الفصل الثلاثونبقيت صبا واقفة في الممر لثوانٍ بعد قراءة الرسالة، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على الحركة، بينما عقلها بدأ يعمل بسرعة غير طبيعية، يعيد تحليل كل شيء، كل موقف، كل نظرة، كل كلمة قيلت في الأيام الماضية."الشخص الذي يحمل لكِ الضغينة… قريب منك جدًا."ترددت الجملة في ذهنها مرة تلو الأخرى، حتى أصبحت وكأنها صوت داخلي لا يتوقف.أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت تمشي ببطء نحو الخارج، لكن خطواتها لم تكن عادية، كانت حذرة، وكأنها تتوقع أن يخرج لها أحد من أي زاوية، أن يحدث شيء فجأة.خرجت من المبنى، والهواء البارد اصطدم بوجهها، لكنها لم تشعر به.كانت تفكر فقط."هل الرسالة حقيقية؟ أم مجرد محاولة لإخافتي؟""ومن يعرف رقمي أصلًا؟""ولماذا الآن؟"أسئلة كثيرة، بلا إجابة.ركبت سيارتها، لكنها لم تشغل المحرك فورًا، بل أعادت فتح الهاتف، نظرت إلى الرقم مرة أخرى، حاولت الاتصال…"الرقم غير متاح."أغلقت الهاتف ببطء، ثم همست:"طبعًا…"في تلك اللحظة، مرّ شخص بجانب سيارتها، لم تنتبه له كثيرًا، لكن إحساسًا غريبًا جعلها تلتفت للحظة…كان مجرد موظف عادي.لكن قلبها لم يهدأ.أدارت المحرك، وانطلقت.في الطريق، لم تشغ
Last Updated : 2026-04-02 Read more