريبة، وسؤال واحد يطنّ في رأسها طوال الليل:

من هو ليوناردو دي لوكا حقًا؟

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
25 Capítulos
الفصل 01
كانت الأمطار تضرب زجاج النافذة بعنف، وكأنها تحاول اقتحام القصر الذي عاشت فيه إيزابيلا كونتي طوال سبعة وعشرين عامًا. وقفت في منتصف الصالة الرخامية الواسعة، تحدّق في الأوراق المبعثرة أمامها، وأرقام لا تصدَّق تحمل توقيع والدها. إفلاس. الكلمة نفسها بدت غريبة على لسانها، ثقيلة كصخرة سقطت فجأة في بحيرة هادئة "هذا مستحيل..." همست، وهي تمسك بحافة الطاولة كي لا تسقط. "أبي بنى هذه الإمبراطورية بيديه!" جلس والدها، فينشنزو كونتي، منهارًا على الأريكة الجلدية، وجهه شاحب كأنه شمعة أذابها الحريق. لم يكن الرجل القوي الذي عرفته إيزابيلا طوال حياتها. كان رجلًا محطمًا، تنهار خلفه إمبراطورية بأكملها في ليلة واحدة. "الشركاء... باعونا جميعًا. خانونا في اللحظة الأخيرة." قالها بصوت متهدج. "لم يبقَ لنا شيء، إيزابيلا. لا شيء." نظرت الأم، فيتوريا، بعينين غارقتين بالدموع، ثم التفتت فجأة نحو إيزابيلا بنظرة أشبه بالتوسل. "هناك حل واحد فقط." عرفت إيزابيلا من نبرة أمها أن الحل لن يكون سهلاً. "ليوناردو دي لوكا." تجمّد اسمه في الهواء كأنه لعنة. كان ليوناردو ابن سائق العائلة السابق، شابًا فقيرًا نشأ
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 02
لم تستطع إيزابيلا النوم تلك الليلة. ظلت صورة ليوناردو وهو يتحدث بتلك النبرة الحازمة تراودها كلما أغمضت عينيها. حاولت إقناع نفسها أنها أخطأت الفهم، أنه ربما كان يتحدث نيابة عن أحد أصدقائه، أو أنها سمعت جزءًا من محادثة لا تعنيه أصلًا. لكن نظرة عينيه حين رفع رأسه ورآها — تلك النظرة الحادة، اليقظة، البعيدة كل البعد عن الرجل الخجول الذي يخفض عينيه أمامها كل صباح — لم تكن وهمًا. في الصباح التالي، نزلت إلى المطبخ فوجدته هناك، يرتدي قميصًا بسيطًا، يحضّر لنفسه قهوة بهدوء معتاد. حين رآها، ابتسم بلطف مصطنع. "صباح الخير. هل أحضّر لكِ قهوة؟" نظرت إليه طويلاً، تبحث في وجهه عن أثر لذلك الرجل الذي رأته الليلة الماضية. لم تجد شيئًا. كان الوجه نفسه، الهادئ، المتواضع، الخالي من أي غموض. "من كنت تكلم بالهاتف البارحة؟" سألته مباشرة، دون مقدمات. توقفت يده عن تحريك ملعقة القهوة للحظة واحدة فقط — لحظة خاطفة كادت إيزابيلا تفوّتها لولا أنها كانت تراقبه بحذر. "صديق قديم،" قال ببساطة. "كان يمر بمشكلة مع صاحب عمله، طلب مني نصيحة." "بالإنجليزية؟ ونبرة كأنك تدير شركة؟" ضحك ليوناردو ضحكة خفيفة، تبد
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 03
طوال الليل، لم تستطع إيزابيلا أن تُخرج من رأسها ما سمعته. أعادت الكلمات في ذهنها مرارًا: "هو من ينقذ شركة عائلتها من الانهيار"... "أريدها أن تحبني لأنني أنا، لا لأن حسابي المصرفي تغيّر." من هو هذا الرجل حقًا؟ في الصباح، نزلت باكرًا، أملًا في مواجهته قبل أن يختفي كعادته. وجدته في الحديقة الخلفية، يرتدي ملابس رياضية بسيطة، يركض حول المسبح المهجور الذي لم يعد أحد يستخدمه منذ إفلاس العائلة. توقف حين رآها، وأخذ منشفة ليمسح العرق عن جبينه. "إيزابيلا؟ استيقظتِ باكرًا اليوم." اقتربت منه، وعيناها تتفحصانه بحذر جديد، وكأنها تراه للمرة الأولى. "سمعتك البارحة،" قالت مباشرة. "مع أبي. في المكتب." توقفت حركة يده وهو يمسح رقبته. للحظة، بدا الارتباك واضحًا على وجهه، قبل أن يستعيد هدوءه المعتاد."لا أعرف عمّا تتحدثين." "لا تكذب عليّ." اقتربت خطوة أخرى، صوتها يرتجف بين الغضب والحيرة. "سمعتك تقول إنك من أنقذ الشركة. سمعتك تطلب من أبي ألا يخبرني. لماذا، ليوناردو؟ لماذا كل هذا الكذب؟" نظر إليها طويلاً، وكأنه يزن كل كلمة سيقولها. ثم، وللمرة الأولى منذ زواجهما، رأت إيزابيلا القناع ينزلق قليلاً عن
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 04
مرّ أسبوع كامل، وشيء ما تغيّر بين إيزابيلا وليوناردو، شيء صغير لكنه ملموس. لم تعد تتجاهله في الممرات. أصبحت تنضم إليه أحيانًا على مائدة الإفطار، تتبادلان حديثًا قصيرًا حذرًا، كأنهما يتعلمان لغة جديدة لم يتقنا مفرداتها بعد لكن فالنتينا، التي كانت تراقب كل هذا بعين ثاقبة، لم تكن سعيدة بما تراه. كانت فالنتينا كونتي ابنة عم إيزابيلا، جاءت للعيش معهم بعد أن أفلس والدها هو أيضًا في أزمة منفصلة قبل عامين. كانت جميلة، طموحة، ولم تُخفِ يومًا رغبتها في حياة الرفاهية التي فقدتها. ومنذ اللحظة التي عرفت فيها — بالصدفة، عبر تنصتها على والد إيزابيلا — بثروة ليوناردو الحقيقية، بدأت تخطط.في تلك الأمسية، وجدت فالنتينا فرصتها. كان ليوناردو وحيدًا في المكتبة، يراجع أوراقًا على حاسوبه، حين دخلت وأغلقت الباب خلفها بهدوء متعمد."ليوناردو،" قالت بابتسامة ساحرة، وهي تقترب ببطء. "هل لديك دقيقة؟"رفع نظره إليها بحذر. "فالنتينا، تفضلي." جلست على حافة المكتب، قريبة أكثر مما ينبغي. "أعرف سرّك." توقفت أصابعه عن الكتابة. "لا أفهم ما تقصدين." "بلى، تفهم." انحنت أكثر، وخفضت صوتها. "أعرف أنك الرجل الذي أنقذ شركة عمي
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 05
في الأيام التالية، بدأ شيء جديد يتشكل بين إيزابيلا وليوناردو. لم يعودا غريبين يتشاركان سقفًا واحدًا، بل أصبحا أقرب إلى صديقين حذرين يكتشفان بعضهما البعض من جديد. كانت إيزابيلا تجلس معه أحيانًا في المكتبة، تسأله عن استثماراته، عن الطريقة التي بنى بها ثروته من العدم، وكان يجيبها بصبر، معجبًا بفضولها الحقيقي الذي لم يكن يتوقعه منها. لكن فالنتينا لم تكن لتستسلم بهذه السهولة. في صباح أحد الأيام، دخلت فالنتينا غرفة عمّها فينشنزو، تحمل ملفًا بين يديها وابتسامة قلقة مصطنعة على وجهها. "عمّي، هناك شيء يجب أن تراه." رفع فينشنزو نظره من أوراقه، متعبًا كعادته هذه الأيام. "ما الأمر يا فالنتينا؟" فتحت الملف وأخرجت مستندات مطبوعة بعناية — أرقامًا مزيفة، رسائل بريد إلكتروني معدّلة، وثائق ملفقة تُظهر أن شركة ليوناردو "الاستشارية" متورطة في عمليات مالية مشبوهة، مرتبطة باسم مستعار مثير للريبة. "وجدت هذه في حاسوب ليوناردو بالصدفة،" كذبت فالنتينا ببراعة، وصوتها يرتجف بقلق مصطنع. "لا أعرف ماذا تعني بالضبط، لكنها أخافتني. ماذا لو كان زوج إيزابيلا متورطًا في شيء غير قانوني؟ شحب وجه فينشنزو وهو
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 06
استغرق ليوناردو ثلاثة أيام كاملة، عمل خلالها بلا كلل مع محاميه ومحاسبه لجمع كل الأدلة التي تثبت زيف الوثائق التي قدّمتها فالنتينا. تتبع محاموه أصل الملف الرقمي، ووجدوا أنه أُنشئ باستخدام برنامج تعديل صور ومستندات، وأن الطوابع الزمنية للرسائل الإلكترونية المزعومة لا تتطابق إطلاقًا مع سجلات الخادم الحقيقية لشركته. في مساء اليوم الثالث، جلس ليوناردو مع فينشنزو وإيزابيلا في المكتب، ووضع أمامهما تقريرًا مفصلاً من محاميه. "هذه هي الأدلة التقنية الكاملة،" قال بثقة هادئة. "الوثائق التي رأيتها، سيدي كونتي، مزوّرة رقميًا. من صنعها ارتكب أخطاء تقنية بسيطة لم يلاحظها، لكنها كافية لإثبات التزوير أمام أي خبير." تصفح فينشنزو التقرير بعناية، ووجهه يتحول من الشك إلى الذهول ثم إلى الغضب."من فعل هذا بك، ليوناردو؟ من قد يريد تدميرك بهذه الطريقة؟" قبل أن يجيب ليوناردو، تدخلت إيزابيلا بصوت حازم. "أبي، هناك شيء يجب أن نخبرك به. نعتقد أن فالنتينا هي من فعلت هذا." اتسعت عينا فينشنزو في صدمة. "فالنتينا؟ ابنة أخي؟ هذا اتهام خطير، إيزابيلا.""أعرف أنه خطير،" قالت إيزابيلا بثبات، "لكن فكّر في الأمر: هي الوحي
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 07
مرّ شهر كامل منذ رحيل فالنتينا، وتغيّرت أجواء المنزل تمامًا. أصبح فينشنزو أكثر ثقة بليوناردو، بل بدأ يستشيره في أمور الشركة بانتظام، معجبًا بذكائه المالي الحاد. أما إيزابيلا وليوناردو، فقد نما بينهما شيء هادئ وعميق، شيء أشبه بصداقة تتحول تدريجيًا إلى شيء أكبر لم يجرؤ أي منهما على تسميته بصوت عالٍ. في إحدى الأمسيات، دعا ليوناردو إيزابيلا للخروج معه لأول مرة منذ زواجهما. "لديّ اجتماع عمل مهم الليلة،" قال بتردد خفيف. "مع مستثمرين محتملين لتوسيع الشركة. هل... ترغبين بمرافقتي؟" فوجئت إيزابيلا بالدعوة، لكنها شعرت بفرح غريب يتسلل إليها. "أتريدني أن أرافقك إلى اجتماع عمل رسمي؟" "أريد أن يرى العالم أن لديّ زوجة ذكية وأنيقة تقف بجانبي،" قال بصدق. "وأريد أيضًا... أن أقضي وقتًا معكِ خارج هذا المنزل." ارتدت إيزابيلا فستانًا أنيقًا باللون الأزرق الداكن ذلك المساء، وحين رآها ليوناردو تنزل السلالم، توقف عن الحركة للحظة، مأخوذًا بجمالها. "تبدين... رائعة." ابتسمت إيزابيلا بخجل غير معتاد منها. "شكرًا لك. أنت أيضًا تبدو مختلفًا الليلة." كان ليوناردو يرتدي بدلة سوداء أنيقة، صُنعت خصيصًا
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 08
عادا إلى المنزل تلك الليلة وهما يحملان شعورًا جديدًا كليًا، شعورًا بالدفء والأمان لم يعرفاه من قبل في علاقتهما. جلسا معًا في الحديقة تحت ضوء القمر، يتحدثان لساعات طويلة عن كل شيء — عن طفولة ليوناردو الصعبة، عن أحلام إيزابيلا التي دفنتها تحت طبقات من الغرور المصطنع، عن الخوف الذي شعر به كلاهما من التقارب الحقيقي بعد سنوات من الحذر. لكن السعادة الهادئة لم تدم طويلاً. بعد أسبوعين، وبينما كانت إيزابيلا تتصفح هاتفها في الصباح، وجدت رسالة غريبة من رقم مجهول تحمل رابطًا. فتحته بفضول، فظهر أمامها مقطع فيديو قصير — هي وليوناردو في تلك الشرفة، يتبادلان القبلة الأولى، لكن الفيديو كان مُحرّفًا بمونتاج خبيث، أُضيف إليه صوت مسجل مزيف يجعل الأمر يبدو وكأن ليوناردو يقول: "أخيرًا حصلت على ما أردت. الآن ستكون الشركة كلها لي بمجرد أن أتخلص منها." شعرت إيزابيلا ببرودة تسري في جسدها. عرفت فورًا أن هذا مزيف، لكن الطريقة التي صُنع بها كانت احترافية بشكل مقلق. أسفل الفيديو، رسالة نصية: "هذا مجرد عيّنة. إن لم يدفع ليوناردو مليون يورو خلال أسبوع، سأرسل هذا الفيديو لكل الصحف ومستثمريه. سيصدقونه، لأن الجميع
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 09
بعد أسبوعين من إدانة فالنتينا رسميًا وحكمها بالسجن لمدة سنتين مع تعويض مالي لليوناردو، بدأت الحياة في منزل عائلة كونتي تستعيد هدوءها تدريجيًا. أصبح ليوناردو يعمل علنًا الآن تحت اسمه الحقيقي، ودمج شركته الاستشارية مع شركة عائلة كونتي، محوّلًا إياها إلى واحدة من أقوى الكيانات المالية في المنطقة خلال أشهر قليلة فقط. لكن مع النجاح، جاءت تحديات جديدة. في أحد الأيام، دخل فينشنزو على ليوناردو وإيزابيلا وهما يتناولان الإفطار معًا، حاملاً دعوة فاخرة مطبوعة على ورق ثقيل. "وصلتنا هذه الدعوة من عائلة مورايتي،" قال بحماس واضح. "يقيمون حفلًا كبيرًا الأسبوع القادم للاحتفال بذكرى تأسيس شركتهم الخمسين. جميع كبار رجال الأعمال في البلاد سيحضرون." عرفت إيزابيلا اسم عائلة مورايتي جيدًا — كانت من أعرق وأثرى العائلات في الصناعة المالية، ولطالما كانت منافسة تقليدية لعائلة كونتي. "لماذا يدعوننا الآن؟" سألت بحذر. "لم يتعاملوا معنا بلطف قط في الماضي." ابتسم ليوناردو بخبث خفيف. "لأنهم سمعوا عن نجاح شركتنا الأخير، على الأرجح. الناس يحبون الاقتراب من النجاح، حتى لو كانوا يحتقرونه سرًا." قرروا الحضور، وفي ل
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
الفصل 10
خلال الأسابيع التالية، بدأ ماركو مورايتي يظهر في حياة إيزابيلا وليوناردو بشكل متكرر يصعب تجاهله. اتصالات عمل "عرضية"، دعوات لاجتماعات مشتركة بين الشركتين، حتى ظهوره المفاجئ في المعرض الفني الذي كانت إيزابيلا تزوره كل أسبوع. في أحد الأيام، وبينما كانت إيزابيلا تتجول وحدها في معرض فني وسط المدينة، وجدت ماركو يقف أمام إحدى اللوحات، وكأنه ينتظرها. "سيدة دي لوكا، يا لها من مفاجأة سارة." عرفت إيزابيلا أن هذا لم يكن صدفة، لكنها حافظت على أدبها. "السيد مورايتي. لم أتوقع رؤيتك هنا." "أحب الفن،" قال بابتسامة ساحرة، مقتربًا خطوة. "خاصة حين يكون بصحبة جميلة." "السيد مورايتي، أعتقد أن عليك أن تكون أكثر وضوحًا في نواياك،" قالت إيزابيلا بحزم مفاجئ، قررت ألا تلعب لعبة المجاملات الغامضة بعد الآن. "أنا امرأة متزوجة، وأحب زوجي بصدق. أي محاولة أخرى للتقرب مني بهذه الطريقة لن تُقابَل إلا بالرفض." للحظة، بدت المفاجأة على وجه ماركو، ثم تحوّلت إلى ابتسامة أكثر حدة، أقل سحرًا وأكثر صدقًا. "معجب بصراحتك،" قال بنبرة تغيرت فجأة. "لكن دعيني أخبرك بشيء، سيدة دي لوكا. لم أقترب منكِ فقط لجمالك، رغم أنه حقيقي
last updateÚltima actualización : 2026-09-03
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status