إلا إذا كان لا يريد ذلك.وهكذا تمسّكت بعنادها، ولم تتواصل معه طوال العامين.وقف رائد إلى جانبها، يطلّ عليها من علٍ، وقد انعقد حاجباه قليلًا، ونظرته عميقة قاتمة، يصعب تفسيرها.مرّت نظرة ثريا سريعًا على مرام، ثم انتقلت إلى رائد وقالت: "رائد في ذلك الوقت...""لم يكن أمرًا كبيرًا، فلا داعي لأن تقلقي بشأنه وأنتِ في الخارج."قاطعت الجدة حديث ثريا قبل أن تكمله، ونظرت إلى مرام بحنان، وربتت برفق بيدها المتجعدة على رأسها، ثم التفتت إلى رائد قائلة: "أنا من منعتُ رائد من إخباركِ، فكلما تقدّم الإنسان في السن كثرت أمراضه، وأنا أعرف وضعي جيدًا، فلا داعي لأن تقلقوا أنفسكم بهذا الأمر."وبعد أن أنهت كلامها، ابتسمت وأضافت: "لكن في هذين العامين، تعبت جدّتك ثريا كثيرًا، فقد كانت تعتني بي بنفسها في كل شيء، ووجود زوجة ابن مثلها نعمة كبيرة لي.""الاعتناء بكِ واجبي، ولا تعب في ذلك." انحنت ثريا قليلًا، وعدّلت الغطاء على ساقي الجدة، "طالما أنكِ بخير، أنا ومدحت نكون مطمئنين."أومأت الجدة برأسها وقالت: "ثريا، لقد تعبتِ طوال الصباح، اذهبي واهتمي بأموركِ، وجودهم هنا يكفيني."فأومأت ثريا برفق، ثم استدارت وغادرت الجنا
더 보기