لم تستطع إيزابيلا النوم تلك الليلة. ظلت صورة ليوناردو وهو يتحدث بتلك النبرة الحازمة تراودها كلما أغمضت عينيها. حاولت إقناع نفسها أنها أخطأت الفهم، أنه ربما كان يتحدث نيابة عن أحد أصدقائه، أو أنها سمعت جزءًا من محادثة لا تعنيه أصلًا. لكن نظرة عينيه حين رفع رأسه ورآها — تلك النظرة الحادة، اليقظة، البعيدة كل البعد عن الرجل الخجول الذي يخفض عينيه أمامها كل صباح — لم تكن وهمًا. في الصباح التالي، نزلت إلى المطبخ فوجدته هناك، يرتدي قميصًا بسيطًا، يحضّر لنفسه قهوة بهدوء معتاد. حين رآها، ابتسم بلطف مصطنع. "صباح الخير. هل أحضّر لكِ قهوة؟" نظرت إليه طويلاً، تبحث في وجهه عن أثر لذلك الرجل الذي رأته الليلة الماضية. لم تجد شيئًا. كان الوجه نفسه، الهادئ، المتواضع، الخالي من أي غموض. "من كنت تكلم بالهاتف البارحة؟" سألته مباشرة، دون مقدمات. توقفت يده عن تحريك ملعقة القهوة للحظة واحدة فقط — لحظة خاطفة كادت إيزابيلا تفوّتها لولا أنها كانت تراقبه بحذر. "صديق قديم،" قال ببساطة. "كان يمر بمشكلة مع صاحب عمله، طلب مني نصيحة." "بالإنجليزية؟ ونبرة كأنك تدير شركة؟" ضحك ليوناردو ضحكة خفيفة، تبدو ط
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-03 อ่านเพิ่มเติม