"...قد قمنا بدفنها في المقبرة..."بدت هذه الكلمات وكأنها مخارز جليدية مسمومة، انغرزت بقسوة في أذني أمجد.لم يعد قادراً على الصمود، خارت قواه وسقط بقوة على الأرض، وانزلق الهاتف من راحة يده ليصطدم بالأرضية الأسمنتية وتظهر عليه عدة شقوق.شعر وكأن قلبه قد انتُزع من صدره حياً، وأُلقي في آلة طحن تدور بسرعة فائقة.انتشر ذلك الألم الحاد عبر أوردته إلى جميع أنحاء جسده، وبدت كل إنش من عظامه وكأنها تُقطع مراراً وتكراراً بسكين غير حاد، مما جعله يتكور على الأرض من شدة الألم ويطلق أنيناً موجعاً.لم يدرك متى انهمرت دموعه، التي تساقطت حارقة على قميصه، لتشكل بقعة داكنة من البلل.لقد ارتدى هذا القميص الرمادي الفاتح خصيصاً اليوم.كانت بسمة قد قالت إن هذا اللون يجعله يبدو في غاية اللطف.على مقعد الراكب الأمامي كان لا يزال هناك موس المانجو الذي تحبه، وباقة من الورود البيضاء اشتراها للتو من متجر الزهور، حتى أنه فكر مسبقاً في الكلمات التي سيقولها عند لقائها، وكيف سيراضيها لترتسم على وجهها ابتسامة خفيفة.ولكن الآن، هناك من يخبره أن بسمة قد ماتت."مستحيل..." صر على أسنانه بشدة حتى انتشر طعم الدم في فمه، "هذا م
Magbasa pa