All Chapters of أحببتك… حين لم تكن لي: Chapter 11 - Chapter 20

43 Chapters

الفصل الحادي عشر

تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.عاد كلٌ منهما إلى منزله.عندما دخلت صبا المنزل، كان هادئاً.توجهت إلى غرفة النوم بهدوء.وجدت سليم نائماً على السرير.بدا متعباً، وملامحه هادئة في نومه.وقفت للحظة تنظر إليه.لم تشعر بشيء واضح.ثم غيرت ملابسها واستلقت بعيداً عنه.أغمضت عينيها سريعاً.في صباح اليوم التالي، عادت صبا إلى العمل.لاحظت أن سلمى قد رجعت بعد تحسن إصابتها.كانت تتحرك بحذر لكنها تبتسم للجميع.رحبت بها صبا باحترافية.ردت سلمى بلطف مصطنع قليلاً.عند وقت الغداء، دخل سليم إلى مقر الشركة.اعتاد الموظفون على حضوره مؤخراً.كان يبحث بعينيه عن سلمى.لم يجدها في المكان المعتاد.لمح صبا تقف وحدها قرب النوافذ.تقدم نحوها بخطوات ثابتة.توقفت صبا عندما شعرت بوجوده.قال بهدوء: "أين سلمى؟"نظرت إليه بدهشة.لم تصدق أنه يسألها هذا السؤ
last updateLast Updated : 2026-02-20
Read more

الفصل الثاني عشر

بعد تناول الغداء، عادت صبا إلى العمل مع كرم.كان الصمت بينهما مريحاً هذه المرة.جلست خلف مكتبها وبدأت تكمل ما تبقى من مهام اليوم.لم تسمح لأفكارها أن تشتتها.ركزت على الملفات أمامها بدقة.مرّ الوقت سريعاً دون أن تشعر.انتهى الدوام أخيراً.أغلقت حاسوبها بسرعة.حملت حقيبتها وخرجت مسرعة من الشركة.طوال الطريق إلى المنزل كانت أنفاسها غير منتظمة.فتحت باب البيت بهدوء.كان المكان ساكناً كما اعتادت مؤخراً.دخلت غرفة النوم مباشرة.أخرجت الحقيبة التي جهزتها مسبقاً.بدأت تضيف إليها ما تبقى من ملابسها الأساسية.جمعت مستنداتها المهمة.وضعت بعض الأغراض الشخصية الصغيرة.نظرت حولها إلى الغرفة.كان كل ركن يحمل ذكرى.امتلأت عيناها بالحزن.خرجت إلى غرفة المعيشة.وضعت أوراق الطلاق على مائدة الطعام بعناية.ثبتتها حتى لا تتحرك.وقفت للحظة تحدق بها.أخذت نفساً عميقاً.ثم حملت حقيبتها وخرجت دون أن تلتفت.اتصلت بصديقتها ندى في الطريق.أخبرتها أنها قادمة رحبت ندى بها بحماس.عندما وصلت، فتحت لها الباب بسرعة.احتضنتها بقوة.قالت بفرح: "أخيراً قررتِ المبيت عندي!"ابتسمت صبا بخفة.قالت ندى: "بعد زواجك هذه أول مر
last updateLast Updated : 2026-02-24
Read more

الفصل الثالث عشر

وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.هو من بدأ الحديث هذه المرة.قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."لم ترد صبا.تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"صمتت مجدداً.أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"استغربت صبا من أسئلته.لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.نظرت إليه بصمت للحظات.لم تجب.تنهد سليم وقال: "هذا الزواج ليس قرارك وحدك."رفعت حاجبيها قليلاً.أكمل: "لن أسمح لكِ أن تتحكمي في الطلاق كما تحكمتِ في الزواج."فهمت صبا ما يقصده فوراً.تلك الفكرة التي لم تتغير في عقله.أنه يعتقد أنها السبب في هذا الزواج.وأنها أقنعت والدته.وأن الميراث مجرد حجة.اشتعل الغضب داخلها.قالت بصوت مرتفع: "أنا لم أطلب هذا الزواج!"تقدم خطوة نحوها.أكملت: "حاولت أن أشرح لك من قبل!"أضافت: "لكنك لم تستمع أبداً!"أخذت نفساً عميقاً.قالت بصوت يرتجف: "رغم كل ذلك…"توقفت للحظة.ثم أكملت: "أحببتك."تغيرت ملامح سليم للحظة.بدا وكأنه تفاجأ.لكن سرعان ما عاد وجهه بارداً.خالياً من أي تعبير.فهمت صبا فوراً.لم يصدقها.مرة أخرى.شعرت بشيء ينكسر بداخلها.لكنها تماسكت بسرعة.تذكرت أنها
last updateLast Updated : 2026-03-22
Read more

الفصل الرابع عشر

جلست صابرين بصمت لثوانٍ، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قالت بصوت هادئ لكنه حازم:"يا صبا… سليم لم يُجبر على الزواج منكِ."تجمدت ملامح صبا، وشعرت وكأن الأرض انسحبت من تحتها.تابعت صابرين:"هو وافق… بكامل إرادته."ارتبكت صبا وقالت بصوت متقطع:"لكن… الميراث؟ والضغط؟"تنهدت صابرين وقالت:"كان هناك ضغط… نعم. لكن لم يكن كافياً لإجباره. كان يستطيع الرفض."سكتت قليلاً، وكأنها تسترجع ما حدث، ثم أكملت:"الحقيقة… أن سليم كان في علاقة قبل زواجكما."اتسعت عينا صبا بصدمة، وشعرت بقلبها ينبض بسرعة مؤلمة."كانت فتاة يعمل معها… وكان يريد الزواج منها."ابتلعت صبا ريقها بصعوبة، ولم تستطع النطق."لكن عائلته… وخصوصاً والدته… رفضت ذلك بشدة.""لم يكن الأمر مجرد رفض عادي… بل كان هناك خلاف كبير داخل العائلة."صمتت لحظة، ثم نظرت في عيني ابنتها مباشرة:"وفي النهاية… سليم هو من اتخذ القرار.""اختار أن يتزوجك."بقيت صبا صامتة… وكأن الكلمات لا تصل لعقلها.تابعت صابرين:"اختاركِ لأنك مناسبة… محترمة… ومن عائلة يعرفونها.""زواج مريح… بلا مشاكل… بلا تحديات.""اختار عقله… وليس قلبه."سقطت الكلمات كالصاعقة.ثم أضاف
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشرشعرت صبا بشيء يشتعل داخلها فور أن وقعت عيناها على سليم.غضب مفاجئ… حاد… غير متوقع.خفضت نظرها بسرعة، وكأنها تحاول الهروب من المشهد كله.لكن قبل أن تستوعب ما يحدث، تقدمت سلمى نحوهما بابتسامة هادئة.قالت بلطف:"مساء الخير."رفع كرم نظره ورد بابتسامة:"مساء النور."أما صبا فاكتفت بهز رأسها دون أن تنظر إليها.نظرت سلمى بينهما ثم قالت:"ما رأيكما أن تنضما إلينا؟ نحن أيضًا هنا للعشاء."تردد كرم للحظة.لكن أسلوبها المهذب لم يترك له مجالاً للرفض.قال:"بالطبع، لا مشكلة."جلست سلمى، وتبعها سليم بصمت.—داخلها، كانت سلمى تفكر:"هذه فرصة… يجب أن أستغلها لأتقرب من كرم أكثر."أما كرم، فكان يراقب بصمت:"ما طبيعة العلاقة بين صبا وسليم…؟"—جلس الأربعة على الطاولة.بدأ الحديث بشكل طبيعي بين كرم وسلمى وسليم.قالت سلمى بابتسامة:"كنت مشغولة في الأيام الماضية، لهذا لم آتِ إلى الشركة."أضافت:"لكنني سأبدأ من الغد بشكل منتظم."رد كرم:"هذا جيد، المشروع يحتاج متابعة دقيقة."أما صبا… فكانت صامتة تماماً.لم ترفع نظرها.لم تنظر إلى سليم ولو لمرة.لاحظ كرم ذلك.ولاحظه سليم أيضاً.قالت سلمى وهي
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل السادس عشر

نظر إليها للحظة، ثم أعاد عينيه إلى الطريق وأكمل القيادة بهدوء وكأن شيئاً لم يحدث.قال بنبرة ثابتة:"سنتحدث في المنزل."نظرت إليه باستغراب واضح، وعقدت حاجبيها:"أي منزل؟"رد دون أن يلتفت:"منزلنا."سحبت نفساً حاداً وقالت بحدة:"لا أريد الذهاب إلى منزلك… وهو لم يعد منزلي."مدت يدها نحو الباب وكأنها تستعد لفتحه، ثم قالت:"أوقف السيارة."لم يجب.نظرت إليه مرة أخرى، هذه المرة بغضب أكبر:"قلت لك أوقف السيارة."لكن ملامحه بقيت هادئة، صلبة، وكأن كلماتها لا تعنيه.كانت تلك البرودة… تلك السيطرة… هي ما جعلت قلبها يخفق في الماضي،وهي نفسها التي جعلتها الآن تشعر بالاختناق.مرت الدقائق ثقيلة، حتى توقفت السيارة أخيراً أمام المنزل.نزل سليم أولاً.أما صبا… فبقيت في مكانها.تنظر أمامها بصمت.فتح الباب بجانبها، وقال بهدوء:"انزلي."هزت رأسها دون أن تنظر إليه:"لن أنزل."سكت لثوانٍ، ثم اقترب منها.وقبل أن تستوعب ما يحدث، لف ذراعه حولها وحملها بسهولة.اتسعت عيناها بصدمة."ماذا تفعل؟! أنزلني!"لكن خطواته لم تتوقف.تجمدت للحظة…قربه المفاجئ أعاد إليها شعوراً دفنته منذ زمن.قربه الجسدي… دفء جسده…رائحة عطره
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more

فصل السابع عشر

جلست صبا في المقعد الخلفي للسيارة، تنظر من النافذة دون أن ترى شيئاً مما يمر أمامها.الأنوار، السيارات، الناس… كلها كانت مجرد ظلال باهتة في عينيها.كانت الكلمات التي سمعتها تتكرر في رأسها بلا توقف."أنا أكثر شخص يريد التحرر منك… لكن الوقت غير مناسب."شدّت على حقيبتها بقوة، وكأنها تحاول التمسك بشيء ثابت في وسط هذا الانهيار.همست بصوت خافت:"حتى الآن… لم أكن شيئاً."توقفت السيارة أخيراً أمام منزل ندى.دفعت الأجرة بسرعة، ونزلت دون أن تنتظر الباقي.وقفت أمام الباب لثوانٍ، تأخذ نفساً عميقاً، ثم طرقت.لم تمر لحظات حتى فُتح الباب، وظهرت ندى بابتسامة واسعة."صبا! أخيراً—"توقفت فجأة عندما رأت وجهها.اختفت الابتسامة، وحل مكانها قلق واضح."ماذا حدث؟"لم تجب صبا.فقط دخلت… بخطوات بطيئة.أغلقت ندى الباب خلفها بسرعة، وتبعتها."صبا… تكلمي."جلست صبا على الأريكة، ثم وضعت وجهها بين يديها.وصمتت.اقتربت ندى وجلست بجانبها، وضعت يدها على كتفها بلطف."هل رأيته؟"هزت صبا رأسها ببطء."وتشاجرتما؟"ضحكت صبا… ضحكة مكسورة."تشاجرنا؟"رفعت رأسها، وعيناها محمرتان."لا… هذه المرة… انتهى كل شيء."عقدت ندى حاجبيها ب
last updateLast Updated : 2026-03-26
Read more

الفصل الثامن عشر

كانت صبا تمشي بهدوء خارج الشركة، تحمل حقيبتها وتفكر في يومها الطويل.خطواتها كانت بطيئة، وكأنها تحاول استيعاب كل ما يحدث في حياتها مؤخراً.فجأة، سمعت صوتاً يناديها من خلفها."صبا!"توقفت، ثم التفتت.كان كرم يقترب منها بخطوات سريعة."كنت سألحق بك."نظرت إليه بهدوء وقالت:"هل هناك شيء مهم؟"ابتسم بخفة:"دعينا نتناول العشاء معاً."ترددت للحظة، ثم قالت:"أنا متعبة اليوم… ربما مرة أخرى."هز رأسه بإصرار خفيف:"فقط عشاء بسيط… لن يأخذ وقتاً طويلاً."نظرت إليه، شعرت أنه لن يتراجع بسهولة.تنهدت وقالت:"حسناً…"ابتسم، وأشار نحو سيارته:"تفضلي."—في المطعم، جلسا مقابل بعضهما.طلبا الطعام، وبدأ الحديث بينهما بشكل طبيعي."كيف كان يومك؟""طويلاً… لكن معتاد.""العمل يضغط عليك كثيراً.""هذا جزء منه."ابتسم وهو ينظر إليها:"ومع ذلك… لا تزالين ثابتة."نظرت إليه بخفة:"لا خيار آخر."سكت قليلاً، ثم قال:"أحب هذه القوة فيك."رفعت نظرها إليه، لكنها لم تعلق.استمر الحديث عن العمل لبعض الوقت،عن المشروع… عن التحديات… عن الخطط القادمة.لكن فجأة، تغيرت نبرة صوته."هل يمكنني أن أقول شيئاً… بعيداً عن العمل؟"توق
last updateLast Updated : 2026-03-26
Read more

الفصل التاسع عشر

كان التوتر يسيطر على ورشة العمل بالكامل،الأصوات متداخلة، والوجوه متجهمة، والجميع يراقب بقلق.وسط هذا كله، كانت صبا واقفة أمام المحرك، تركّز بكل تفاصيله.مرّت نصف ساعة كاملة…لم ترفع رأسها تقريبًا، فقط تتحرك بدقة، تفحص كل جزء وكأنها تحفظه عن ظهر قلب."أعيدوا تشغيل النظام الفرعي.""تم.""الضغط؟""غير مستقر."انحنت أكثر، عيناها تلمعان بتركيز.مدّت يدها إلى أحد التوصيلات… ثم توقفت فجأة.تجمدت للحظة."هذا ليس عطلًا عاديًا…"حركت القطعة قليلًا، ثم أعادتها مكانها."تم التلاعب به."كان واضحًا لها تمامًا.لكنها لم تقل شيئًا.رفعت رأسها بثبات وقالت:"أعطوني المفك."بدأت العمل فورًا."ثبت هذا الجزء.""انتبهوا للأسلاك.""لا… ليس هكذا."كانت تتحرك بثقة، كأنها الوحيدة التي ترى الصورة كاملة.وبعد دقائق…"جربوا الآن."تم تشغيل النظام.ثوانٍ مرت…ثم عاد صوت المحرك للعمل.تنفس الجميع بارتياح."اشتغل!""عاد للعمل!"لكن بعض النظرات… كانت مختلفة.توقفت على صبا.—في نفس اللحظة، وصل الخبر إلى سليم."المحرك التجريبي تعطّل؟""نعم، وكان الوضع سيئًا."لم ينتظر.غادر فورًا.—عند وصوله، دخل الورشة بخطوات سريعة
last updateLast Updated : 2026-03-27
Read more

الفصل العشرون

في اليوم التالي، دخلت صبا إلى الشركة بخطوات ثابتة، لكنها كانت تشعر بثقل غريب في صدرها.منذ اللحظة الأولى، أدركت أن شيئًا لم يتغير… بل ازداد سوءًا.النظرات لم تعد خفية.كانت واضحة. مباشرة. مليئة بالشك.مرت بجانب مجموعة من الموظفين، فتوقف حديثهم فجأة.خفض أحدهم صوته:"إنها هي…"تجاهلتهم، لكنها سمعت."إذن… بدأ الأمر."رفعت رأسها أكثر، وكأنها تتحدى كل تلك العيون."لن أسمح لهم بكسرى."—بعد ساعة، وصلها إشعار بعقد اجتماع عاجل.توجهت إلى قاعة الاجتماعات.كانت القاعة ممتلئة:تقنيون من الشركتين،كرم،سليم،وسلمى.جلست في مكانها، وشعرت بأن كل الأنظار تتجه نحوها للحظة… ثم تبتعد.بدأ الاجتماع بصوت جاد:"نحتاج تفسيرًا دقيقًا لما حدث."وقفت صبا، وتقدمت نحو الشاشة."العطل الذي حدث لم يكن تقنيًا فقط…""بل نتيجة تدخل بشري."عرضت المخططات، وشرحت مكان الخلل بدقة."تم تغيير التوصيلات هنا…""وهنا…""وهذا ما أدى إلى توقف النظام بالكامل."كان صوتها ثابتًا، احترافيًا، لكنها شعرت بأن البعض لا يستمع لما تقول…بل يبحث عن خطأ منها.—ثم قال أحد التقنيين:"لدينا تسجيل من الكاميرات."تجمدت صبا للحظة.تم تشغيل الفي
last updateLast Updated : 2026-03-27
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status