ظل هاني لبعض الوقت برفقة سيف في الفيلا.وحين همّ بالمغادرة، أوصى الخادمة بأن تراقب سيف، وألا تسمح له باحتساء الكحول.أجابته: "حسنًا، فهمت."ثم تبادل هاني مع سيف بضع كلمات أخرى، قبل أن يغادر الفيلا.قاد سيارته عائدًا إلى منزل عائلة النصار.مرّ عبر الشوارع المزدحمة، حيث انتشرت في كل مكان مظاهر الاحتفال بعيد الحصاد.توقفت السيارة عند تقاطع تضيئه إشارة مرور، فلفت انتباهه على الفور شخصان يعبران الطريق عبر ممر المشاة.كانت نور ترتدي معطفًا خفيفًا باللون الكاكي بطابع غير رسمي، ينسدل تحته فستان أبيض طويل. وكان نسيم الخريف يعبث بشعرها الطويل، كاشفًا عن جانب وجهها دقيق الملامح. بينما تحمل كوبًا من شاي الحليب، وتلتفت برأسها نحو الرجل الذي يسير إلى جوارها وهي تُحادثه، دون أن تتّضح تعابير وجهها.أما الرجل إلى جوارها، فكان يصغي إلى حديثها بإيماءة خفيفة، وعيناه خلف عدسات نظارته تتسمان بهدوء لافت.وحين سار الاثنان جنبًا إلى جنب، لم يستطع المارة الذين عبروا بمحاذاتهما إلا أن يلتفتوا ويلقوا عليهما نظرة أخرى، وقد عكست أعينهم إعجابًا لا سبيل إلى إخفائه.أضاءت الإشارة الخضراء، فانطلق هاني بسيارته مبتعدًا.
Mehr lesen