All Chapters of أحببتك… حين لم تكن لي: Chapter 31 - Chapter 40

43 Chapters

الفصل الثلاثون

الفصل الثلاثونبقيت صبا واقفة في الممر لثوانٍ بعد قراءة الرسالة، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على الحركة، بينما عقلها بدأ يعمل بسرعة غير طبيعية، يعيد تحليل كل شيء، كل موقف، كل نظرة، كل كلمة قيلت في الأيام الماضية."الشخص الذي يحمل لكِ الضغينة… قريب منك جدًا."ترددت الجملة في ذهنها مرة تلو الأخرى، حتى أصبحت وكأنها صوت داخلي لا يتوقف.أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت تمشي ببطء نحو الخارج، لكن خطواتها لم تكن عادية، كانت حذرة، وكأنها تتوقع أن يخرج لها أحد من أي زاوية، أن يحدث شيء فجأة.خرجت من المبنى، والهواء البارد اصطدم بوجهها، لكنها لم تشعر به.كانت تفكر فقط."هل الرسالة حقيقية؟ أم مجرد محاولة لإخافتي؟""ومن يعرف رقمي أصلًا؟""ولماذا الآن؟"أسئلة كثيرة، بلا إجابة.ركبت سيارتها، لكنها لم تشغل المحرك فورًا، بل أعادت فتح الهاتف، نظرت إلى الرقم مرة أخرى، حاولت الاتصال…"الرقم غير متاح."أغلقت الهاتف ببطء، ثم همست:"طبعًا…"في تلك اللحظة، مرّ شخص بجانب سيارتها، لم تنتبه له كثيرًا، لكن إحساسًا غريبًا جعلها تلتفت للحظة…كان مجرد موظف عادي.لكن قلبها لم يهدأ.أدارت المحرك، وانطلقت.في الطريق، لم تشغ
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الثاني و الثلاثون

الفصل الثاني والثلاثونلم تكن الابتسامة التي ظهرت على وجه سلمى عادية، لم تكن مجرد رد فعل عابر على موقف داخل اجتماع، بل كانت ابتسامة ثابتة، هادئة… وكأنها تعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون، وكأنها تراقب ما يحدث من زاوية مختلفة تمامًا.تجمدت نظرة صبا عليها لثوانٍ، لم تتحرك، لم ترد، فقط راقبت، تحاول أن تقرأ ما خلف تلك الملامح الهادئة، لكن دون جدوى، فابتسامة سلمى اختفت بسرعة، وعادت إلى وضعها الطبيعي، وكأن شيئًا لم يكن.حولت صبا نظرها ببطء، لكنها لم تنسَ تلك اللحظة.لم تكن صدفة.داخلها، شيء بدأ يترسخ أكثر."هي…"لكنها لم تملك دليلًا بعد.قطع المحقق الصمت داخل القاعة عندما وضع بعض الصور على الطاولة، وقال بنبرة عملية:"تابعت مسار الشخص الذي اقتحم المنزل عبر الكاميرات الخارجية، وتمكنا من الوصول إلى نقطة معينة قبل أن يختفي."نظر الجميع إليه باهتمام.أكمل:"السيارة التي استخدمها لم تكن تحمل لوحات، والسائق كان ملثمًا، وهذا يدل على احترافية عالية."تبادل الحضور النظرات، بينما قال أحد المهندسين بقلق:"يعني… نحن أمام جهة منظمة؟"أجاب المحقق بهدوء:"نعم، أو شخص يملك القدرة على الوصول إلى خدمات احترافية."ث
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل الثاني والثلاثون

دخلت سلمى إلى مكتب سليم بخطوات هادئة، أغلقت الباب خلفها برفق، ثم تقدمت إلى الداخل وهي تنظر حولها، لكن المكتب كان فارغًا، الكرسي خالٍ، والهدوء يملأ المكان، وكأن لا أحد كان هنا منذ ساعات.توقفت في منتصف الغرفة، عقدت حاجبيها قليلًا، ثم تمتمت بصوت منخفض:"غريب…"وقبل أن تتحرك، اهتز هاتفها في يدها.نظرت إلى الشاشة بسرعة، رقم غير محفوظ، لكنها لم تتردد، ضغطت على زر الإجابة ورفعت الهاتف إلى أذنها."نعم؟"جاءها صوت منخفض من الجهة الأخرى:"هل أستأنف الخطة التالية؟"سكتت للحظة، ثم نظرت نحو الباب وكأنها تتأكد من أنها وحدها، وقالت بصوت أكثر حدة:"نعم… أكمل."توقف الصوت قليلًا، ثم قال:"أظن من الأفضل أن ننتظر… الوضع متوتر الآن."ضاقت عيناها، وارتسم انزعاج واضح على وجهها، ثم ردت بنبرة حاسمة:"قلت لك أكمل."ثم أضافت ببطء:"لكن هذه المرة… لا تخطئ مثل المرة السابقة."ساد صمت قصير، قبل أن يقول الصوت:"الوضع خرج عن السيطرة في المرة الماضية… وانتقالها إلى شركة سليم لم يكن في الحسبان."زفرت ببطء، ثم قالت بنبرة مشدودة:"لهذا السبب أريد إنهاء الأمر."توقفت لثانية، ثم أكملت بصوت أخفض، لكنه مليء بشيء خطير:"لن
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل الثالث و الثلاثين

الفصل الثالث والثلاثونبقيت صبا تحدق في شاشة هاتفها لثوانٍ طويلة، وكأن الكلمات التي ظهرت أمامها لم تكن مجرد رسالة، بل إعلان حرب جديد."الخطوة التالية بدأت."أعادت قراءتها مرة… مرتين… ثم وضعت الهاتف ببطء على المكتب، ورفعت نظرها إلى الفراغ أمامها، لكن عقلها كان يعمل بسرعة غير مسبوقة."يعني… لم ينتهِ شيء."بل على العكس.كل ما حدث… كان مجرد بداية.شدّت على يدها فوق الطاولة، ثم همست لنفسها:"هذه المرة… لن أكون الضحية."وقفت فجأة، أخذت حقيبتها، وخرجت من المكتب بخطوات سريعة، ملامحها هادئة من الخارج، لكن داخلها كان يغلي.في الممر، مرت بجانب بعض الموظفين، شعرت بنظراتهم، بعضها فضولي، بعضها مشكك، لكنها لم تتوقف، لم تعد تكترث.كل ما يهمها الآن… هو الحقيقة.اتجهت مباشرة إلى مكتب كرم.طرقت الباب مرة واحدة، ثم دخلت دون انتظار.رفع كرم رأسه فورًا، وبمجرد أن رأى ملامحها، فهم أن هناك شيئًا جديدًا."ماذا حدث؟"أغلقت الباب خلفها، تقدمت نحوه، ثم وضعت هاتفها أمامه:"اقرأ."أخذ الهاتف، نظر إلى الرسالة، عقد حاجبيه، ثم رفع نظره إليها:"متى وصلتك؟""الآن."سكت للحظة، ثم قال:"نفس الرقم؟"هزّت رأسها:"نعم."وضع
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل الرابع و الثلاثون

الفصل الرابع والثلاثونبدأت الخطة في اليوم التالي دون إعلان رسمي مباشر، فقط تسريب محدود داخل الفريق الأساسي، خبر عن تعديل مهم في تصميم المحرك، تعديل حساس قد يغيّر مسار المشروع بالكامل، وكان واضحًا أن هذا النوع من المعلومات لا يجب أن يخرج… ومع ذلك، صبا كانت تريد له أن يخرج.كانت تجلس في مكتبها، تراقب كل شيء بهدوء، تحركات الموظفين، نظراتهم، حتى الهمسات الصغيرة التي تدور في الممرات، وكأنها أصبحت ترى التفاصيل التي لم تكن تنتبه لها من قبل."إذا كان قريبًا… سيظهر."قالتها في داخلها وهي تقلب الملفات أمامها دون تركيز حقيقي.بعد ساعة تقريبًا، دخل كرم إلى مكتبها دون أن يطرق الباب كعادته عندما يكون الأمر مهمًا، نظر إليها مباشرة وقال:"تم."رفعت رأسها:"وصلت المعلومة؟"أومأ:"نعم… وبالشكل الذي أردناه."تبادلا نظرة سريعة، صامتة، لكنها كانت كافية.اللعبة بدأت.في الجهة الأخرىكانت سلمى تقف بجانب أحد المهندسين، تتحدث معه عن تفاصيل العمل، ملامحها طبيعية جدًا، هادئة، تبتسم أحيانًا، وكأنها بعيدة تمامًا عن كل ما يحدث.لكن في اللحظة التي سمعت فيها عن التعديل الجديد… توقفت.لم تُظهر ذلك بوضوح، فقط تغيرت ن
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل الخامس والثلاثون

الفصل الخامس والثلاثوندخلت صبا الشركة في الصباح كعادتها، بخطوات هادئة وملامح ثابتة، لم تتوقف للحديث مع أحد، ولم تلتفت للنظرات التي كانت تلاحقها في الممرات، فقط اتجهت مباشرة نحو الورشة.العمل كان مستمرًا، لكن الجو لم يكن طبيعيًا، التوتر لا يزال حاضرًا، والهمسات لم تختفِ تمامًا.وقفت صبا تتابع سير العمل، تعطي بعض التعليمات المختصرة، ثم ابتعدت قليلًا، عيناها تتحركان بين الموجودين دون أن تثبت على أحد.بعد دقائق، دخل سليم إلى المكان.ساد صمت خفيف فور رؤيته، بعض الموظفين تراجعوا قليلًا، والبعض الآخر حاول الانشغال بالعمل.تقدّم بخطوات ثابتة، نظره مرّ على الجميع، ثم توقف للحظة عند صبا، لكنها لم تبادله النظر، وكأن وجوده لا يعنيها.حوّل نظره بسرعة وأكمل طريقه.في الجهة الأخرى، كانت سلمى تراقب دخوله.بمجرد أن رأته، تحركت نحوه بسرعة."نحتاج أن نتحدث."قالتها بصوت منخفض وهي تقف أمامه.لم يرد.تجاوزها وكأنه لم يسمع.تجمدت في مكانها لثانية، ثم لحقت به مجددًا."أرجوك… دقيقة فقط."توقف هذه المرة، لكن دون أن ينظر إليها."ليس الآن."قالها ببرود، ثم حاول التحرك.لكنها أمسكت بذراعه بخفة."أنا أخطأت… أعرف
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل السادس و الثلاثون

الفصل السادس والثلاثونفي صباح اليوم التالي، بدت الشركة أكثر هدوءًا من المعتاد، لكن ذلك الهدوء لم يكن مريحًا، بل كان يحمل توترًا خفيًا، وكأن الجميع ينتظر شيئًا لم يحدث بعد.دخلت صبا إلى الشركة بخطوات ثابتة، لم تتوقف للحديث مع أحد، ولم تلتفت للهمسات التي بدأت تخف تدريجيًا بعد إعلان براءتها، لكنها لم تختفِ تمامًا.اتجهت مباشرة إلى الورشة، حيث كان الفريق يعمل على استكمال ما بدأوه في الأيام الماضية."تأكدوا من تثبيت القطعة هنا جيدًا."قالتها وهي تشير إلى أحد التقنيين، صوتها عملي وواضح."ولا تعيدوا نفس الخطأ السابق."أومأ التقني بسرعة وبدأ التنفيذ.وقفت تراقب العمل للحظات، ثم التفتت إلى الجهة الأخرى من الورشة.كانت سلمى هناك.تقف بالقرب من أحد الطاولات، تتحدث مع مهندس بهدوء، ويدها لا تزال ملفوفة بضماد خفيف.نظرت إليها صبا لثوانٍ، ثم أبعدت نظرها دون تعليق.بعد دقائق، دخل سليم إلى الورشة.تغير الجو قليلًا فور دخوله، ليس بشكل واضح، لكن حضوره كان كافيًا ليلفت الانتباه.تقدم بخطواته المعتادة، نظره مرّ على المكان، ثم توقف للحظة عند صبا.كانت منهمكة في العمل، لم ترفع رأسها.اقترب أكثر."كيف التقد
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل السابع و الثلاثين

الفصل السابع والثلاثون وبعد أن دخلت غرفتها، أخرجت صبا هاتفها مرة أخرى. وصلت رساله اخرى فتحت الرسالة. "العد التنازلي بدأ…" "هل تسمعينه؟" بقيت تنظر إلى الكلمات لثوانٍ، ملامحها لم تتغير، لم يظهر عليها خوف أو توتر، فقط هدوء ثابت، وكأن الرسالة لم تحمل جديدًا. أغلقت الهاتف ببطء، ووضعته جانبًا. لم تحاول تحليلها، ولم تعِد قراءتها. نهضت، أطفأت الأنوار، واستلقت على السرير. غدًا… يوم التجربة. أغمضت عينيها، وكأن كل ما يهم الآن هو أن ينتهي هذا اليوم، لتبدأ بما بعده. في اليوم التالي كان يوم التجربة المنتظر. منذ الصباح، كانت الأجواء في الشركة مختلفة تمامًا، حركة غير معتادة، تجهيزات دقيقة، حضور مكثف من الفريقين، وحتى بعض الإداريين كانوا موجودين لمتابعة النتائج. السيارة وُضعت في منتصف الورشة، محاطة بالأجهزة، والأسلاك، وشاشات المراقبة التي تعرض البيانات لحظة بلحظة. وقفت صبا أمامها، تحمل جهاز التابلت، تراجع آخر الملاحظات، عيناها تتحركان بسرعة بين الأرقام والتفاصيل، تركيزها كامل. "هل كل شيء جاهز؟" أحد التقنيين أجاب: "نعم، يمكننا البدء في أي لحظة." أومأت برأسها، ثم
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل الثامن و الثلاثون

الفصل الثامن والثلاثون لم يختفِ الدخان بسرعة. بقي معلقًا في الهواء، يملأ المكان برائحة حادة، بينما كانت الأصوات تعود تدريجيًا، سعال خافت، خطوات مترددة، وأصوات متداخلة تحاول فهم ما حدث. "أطفئوا النظام!" "افصلوا الكهرباء!" "تأكدوا من عدم وجود شرارة ثانية!" الأوامر خرجت متتالية من أكثر من جهة، لكن الصوت الأوضح كان صوت كرم، حادًا، مسيطرًا، يحاول إعادة النظام إلى المكان. أما صبا… فكانت لا تزال في مكانها. جلست على الأرض، يدها مثبتة على جانبها، وساقها ممتدة قليلًا، الألم واضح لكنه لم يكن ما يشغلها. عيناها كانت مثبتة على السيارة. على مكان الانفجار تحديدًا. اقترب منها كرم مرة أخرى: "يجب أن تذهبي الآن." لم تنظر إليه: "ليس بعد." نبرتها كانت هادئة… لكنها حاسمة. تقدم سليم خطوة، نظر إليها ثم إلى الإصابة في ساقها، وقال بجدية: "هذا ليس وقت العناد." رفعت نظرها إليه أخيرًا، نظرة قصيرة، ثم قالت: "وهذا ليس وقت المغادرة." ساد صمت لثوانٍ. ثم أضافت: "ما حدث الآن… أهم من إصابة بسيطة." لم يجادلها كرم هذه المرة، لكنه قال: "على الأقل اجلسي بشكل صحيح." أومأت بخفة، ثم بدأت تتحرك ببطء، مس
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل التاسع والثلاثون

في صباح اليوم التالي، لم يكن الهدوء طبيعيًا.الشركة لم تعد كما كانت.الحادث انتشر خبره بسرعة، والوجوه التي كانت تعمل بثقة قبل يوم واحد، أصبحت الآن مليئة بالحذر والترقب.دخلت صبا إلى الشركة بخطوات ثابتة، رغم الألم الخفيف في ساقها، لم تتوقف، ولم تظهر أي ضعف.كل من رآها… صمت.البعض تفاجأ بعودتها، والبعض الآخر راقبها بنظرات مختلفة، مزيج من الإعجاب… والقلق.اتجهت مباشرة إلى الورشة.السيارة كانت لا تزال في مكانها، لكن محاطة هذه المرة بشريط تحذيري، وبعض التقنيين يقفون بعيدًا، ينتظرون تعليمات جديدة.توقفت صبا أمامها لثوانٍ.نظرت إلى مكان الانفجار.ثم قالت بهدوء:"أزيلوا الشريط."تردد أحدهم:"لكن التحقيق—"قاطعته:"لن نلمس شيئًا حساسًا… فقط نرتب المكان."نظروا إلى بعضهم، ثم بدأوا التنفيذ.في تلك اللحظة، دخل كرم إلى الورشة."كنت أعلم أنكِ ستأتين."لم تلتفت إليه:"لدينا عمل."اقترب منها:"ولدينا تحقيق أيضًا."نظرت إليه أخيرًا:"وأنا جزء منه."تنهد بخفة:"المحقق سيصل خلال دقائق."أومأت.بعد وقت قصير، دخل رجل إلى الورشة، ملامحه هادئة، خطواته ثابتة، وعيناه تراقبان التفاصيل بدقة.المحقق كامل.تقدم ن
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status