Home / الرومانسية / أحببتك… حين لم تكن لي / الفصل الثاني والثلاثون

Share

الفصل الثاني والثلاثون

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-04-03 02:04:23

دخلت سلمى إلى مكتب سليم بخطوات هادئة، أغلقت الباب خلفها برفق، ثم تقدمت إلى الداخل وهي تنظر حولها، لكن المكتب كان فارغًا، الكرسي خالٍ، والهدوء يملأ المكان، وكأن لا أحد كان هنا منذ ساعات.

توقفت في منتصف الغرفة، عقدت حاجبيها قليلًا، ثم تمتمت بصوت منخفض:

"غريب…"

وقبل أن تتحرك، اهتز هاتفها في يدها.

نظرت إلى الشاشة بسرعة، رقم غير محفوظ، لكنها لم تتردد، ضغطت على زر الإجابة ورفعت الهاتف إلى أذنها.

"نعم؟"

جاءها صوت منخفض من الجهة الأخرى:

"هل أستأنف الخطة التالية؟"

سكتت للحظة، ثم نظرت نحو الباب وكأنها تت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 294

    لم تستطع إكمال الجملة. فاكتفى بالنظر إليها، ثم قال بهدوء صادق: «أنا أحبك.» توقفت أنفاس صبا للحظة. رفعت عينيها إليه، واتسعتا قليلًا قبل أن تهرب بنظرها مجددًا. شعرت بالحرارة تزحف إلى وجنتيها، ولم تجد ما تقوله أمام تلك الكلمات التي خرجت منه بهذه البساطة، وكأنه لم يكن يعلم مقدار الاضطراب الذي تثيره فيها. ابتسم سليم حين رأى احمرار وجهها، ثم أضاف: «لكنني كنت أحبكِ حتى في ذلك الوقت. كل ما في الأمر أنني لم أقلها لكِ.» تعلقت عينا صبا بوجهه من جديد. لم تستطع منع نفسها من التأمل فيه، محاولةً أن تستوعب اعترافاته المتتالية. كان هذا هو الرجل نفسه الذي طالما أخفى مشاعره خلف صمته، والذي جعلها تتساءل طويلًا عن حقيقة ما يشعر به نحوها. والآن، ها هو يتحدث عن حبه بهذه الصراحة، دون أن يمنحها فرصة لاستعادة توازنها بين جملة وأخرى. تابع سليم، وقد استقرت على شفتيه ابتسامة هادئة: «لذلك، لا أرى أن الوضع مختلف إلى هذه الدرجة.» ثم تحرك مستلقيًا على السرير، وأسند رأسه إلى الوسادة، وكأنه حسم الأمر بالفعل. أما صبا، فبقيت جالسة في مكانها، تنظر إليه بدهشة لا تخلو من الارتباك. ما الذي أصابه؟

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 293

    دخلت صبا المنزل بخطوات هادئة، خلعت كعبيها عند المدخل، ثم حملتهما بيدها وما إن أغلقت الباب خلفها حتى اتجهت مباشرة نحو غرفتها، دون أن تلتفت إلى سليم الذي تبعها إلى الداخل. لم يحاول إيقافها أو سؤالها عن شيء. اكتفى بمراقبتها ، حتى اختفت خلف باب غرفتها الذي أغلقته بهدوء. ظل واقفًا في مكانه للحظات، ثم رفع عينيه واستقرت نظراته على باب غرفتها. كان يعرف أنها لم تتجاوز ما حدث في الحفل، وأن صمتها لم يكن دليلًا على أن الأمور عادت إلى طبيعتها. ومع ذلك، لم يشأ أن يلاحقها بالأسئلة مجددًا. لقد تحدثا بما يكفي في السيارة، ولم يكن يريد أن يحوّل ليلتها إلى مواجهة أخرى. أطلق زفرة خافتة، ثم اتجه إلى غرفته. --- داخل غرفتها، وقفت صبا أمام المرآة لثوانٍ. كان أثر المكياج قد بهت، لكن احمرار عينيها بقي شاهدًا على ما حاولت إخفاءه طوال الطريق. دخلت الحمام، وتركت الماء الدافئ ينساب فوقها، كأنها تحاول أن تغسل ثقل الليلة كلها. حديث أليسار... يدها الممسكة بيد سليم... والسؤال الذي ظل يطاردها منذ الحفل. بعد أن أخذت صبا حمامًا دافئًا وارتدت ملابس نومها، تمددت على السرير، وأغمضت عينيها بإرهاق. كا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 292

    أجابت دون تردد: «أعرف أنك لا تخجل مني.» «إذًا لماذا تنظرين إليّ وكأنني أخفيكِ عن العالم لأنني لا أريدكِ في حياتي؟» هزّت رأسها بأسى. «لم أقل ذلك. لكن النتيجة واحدة بالنسبة إليّ أحيانًا. أنت تستطيع أن تقف أمام الجميع، تتحدث مع أليسار، وتستعيد معها ذكرياتكما، بينما عليّ أن أراقب كل شيء بصمت. لا أستطيع حتى أن أمد يدي إليك أمامهم دون أن أشرح شيئًا.» توقفت، ثم أضافت: «أنا لا أطلب منك أن تعلن زواجنا الليلة، ولا أريد أن أفعل ذلك تحت تأثير الغيرة أو الغضب. لكنني أريد أن أعرف إلى متى سيبقى الأمر هكذا. هل فكرت يومًا في ما يعنيه ذلك بالنسبة إليّ؟» خفّف سليم سرعة السيارة، ثم أوقفها عند جانب الطريق في مكان هادئ. أطفأ المحرك، واستدار نحوها بكامل جسده. «نعم، فكرت. وربما لم أفكر بما يكفي في شعوركِ، وهذا خطئي.» لم تتوقع صبا اعترافه المباشر، فرفعت عينيها إليه. تابع سليم: «أعرف أنني طلبت منكِ الصبر كثيرًا، وأنني لا أملك الحق في أن أطلب منكِ المزيد دون أن أوضح لكِ إلى أين نمضي. لكنني لا أريدكِ أن تظني أن وجودكِ في حياتي أمر أخفيه لأنني لا أقدّره.» ابتسمت صبا بحزن. «أنا لم أعد أ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   تلفصل 291

    ظلّت صبا مطأطئة رأسها، تحاول أن تمحو أثر دموعها قبل أن يراه، لكن سليم كان قد لمحها بالفعل. اقترب منها أكثر، وانخفض صوته وهو يسألها مجددًا: «ماذا حدث يا صبا؟» هزّت رأسها قليلًا، ولم تنطق. تنفّس سليم ببطء، ثم مدّ يده محاولًا رفع وجهها برفق، لكنها تراجعت خطوة صغيرة، فترك يده تتدلى إلى جانبه. «هل قالت لكِ أليسار شيئًا؟» لم تجبه، واكتفت بمسح خدها بطرف أصابعها. «صبا، أرجوكِ. لا أستطيع أن أفهم ما يجري وأنتِ ترفضين الحديث معي.» رفعت عينيها إليه أخيرًا، وكانت تحاول جاهدة أن تحافظ على ثبات صوتها. «لا أريد الحديث الآن.» تأمل وجهها للحظات، ثم أومأ متفهمًا، وإن لم يبدُ مرتاحًا إلى ذلك. «حسنًا. لن نتحدث هنا.» فتح لها باب السيارة، وانتظر حتى جلست، ثم أغلقه بهدوء واتجه إلى مقعد السائق. ما إن استقر خلف المقود حتى التفت إليها، لكنه وجدها تنظر من النافذة، وقد شبكت يديها فوق حقيبتها الصغيرة. لم يحاول أن يبدأ الحديث مجددًا، واكتفى بتشغيل السيارة والانطلاق. مرّت الدقائق الأولى في صمت ثقيل. كانت صبا تراقب أضواء الشوارع وهي تنساب خلف الزجاج، بينما كان سليم يلقي عليها نظرات متفرقة، ي

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 290

    شعر سليم بالتغير في صوتها قبل أن يفهم سببه. أنزل نظره إلى يد أليسار الممسكة بيده، ثم سحب يده بهدوء، من دون أن يقول لها شيئًا. استدار وغادر خلف صبا مباشرة. أما أليسار، فبقيت مكانها، تنظر إلى الطريق الذي سلكاه، وقد ارتسمت على وجهها ملامح الحيرة. لم تفهم لماذا غادرت صبا بهذه الطريقة، ولا لماذا تركها سليم في منتصف حديثهما ليتبعها. --- خرجت صبا من الفندق، وما إن لامسها هواء الليل حتى شعرت بأنها تستطيع التنفس مجددًا. توقفت قرب الرصيف، وأخرجت هاتفها لتطلب سيارة أجرة. لم تكن تريد أن تبكي أمام سليم، ولا أن تمنحه فرصة ليرى إلى أي حد استطاع موقف عابر أن يؤذيها. لم تكن غبية حتى تصدق أن أليسار مجرد صديقة لا تحمل أي مشاعر نحوه؛ فقد اعترفت لها بنفسها بأنها تريد أن تكون أكثر من ذلك. والأسوأ أنها كانت واثقة من أن سليم منجذب إليها أيضًا. أما صبا، فماذا تملك سوى كلمات قالها لها في لحظات خاصة، لا يستطيع أحد في الخارج أن يعرف عنها شيئًا؟ سمعت خطوات سريعة خلفها، لكنها لم تلتفت. «صبا!» عرفت صوته، فشدت قبضتها حول هاتفها، وتظاهرت بأنها لم تسمعه. اقترب سليم منها حتى وقف إلى جوارها. «ص

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 289

    ابتسمت أليسار ابتسامة صغيرة، ثم اقتربت منها قليلًا وقالت بصوت خفيض، وقد اكتسبت نبرتها شيئًا من العفوية الطفولية: «نعم، الغيرة. أعلم أن الأمر يبدو سخيفًا، لكنني لا أستطيع إنكار مشاعري. أنا معجبة بسليم، وأحاول أن أكون أكثر من مجرد صديقة قديمة بالنسبة إليه.» لم تتغير ملامح صبا كثيرًا، لكنها شعرت بأن الكلمات أصابت موضعًا حساسًا في داخلها. كانت تعرف أن أليسار قريبة من سليم، وأن بينهما تاريخًا من الصداقة، لكن سماعها تعترف برغبتها في أن تصبح أكثر من ذلك جعل الأمر مختلفًا تمامًا. سألتها صبا، محاولة أن تحافظ على نبرة عادية: «وماذا عن رأيه هو؟ هل يعرف بمشاعركِ؟» أجابت أليسار بثقة: «أظن أنه منجذب إليّ أيضًا.» لم تستطع صبا منع نفسها من سؤالها: «وما الذي جعلكِ تظنين ذلك؟» ابتسمت أليسار، وكأن السؤال منحها فرصة لتتحدث عن أمر يشغل تفكيرها منذ مدة. «سليم ليس عفويًا مع الجميع، كما تعلمين. أعرفه منذ أيام الجامعة، وأستطيع أن أميز متى يكون مرتاحًا مع شخص ما. إنه يتحدث معي بسهولة، ويستمع إليّ، ولا يتعامل معي كما يتعامل مع بقية النساء.» توقفت قليلًا، ثم أضافت بنبرة واثقة: «أعتقد

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث عشر

    وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.هو من بدأ الحديث هذه المرة.قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."لم ترد صبا.تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"صمتت مجدداً.أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"استغربت صبا من أسئلته.لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.نظرت إ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثاني عشر

    بعد تناول الغداء، عادت صبا إلى العمل مع كرم.كان الصمت بينهما مريحاً هذه المرة.جلست خلف مكتبها وبدأت تكمل ما تبقى من مهام اليوم.لم تسمح لأفكارها أن تشتتها.ركزت على الملفات أمامها بدقة.مرّ الوقت سريعاً دون أن تشعر.انتهى الدوام أخيراً.أغلقت حاسوبها بسرعة.حملت حقيبتها وخرجت مسرعة من الشركة.طوا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الحادي عشر

    تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل العاشر

    خرجت صبا من المستشفى برفقة كرم بعد الاطمئنان على إصابتها.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.التفت إليها كرم بنبرة جادة قائلاً: "يجب أن تعودي إلى المنزل وترتاحي."رفعت صبا يدها المصابة قليلاً وقالت: "إنها مجرد التواء بسيط."عقد حاجبيه قائلاً: "الطبيب أوصى بالراحة."ابتسمت بخفة: "الطبيب قال ر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status