قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون의 모든 챕터: 챕터 51 - 챕터 60

140 챕터

الفصل 51

إلا إذا كان لا يريد ذلك.وهكذا تمسّكت بعنادها، ولم تتواصل معه طوال العامين.وقف رائد إلى جانبها، يطلّ عليها من علٍ، وقد انعقد حاجباه قليلًا، ونظرته عميقة قاتمة، يصعب تفسيرها.مرّت نظرة ثريا سريعًا على مرام، ثم انتقلت إلى رائد وقالت: "رائد في ذلك الوقت...""لم يكن أمرًا كبيرًا، فلا داعي لأن تقلقي بشأنه وأنتِ في الخارج."قاطعت الجدة حديث ثريا قبل أن تكمله، ونظرت إلى مرام بحنان، وربتت برفق بيدها المتجعدة على رأسها، ثم التفتت إلى رائد قائلة: "أنا من منعتُ رائد من إخباركِ، فكلما تقدّم الإنسان في السن كثرت أمراضه، وأنا أعرف وضعي جيدًا، فلا داعي لأن تقلقوا أنفسكم بهذا الأمر."وبعد أن أنهت كلامها، ابتسمت وأضافت: "لكن في هذين العامين، تعبت جدّتك ثريا كثيرًا، فقد كانت تعتني بي بنفسها في كل شيء، ووجود زوجة ابن مثلها نعمة كبيرة لي.""الاعتناء بكِ واجبي، ولا تعب في ذلك." انحنت ثريا قليلًا، وعدّلت الغطاء على ساقي الجدة، "طالما أنكِ بخير، أنا ومدحت نكون مطمئنين."أومأت الجدة برأسها وقالت: "ثريا، لقد تعبتِ طوال الصباح، اذهبي واهتمي بأموركِ، وجودهم هنا يكفيني."فأومأت ثريا برفق، ثم استدارت وغادرت الجنا
더 보기

الفصل 52

انزلقت نظرات الرجل إلى ملامح وجهها الرقيقة، وفجأة التفتت إليه، فاصطدمت نظراتهما على حين غرة.نظرت مرام إلى وجهه الوسيم وقالت نافية: "أنا لا أشتاق إليه."يا لها من كذبة. قالت في نفسها.ثم رفعت رأسها نحو الجدة، وابتسمت برقة وقالت: "أنا لا أشتاق إلا إليكِ، فأنتِ الأفضل معي."ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى، يبدو أنها ما زالت تعرف كيف تتدلّل أمام الجدة.وقد سرّت الجدة بما سمعته، ثم عادت تتحدث عن طفولتها قائلة: "ما زلتُ أذكر عندما جئتِ أول مرة، كنتِ صغيرة هكذا فقط."أشارت بيديها موضّحة، وقالت مبتسمة: "وفي غمضة عين، كبرتِ وأصبحتِ شابة، جميلة وخلوقة. ومن سيتزوج مرام، فسيكون محظوظًا جدًا."وعند سماعها ذلك، وهي ما تزال مستندة إلى ساقي الجدة، أزاحت مرام نظرها بهدوء، وخفضت عينيها قليلًا، لتقع نظرتها على ذلك الحذاء الأسود اللامع."جدّتي، ما زلتُ صغيرة، لا داعي للحديث عن الزواج."مسحت مرام أنفها قليلًا، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى الجدة وقالت: "ثم إنني لا أرغب في الزواج أصلًا، أريد فقط أن أبقى إلى جانبكِ دائمًا.""يا لكِ من طفلة ساذجة."ابتسمت الجدة بحنان وقالت: "لو أبقيناكِ معنا طوال حياتكِ
더 보기

الفصل 53

لم تكد مرارة مرام تتبدّد، حتى اختنق صدرها فجأة بكلمات الجدة.فالرجال حين يبلغون سنّ الزواج يتزوّجون، وكذلك النساء، لكنها ما زالت تستطيع التذرّع بصِغر سنّها لبضع سنوات أخرى.أما رائد، فقد بلغ بالفعل سنّ الزواج.ويبدو أنها كانت تتجاهل حقيقة أن رائد سيتزوّج يومًا ما.أو لعلّها، في أعماقها، لم تفكّر قط في أن يتزوّج رائد من امرأةٍ أخرى."أخوك الأكبر أنجب رغد وهو في الخامسة والعشرين، وقد بلغت اليوم العشرين، وأنت عمّها، لكنك لم تتزوّج بعد."نظرت الجدة إلى حفيدها بعينين تفيضان حنانًا وقالت: "أتمنى أن أراك تتزوّج وتُنجب قريبًا، وأحمل حفيد حفيدي."قال رائد بهدوء: "لا داعي للاستعجال.""لا داعي للاستعجال؟" قالت الجدة متصنّعة العبوس، "أأنت غير مستعجل، أم أن الفتاة غير مستعجلة؟"ثم ابتسمت وخفضت رأسها نحو مرام وقالت: "مرام، أنتِ قريبة من عمّكِ، أخبريني سرًّا، هل لديه فتاة يحبّها؟ وإلى أين وصلت علاقتهما؟""..." نظرت مرام إلى الجدة، وبدت عاجزة عن الردّ.فخلال العامين الماضيين، لم تكن هناك أي امرأة إلى جانب رائد، سواها هي.أما خلال العامين اللذين قضتهما في الخارج، فلم تعد تعرف إن كان هناك غيرها إلى جانب
더 보기

الفصل 54

"شكرًا يا جدّتي." ابتسمت مرام بلطف، "لكن بين أفراد العائلة، الأهم أن تسود المودّة. لا أريد أن تتأثّر علاقتكِ بزوجة عمي الأكبر من أجلي."أمسكت الجدة بيدها واحتضنتها بين كفّيها، وقالت: "أنتِ فتاة مهذّبة وعاقلة، وهذا الأمر أعرف كيف أتعامل معه."أومأت مرام برأسها، ثم ودّعت الجدة."رائد."نظرت الجدة إلى رائد الذي كان يستعدّ للمغادرة معها، وقالت: "ادفعني إلى الداخل لأرتاح."ألقى رائد نظرة على ذلك الظلّ الذي كان يبتعد ببطء نحو الخارج، ثم أجاب: "حسنًا." ودفع كرسيّ الجدة المتحرّك.تحرّكت عجلات الكرسي ببطء إلى الأمام، تضغط أوراق الشجر المتساقطة، وتشُقّ طريقها بين ظلال الأشجار المتناثرة."رائد، لقد سمعت بما حدث صباح اليوم." قالت الجدة، وهي تنظر إلى الأمام، بنبرةٍ باردة جادّة، "لقد أحضرت داليا أداة التأديب لمعاقبة مرام، وأنت من تدخّلت لحمايتها."واصل رائد دفع الكرسي ببطء، وعيناه هادئتان، وقال: "نعم.""من واجبك أن تحميها. فمنذ أن جاءت مرام إلى عائلة السويفي، كانت مسؤولية حياتها وسلامتها تقع على عاتقك."ثم تذكّرت الجدة ذلك التصرّف الطفيف الذي بدر منها قبل قليل، فأمالت رأسها قليلًا وقالت: "مرام لم تع
더 보기

الفصل 55

"أمي، لو رأيتِ ما حدث! لم أفعل سوى أن خوّفت مرام قليلًا، لكن رائد كان وكأنه سيأكلني حيّة. أنا على الأقل زوجة أخيه الأكبر، ومع ذلك لم يضع لي أي اعتبار!"في غرفة الجلوس، ما زالت داليا ترتجف كلما تذكّرت نظرة رائد صباح اليوم.ولو أن تلك الضربة بالسوط أصابتها فعلًا، لما استطاعت النهوض من الفراش لنصف شهر.مجرد التفكير في الأمر يُرعب حقًا.كانت ثريا ترتشف الشاي بهدوء، ثم ألقت عليها نظرة وقالت: "بحسب كلامك، هل يُفترض بي أن أذهب وأعاتب رائد من أجلك؟"شعرت داليا بأنها على خطأ، فابتسمت ابتسامةً محرجة وقالت: "أنتِ أمي، ومن الطبيعي أن تقفي في صفي.""أنا أمكِ وأم سامي، هذا صحيح، لكنني أيضًا سيدة هذه العائلة."وضعت ثريا فنجان الشاي ونظرت إليها وقالت: "أنا أتصرّف بالعقل، لا بالعاطفة.""لا تظنّي أنني لا أعرف، هل عاقبتِ مرام اليوم حقًا لأنها لم تأتِ لزيارة المنزل بعد عودتها بأيام؟ أم أنكِ خِفتِ أن تعود فتأخذ مكان رغد، فسارعتِ إلى فرض هيبتكِ أمامها؟ أردتِ أن تفهم أنها لا تُعدّ شيئًا في هذه العائلة، أليس كذلك؟"كانت كلمات ثريا صريحة ومباشرة، فبدا الحرج على وجه داليا. وحين أدركت أنه لا فائدة من الإنكار، قا
더 보기

الفصل 56

وشدّدت عمدًا على كلمة "خطيبي"، ثم استدارت مبتسمةً وغادرت.خفت بريق عيني رائد فجأة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُلحظ....انطلقت سيارة غوست سوداء مبتعدةً عن بيت السويفي.رنّ هاتف بلال، فألقى نظرة على المتصل، ثم نظر عبر المرآة الخلفية إلى الرجل في المقعد الخلفي وقال: "سيدي، اتصال من رامي."أومأ رائد بخفّة، فشغّل بلال مكبّر الصوت."سيدي." جاء صوت شاب من الطرف الآخر، وقال: "الأعشاب الطبية التي تتناولها الجدة حاليًا هي وصفة أعدّتها السيدة ثريا خصيصًا على يد الطبيب المعروف الأستاذ كمال الفرجاني، ومكوّناتها آمنة تمامًا، وهي نافعة لصحة الجدة ولا ضرر منها."كان نظر الرجل عميقًا، لا يُظهر أيّ مشاعر.سأل: "هل تم العثور عليه؟"أجاب الطرف الآخر على عجل: "ذهب لؤي، بناءً على ما توصّلنا إليه، إلى مسقط رأسه، وسيعود بعد يومين."كانت أطراف أصابع الرجل الطويلة تنقر بخفّة على المقعد الجلدي، وقال ببرود: "تحقّقوا من شخصٍ آخر، ياسر الجبالي."..."مرام، هل أنتِ جادّة حقًا؟"في غرفةٍ خاصة داخل المقهى، نظر الرجل إلى المرأة المقابلة له وكأنه غير مصدّق، وقال: "هذا الزواج من عائلتنا، سعى إليه خالكِ بكل
더 보기

الفصل 57

بعد أن تمّ الاتفاق، نهضت مرام تستعدّ للمغادرة.نظر آسر إلى قوامها الجذّاب، وفي اللحظة التي نهضت فيها، وقع بصره فجأة على ركبتيها.لم يكن قد انتبه عند دخولها، لكن الآن ظهرت إصابتهما أمام عينيه بوضوح."مرام."عقد آسر حاجبيه، واتّسعت عيناه وقال: "ما الذي حدث لساقيكِ؟"لم تتحرّك مرام بعد، بل تبعت نظره ونظرت إلى الأسفل.كانت بشرة ركبتيها البيضاء ناعمة كاليشم، لكن بسبب جثوها على ركبتيها في الصباح، بدت متورّمة قليلًا، يختلط فيها الاحمرار بآثار زُرقة خفيفة.لم تكن في الأصل مشكلة كبيرة، لكن في نظر آسر، الذي يقضي ليله ونهاره بين أماكن اللهو، بدت له هذه العلامات وكأنها مرتبطة ببعض الأمور الحميمية.لذا لم يكن غريبًا أن يبدو صوته متفاجئًا، ويسودّ وجهه.ومن الواضح أنه نسج في عقله عشرات الاحتمالات والتخيّلات."لا عجب أنكِ تريدين فسخ الخطوبة." أشار آسر إلى ركبتي مرام، وكأنه أدرك الأمر فجأة، وقال بصوتٍ منخفض:"مرام، هل أقمتِ علاقة مع رجلٍ آخر؟!"كان يتصرّف وكأنه خطيب ضبط خطيبته متلبّسة.وجدت مرام الأمر مضحكًا، لكنها لم ترَ أي داعٍ لتوضّح له.رفعت كتفيها بلا مبالاة وقالت: "وما شأنك؟"ناهيك عن أنها لم تُقم
더 보기

الفصل 58

مع غروب الشمس، تسلّلت أشعة برتقالية عبر النافذة النظيفة، لتغمر رفوف الكتب المليئة بالمجلدات."يا إلهي!"دفعت ليان باب المكتب بحماس، وما إن دخلت حتى لمحت الشخص الجالس يدير كرسيه بكسل، مسترخيًا تحت أشعة الشمس."أرسل القسم القانوني في شركة الأضواء عقدًا!"كانت مرام قد أغمضت عينيها تحت أشعة الغروب، تفكّر في مسألة فسخ الخطوبة.ما إن سمعت ذلك، حتى فتحت عينيها ببطء وقالت: "هل سيقاضيني؟"لا يُعقل... كان من المفترض أن يتدخّل رائد.أيمكن أنه سيقف متفرّجًا دون أن يتدخّل؟"سيقاضيكِ؟!" اتّسعت عينا ليان بدهشة، وأدارت الحاسوب المحمول نحوها، ثم فتحت البريد الذي كانت قد أرسلته للتوّ إلى مرام، ودفعته باتجاهها قائلة: "انظري."تبعت مرام اتجاه إصبعها ونظرت، فاتّسعت عيناها بدهشة: "تعويض عن خرق العقد!""تعويض بثمانية أرقام! هذا يزيد عن سعر السيناريو أربعة أضعاف!" قالت ليان وقد ارتسمت الدهشة على وجهها: "هل استيقظ ضمير طارق الجوهري فجأة؟"حدّقت مرام في مبلغ التعويض الضخم، وقد بدت شاردة قليلًا.كانت في الأصل تفكّر في الاستعانة برائد للانتقام من طارق الجوهري، وعلى الأكثر جعله يلتزم بالعقد ويشتري السيناريو بالسعر
더 보기

الفصل 59

تنهدت ليان قليلًا وقالت: "يحيى لا يحرّك فيكِ أي مشاعر، ومع ذلك وافقتِ على الخطوبة بآسر، ذلك التافه، أنتِ تدفعين نفسكِ إلى الهاوية.""الهاوية؟" ابتسمت مرام فجأة وقالت: "أنا لن أقع فيها."وبينما كانتا تتحدثان، رنّ الهاتف على الطاولة أمام مرام.لاحظت ليان أن مرام لم تكن مرتاحة، فلم تُكثِر من السؤال وغادرت المكتب.ظلّ الهاتف يرنّ لبضع ثوانٍ قبل أن تردّ."مرام."جاء صوت سما من الطرف الآخر: "أثناء ترتيب أمي لأغراض جدّتكِ، عثرت على بعض المقتنيات الصغيرة، ويبدو أنها من مقتنيات والدتكِ قبل زواجها."ما إن ذُكرت جدّتها ووالدتها، حتى اضطربت نظرة مرام قليلًا.منذ صغرها، كانت تحلم بأن ترى والدتها ولو مرة واحدة.لكن يبدو أن والدتها لا تحبّها، إذ لم تزُرها حتى في أحلامها قطّ.قالت سما من الطرف الآخر: "هل تريدين هذه الأغراض أم لا؟ إن لم تريديها سنحرقها."قالت مرام ببرود: "تجرّئي إن استطعتِ!""إن كنتِ تريدينها، فتعالي وخذيها بنفسكِ." ضحكت سما بخفة، وقالت: "سأرسل لكِ المعاد، ومن يتأخر فلن ننتظره."...عند السابعة مساءً، بدأت الأضواء تتلألأ في المدينة.استقلت مرام سيارة واتجهت إلى فيلا عائلة الجبالي.وما
더 보기

الفصل 60

وهي ترى ملامح الدهشة على وجه مرام، استندت سما إلى الباب وارتسمت على شفتيها ابتسامة، كأنها تشاهد عرضًا ممتعًا.كانت رائحة البخور النفّاذة تملأ المكان، وشعرت مرام بثقلٍ يتسلّل إلى رأسها تدريجيًا.قبضت مرام بكلتا يديها على حافة الطاولة بإحكام، وكأن قدميها قد ثقلتا بشدّة فلم تستطع الحركة. أمام عينيها، تداخلت صورة سما المبتسمة وتشوّشت، فلم تعد تراها بوضوح.هزّت رأسها محاولةً أن ترى بوضوح، وقالت: "هل دبّرتِ لي هذا؟""أتعجبكِ الرائحة؟"ارتسمت على وجه سما ابتسامة ناعمة، وأشارت إلى المبخرة القريبة وقالت: "لم أفعل سوى إضافة القليل من المخدّر."فكمية قليلة منه كفيلة بأن تُصيب المرء بالدوار وتشوّش الرؤية، وتفقد أطرافه القدرة على الحركة.ارتخت ساقا مرام فجأة، فسقطت جالسة على الكرسي المجاور. وفي ضوءٍ خافت، سُمعت خطوات تقترب.وببطء، ظهر ياسر وسهام عند الباب، ووقفا إلى جانبي سما، كالأشباح.وبعد أن أدركت ما يجري، ابتسمت مرام ابتسامة باهتة، وسألت بصوت متقطّع: "أنتم... دبرتم كل هذا... لتستدرجوني إلى هنا؟"دخلت سهام، ووقفت أمامها، تنظر إليها من علٍ وقالت: "إن أردتِ أن تلومي أحدًا، فالومي نفسكِ... لأنكِ لم
더 보기
이전
1
...
45678
...
14
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status