ألقى بلال نظرةً عبر المرآة الخلفية نحو الرجل في المقعد الخلفي. كان وجهه البارد الصارم لا يزال خاليًا من أيّ تعبير، غير أنّ الأجواء من حوله ازدادت ثقلاً فجأة."وموعد الزواج؟""لم يُحدَّد بعد." أجاب بلال بصدق، موضّحًا: "اليوم كانت عائلتا الجبالي والشربيني تتفاوضان في جناح الروابي بقاعة الغيوم بشأن ترتيبات الخطوبة، لكن عشيقة آسر التي ظهرت فجأةً أفسدت الجلسة، فتأجّل الحديث عن موعد الزواج."وما إن أنهى بلال كلامه، حتى ارتسمت على شفتي رائد ابتسامةٌ بالكاد تُلحظ، واستقرت نظرته العميقة الآسرة على السيارة التي أمامه.لم يتغيّر وضع الفتاة، وكان شعرها الطويل يتطاير إلى الخلف مع الريح.وعلى الرغم من أنّ السيارتين تفصل بينهما مسافة، بدا وكأنّ خصلات شعرها التي بعثرتها الريح قد تعلّقت بأطراف أصابعه....توقّفت السيارة عند مدخل الفندق.نزلت مرام، ومرّ بصرها سريعًا على المايباخ السوداء التي توقّفت خلفها مباشرة، ثم استدارت ودخلت إلى بهو الفندق.وما إن همّت بالتوجّه إلى المصعد، حتى نادتها موظّفة الاستقبال."آنسة مرام."قالت موظّفة الاستقبال وعلى وجهها اعتذارٌ واضح: "نعتذر يا آنسة مرام، لقد طرأ عطلٌ كهربا
Read more