Tous les chapitres de : Chapitre 51 - Chapitre 60

84

الفصل الخمسون

لم تنتظر صبا أكثر. فتحت باب السيارة… ونزلت. خطواتها كانت ثابتة. لكن عينيها… لم تفارق الفتاة أمامها. اقتربت خطوة. ثم قالت: "سلمى…؟" تجمدت سلمى. كأنها لم تكن تتوقع هذا. عيناها اتسعتا… أنفاسها تسارعت. لم تتكلم. فقط… نظرت إليها. مرّت ثوانٍ ثقيلة. ثم— اهتز هاتف صبا. نظرت إليه. رسالة. "هل أعجبتكِ؟" توقفت. ثم— "هي المسؤولة عن تخريب السياره و النفجار … ولصق التهمة بكِ." صمت. ثانية… ثانيتان… رفعت صبا عينيها ببطء نحو سلمى. الصدمة كانت موجودة… لكن ليست كاملة. كأنها… كانت تنتظر هذا. كانت تشك فيها رغم عدم وجود دليل في الخلف كرم شد نظره على الشاشة. "سلمى؟!" قالها بذهول. المحقق كامل لم يتكلم. فقط… راقب. التوتر تغير. الخطة… بدأت تهتز. في الظل سليم. واقف. لا يتحرك. لكن عينيه على سلمى. ثابتة. في الأمام قالت صبا بهدوء: "ماذا تفعلين هنا؟" سلمى فتحت فمها… لكن لم يخرج صوت. تقدمت صبا خطوة أخرى. "لماذا…؟" صوتها هذه المرة أخفض. أثقل. سلمى هزت رأسها بسرعة: "أنا… لم أفعل شيئًا." صمت. صبا رفعت
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

الفصل الحادي والخمسون

الفصل الحادي والخمسون عادت صبا إلى منزلها.. منزل ندى. أوقفت السيارة أمامه. نزلت ببطء. أخرجت المفتاح… ودخلت. المنزل كان هادئًا. فارغًا. ندى لم تكن هناك. سافرت. وهذا… كان أفضل. أغلقت الباب خلفها. لم تشغل الضوء. لم تتحرك كثيرًا. فقط… تقدمت نحو الغرفة. خلعت حذاءها دون انتباه. ثم جلست على السرير. ثوانٍ… ثم استلقت. حدقت في السقف. لا دموع. لا صوت. فقط… فراغ. أغمضت عينيها. وكأنها… تهرب. ونامت. في الجهة الأخرى كانت السيارة تتحرك بسرعة. سليم يقود. صامت. سلمى بجانبه. تنظر إلى الأسفل. دموعها لم تتوقف. الصمت بينهما… ثقيل. ثم— أوقف السيارة فجأة. في منتصف الطريق. أدار رأسه نحوها. نظر إليها مباشرة. "اشرحي." قالها بهدوء. رفعت عينيها ببطء. صوتها كان مهتزًا: "هو… من طلب مني أن آتي." سكتت لحظة. ثم أضافت بسرعة: "أنا لم أفعل شيئًا هناك." نظر إليها دون تغيير. أكملت: "كنت أريد فقط أن أخبره أن يتوقف." مدت يدها ببطء. أخرجت هاتفها. "اسمع." شغّلت التسجيل. صوتها… وصوته. المكالمة. الكلمات واضحة. التوبيخ… رفضه… وذلك الصوت البارد. "أنا لا أتبع أوامرك."
last updateDernière mise à jour : 2026-04-15
Read More

الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسونخرجت صبا من الشركة دون أن تلتفت.لم تنتظر أحدًا.ولا أرادت ذلك.الطريق أمامها كان واضحًا…لكن داخلها لم يكن كذلك.ركبت سيارتها، وانطلقت مباشرة.هذه المرة… لم تذهب إلى منزل ندى.بل قادت دون هدف.المدينة تمر من حولها، الأضواء، الطرق، الناس…لكنها لم ترَ شيئًا.عقلها كان عالقًا في مشهد واحد.سلمى.وكلماتها."سليم يعلم."شدت يدها على المقود.لكن ملامحها بقيت هادئة.أهدأ من اللازم.بعد دقائقتوقفت فجأة.ليس لأنها وصلت…بل لأنها قررت.غيرت الاتجاه.في نفس الوقتداخل الشركةقال كرم بحدة:"لن أترك الموضوع هكذا."المحقق نظر إليه:"ولا أنا."ثم أضاف:"لكن هناك شيء أكبر."سليم لم يتدخل.فقط قال بهدوء:"راقبوا سلمى."نظر إليه كرم مباشرة:"وأنت؟"رد:"لدي ما أفعله."ثم خرج.في مكان آخركانت سلمى في منزلها.لم تغلق الستائر.الضوء خافت.والصمت… ثقيل.جلست على الأرض.ظهرها إلى الحائط.وعيناها فارغتان.الهاتف بجانبها.لم تتوقف عن النظر إليه.كأنها تنتظر.أو تخاف.ثم—رن الهاتف.تجمدت.نظرت إليه.رقم مجهول.ترددت…ثم أجابت."ألو؟"جاءها الصوت.بارد.هادئ."أفسدتِ الأمر."ارتجف صوت
last updateDernière mise à jour : 2026-04-16
Read More

الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثالث والخمسونامتد الصمت داخل المبنى المهجور بعد هروب الرجل، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمت ثقيل، مشحون برائحة الخطر، وكأن الجدران نفسها ما زالت تحتفظ بما حدث قبل لحظات. كانت صبا واقفة في مكانها، تحاول استعادة توازنها بينما الألم في ركبتها يزداد تدريجيًا، لكنها لم تُظهره، فقط شدّت على نفسها أكثر، وعيناها لا تزالان مثبتتين على الظلام الذي اختفى فيه.اقترب كرم بسرعة، ملامحه متوترة، وصوته يحمل قلقًا لم يحاول إخفاءه:"هل أنتِ بخير؟ ماذا حصل بالضبط؟"رفعت صبا نظرها إليه، وبنبرة ثابتة رغم كل شيء قالت:"حاول يقتلني."ساد صمت قصير، لكنه كان كافيًا ليغيّر كل شيء.المحقق كامل توقف للحظة، ثم تقدم بخطوات محسوبة، ينظر إلى المكان بعين خبيرة، يتفحص الأرض، الجدران، آثار الحركة، وكأنه يعيد بناء المشهد في ذهنه. قال بجدية واضحة:"لم يعد مجرد مراقبة… ولا تخويف. نحن أمام شخص مستعد يتجاوز كل الخطوط."في الخلف، كان سليم واقفًا بصمت، عينيه على صبا، يتفحصها دون أن يقترب هذه المرة، وكأنه يوازن بين شيء داخله، بين الاقتراب… والبقاء بعيدًا.لكن نظرته… لم تكن عادية.كانت حادة.مظلمة.تحرك المحقق نحو المك
last updateDernière mise à jour : 2026-04-16
Read More

الفصل الربع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون لم تملك صبا هذه المرة فرصة للاعتراض. بمجرد خروجهم من المبنى، فتح سليم باب السيارة ونظر إليها نظرة حازمة، ثم قال بصوت لا يقبل النقاش: "اصعدي." توقفت لثوانٍ، وكأنها تفكر في الرفض، لكن الألم في ركبتها كان أوضح من أن تتجاهله، فزفرت بخفوت ثم جلست دون أن تتفوه بكلمة. أغلق الباب، واستدار إلى مقعده، ثم انطلقت السيارة بسرعة ثابتة. داخل السيارة، كان الصمت سيد الموقف. جلست صبا تنظر من النافذة، ملامحها هادئة، لكن آثار المواجهة كانت واضحة على يدها وركبتها، بينما كان سليم يقود دون أن يلتفت كثيرًا، إلا أن عينيه كانت تعود إليها بين الحين والآخر، وكأنه يتأكد من أنها ما تزال بخير. عند المستشفى، توقفت السيارة. نزل سليم أولًا، ثم فتح الباب لها، وقال بهدوء: "انزلي." نظرت إليه قائلة: "لا داعي، أنا بخير." أجابها بنبرة قصيرة: "رأيت عكس ذلك." لم تجادله هذه المرة، ونزلت بصمت. داخل المستشفى، جلسَت صبا بينما كان الطبيب يعالج جروحها، ينظف الخدوش ويضع الضمادات بعناية، ثم قال وهو ينظر إليها: "الجروح بسيطة، لكن يجب الاهتمام بها." أومأت برأسها دون تعليق. في الخارج، وقف سليم ين
last updateDernière mise à jour : 2026-04-17
Read More

الفصل الخامس و الخمسين

الفصل الخامس والخمسون لم يكن دخول فرح إلى الشركة حدثًا عابرًا كما بدا في البداية، بل كان أشبه بحجرٍ أُلقي في ماءٍ ساكن، لم يُحدث ضجيجًا واضحًا… لكنه حرّك كل ما تحته. في الأيام الأولى، بدت الأمور طبيعية. باشرت فرح عملها بسرعة، اندمجت مع الفريق، وكانت خفيفة الظل في تعاملها، قريبة من الجميع، وكأنها كانت موجودة منذ زمن، لا جديدة بينهم. لكن قربها من كرم… كان أوضح من أن يُخفى. في أحد الصباحات، كانت صبا منهمكة في عملها، تراجع بعض الملفات بدقة، عندما سمعت صوت فرح وهي تقترب: "هل يمكنني الجلوس؟" رفعت صبا نظرها، ثم أشارت بهدوء إلى الكرسي: "تفضلي." جلست فرح، وأخذت تنظر إلى الأوراق أمام صبا باهتمام واضح، ثم قالت: "يبدو أنكِ دقيقة جدًا في عملك." أجابت صبا دون أن ترفع عينيها: "هذا جزء من العمل." ابتسمت فرح بخفة: "ليس الجميع يراه كذلك." ساد صمت قصير، لم يكن مزعجًا، لكنه لم يكن مريحًا أيضًا. ثم قالت فرح، وكأنها تتحدث بعفوية: "كرم تحدث عنكِ." توقفت يد صبا لثانية واحدة فقط… ثم عادت تكمل عملها: "أتمنى أن يكون خيرًا." ضحكت فرح بخفوت: "قال إنكِ شخص يمكن الاعتماد عليه." رفعت صبا نظرها
last updateDernière mise à jour : 2026-04-17
Read More

الفصل السادس و الخمسون

الفصل السادس والخمسون مرّت الأيام التالية بهدوء ظاهري، وكأن ما حدث سابقًا أصبح مجرد ذكرى بعيدة، لكن داخل الشركة، كانت وتيرة العمل ترتفع تدريجيًا مع اقتراب موعد تسليم المشروع. في الصباح، وصلت صبا باكرًا كعادتها، جلست خلف مكتبها وبدأت بمراجعة التقارير، عيناها تتحركان بسرعة بين الأرقام والتفاصيل، تركيزها كامل، وكأنها تعوّض أي شيء آخر بالعمل. بعد دقائق، دخل كرم، ألقى تحية خفيفة، ثم توجه مباشرة نحوها: "هل انتهيتِ من الجزء الأخير؟" أجابته دون أن ترفع رأسها: "بقيت بعض التعديلات." أومأ برأسه: "سنراجعها اليوم." في نفس اللحظة، دخلت فرح، تحمل ملفًا بيدها، ونظرة واثقة على وجهها، توقفت عندهما وقالت: "صباح الخير." رفع كرم نظره: "صباح النور." أما صبا فاكتفت بإيماءة خفيفة، ثم عادت لعملها. تقدمت فرح وقالت: "أنهيت مراجعة الجزء الخاص بالتحليل، وأضفت بعض التعديلات." مدّت الملف نحو كرم، لكنه قال: "اعرضيه على صبا أولًا." توقفت لثانية، ثم التفتت نحو صبا، وقدّمت لها الملف. أخذته صبا بهدوء، وبدأت تتصفحه، تقرأ كل سطر بدقة، بينما وقفت فرح تراقب تعابيرها، تنتظر ردها. مرّت
last updateDernière mise à jour : 2026-04-17
Read More

الفصل السابع والخمسون

الفصل السابع والخمسونمع نهاية الدوام، خلت الشركة تدريجيًا من الموظفين، لكن قاعة الاجتماعات بقيت مضاءة.داخلها، جلس الأربعة.صبا…كرم…سليم…والمحقق كامل.كان الصمت حاضرًا قبل أن يبدأ الحديث، صمت ثقيل، وكأن كل واحد منهم يعرف أن ما سيُقال لن يكون عاديًا.فتح المحقق الملف أمامه، ثم قال بنبرة ثابتة:"سأدخل في الموضوع مباشرة."رفع نظره إليهم:"وجدنا بصمات على قنبلة الدخان التي استخدمها المجرم."توقفت الأنفاس للحظة.ثم أكمل:"لكن… لا تطابق في السجلات."عبس كرم:"يعني؟"أجاب:"لا سجل جنائي… لا هوية محفوظة."ساد صمت قصير، قبل أن يقول سليم:"إما أنه محترف… أو هذه أول مرة له."أومأ المحقق:"بالضبط."ثم قلب صفحة أخرى، وقال:"بالنسبة لسلمى…"نظرت صبا إليه دون أن تتكلم.أكمل:"التحقيق أثبت أنها تعرضت للاستغلال."تغيرت ملامح كرم قليلًا، بينما بقيت صبا صامتة."الرسائل بينها وبين المجرم… لا تحتوي على أوامر مباشرة بالأذى."ثم أضاف:"والتهم الحالية… غير كافية لإدانتها بتخريب أو محاولة قتل."تحركت عين صبا قليلًا، لكنها لم تعلق.أما سليم… فبقي هادئًا، لكن تركيزه ازداد.قال المحقق بعد لحظة:"لكن هذا ليس
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل الثامن والخمسون

الفصل الثامن والخمسونانتهى الاجتماع، لكن التوتر لم ينتهِ.خرجوا من القاعة، كلٌ منهم صامت، وكأن ما قيل لم يكن مجرد تحليل… بل بداية مرحلة مختلفة.في الممر، توقفت صبا فجأة.استدارت نحو سليم مباشرة وقالت:"لن أكون طُعمًا."لم يتفاجأ.نظر إليها بهدوء وقال:"أنتِ بالفعل كذلك."تجمدت لثانية، ثم قالت ببرود:"هذا كان قبل أن أفهم."تدخل كرم بسرعة:"لم نقل إننا سنستخدمك."نظرت إليه:"لكنكم تفكرون بذلك."صمت.وهذا كان كافيًا.قالت صبا بهدوء واضح:"إذا كان هناك خطة… سأكون جزءًا منها بشروطي."هذه المرة، كان الصمت مختلفًا.سليم قال بعد لحظة:"وما هي شروطك؟"أجابت دون تردد:"لا قرارات خلف ظهري."نظرت إليه مباشرة:"ولا تحركات دون علمي."تبادل كرم وسليم النظرات.ثم قال كرم:"منطقي."أما سليم فاكتفى بهز رأسه:"حسنًا."في تلك اللحظة، كانت فرح تمر بالقرب منهم، توقفت عندما لاحظت التوتر، ثم اقتربت بخطوات هادئة:"يبدو أنني قاطعت شيئًا مهمًا."أجاب كرم:"مجرد نقاش عمل."ابتسمت بخفة، لكن عينيها تحركتا بين الثلاثة، تلتقط التفاصيل دون أن تسأل أكثر.نظرت إلى صبا تحديدًا وقالت:"إذا احتجتِ مساعدة في المشروع، أخبر
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون منذ الصباح، كان هناك شعور غير مريح يسري في المكان، وكأن شيئًا سيحدث… لكن لا أحد يعرف متى. جلست صبا خلف مكتبها، تعمل كعادتها، لكن تركيزها لم يكن كاملًا. الأفكار تتداخل… الرسائل… كلام المحقق… وسليم. طرق خفيف على الباب. رفعت رأسها: "ادخل." فتح الباب، ودخل كرم. ملامحه هذه المرة… لم تكن طبيعية. قال مباشرة: "المحقق كامل هنا." توقفت لثانية، ثم قالت: "والسبب؟" أجاب: "يريد أن نتجمع." بعد دقائق، كانت صبا في قاعة الاجتماعات. سليم كان هناك بالفعل. وقف بجانب النافذة، صامتًا، كعادته. نظرت إليه للحظة… ثم جلست دون أن تقول شيئًا. دخل كرم، داخل قاعة الاجتماعات، كان التوتر واضحًا… حتى قبل أن يبدأ الحديث. جلست صبا بهدوء، عيناها ثابتتان، بينما كان كرم يراقب المكان بنظرة غير مرتاحة. أما سليم… فوقف كعادته، صامتًا، وكأن وجوده منفصل عن كل ما يحدث، لكنه في الحقيقة… يرى كل شيء. فُتح الباب. دخل المحقق كامل. ثم— توقفت الخطوات خلفه. ظهرت سلمى. لم تدخل بتردد. بل بخطوات ثابتة، ملامحها هادئة… لكن عينيها يقظتان. توقفت صبا عن الحركة للحظة، ثم رفعت نظرها إليها. ل
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More
Dernier
1
...
456789
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status