بعد تناول الغداء، قاد مازن السيارة وأوصل نور إلى الشركة.انشغلت نور بعملها، بينما جلس مازن في منطقة الاستراحة، ولم يشأ أن يزعجها أثناء عملها.في تلك الأثناء، اهتز هاتفه معلنًا عن ورود اتصال.ما إن رأى اسم المتصل حتى ضاقت عيناه قليلًا، وظل يحدق في شاشة هاتفه إلى أن أوشك الاتصال على الانقطاع تلقائيًا، عندها فقط أجاب، وقرّب الهاتف من أذنه، ثم قال ببرود: "ابن عمي."جاء صوت هاني كعادته، وسأله: "مازن، ماذا تفعل في نيويورك؟"أجاب مازن: "بعض الأمور المتعلقة بالعمل."بعد أن قال ذلك، لم يزد شيئًا.تابع هاني سؤاله: "هل انتهيت من كل شيء؟"وبدت نبرته وكأنها مجرد سؤال عابر من كبير في العائلة للاطمئنان على من هو أصغر منه."تقريبًا.""وأين تقيمان الآن؟"لم يجب مازن، بل سأله: "هل هناك أمر ما يا ابن عمي؟"ساد الصمت للحظات على الطرف الآخر، قبل أن يقول هاني: "لا شيء، ما إن تنتهي من عملك، فعد إلى البلاد مبكرًا."وما إن أنهى كلامه حتى أغلق هاني الخط مباشرة.أنزل مازن الهاتف، وظل يحدق في شاشته.وحين دخلت نور ورأته جالسًا في صمت يحدق في الهاتف، سألته: "إلى ماذا تنظر؟"أخفى مازن ما ارتسم على ملامحه، ثم ابتسم،
Baca selengkapnya