Semua Bab زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Bab 1 - Bab 10

260 Bab

الفصل 01

في أسبوعها الخامس والعشرين من عبء الحمل الثقيل، ساقتها أقدارها العاثرة في أروقة المشفى لتشهد بأم عينيها فاجعة خيانة زوجها.متدثرًا بمعطفه الأسود، وقف رجلٌ فارع الطول بهي الطلعة يطوق بحمايةٍ جسد فتاةٍ شابة ترفل في معطفٍ من فرو الثعلب الأبيض؛ فتاةٌ تدثرت وجنتاها الموردتان بوشاحٍ صوفي ناعم، لتبرز تقاسيم وجهها البديعة وكأنها دميةٌ خزفية نادرة.اعتصرت نور ورقة الفحص الطبي بين أناملها حتى غاضت الدماء من مفاصلها، وبينما كانت الرياح الصقيعية تصفع وجنتيها بشراسة، اجتاحتها انتفاضةُ ألمٍ في قلبها المذبوح فاقت بزمهريرها كل بردٍ ينهش جسدها المنهك.رمقها هاني من بعيد بملامح يكسوها جليدٌ لا يذوب، دون أن يرف له جفنٌ أو يخالجه أدنى خزيٍ من افتضاح خيانته، بل انحنى ليفتح باب السيارة للفتاة بأنامل تقطر رقةً وحنوًا.ومن كان ليتخيل أن هذا السيد بارد الطباع، المتربع على عرش القسوة والتعالي، يخبئ بين جوانحه كل هذا الدفء وتلك الرعاية؟تيبست أوصال الفتاة للحظة وكأنها انتبهت لوجود نور، فرمقتها بنظرةٍ تفيض حيرةً، قبل أن تلتفت نحو هاني متسائلة: "لماذا تطيل تلك الخالة النظر إليك يا هاني؟ هل تعرفها؟"لم يكن يُسمع حي
Baca selengkapnya

الفصل 02

بيد أنه لم يغص في سبر أغوار صمتها طويلًا.استأنفت نور حديثها: "غدًا هو الإثنين، فهل لديك متسعٌ من الوقت في وقت الظهيرة؟ لعلنا نبادر بالذهاب إلى دائرة الأحوال المدنية لإتمام الإجراءات، فلا ضير في التعجيل بها قبل موعدنا بشهرين."كانت تدرك أن إنهاء إجراءات الطلاق يتطلب الكثير من المعاملات المعقدة التي ستستغرق وقتًا طويلًا، وبحلول ذلك الوقت، سيكون موعد ولادتها قد دنا.رشقها هاني بنظرةٍ، متفرسًا في ملامحها التي تشي بهدوءٍ واستسلامٍ تام، قبل أن يشيح بوجهه عنها قائلًا: "أنا وحدي من يحدد الزمان والمكان."أطرقت نور برأسها، ولاذت بصمتٍ مطبق.تهادت المركبة متوقفةً أمام أبواب القصر الضخم لعائلة النصار.لم يكن استدعاء سيدة العائلة لهما إلا من أجل ذلك الجنين الذي ينمو في أحشاء نور.فقد طغى الذكور على سلالة آل النصار، وندرت فيهم الإناث.إذ رُزقت الجدة بولدين؛ صالح الأكبر، وعصام الأصغر.رُزق صالح بابنين؛ الابن الأكبر فارس الذي تزوج قبل سنوات وأنجب توأمًا من الذكور بلغا ربيعهما الخامس هذا العام، والابن الأصغر مازن ذي الأربعة وعشرين ربيعًا والذي لم يطرق باب الزواج بعد.أما عصام، فلم يكن له من الذرية سوى
Baca selengkapnya

الفصل 03

رفع حازم بصره ليرمق المرأة الواقفة عند عتبة مكتبه، فتملكه الذهول لبرهةٍ عجز فيها عن تمييز هويتها، حتى نبست نور قائلةً: "أستاذ حازم."استعاد حازم رباطة جأشه ببراعةٍ حاذقة، وأجاب: "لقد جئتِ إذًا."نزعت نور قناعها الطبي ودلفت إلى جوف المكتب."لم نرَ بعضنا منذ وقتٍ طويل يا أستاذ حازم."رسم حازم على ثغره ابتسامةً تفيض رقةً، وعقب: "أجل، وقتٌ طويلٌ فعلًا، حتى إنني كدتُ لا أعرفكِ."التوى ثغر نور بابتسامةٍ تفيض سخريةً من ذاتها، وتمتمت: "بحالي هذا، كدتُ أستحي من المثول أمامك."نهض حازم والتف حول مكتبه، ليواسيها قائلًا: "تبدل معالم الجسد أثناء الحمل أمرٌ طبيعي تمامًا فلا تقلقي، ستستعيدين رشاقتكِ المعهودة بمجرد أن تضعي مولودك.""تفضلي بالجلوس."اتخذت نور مجلسها فوق الأريكة.وراح حازم يسكب كوبًا من الماء الدافئ وناوله إياها، قائلًا: "تجرعي هذا ليدفأ جسدكِ."تلقته نور منه شاكرةً: "شكرًا."جالت عينا حازم فوق بطنها الناتئ، وتساءل: "في أي شهرٍ أنتِ الآن؟"ردت نور: "في أسبوعي الخامس والعشرين."استطرد حازم مستنتجًا: "إذن، بحلول موعد بعثتكِ وبدء دراستكِ في يناير القادم، سيكون موعد ولادتكِ قد حان."ناشدته
Baca selengkapnya

الفصل 04

"أريد تقرير التحليل المالي لقوائم شركة 'القمة' منجزًا قبل استراحة الظهيرة."عادت نور إلى صومعتها في مكتب السكرتارية ممتثلةً للأمر.وعلى الرغم من تقليل رتبتها إلى رتبة موظفةٍ مغمورة في مكتب السكرتارية، إلا أن سارة تعمدت إغراقها بمهامٍ مضنية لا تمت لتوصيفها الوظيفي بصلة.أما نور... فبصمتٍ مطبق تجرعت كل ذلك التعنت دون اعتراض.ولم يكن صبرها الجميل وتفانيها في العمل سوى ضربٍ من خداع النفس؛ فهي تدرك يقينًا أن هاني لن يتنازل ليلقي عليها ولو نظرةً عابرة.فرغت نور من إعداد التقارير، وسلمت النسخ الورقية والإلكترونية لسارة، ثم طلبت وجبةً سريعة من المطاعم الخارجية.ورغم توفر مقصفٍ في الشركة، إلا أنها اعتادت إحضار طعامها معها؛ فهي تنفر من الزحام، وتأبى أن تكون عرضةً لسهام النظرات المتفحصة، ولا طاقة لها بمخالطة البشر، فجلّ ما تنشده هو الانزواء بنفسها في هدوءٍ تام.وبما أنها لم تجهز طعامًا لها اليوم، فقد اكتفت بطلب وجبةٍ سريعة لتسد بها رمقها.وفي انتظار وصول الطعام.دلف بعض الزملاء إلى المكتب بعد فراغهم من الغداء، وصيحات الإعجاب والدهشة تسبقهم."يا للهول، فتاة رئيسنا هاني يافعةٌ للغاية، أكاد أجزم أنه
Baca selengkapnya

الفصل 05

تغيرت ملامح سارة مما سمعته، وهوت بكفها فوق سطح المكتب بعنف وهي تنتصب واقفةً صائحة: "نور!"بيد أن نور لم تعرها أدنى التفاتة، بل ولّت شطر الخارج دون أن تلتفت خلفها.وعادت إلى مكان عملها.استلت نور مرآةً صغيرة من حقيبتها، وتفرست في ذلك الأثر الدقيق الذي خلفه الورق فوق وجنتها؛ لم يكن الجرح غائرًا، فاكتفت بمسحه بمنديلٍ مبلل دون عناءٍ إضافي، فما قيمة ندبةٍ أخرى فوق وجهٍ فقد كل مقومات الحسن؟عاد طيف تلك الفتاة ليؤرق مخيلتها مرةً أخرى، بشعورٍ غامض بأن ملامحها لم تكن غريبةً عنها قط.وقبيل انقضاء ساعات العمل.تلقّت نور اتصالًا من والدها، يزف إليها نبأ عودة طارق، ويدعوها لمشاركتهم مأدبة العشاء في دارهم.تملكت الدهشة نور وهتفت: "أحقًا عاد أخي طارق؟ ألم يقرر العودة في منتصف الشهر؟"أجابها الأب: "لقد فرغ من عمله مبكرًا فعجل بالعودة.""حسنًا، سآتي إليكم فور انصرافي من العمل."استقلت نور مركبتها واتجهت صوب دار عائلة السيوفي.تقع الدار داخل مجمعٍ سكني متوسط المستوى في غرب المدينة، وهي عبارة عن شقةٍ فسيحة تم شراؤها حديثًا من مالكٍ سابق.يدير والد نور شركةً عقارية متوسطة، وعلى الرغم من أنها لا تصنف ضمن ا
Baca selengkapnya

الفصل 06

طق، طق، طق."نونو، لقد عاد والدكِ وشقيقك." صدح صوت ليلى من الخارج وهي تطرق الباب.دون إطالةٍ في التفكير، وضعت نور ألبوم الصور جانبًا، ونهضت لتغادر غرفتها. وما إن وقع بصرها على العائدين حتى هتفت ببهجة: "أبي! أخي!"التفت طارق وأبوها محمود نحوها.حياها طارق قائلًا: "لقد أحضرت لكِ هديةً يا نونو، فتعالي لترَيْ إن كانت ستروق لكِ."اقتربت نور بلهفة وسألت: "ما هي؟"وضع طارق ما يحمله من حقائب كثيرة على الطاولة.ثم أخرج علبة مجوهراتٍ فاخرة وناولها إياها قائلًا: "افتحيها."تناولتها نور ببهجةٍ، لتجد بداخلها سوارًا ذهبيًا متقن الصنع، فقالت بامتنان: "شكرًا لك يا أخي، لقد أحببته كثيرًا.""يكفيني أنه أعجبك."قالها طارق وهو يربت على رأسها بحنانٍ أخوي.كان طارق قد ابتاع لـليلى سوارًا ذهبيًا آخر يليق بها، وأحضر لكلتيهما مستحضرات للعناية بالبشرة، بينما أهدى لمحمود أصنافًا فاخرة من الشاي، إلى جانب بعض الهدايا التذكارية من سفره.كانت الأجواء تنبض بدفءٍ عائلي يبعث على السكينة.فبين جدران هذا البيت فقط، تسترد نور أنفاسها وتشعر براحةٍ لا مثيل لها.سألها طارق باهتمام: "متى موعد ولادتك المرتقب يا نونو؟"فبطنها ا
Baca selengkapnya

الفصل 07

باتت نور ليلتها في كنف عائلتها.وكانت تلك الليلة هي الأكثر سكينةً وطمأنينة منذ أمدٍ بعيد.وفي صبيحة اليوم التالي.انهمكت ليلى في المطبخ لإعداد الفطور، وتفرغت لطهو حساء الدجاج خصيصًا من أجل نور، كما جهزت لها غداءً متكاملًا أودعته في حافظة طعامٍ حرارية لتصطحبه معها إلى الشركة.كانت نور قد أفضت إليهم البارحة بقرار استقالتها، وعزمها على العمل مساعدةً لحازم مدة شهرٍ واحد.في بادئ الأمر، قوبل قرارها بالرفض، وناشدوها التفرغ للراحة وصون جنينها.غير أن نور تمسكت بموقفها، مؤكدةً أنها لا تعاني من خطبٍ سوى ثقل جسدها، وأن إنجاز بعض المهام اليسيرة لن يضرها في شيء، بل إنها في أمس الحاجة لتبديل الأجواء والانخراط في عملٍ يلهيها، وإلا ستستبد بها هواجسها وتوردها موارد الهلاك.وأمام إصرارها، آثر والدها الصمت ولم يعقب بشيء.حاولت نور مد يد العون في المطبخ، بيد أن ليلى أبت ذلك بشدة.فلم تلح نور في طلبها، بل جلست فوق الأريكة تتصفح هاتفها باحثةً عن مركزٍ لتمارين اليوجا المخصصة للحوامل.وبعد أن استقرت على خيارٍ بعينه، عزمت على تحديد موعدٍ لزيارتهم.ومضت تقلب في صفحات وسائل التواصل.حتى شحب وجهها بغتةً.لقد طال
Baca selengkapnya

الفصل 08

ظن في بادئ الأمر أن سامر قد صادف أحد معارفه، فآثر التريث ولم يتدخل.لكن سيف غير رأيه وتقدم بخطواتٍ واسعة، ليمد يده وينتشل المرأة من سقطتها.اعترض سامر طريقه هاتفًا: "دعك منها يا سيف، فهذا جزاؤها العادل."ضاربًا بتحذيره عرض الحائط، أسند سيف المرأة ليقيل عثرتها، متسائلًا: "أأصابكِ مكروه؟!"ألجم الألم لسان نور فغصت بحروفها، ولم ترفع بصرها لتطالع وجه منقذها، بل اكتفت بهز رأسها نفيًا، ومضت تجر ساقها بخطىً متعثرة صوب حافظة طعامها.رمق سيف سامر بحنقٍ قائلًا: "ألم تبصر حملها؟ نحن في عقر دار شركة هاني، فما طائلنا إن حل بها مكروه؟"أطلق سامر ضحكةً تهكمية وهو يرقب هيئة نور الضخمة، وعقب ببرود: "إنها بخير تمامًا كما ترى، وحتى لو أصابها مكروه بالفعل، فمن الأفضل أن تفقد جنينها."تناهت تلك الكلمات القاسية إلى مسامع نور، فتيبست أوصالها، واعتصر قلبها ألمٌ طاحن.فخروج هذه القسوة من فم سامر، لم يكن إلا صدىً ليقينٍ تام بأن هاني نفسه يتمنى زوال هذا الجنين.انعقد حاجبا سيف استنكارًا.في تلك اللحظة.شق المكان صوتٌ عذبٌ يفيض رقةً هاتفًا: "أخي."انتشل النداء سيف من أفكاره، فرفع بصره ليرى لينا تهرول نحوه؛ كانت ت
Baca selengkapnya

الفصل 09

أفلتت ضحكةٌ خافتة من ثغر هاني وهو يراقب لينا القادمة نحوهما، وعقب: "إياك أن تدع لينا تعلم بأمر شقيقتك، فلو أدركت أنك تكنّ لها كل هذا الحنين، لاشتعلت الغيرة في قلبها حتمًا."رد سيف بحزم: "على الرغم من أنني لا أمانع تواصلك مع لينا، إلا أنني لن أسمح لها بمساكنتك تحت سقفٍ واحد قيد أنملة حتى تسوي خيوط أزمتك العالقة."التوى ثغر هاني بابتسامةٍ باهتة ولاذ بالصمت."أخي، فيمَ تتحدثان؟"أجابها سيف مبتسمًا: "لا شيء البتة."…"ما الذي ترمين إليه يا نور؟ أتحسبين نفسكِ ذات شأنٍ حقًا؟!"هوت سارة بحزمةٍ من الملفات بعنف أمام نور.فقبل لحظات، حاولت سارة كعادتها إلقاء مهامٍ لا تمت لوظيفة نور بصلة على كاهلها، بيد أن الأخيرة جابهتها برفضٍ قاطع.طالعت نور سحنة سارة المحتقنة بالغضب، وافتر ثغرها عن ابتسامةٍ ساخرة وهي تقول: "سكرتيرة سارة، إن كنتِ تعجزين عن إنجاز هذا النزر اليسير من العمل وتلتمسين من ينهض به بدلًا عنكِ، فالأجدر بكِ أن تلملمي أوراقك وتغادري هذا المكان بلا رجعة.""..."في تلك الأثناء، تسمر زملاء المكتب يرقبون هذا النقاش الساخن، وقد عقدت الدهشة ألسنتهم إثر كلمات نور اللاذعة؛ فمن الواضح أنها قد خلعت
Baca selengkapnya

الفصل 10

تمددت نور على جانبها فوق الفراش لتنال قسطًا من الراحة، وأسندت كفها فوق بطنها تتحسس نبضات جنينها، حتى هدأت عواصف نفسها رويدًا رويدًا.استمر صدى كلمات سامر يتردد في أروقة عقلها؛ ليؤكد لها يقين هاني المطلق ببغضه لهذا الجنين الذي تحمله بين أحشائها.وحتى إن أحاطت الجدة هذا الجنين برعايتها، فما عساها أن تفعل حين تنجب الآنسة لينا وريثًا شرعيًا لآل النصار؟ وكم سيتبقى لجنينها من فتات الاهتمام والمكانة حينذاك؟لم تجرؤ نور على التمادي في غياهب تلك الأفكار.إذ يستحيل أن تخلف طفلها وراءها ليجابه مصيره في كنف عائلةٍ لا تكنّ له ذرةً من ود، لذا عقدت العزم على اصطحابه والرحيل بعيدًا عن هذا الجحيم.طق، طق، طق.شق صوت قرع الباب سكون الغرفة.انتفضت نور من غياهب شرودها، ونهضت بخطىً متثاقلة لتفتح الباب، فاصطدم بصرها بسحنة لبيبة المتجهمة التي تفيض لؤمًا."السيد يطلب وجودكِ."ولجت نور ردهة الجلوس، لتطالع ذلك الرجل القابع فوق الأريكة بملامح يكسوها صقيعٌ مميت؛ فانقبض صدرها في توجس، ورغم تأهبها النفسي سلفًا، إلا أن هالة السطوة الجليدية الخانقة التي تكتنفه بثّت في أوصالها قشعريرةً من الرهبة والذعر.تخشبت قدماها و
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
26
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status