แชร์

الفصل الثاني: صمت الاختفاء

ผู้เขียน: Samar
last update ปรับปรุงล่าสุด: 2026-02-27 18:14:26

بعد ساعات قليلة من المكالمة الصادمة، غادرت المكتب بصمت،

وكأنها لم تعد جزءًا من العالم الذي عرفته منذ سنوات.

لم تتوقف لتودع أحدًا.

لم تلتفت، ولم تنتظر لحظة شفقة.

كل من حاول الاتصال بها، كل رسالة وصلت،

تم تجاهلها بهدوء متعمد.

كانت تعلم شيئًا واحدًا: لا مكان لها بين هؤلاء بعد اليوم.

وصلت إلى الشارع،

الهواء البارد يخترق معطفها،

كل قطرة مطر على وجهها كانت كإيقاع لخطوة جديدة في حياتها.

لم تشعر بالخوف، ولا بالحزن،

بل بشيء أعمق: إحساس بالتحرر لأول مرة منذ سنوات.

في الطريق، توقفت عند مقهى صغير،

جلسة هادئة لم تتعدَ الساعتين،

ورغم ذلك شعرت أن كل دقيقة هناك تمنحها شيئًا من القوة.

كتبت في دفترها:

“لقد حان الوقت لأعرف من أنا حقًا،

ولأستعيد اسمي، حياتي، نفسي.”

ثم بدأت خطة الاختفاء.

ليست هروبًا… بل استراتيجية محسوبة.

أغلقت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي

أرسلت لكل من يعرفها رسالة قصيرة، مختصرة، لا توضح شيئًا

أغلقت باب المنزل خلفها كما لو أنها لم تعد موجودة أبدًا

في الأسبوع الأول، لم يعرف أحد مكانها.

المكالمات لم تُرد، الرسائل لم تُفتح.

كانت تستغل كل لحظة للوصول إلى نسختها الحقيقية،

لكل فكرة، لكل حلم مهمل، لكل جزء منها طالما أُهمل.

في الليل، جلست على نافذة الغرفة الصغيرة التي استأجرتها بعيدًا عن المدينة،

الهدوء يغلف المكان،

والأضواء الباهتة للمدينة البعيدة تُذكّرها بما كانت عليه،

وما ستصبح عليه قريبًا.

بدأت تمرينات يومية للصمت والتركيز:

ملاحظة مشاعرها دون حكم

كتابة كل شيء في دفترها

قراءة كتب عن قوة الذات والتحكم بالعقل

كل يوم كانت تكتب أفكارها عن الماضي:

كل مرة قبلت الصمت بدل قول كلمة

كل مرة شعرت بالخذلان

كل لحظة تمنى فيها الآخرون أن تبقى ضعيفة

كانت تكتب هذه المشاعر بصوت داخلي عالٍ،

حتى بدأ قلبها ينبض بثقة مختلفة.

ومع مرور الأيام، بدأت تلاحظ تغييرًا صغيرًا في نفسها:

حدة التفكير،

قوة الملاحظة،

الوعي بخطواتها قبل اتخاذها

ثم جاء اليوم الذي شعرت فيه لأول مرة،

أن قلبها لم يعد يُثقل بالصمت،

بل ينبض بالإرادة.

كانت اللحظة بسيطة،

ابتسامة صغيرة أمام المرآة،

لكنها كانت البداية الحقيقية للتحوّل.

ولأول مرة، سمعت صوتها الداخلي بوضوح:

“أنا ليست مجرد ضحية،

أنا من سيقرر مصيري،

وأنا من سيعيد حسابات الجميع.”

مع كل كلمة كتبتها في دفترها،

كانت تشعر بالقوة تتجمع حولها،

ليست القوة الخارجة من الغضب،

بل القوة الناتجة عن إدراك الذات، عن إعادة ترتيب حياتها من الداخل.

وفي ذلك المساء، وقفت أمام نافذة الغرفة،

تنظر إلى المدينة البعيدة،

تشعر لأول مرة بأنها على وشك أن تبدأ حياتها مرة أخرى،

حياة لا يحددها الآخرون،

حياة باسمها الكامل،

وبقوة قلبها التي اكتشفتها الآن.

ثم كتبت في دفترها جملة واحدة قبل النوم:

"لن أعود كما كنت، ولن أسمح لأحد أن يحذفني مرة أخرى. حياتي، قراراتي، اسمي… كلها ستعود إليّ."

كانت تلك الكلمات شرارة البداية،

ولحظة الميلاد الحقيقي للمرأة التي لم تعد مجرد ظل.

أغمضت عينيها للحظة،

وتنفست بعمق كما لو كانت تستوعب كل ما حدث خلال الأيام الماضية.

كان في نفسها شعور جديد، شعور بالتمكين والسيطرة على مصيرها،

كأن كل جرح، كل خيانة، وكل لحظة ألم كانت وقودًا للنهوض.

ابتسمت، ولم يعد هذا الابتسامة مجرد انعكاس على المرآة،

بل إعلان داخلي: أن كل شيء سيتغير،

وأن المرأة التي سقطت من حساباتهم ستعود أقوى وأصعب من أي وقت مضى

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • المرأه التي سقطت من حساباتهم   الفصل 16

    الصوت ما زال يتردد في أذنيها. صوت الرصاصة. صوت ارتطام جسده بالأرض. وصوت قلبها… وهو يتحطم. – "آدم…!" اسمُه خرج منها هذه المرة… بكل ما فيها. بكل خوفها. بكل ما لم تقله من قبل. زحفت نحوه، يديها ترتجفان، أنفاسها تتقطع. – "لا… لا تتركني…" وضعت يدها على صدره. الدم كان دافئًا… كأنه ما زال حيًا. – "اسمعني… افتح عينيك…" صمت. ثوانٍ بدت كأنها دهر. ثم… اهتزت جفونه. ببطء. فتح عينيه. ضعيفًا… لكن حي. – "رهف…" همس بصوت بالكاد يُسمع. انكسرت داخلها. – "أنا هنا… أنا هنا…" ابتسم… تلك الابتسامة التي كانت دائمًا تربكها. لكنها الآن… كانت موجعة. – "كنت أعرف… أنك لن تتركيني…" – "اصمت!" صرخت. – "لا تتكلم… سنخرج من هنا…" لكن صوته جاء أضعف: – "اسمعي…" – "لا!" – "اسمعي… إذا لم أخرج…" – "لن يحدث هذا!" قاطعته بقوة. ضحك فارس بخفة من الخلف. – "مؤثر جدًا." رفعت رهف رأسها ببطء. العالم أصبح أحمر. – "اقتله إن أردت…" ثم أضافت: – "لكنني أقسم… سأدمرك." ابتسم فارس. – "أحب هذه النسخة منكِ." ثم أشار بيده. في لحظة… تحرك الرجال. اقترب اثنان منهم. – "لا تلمسوه!" صرخت رهف.

  • المرأه التي سقطت من حساباتهم   الفصل 15

    لم تنم تلك الليلة.جلست أمام الشاشة،والضوء الأزرق ينعكس على وجهها الشاحب،بينما كانت تحدق في ملف واحد فقط.ملف… لم تجرؤ على فتحه منذ ساعات.اسم الملف كان بسيطًا،لكن تأثيره كان مرعبًا:“المرحلة الأخيرة”تنفست ببطء.ثم ضغطت.الملف لم يكن مجرد وثائق.كان… اعترافًا.شبكة كاملة.أسماء.تحويلات.وأوامر واضحة.لكن أكثر ما شد انتباهها…كان اسم واحد.اسم تكرر أكثر من مرة.فارس الداغرشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.– "إذًا… أنت الحقيقي."همست.لكن المفاجأة لم تكن هنا.بل في السطر التالي.المسؤول الميداني: آدم الكيلانيتوقفت أنفاسها.العالم… صمت.لم يكن مجرد شك بعد الآن.لم يكن احتمالًا.بل حقيقة مكتوبة…بوضوح قاتل.أعادت قراءة الاسم مرة أخرى.آدم الكيلانيهمست هذه المرة:– "إذًا… هذا اسمك الحقيقي."أغلقت الحاسوب فجأة.وقفت.بدأت تمشي في الغرفة بلا هدف،وقلبها ينبض بعنف.– "كنت أعرف… كنت أشعر… لكن…"لم تكمل.لأن الحقيقة…عندما تُكتب…تكون أقسى.في الجهة الأخرى،كان هو يقف أمام نافذة عالية،ينظر إلى المدينة التي لم تعد كما كانت.رنّ هاتفه.نظر إلى الشاشة.اسم لم يكن يتوقعه الآن.أجاب.– "نعم."جا

  • المرأه التي سقطت من حساباتهم   الفصل 14

    لم تركض.لم تبكِ.لم تلتفت.خرجت من المستودع كما لو أنها لم تترك خلفهاأكبر خيانة واجهتها في حياتها.لكن الحقيقة كانت مختلفة.كل خطوة كانت تثقل أكثر،وكل نفس كانت تحترق في صدرها.دخلت السيارة،أغلقت الباب،وبقيت للحظة…صامتة.ثم وضعت يديها على المقود،وأغمضت عينيها.لم تسمح لنفسها بالبكاء.ليس الآن.ليس في هذه المرحلة.لأنها أدركت شيئًا مهمًا جدًا:إذا انهارت الآن… ستخسر كل شيء.فتحت عينيها ببطء.والشيء الذي انعكس فيهمالم يكن ألمًا فقط…بل قرار.في الجهة الأخرى،كان هو لا يزال واقفًا في المستودع.ينظر إلى الباب الذي خرجت منه.لم يتحرك.قال الرجل الآخر بهدوء:– "تركتها تذهب."لم يرد.– "كنت تستطيع إيقافها."– "لم أكن أريد."ابتسم الآخر بخفة.– "أم لم تستطع؟"هنا،شدّ فكه.– "لا تختبرني."ضحك الرجل.– "أنا لا أختبرك…أنا أذكّرك."اقترب منه.– "أنت ما زلت جزءًا من هذا."صمت.لكن هذه المرة،لم يكن صمتًا مريحًا.في اليوم التالي،كانت الأخبار قد بدأت تتغير.لم تعد تتحدث فقط عن الاسم الذي سقط،بل بدأت تظهر تسريبات جديدة.معلومات دقيقة.وثائق غير مكتملة.لكنها كافية لإرباك الجميع.كانت هذه خ

  • المرأه التي سقطت من حساباتهم   الفصل 13

    لم يكن الظلام داخل المستودع عاديًا.كان كثيفًا،كأن الضوء نفسه يرفض الدخول.وقفت عند الباب،عيناها تحاولان التكيّف مع العتمة،لكن الصوت الذي سمعته قبل لحظاتكان كافيًا ليجعل قلبها يخفق بسرعة غير منتظمة.– "تأخرتم."الصوت نفسه.هادئ.متحكم.لكن هذه المرة،لم يكن خلف هاتف.كان هنا.أمامها.تقدّم خطوة إلى الداخل،وهي تبعته دون تردد،بينما ظل هو خلفها بنصف خطوة،عيناه تتحركان بحذر في المكان.– "أين أنت؟"قال بصوت منخفض.لم يأتِ الرد فورًا.ثم…ظهر الضوء.مصباح واحد اشتعل فجأة في منتصف المكان،كاشفًا جزءًا صغيرًا فقط من المستودع.وفي تلك الدائرة الضيقة من الضوء…وقف.تجمّدت في مكانها.العالم من حولها تلاشى للحظة.الشخص الذي أمامهالم يكن غريبًا.لم يكن مجرد اسم في ملف.كان شخصًا…عرفته جيدًا.شخصًا دخل حياتهافي الوقت الذي كانت فيه تبحث عن أي دعم.همست بصوت بالكاد يُسمع:– "أنت…"ابتسم.ابتسامة هادئة،لكنها خالية من أي دفء.– "كنتِ ذكية بما يكفي لتصلي إلى هنا."شعرت بأن الأرض تميد تحتها.كل الذكرياتبدأت تعود بسرعة مرعبة.كل لحظة ثقة.كل كلمة دعم.كل نظرة اطمئنان.تحولت فجأةإلى شيء آخر.–

  • المرأه التي سقطت من حساباتهم   الفصل الثالث عشر: الوجه الذي لم تتوقعه

    لم يكن الظلام داخل المستودع عاديًا. كان كثيفًا، كأن الضوء نفسه يرفض الدخول.وقفت عند الباب، عيناها تحاولان التكيّف مع العتمة،لكن الصوت الذي سمعته قبل لحظات كان كافيًا ليجعل قلبها يخفق بسرعة غير منتظمة.– "تأخرتم."الصوت نفسه.هادئ.متحكم.لكن هذه المرة،لم يكن خلف هاتف.كان هنا.أمامها.تقدّم خطوة إلى الداخل،وهي تبعته دون تردد،بينما ظل هو خلفها بنصف خطوة،عيناه تتحركان بحذر في المكان.– "أين أنت؟"قال بصوت منخفض.لم يأتِ الرد فورًا.ثم…ظهر الضوء.مصباح واحد اشتعل فجأة في منتصف المكان، كاشفًا جزءًا صغيرًا فقط من المستودع. وفي تلك الدائرة الضيقة من الضوء… وقف.تجمّدت في مكانها.العالم من حولها تلاشى للحظة.الشخص الذي أمامهالم يكن غريبًا.لم يكن مجرد اسم في ملف.كان شخصًا…عرفته جيدًا.شخصًا دخل حياتهافي الوقت الذي كانت فيه تبحث عن أي دعم.همست بصوت بالكاد يُسمع:– "أنت…"ابتسم، ابتسامة هادئة، لكنها خالية من أي دفء.– "كنتِ ذكية بما يكفي لتصلي إلى هنا."شعرت بأن الأرض تميد تحتها. كل الذكريات بدأت تعود بسرعة مرعبة.كل لحظة ثقة.كل كلمة دعم.كل نظرة اطمئنان.تحولت فجأةإلى شيء آخر.

  • المرأه التي سقطت من حساباتهم   الفصل 12 : الباب الذي فُتح أخيرًا

    لم تنم تلك الليلة.ظلت الرسالة الأخيرة تتكرر في عقلها كصدى بعيد:"يبدو أنكِ وجدتِ الملف."كانت الجملة بسيطة،لكنها تحمل اعترافًا خطيرًا.هو يعرف.يعرف أنها رأت الاسم.وقفت أمام النافذة مرة أخرى.المدينة هادئة،لكن بداخلها كانت عاصفة كاملة.كيف وصل الأمر إلى هنا؟كيف تحولت كل الخيوط فجأة لتشير إلى شخص واحدلم يخطر لها يومًا أن تشك فيه؟رفعت هاتفها،تأملت الاسم الذي ظهر في سجل المكالمات.ذلك الاسم الذي كان في الماضيمصدر أمان.والآنأصبح لغزًا.جلست على الأريكة،وحاولت أن تستعيد كل اللحظات التي جمعتهما.كلماته.طريقته في الحديث.الاهتمام الذي كان يظهره عندما كانت الأمور تزداد صعوبة.هل كان ذلك حقيقيًا؟أم كان مجرد جزء من لعبة أكبر؟رن الهاتف فجأة.هذه المرة كان هو.– "هل أنتِ مستيقظة؟"ابتسمت بسخرية خفيفة.– "لم أنم أصلًا."– "أنا في الطريق إليك."بعد نصف ساعة،كان يجلس مقابلها.وضعت الهاتف أمامه.– "اتصل."نظر إلى الشاشة،ثم إلى عينيها.– "هل أنتِ متأكدة؟"– "إذا لم نفعل الآن…سنبقى ندور في الظلام."أخذ نفسًا عميقًا،ثم ضغط زر الاتصال.الرنين…مرة.مرتين.وفي المرة الثالثةأجاب الصوت.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status