Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

12

الفصل الأول: بداية الكابوس

كانت عيناها غارقتين في عمق عينيه، يداها ترتجفان بضعف بين كفيه القويتين اللتين كانتا تشكلان حصناً أخيراً ضد الانهيار. في تلك اللحظة، توقف الزمن؛ جبهته تستند إلى جبهتها في وداع صامت، كأن أرواحهما تتبادلان حديثاً أخيراً لا تدركه الألسنة. كان الصمت المطبق سيد المكان، لم يقطعه سوى ضجيج العالم القاسي بالخارج، وصوت الرصاص الذي بدأ يعزف سيمفونية الموت. نظرت إليه إيما بعينين لامعتين بالدموع، ترفض بكيانها كله ما ينوي فعله. أمسكت يديه بقوة، وضعتها فوق قلبها الذي كان يخفق بعنف جنوني، لدرجة أنها شعرت أن دقاته ستصم المكان وتعلن استسلامها للقدر. "لا تتركني ... أرجوك"، همست بها روحها قبل لسانها. وفجأة، وبحزم مؤلم يمزق أحشاءه قبل أحشائها، أشار جاك بحدة لشاب يقف بجانبهما. سحبها الشاب بعيداً عنه بقسوة رغم مقاومتها اليائسة وتشبثها بقميصه كأنها تتشبث بالحياة ذاتها. تعالت صرخاتها، صرخات كانت تخرج من أعماق روحها وهي تحاول التحرر من ذلك القيد البشري لتعود إليه، بينما ظل هو متسمراً في مكانه، صلباً كجبل يواجه العاصفة، يرمقها بنظرة أخيرة.. نظرة حزينة، مثقلة بالندم، وكأنه يودع الصفحة البيضاء الوحيدة في سجل حي
last updateDernière mise à jour : 2026-03-02
Read More

الفصل الثاني منقذ أم قاتل ؟

سحب جاك إيما بعيداً عن الأنظار، يشقان طريقهما بين طاولات الردهة الفاخرة بسرعة البرق، وكأن الأرض تحت أقدامهما قد تحولت إلى جمر مشتعل. كانت الأضواء الكريستالية للفندق تنعكس على وجوه القتلة الذين يقتفون أثرهما كظلال الموت التي لا تهدأ، صدى أحذيتهم الثقيلة على الرخام كان يطارد نبضات قلب إيما المذعورة. توقف جاك فجأة خلف أحد الأعمدة الرخامية الضخمة، وما زالت يده تقبض على يدها بإحكام يجعلها تشعر بصلابة عظامه، بينما كان هو يراقب الممرات بعينين صقريتين لا تفوتهما رفة جفن.سحبت إيما يدها من قبضته بقوة وهي تتنفس بصعوبة، وصدرها يعلو ويهبط من فرط الإرهاق والذعر الذي كاد يشل حركتها. التفتت إليه وعيناها تشتعلان بمزيج من الخوف والتمرد الأنثوي: "توقف! من أنت بحق السماء؟ وماذا تريد مني؟ ومن هؤلاء الرجال الذين يطاردوننا وكأننا في فيلم أكشن رخيص؟".نظر جاك حوله بملامح صلبة كأنها نُحتت من حجر الغرانيت، وأجاب بنبرة خفيضة، حادة كشفرة الحلاقة: "أولاً اهدئي واستجمعي شتات نفسكِ.. هؤلاء ليسوا ناس عاديين، إنهم ذئاب من المافيا، ويبدو أنكِ، لسبب لا أفهمه بعد، قد أصبحتِ هدفهم الجديد ".سخرت إيما بحدة، والارتجاف يغز
last updateDernière mise à jour : 2026-03-03
Read More

الفصل الثالث : جهاز ملعون

انهمر الرصاص كالمطر الأسود، محطماً زجاج النوافذ الذي تناثر في أرجاء الغرفة كشظايا ألماس قاتلة تخترق كل ما يقابلها برعونة. كان صوت الارتطام على باب الشقة الخارجي يزداد عنفاً، ركلات ثقيلة ومنتظمة توحي بأن الوحوش التي بالخارج على وشك الاقتحام وتحويل المكان إلى مقبرة. وقف "جاك" في منتصف الصالة لثانية واحدة، جسده مشدود، وعقله يعمل كآلة ؛ كان يتساءل بذهول يكتسحه من الداخل: "كيف عثروا علينا؟ لقد غسلتُ كل أثر ورائي، وانتقيتُ هذا المخبأ بعناية!".لم يكن هناك متسع من الوقت للتحليل؛ كانت "إيما" قد انهارت تماماً تحت وطأة الصدمة. جلست على الأرض بوضعية الجنين، تغطي أذنيها بيديها المرتجفتين وهي تطلق صرخات مكتومة يبتلعها دوي الرصاص المستمر. شعرت إيما في تلك اللحظة بصغر حجمها أمام هذا العالم المظلم؛ كانت تفكر بجنون: "لماذا أنا؟ لم أكن أريد سوى قضاء عطلة بعيداً عن ديفيد الممل.. هل سأموت في شقة مجهولة دون أن يعرف أحد مكاني؟".قطع تفكيرها جاك الذي اندفع نحوها. قبض على ذراعها بقوة لينهضها، وجرها خلفه نحو الغرفة التي كانت تنام بها، حيث الأمان النسبي الأخير. قذف بنفسه داخل الغرفة وأغلق الباب بالمزلاج الحديد
last updateDernière mise à jour : 2026-03-04
Read More

الفصل الرابع: حبيبته ؟!..

خيم صمت ثقيل وموحش على ردهة منزل "سانتياغو" الحجري، صمتٌ لم يكن يكسره سوى طنين أجهزة الكمبيوتر المكتوم وصوت تقلب الجو في الخارج؛ حيث بدأت الرياح تعوي بعنف وتضرب جدران المنزل بقسوة، وكأن السماء نفسها كانت تزمجر وتحذرهم مما هو قادم في الساعات المقبلة. كانت إيما تجلس على طرف الأريكة الجلدية، تعبث بأصابعها المرتجفة في توتر محموم، وعيناها مسمرتان في رعب على ذلك الجهاز الأسود الصغير (Power Bank) الذي يتوسط الطاولة الخشبية كقنبلة موقوتة، بدا لها في تلك اللحظة وكأنه يحمل في أحشائه المظلمة دمار عالمها الهادئ الذي كانت تعرفه.على الجهة الأخرى من الغرفة، كان جاك يقف عند النافذة كتمثال من رخام صلب، يعطي ظهره للجميع، لكن عضلات كتفه المشدودة وصلابة وقفته كانت تفضح العاصفة التي تضرب أعماقه. كان يراقب انعكاس الضوء على الزجاج ويسأل نفسه بمرارة: "كيف لقطعة بلاستيك تافهة أن تقلب حياتي رأساً على عقب؟ وكيف سقطتُ في فخ هذه الفتاة التي يفوح الخطر من براءتها المزيفة؟" كان صراعه الداخلي يمزقه بين رغبته في حمايتها وبين غضبه من الورطة التي وضعته فيها.قطع سانتياغو هذا الصمت المشحون، وهو يعدل نظاراته التقنية، لي
last updateDernière mise à jour : 2026-03-05
Read More

الفصل الخامس: عودة إلى الماضي

في جناح فاخر يطل على أضواء المدينة التي لا تنام، كان دانيال ماركوس يجلس بهدوء مخيف، يرتشف من كأسه ببطء، بينما دخان تبغه الفاخر يرسم دوائر ضبابية في الهواء. دخل "روبرت" وعلى وجهه ملامح الانتصار، حاملاً ملفاً جلدياً وضعه أمام زعيمه بوقار."لقد حصلنا على كل شيء.." بدأ روبرت بسرد المعلومات بينما كان دانيال يراقب انسياب السائل في كأسه: "الفتاة تُدعى إيما، سائحة عادية تماماً، مخطوبة لمهندس في بلادها، وزفافها بعد أسابيع قليلة. أما الشاب الذي يرافقها.. فهو الصيد الأثمن؛ جاك وايل، الابن بالتبني للمحامي الشهير توماس وايل."توقف دانيال عن الشرب فجأة، وساد صمت ثقيل قبل أن ترتسم على وجهه ابتسامة مرعبة هزت أركان الغرفة: "أخيراً.. عاد الثعبان إلى جحره. أريد جاك والفتاة أمامي، دون خدش واحد.. مؤقتاً."تحرك روبرت للخارج بخطوات واثقة، لكن عقله كان يغلي بالذكريات. هو يعلم جيداً من هو جاك وايل، ويعلم أن ما حدث في الماضي على وشك الخروج للنور مرة أخرى. تذكر روبرت تلك الليلة الدامية منذ سنتين؛ حينها كان مجرد متفرج يراقب الأحداث من بعيد بذهول، لكنه أدرك الآن أن الحرب القادمة لن ترحم أحداً، وأنه هذه المرة لن ي
last updateDernière mise à jour : 2026-03-06
Read More

الفصل السادس: مطلوب للعدالة

في زاوية معتمة من مركز شرطة "لاس فيغاس"، كان القلق ينهش أرواح صديقات إيما كوحش كاسر. قالت "تينا" بصوت يرتجف وهي تمسح عبراتها: "ماذا سنفعل؟ الشرطة تقول إن الشاب الذي ظهر معها في الكاميرات متهم بجريمة قتل شنيعة.. إيما في خطر محقق يا رفاق!"ردت "أليسا" وهي تحاول استجماع شتاتها المبعثر: "لا أعلم.. المؤكد أن الرسالة التي وصلتنا كانت منه وليست منها، ربما يعذبها الآن أو يبتزها بشيء ما."قاطعتهم "روما" بذهول وحيرة تملأ عينيها: "ولكن من هؤلاء المسلحون الذين حاولوا قتلهم في الفندق؟ ولماذا هربت إيما معه وهي لا تعرفه أصلاً؟"أجابت أليسا بمرارة وقنوط: "بالتأكيد خدعها بكلمات معسولة ومظهر جذاب ثم اختطفها.. لا يمكنني الانتظار ثانية واحدة أخرى، سأبلغ عن اختطافها رسمياً الآن."[ في ألمانيا ]على الصعيد الآخر، كان "ديفيد"، خطيب إيما، يجلس في منزل عائلتها بملامح يكسوها الضيق والترقب. قال لوالد إيما بنبرة جافة: "لا أعلم يا عمي، ما الفائدة المرجوة من رحلتها هذه في هذا التوقيت؟ لم أكن أعلم أن لديها صديقات مقربات لدرجة السفر إليهن وترك ترتيباتنا."دخلت "أفانتيكا" (والدة إيما) حاملة القهوة وقالت بابتسامة حاني
last updateDernière mise à jour : 2026-03-07
Read More

الفصل السابع: ميعاد الزفاف

كان جاك قد غادر الغرفة واتجه إلى شرفة المنزل المهجور، يقف هناك كتمثال منحوت من صخر يراقب الأفق البعيد وعقله يغلي بالأفكار المتضاربة. رأته إيما فلحقت به بخطوات مترددة، وقفت بجانبه لبرهة صامتة، تتأمل ملامحه القاسية قبل أن تقول بنبرة مثقلة بالندم والأسى:"أنا آسفة حقاً يا جاك.. أعلم يقيناً أن كل هذا المأزق بسببي. لم أكن أتخيل أن صديقاتي سيفعلن ذلك ويصلن للأمر إلى هذا الحد، لكن رسالتك المقتضبة جعلتهم يشعرون بالقلق المميت عليّ.. لو أنك سمحت لي فقط بمحادثتهم لكان الأمر انتهى بشكل أفضل."التفت إليها جاك، وبدت ملامحه أكثر هدوءاً بشكل مفاجئ على غير العادة، وقال بصوت منخفض: "لا تقلقي يا إيما، ما حدث قد حدث بالفعل.. أنا رجل معتاد على مثل هذه الأمور والتقلبات."ردت إيما بحدة ممزوجة بالخوف الصادق عليه: "لا، هذا ليس عادياً بأي حال! أنت الآن مطلوب رسمي للعدالة بتهمة الاختطاف، وهذا سيدمر مستقبلك تماماً. أعدكِ بمجرد خروجنا من هذه الأزمة، سأذهب للشرطة بنفسي وأروي لهم الحقيقة كاملة، سأخبرهم أنك منقذي ولست خاطفي."ضحك جاك بسخرية مريرة هزت كيانه؛ مستقبل؟ أي مستقبل ينتظر رجلاً يحمل ماضياً كالجبال الشاهقة ي
last updateDernière mise à jour : 2026-03-08
Read More

الفصل الثامن: جنازه

في الغرفة الفندقية الفاخرة، وقف سانتياغو مذهولاً أمام جثة أضخم مهربي الألماس في القارة، بينما كانت تلك الفتاة الغامضة (ريتا) تمسح سكينها ببرود. نظرت إليه وابتسمت ابتسامة غريبة، سحرت سانتياغو لثوانٍ. وقبل أن يتحرك خطوة واحدة، كانت قد قفزت من النافذة بخفة مذهلة.هرع سانتياغو للنافذة ليلمحها تختفي في الأزقة المظلمة. لم يحزن لضياع الجوهرة الأثرية التي كان ينوي سرقتها من ذلك المجرم، بل ابتسم بإعجاب قائلاً لنفسه: "يبدو أنني وجدتُ أخيراً من تستحق انهاء عزوبيتي."[روما]في هذه الأثناء، كانت "روما" (صديقة إيما) تقتحم مكتب الضابط "ماكس" بغضب عارم. صرخت فيه: "أنت ضابط، تصرف! يجب أن تعيد لي إيما قبل نهاية هذا الأسبوع. أهلها في ألمانيا يخططون لزفافها، وهي مختفية مع مجرم!"نهض ماكس بعصبية، وضرب مكتبه بيده: "اهدئي! نحن نقوم بكل ما بوسعنا، لكن صديقتكِ اختارت الهروب معه. هل تعتقدين أن العثور على 'جاك وايل' أمر سهل؟" كما ان سأتغاضي عن دخولك هكذا صديقتك ذهبت معاه بارداتها ورغم اصرارك نبحث فلا تدخلي حتى لا يحدث عواقب كما انني احتاج فعلاً والداها نظرت له روما فهي لا تعرف ماذا تفعل خرجت وهى تكاد تبكي ، ك
last updateDernière mise à jour : 2026-03-09
Read More

الفصل التاسع : مطارده

في صالون الشقة، كان "سانتياغو" كعادته يملأ الفضاء بحديثه الذي لا ينتهي، يتنقل ببراعة وخفة ظل بين ذكريات طفولته المشاكسة مع جاك، وبين أوصاف "زوجة المستقبل" الفاتنة التي رآها لثوانٍ معدودة في الملهى. كانت إيما تبتسم رغماً عنها لحديثه الطريف الذي كسر حدة الخوف في قلبها، وهي لا تدري أن "فتاته" الحالمة هذه ما هي إلا قاتلة محترفة ملوثة بالدماء.قال سانتياغو بحماس وهو يلوح بيده: "أقسم لك يا جاك، كانت نظراتها تقول إنها تبحث عن رجل مثلي تماماً ليربي أطفالها ويحميها من غدر الأيام! أرأيت كيف كانت تتمايل؟ إنها رقة الغزال وقوة الأسد. تخيل يا صديقي، سأعتزل حياة الشوارع وأفتح متجراً للزهور، وسأسمي ابني الأول 'جاك الصغير' تكريماً لذكراك.. طبعاً هذا إذا لم تقتلك المافيا قبل موعد الزفاف!"رد جاك ببرود وهو ينظف سلاحه: "سانتياغو، كفَّ عن الهراء، وركّزْ في كيفية إخراجنا من هذه الورطة!،ابتكاراتك العاطفية ستقتلنا قبل رصاص الأعداء."ضحك سانتياغو قائلاً: "أنت غيور يا جاك لأن إيما لم تنظر إليك كما نظرت إليّ تلك السمراء.. إيما، أليس كذلك؟ هل رأيتِ رجلاً بوسامتي يرفض من قبل؟"ضحكت إيما بخجل وقالت: "أنت حقاً خفي
last updateDernière mise à jour : 2026-03-10
Read More

الفصل العاشر

[قصر دانيال]في جناحه المظلم الذي تفوح منه رائحة التبغ والوحدة، كان دانيال ينتفض في نومه. رأى كابوسه المتكرر: حطام، صراخ، وصوت والده الغليظ يزلزل كيانه الصغير: "أنت لا تفهم.. ولن تفهم أبداً!". في الحلم، رأى نفسه طفلاً يحاول إطعام شقيقته بلقيمات صغيرة، قبل أن يقتحم والده المكان ويسقط الطعام على الأرض ويهوي عليه بضرب مبرح. استيقظ دانيال وهو يتصبب عرقاً، وعيناه تلمعان بحقد قديم.. حقد لا يطفئه إلا رؤية العالم يشتعل.على الجانب الآخر، كانت الشاحنة تترنح على طريق ترابي وعر يلفه الضباب. في الداخل، كانت إيما تتشبث بجاك الذي بدأ يغيب عن وعيه، يده المرتجفة لا تزال تضغط على جرحه النازف. فجأة، لاحت أنوار قرية حجرية قديمة بسقوف قرميدية حمراء، كأنها بقعة سقطت من ذاكرة الزمن. توقفت الشاحنة، وهُرع العمال لإنزال البضائع ليُصدموا بجسد جاك الممدد وإيما المذعورة.استقبلتهما عجوز قروية بوجه نحته الصبر، وبمساعدة رجال لم يسألوا عن "لماذا"، حُمل جاك إلى غرفة تفوح منها رائحة الأخشاب القديمة والأعشاب. كانت الغرفة مظلمة إلا من ضوء شمعة يتراقص على الجدران الخشبية. استلقى جاك على فراش بسيط، بينما بدأت الحمى تنهش
last updateDernière mise à jour : 2026-03-11
Read More
Dernier
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status