Semua Bab عشق فوق فوهة الجحيم : Bab 11 - Bab 20

20 Bab

الفصل الحادي عشر

استيقظ جاك على وقع سيمفونية لم يعهدها في حياته المليئة بأصوات الرصاص وانفجار الإطارات؛ صهيل خيلٍ بعيد يتردد صداه بين الجبال، وضحكات قروية عفوية تشق سكون الصباح. كانت قرية "إيلدورا" كأنها لوحة زيتية أهملها الزمن خلف ستائر الضباب؛ بيوتها مبنية من الحجر الرسوبي العتيق الذي اكتسب لوناً ذهبياً بفعل الشمس، وشوارعها ضيقة مرصوفة بالحصى الناعم، تحيط بها مزارع الزيتون العجوز التي تضرب جذورها في أعماق الأرض كأنها تحرس أسراراً لا ينبغي للغرباء معرفتها.فتح جاك عينيه بصعوبة، وشعر بثقل في كتفه المصاب كأن صخرة جاثمة فوقه. نظر من نافذة خشبية بسيطة، تتمايل عليها ستارة بيضاء رقيقة من قماش "الدانتيل" المتواضع. كانت الشمس ترسم خطوطاً ذهبية على الأرض الخشبية، ومن وراء الزجاج، أبصر "إيما".كانت إيما تقف في الساحة الخلفية، تضحك بصفاء لم يره منذ اختطافها. كانت تمسك بفرشاة خشنة وتغسل خيلاً بنياً أصيلاً بيديها الناعمتين، والماء ينساب على جسد الخيل الذي يلمع تحت الضوء. كانت تداعب عنق الخيل برقة بالغة، تماماً كما كانت تبلل جرحه بقطع القماش الباردة في الليلة الماضية. بدا الخيل وكأنه يبتسم، يصهل بخفوت ويحك رأسه بك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-12
Baca selengkapnya

الفصل الثاني عشر

انصرفت مارتا بابتسامتها الدافئة، تاركةً خلفها صمتاً ثقيلاً لم يكسره سوى طقطقة الحطب في الموقد القديم. التفتت إيما نحو جاك، وكانت أصابعها تعبث بطرف ثوبها بتوتر ملحوظ، وقالت بنبرة خافتة:"لقد اضطررت لإخبارهم أننا زوجان هربا من عصابة قطعت طريقنا.. كان هذا السبيل الوحيد ليقبلوا استضافتنا دون طرح أسئلة قد تقود الشرطة إلينا."ارتسمت على شفتي جاك ابتسامة نادرة، لم تكن تهكماً، بل مزيجاً من الإعجاب والغموض، وقال بصوت عميق:"وزوجتي العزيزة.. هل هي مستعدة حقاً لدفع ضريبة هذه الكذبة؟ العيش تحت سقف واحد كمتحابين يتطلب تمثيلاً متقناً، فهل تملكين تلك الموهبة؟"احمرّ وجه إيما بشدة حتى كاد يضاهي لون الجمر المشتعل، وشعرت بحرارة تجتاح كيانها، فقالت محاولةً استعادة رباط جأشها:"أنا التي يجب أن تشكرك يا جاك.. لولاك لكنت الآن مجرد جثة هامدة. حياتنا الآن مرتبطة ببعضها كما قلت أنت ذات يوم.. مصير واحد، ومطاردة واحدة."وفي "جناح الكبار" بأرقى كازينوهات لاس فيغاس، حيث الدخان يختلط برائحة المال والدم، كان "دانيال" يجلس كملك فوق عرش ذهبي تحت أضواء "النيون" الخافتة. كان ينهي ببرود صفقة هيروين ضخمة، تقضي بتمرير الش
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-14
Baca selengkapnya

الفصل الثالث عشر : هدنة

لم يكن ذراع جاك مجرد عضو يؤلمه؛ بل كان جرح الرصاصة يشتعل كالنار تحت جلده مع كل نَفَس. كان عاجزاً عن تحريك كتفه، وكل محاولة بسيطة للحركة تشعره بوخز الألم في كتفه، وبأن جسده القوي قد خُذل أخيراً. في الخارج، كانت الحديقة تتنفس حياةً أخرى؛ الأشجار المتشابكة والأزهار البرية التي تتمايل مع النسمات كانت ترسم لوحة من السلام يفتقدها جاك في عالمه الملطخ بالبارود. خرج بخطوات ثقيلة وجلس بجانب إيما على العشب الأخضر. ساد بينهما هدوء جميل، هدوء مريح لكنه يحمل في طياته غصة خفية، فكلاهما يدرك أن هذا الشعور "فخ"، وأن لحظة الفراق آتية لا محالة، وأن هذا القرب ليس سوى استراحة محارب قبل العاصفة.كسرت إيما الصمت وهي تتأمل الأفق: "أرى أنك أحببت المكان.. هدوءه يغير الإنسان".أجاب جاك بصوته الرخيم وهو يراقب حركة أوراق الشجر: "إنه مكان مريح.. يجعلك تنسى من أنت".قالت إيما بنبرة حالمة: "نعم، لو كنت أعلم بوجود مكان كهذا، لكنت جئت إليه منذ زمن بدلاً من ضجيج المدينة".التفت إليها جاك وسألها بفضول لم يعهده في نفسه: "أنتِ قادمة في رحلة إذن؟".تنهدت إيما بعمق وقالت كلمات غامضة: "شيء يشبه الاستمتاع بالحياة.. قبل الذه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-17
Baca selengkapnya

الفصل الرابع عشر: استيقاظ المشاعر

[في حضن "إيلدورا"]تسللت خيوط الشمس الذهبية عبر شقوق الستارة الدانتيل العتيقة، لترسم خطوطاً من الضوء فوق جفون إيما المثقلة بالنوم. تململت قليلاً، لتجد نفسها في مشهد لم تكن تجرؤ على الحلم به حتى في أشد خيالاتها جموحاً. كانت غارقة بالكامل بين أحضان جاك، ورأسها يستند برقة متناهية على ذراعه السليمة، بينما كانت أنفاسه الهادئة تداعب خصلات شعرها المتمردة.استنشقت بعمق؛ كانت تشم رائحة عطره الرجولي النفاذ المختلط برائحة الصابون الريفي الخام الذي تفوح منه رائحة الطبيعة. نظرت إلى وجهه وهو نائم؛ كان غارقاً في سكون لم تألفه فيه من قبل. بدا هادئاً، بريئاً، وملامحه الحادة التي تُرعب أعتى المجرمين في أزقة المدينة المظلمة، بدت الآن ناعمة، مرسومة بدقة كطفل لم يمسه سوء العالم بعد.فجأة، تململ جاك في نومه وأصدر أنيناً خافتاً، ففزعت إيما وأغمضت عينيها بسرعة، مدعية النوم بعجزٍ طفولي. لكن جسدها خانها تماماً؛ أنفاسها المتسارعة التي تصطدم بصدره، ودقات قلبها التي كانت تُقرع كالطبول في جوف صدرها، واحمرار وجنتيها الذي اشتعل كالجمر، كل ذلك كان يصرخ في أذنه بأنها مستيقظة وتراقب أدق تفاصيله.فتح جاك عينيه ببطء، ونظ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-19
Baca selengkapnya

الفصل الخامس عشر : أقنعة تتساقط

كانت ريتا تُعامل في وسطهم كالملكة؛ تتحدث معهم وتشاركهم تفاصيل يومهم، وكان سانتياغو هو الأقرب إليها بطريقة لا تُصدق. كان يربكها بغزله الصريح، جرأته، وحنانه الذي يحيطها به. ربما كانت تتظاهر أمامه بالغباء وعدم الفهم، لكنها في قرارة نفسها تعلم جيداً أنه معجب بها.كانت تجلس في الخارج، وملامحها لا تزال تحمل بعض آثار الجروح، حين جاء سانتياغو من خلفها وجلس بجانبها بهدوء.سألها سانتياغو: "ريتا، لم أعرف عنكِ شيئاً حتى الآن.. كيف كان ماضيكِ وحياتكِ؟".تنهدت ريتا وقالت: "أنا لا أتحدث كثيراً، لكنني كنت مجرد مساعدة لدانيال.. وبعد كل ما حدث، لا أعلم حقاً أين أذهب".أجابها بحماس: "أستطيع مساعدتكِ إن أردتِ.. هناك منزل للإيجار، وسأبحث لكِ عن عمل".نظرت إليه ريتا باستغراب؛ كيف يثق بها بهذه البساطة ويريد مساعدتها؟ قرأ سانتياغو نظرتها فقال: "أعلم أنكِ تخفين شيئاً، ولن أضغط عليكِ لتقولي 'ثقي بي'، لكن الأيام ستثبت لكِ صدق نيتي". ثم نهض قائلاً: "هيا، الفطور جاهز".عند دخولهما، وجدا مارك يتحدث في الهاتف بجدية: "أنتم بأمان هناك.. حسناً، أنا قادم إليكما".سأل سانتياغو بلهفة: "من هذا؟ هل هو جاك؟".لم يجب مارك، ب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-21
Baca selengkapnya

الفصل السادس عشر

ساد صمتٌ مطبق وثقيل في أرجاء الغرفة الريفية الدافئة، صمتٌ لم تقطعه سوى أنفاس جاك الرتيبة وهو ينفث دخان سيجارته ليتصاعد في الهواء مشكلاً دوائر ضبابية تعكس تعقيد أفكاره. كانت إيما تنظر إليه بذهول، تساؤلات شتى تعصف بذهنها: كيف سيسافرون؟ وإلى أين؟ وهل تضخم الأمر لدرجة أنهم مضطرون لمغادرة البلاد؟ والأهم من ذلك.. ماذا عن عائلتها التي تشتعل قلوبهم قلقاً عليها؟كسر سانتياجو الصمت متسائلاً بنبرة حذرة:"ستسافرون؟ ولكن إلى أين يا جاك؟ أي بقعة في هذا العالم ستؤوينا من بطش دانيال؟"رد جاك ببرود جليدي، وعيناه مثبتتان على نقطة غير مرئية في الأفق:"إلى باريس.. وجهتنا القادمة .""باريس؟!" هتف ماركوس وسانتياجو في آنٍ واحد، والدهشة ترتسم على ملامحهما. تابع ماركوس محتجاً باندفاع:"أنت تعلم يقيناً أن 'دانيال' يملك عيوناً وآذاناً في كل ركنٍ هناك! الذهاب لباريس في هذا التوقيت هو انتحار علني يا جاك، انت تسير نحو حتفك بأقدامك!"ارتسمت ابتسامة غامضة، باردة وقاسية على شفتي جاك وهو يقول:"بالضبط، وهذا هو السبب الجوهري. في باريس، يوجد ذلك الشخص الذي تفصله عن دانيال بحار من الدماء وعداء قديم وصل إلى طريق مسدود. هو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-22
Baca selengkapnya

الفصل السابع عشر: إختيار

كانت رائحة القهوة الممزوجة بعبير الريف القادم من النافذة تملأ المكان، لكن الأجواء في الداخل كانت مشحونة بتوتر غير مرئي. وقفت إيما تراقب جاك وهو يتحرك بخفة وهدوء، يجهز بعض الأمتعة البسيطة. قطعت الصمت بسؤال خرج مخنوقاً من حنجرتها:"لماذا أنت واثق جداً من أن هذا الرجل.. سيساعدك؟ نحن نتحدث عن المافيا يا جاك، ليس عن جمعية خيرية!"توقف جاك عن الحركة، ونظر إليها بعينين تحملان ثقل السنين، ثم نفث دخان سيجارته ببطء. فكرت إيما قليلاً قبل أن تضيف بنبرة يملؤها الشك:"وما هو المقابل؟ بالتأكيد لن يفعلوا ذلك مجاناً! في هذا العالم، كل شيء له ثمن، وغالباً ما يكون الثمن باهظاً."رد جاك ببرود وهو يغادر الغرفة، تاركاً خلفه دوامة من الأسئلة:"المقابل هو أنا.. لا تشغلي بالكِ بالتفاصيل."تركها غارقة في حيرتها القاتلة. هل سيضحي بحياته من أجلها؟ هل يمكن لرجل مثله أن يقايض وجوده بسلامة فتاة دخلت حياته عن طريق الخطأ؟ شعرت إيما ببرودة تسري في أوصالها؛ فكرة أن تكون سبباً في هلاكه كانت تؤلمها أكثر من فكرة الموت نفسه.في الخارج، كانت الرياح تعصف بأشجار "إيلدورا" العتيقة. التقى جاك بماركوس وسانتياغو خلف المنزل. أخرج
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-25
Baca selengkapnya

الفصل الثامن عشر: هدوء ما قبل العاصفة

كانت إيما تقف في منتصف الغرفة، وجسدها يرتجف بعنف كأنها تقف وسط عاصفة ثلجية. خلفها مباشرة، كان جاك يقف بصلابة تخفي خلفها هشاشة مرعبة. لم يكن يخشى طلقات الرصاص، ولا مطاردات المافيا، لكنه كان يرتعد خوفاً من تلك اللحظة التي سيسقط فيها "قناع البطل" أمام الفتاة الوحيدة التي أشعرته بأن لروحه قيمة.رن الهاتف.. كان صوته كطلقات الإعدام في أذن جاك.وفجأة، جاء الصوت: "ألو؟"كان صوتاً واهناً، متعباً، يحمل مرارة الأيام والسهر. إنه صوت والدتها. بمجرد سماعه، انفرط عقد الصمود لدى إيما، وسقطت دموعها كالمطر فوق شاشة الهاتف."ماما.. أنا إيما.""إيما! ابنتي! أين أنتِ؟ ماذا فعل بكِ هؤلاء الوحوش؟ هل أنتِ بخير؟" صرخت الأم بنحيب يمزق سكون الغرفة.ابتلع جاك ريقه بصعوبة، وشعر بغصة تخنقه كأن أحداً يطبق على حنجرته. لم يكن يخشى أن تتركه، بل كان مرعوباً من اللحظة التي ستتحول فيها نظرة الدفء والأمان في عينيها إلى نظرة اشمئزاز واحتقار."ماما أنا بخير.. صدقيني، أنا مع شخص ساعدني، وسأعود إليكم قريباً.""إيما، ارجعي الآن! أخبريني بمكانكِ وستأتي الشرطة لإنقاذكِ. لا تثقي بأحد، الجميع كاذبون!""ماما لا.. هذا الشخص جيد، لقد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-08
Baca selengkapnya

الفصل التاسع عشر: الماضي

كان هذا هو صوت سانتياغو، الصوت الذي أرعب ريتا أكثر من أي شيء آخر في حياتها. تجمدت الدماء في عروقها، وشعرت بركبتيها تخونها وكادت تسقط ، بينما المسدس لا يزال يلامس مؤخرة رأسها ببرودة قاتلة. ببطء شديد، لفت بجسدها المرتعش لتواجهه.كان سانتياغو واقفاً بطوله الفارع، يرتدي بدلة سوداء أنيقة تزيد من قتامة هيبته. لم تكن عيناه تحملان الغضب المستعر الذي كانت تخشاه، بل كانت تحملان نظرة غريبة، نظرة خيبة أمل عميقة ممزوجة بسخرية لاذعة؛ نظرة لم تكن تتمنى أن تراها أبداً، لأنها تعني أنه قد حسم أمره بشأنها.أخذ المسدس من رأسها ببطء، ونزل لمستواها، وابتسامة باردة، شبه معدومة، ترتسم على شفتيه:سانتياغو: "كنتُ أعلم أنكِ تخفين شيئاً ما خلف هذا الوجه البريء.. كنتُ أشعر أن هناك حياكة خفية تحت جلدكِ، لكنني.." توقف لحظة، وأطلق زفيراً طويلاً، "لم أتوقع أبداً أن تفعلي هذا.. لم أتوقع الخيانة منكِ أنتِ بالذات."حاولت ريتا أن تتكلم، شفتاها المرتعشتان تتحركان دون صوت في البداية، ثم خرج صوتها مبحوحاً، خائفاً ليس منه بل عليه:ريتا: "سانتياغو.. اسمعني، أنا.. .."رفع يده بحركة سريعة وحازمة، قاطعاً كلماتها قبل أن تخرج. لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-13
Baca selengkapnya

الفصل العشرون: الماضي 2

توقفت السيارة السوداء الفارهة أمام مدخل الملهى الليلي بزئير مكتوم، مخلفة وراءها غبار ليلة دموية انتهت بجريمة متكاملة الأركان. ترجل جاك ورفاقه كالملوك الذين لا تعترف الأرض بغير خطاهم، يحيط بهم غرور القوة ونشوة النصر. دخلوا المكان والعيون تلاحقهم بهيبة يفرضها الخوف قبل الاحترام.كانت الحانة تعج بصخب المتمردين، ورائحة التبغ الرخيص تملأ الأرجاء، لكن "جاك" كان يجلس في ركنه المعتاد ببرود لا يناسب سنه الصغير. فجأة، ساد صمت نسبي عندما اعتلت فتاة منصة رقص صغيرة في المنتصف. لم تكن مجرد فتاة، كانت إعصاراً من الأنوثة الطاغية؛ بملابسها الجريئة وشعرها الذي يتطاير مع كل حركة رشيقة، كانت تسرق الأنفاس.تسمرت عينا جاك عليها. لأول مرة، شعر بأن قلبه يتخطى نبضة. كانت إضاءة الحانة الخافتة تنعكس على بشرتها الناعمة، وحركات خصرها انسيابية كالحرير. استنشق جاك الهواء، فخُيل إليه أن عطرها القوي قد اخترق كل الحواجز ليصل إليه وحده. وفجأة، في منتصف رقصتها، أمالت رأسها ورمقته بنظرة جريئة، وابتسامة غامضة ارتسمت على شفتيها المصبوغتين بالأحمر القاني. شعر جاك بحرارة تسري في جسده، وكأن نظرتها كانت لمسة فيزيائية حقيقية.ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-21
Baca selengkapnya
Sebelumnya
12
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status