All Chapters of زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Chapter 401 - Chapter 410

511 Chapters

الفصل 401

تملك لينا خوف غامض، فبدت للحظة عاجزة عن معرفة ما ينبغي عليها فعله.نظر الحارس الواقف إلى جوارها نحو عادل.كان الحارس قد خرج لتوه بعدما أجرى اتصالًا بهاني، وحين رأى ما آلت إليه الأمور داخل المتجر، سألها إن كانت تريد المغادرة الآن، لكنها أصرت على البقاء لمشاهدة ما يحدث.سأل عادل: "أنت قلت إن إيفيلن امرأة وصلت إلى مكانتها بالتسلل إلى فراش الرجل؟"لم تحمل نبرته أي انفعال ظاهر، لكنها أثارت في النفس قشعريرة غامضة.نظرت لينا إلى وجه عادل الوسيم، إلا أن حضوره كان مرعبًا إلى حد جعل الخوف يطغى على كل أفكارها، ولم تستطع أن تفهم ما الذي يعنيه بسؤاله.كان من الواضح أن هذا الرجل من أولئك الرجال المستهترين الذين يلهون بالنساء، وربما لم يرَ في نور سوى امرأة يريد التسلية بها، لكنها راحت ترفضه وتبتعد عنه، فزاد ذلك من رغبته في امتلاكها.يا لها من امرأة منحطة."ربما لا تعرف يا سيدي، لكنها كانت في الماضي بدينة وقبيحة، خبيثة الطبع، ولأنها عجزت عن الحصول على الرجل الذي أحبته، لجأت إلى أسلوب دنيء، فدست له الدواء ثم تسللت إلى فراشه."ارتسمت ابتسامة عند طرف شفتي عادل، وأطلق همهمة قصيرة قبل أن يقول: "حقًا؟ إذن ت
Read more

الفصل 402

نهض عادل من مقعده، ودس يديه في جيبيه، ثم تقدم بضع خطوات قبل أن يتوقف ويقول: "الخطأ خطئي. أعتذر إلى ابن عمك. أنا آسف."شد مازن قبضتيه، وظل يحدق فيه."لكن أخي تعرض للضرب في المرة السابقة أيضًا، لذا نعتبر أننا متعادلان.""متعادلان؟" قال هاني ببرود: "أما عندي، فلا شيء اسمه التعادل."خفتت حدة نظرات عادل قليلًا، وقال: "إذن، ماذا تريد أن تفعل يا هاني؟"انتهت كلماته.وقبل أن يستوعب أحد ما حدث، وجه هاني لكمة مباشرة إلى وجه عادل.فسقط عادل أرضًا.تجمد الجميع في أماكنهم من هول المشهد، ولم يصدق أحد ما حدث أمام عينيه.أما مازن، فلم يفهم للحظة ما الذي دفع ابن عمه إلى فعل ذلك.وانتابت نور دهشة شديدة؛ فقد كان هاني دائمًا رجلًا رزينًا، لا يُظهر ما لديه أمام الآخرين، ولم تتوقع قط أن يمد يده على أحد أمام الجميع. ولعله فعل ذلك دفاعًا عن مازن، أو ربما من أجل لينا أيضًا؛ فقد كانت قد بكت منذ قليل بحرقة، وكان لا بد أن يفعل شيئًا من أجلها.أما لينا، فكانت هي الأخرى عاجزة عن تصديق ما رأت. لم يسبق لها أن رأت من هاني هذا الجانب القوي والحازم، حتى اضطرب قلبها فجأة وخفق بعنف خارجًا عن إرادتها.صحيح أنه لطالما دللها
Read more

الفصل 403

ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة، وكأنه يستمتع بمشاهدة ما يجري أمامه.في لحظة، شحب وجه لينا، وظلت تحدق في عادل."لينا، اعتذري للآنسة إيفيلن."جاءها صوت سيف.نظرت لينا إلى شقيقها في ذهول؛ لم تصدق أنه يطلب منها أن تعتذر."أخي، أنت…"ثم التفتت إلى هاني، وقالت بنبرة يملؤها الظلم: "هاني!"ألقى هاني نظرة على عادل.رفع عادل كتفيه بلا اكتراث، وقال: "أنا لم أقل سوى الحقيقة.""مازن، لنذهب!"فلم تعد نور تطيق البقاء في المكان ولو للحظة.أمسك مازن بيد نور، وغادرا المتجر معًا.بعد أن غادرا المركز التجاري، تولت نور القيادة وأوصلت مازن إلى المستشفى. وكانت إصابة ذراعه اليمنى هي الأشد، لكن لحسن الحظ لم يتضرر العظم، واقتصرت الإصابة على جروح سطحية.بعد مغادرتهما المستشفى، لم تعد نور راغبة في شراء أي هدايا اليوم، وقررت أن تبحث عما يناسبها غدًا في السوق الحرة بالمطار.قالت نور فجأة: "مازن، أنا آسفة."توقف مازن لحظة، ثم التفت إليها باستغراب: "ولماذا تعتذرين؟"نظرت إليه نور، وقالت: "أنت أُصبت بسببي، فكيف لا أعتذر؟"ضحك مازن بخفة، وكأن الأمر لا يستحق كل هذا الاهتمام: "إنها مجرد إصابة سطحية، وستتحسن بعد فترة. ثم إ
Read more

الفصل 404

سأل حازم: "هل إصابة يدك خطيرة؟"أجاب مازن: "لا بأس، إنها مجرد إصابة سطحية.""المهم أنك بخير."سألت نور: "أستاذ، كيف تسير أعمالك؟"طمأنها حازم قائلًا: "اطمئني، كل شيء تحت السيطرة. غدًا، عودا أنت ومازن إلى البلاد ولا تقلقا."أومأت نور: "حسنًا."في الثامنة من صباح اليوم التالي، كانت نور ومازن قد أتما تجهيز أمتعتهما.تولى عزيز وضع الحقائب في صندوق السيارة.ثم رافقهما حازم إلى المطار لتوديعهما.قال حازم: "كونا حذرين في الطريق، وأرسلا إليّ رسالة فور وصولكما إلى المطار."أومأت نور، وقالت: "حسنًا. أستاذ، اعتن بنفسك جيدًا، ولا يصيبك مكروه."ابتسم حازم محاولًا طمأنتها: "حسنًا، لن يحدث شيء. عودا إلى البلاد ولا تقلقا."كما أوصى مازن بدوره حازم قبل أن يفترقا.وبينما كانت نور تدفع أمتعتهما استعدادًا للمغادرة، لمحت رجلًا يتجه نحوهم. وظل مازن يحدق في الرجل.استدار حازم ونظر إلى القادم، وما لبثت نظراته أن اكتست ببرودة صارمة.تقدم عادل مباشرة نحوهم، ثم ألقى نظرة على نور، وقال: "بما أنك ستعودين إلى البلاد، جئت خصيصًا لأودعك، يا إيفيلن. آمل أن تجمعنا الصدفة مرة أخرى."أجابته نور ببرود: "في المرة القادمة ا
Read more

الفصل 405

على مائدة الطعام، كانت نور تخبرهم في الأساس بنجاح عملية نقل أسهم الشركة، أما التفاصيل الأخرى، فلم تتطرق إليها.قالت ليلى وقد اطمأن قلبها تمامًا: "حسنًا، طاقتك محدودة، فمن الأفضل أن تبقي في البلاد وتطوري عملك هنا مستقبلًا."وافقها طارق الرأي، فهو أيضًا لم يكن يريد أن ترهق نور نفسها أكثر من اللازم.خلال الأيام الثلاثة التالية، بقيت نور في المنزل لترتاح جيدًا وتعتاد فارق التوقيت، وكانت تتابع باستمرار أخبار الأوساط المالية في نيويورك، وتتواصل مع حازم من حين إلى آخر.أما مازن، فلم يكن أمامه مجال للراحة كما ينبغي؛ فقد غاب عن البلاد فترة طويلة، وكانت هناك أعمال كثيرة في الشركة تنتظر منه أن يتولاها.كانت نور تتولى يوميًا إيصال الغداء إليه في الشركة، وكانت ليلى تحرص بنفسها على إعداد أطباق مغذية له. وبعد أيام من هذا الاهتمام، بدا التعافي واضحًا على مازن، وأصبح قادرًا على الكتابة بصورة طبيعية، وإن كان لا يزال غير قادر على حمل الأشياء الثقيلة.حين علمت سحر وجميلة بعودتها، جاءتا إلى منزلها لزيارتها. وما إن رأت جميلة أن نور بخير ولم يصبها مكروه حتى اطمأن قلبها تمامًا.في ذلك اليوم، رافقت نور مازن إل
Read more

الفصل 406

أخفت سميرة ما ظهر على وجهها من انفعال، وابتسمت ابتسامة خفيفة قائلة: "أنا بخير، لنذهب!"لم تقل هند شيئًا آخر.صعدتا إلى السيارة.عندها فقط سألت سميرة: "هل كانت تلك الفتاة للتو حبيبة مازن؟"لم يكن غريبًا ألّا تعرف سميرة هوية نور، فقد سبق أن عجزوا جميعًا عن التعرف إليها.ولم تشرح هند الأمر بتفصيل، بل قالت: "لا، إنها صديقة مازن."قالت سميرة: "حين رأيتهما يسيران معًا منذ قليل، ظننت أنهما مرتبطان. كما أن وقوفها إلى جانب مازن كان يبدو لائقًا جدًا."اكتفت هند بابتسامة ولم تتابع الحديث.لكن كلمات سميرة جعلتها تفكر في الأمر بجدية؛ فهي لطالما كانت قلقة بشأن زواج مازن. فلم يعد صغيرًا، وسيتم عامه الثلاثين قريبًا.لكن ما إن تفتح معه هذا الموضوع حتى يتضايق مازن، وحتى حين تسأله إن كانت هناك فتاة تعجبه، لا يخبرها بشيء.كان موقفه واضحًا؛ فهو لا يريد الزواج.تذكرت كيف كانت علاقته بنور وثيقة حينما كانا في منزل عائلة العدلي، ثم نظرات ابنها إلى نور وهو يتحدث إليها حين دخلا المستشفى قبل قليل…فعقدت حاجبيها، لكنها لم تسترسل في التفكير في الأمر.بعد أن أنهى مازن فحوصاته، ذهب الاثنان لتناول الغداء.عاد مازن إلى
Read more

الفصل 407

مر أسبوعان آخران في غمضة عين.كانت مدينة الصفا في أواخر الخريف تعمها أجواء موحشة وكئيبة، وانخفضت درجات الحرارة بصورة مفاجئة.كانت نور قد استعادت وتيرة عملها، وعادت إلى ممارسة عملها بصورة طبيعية، بينما ظلت سلسبيل تقيم في منزل عائلة السيوفي.في المساء، أجرت سلسبيل مكالمة فيديو مع هاني.كانت هذه أطول فترة يغيب فيها هاني عن سلسبيل، وكانت تشتاق إلى والدها كثيرًا، لكن وجود العمة إيفيلن إلى جانبها خفف عنها وطأة الغياب، فلم تعد تشعر بالحزن كما في السابق."أبي، هل يمكنك العودة بسرعة؟""أجل، سأعود يوم السابع عشر. ماذا تريدين أن أحضر لكِ يا سلسبيل؟""أحب كل ما تهديني إياه، يا أبي، ولا تنس أن تحضر هدية للعمة إيفيلن.""…"كانت نور جالسة أمام منضدة الزينة تعتني ببشرتها، وحين سمعت كلام هاني، تجمدت للحظة دون أن تشعر. فحازم سيعود أيضًا يوم السابع عشر، ويبدو أنهما حجزا الرحلة نفسها في اليوم ذاته.خلال هذه الفترة، توالت الفضائح التي كُشف عنها تباعًا بشأن عائلة الزاهر، وأثرت بصورة كبيرة في أسهم وصناديق شركة عائلة الزاهر.وأصبحت فضائح عائلة الزاهر تتصدر التقارير والأخبار المالية المحلية بصورة متكررة.أما ا
Read more

الفصل 408

كانت نور ترتدي اليوم معطفًا أبيض، وشعرها الطويل منسدل على كتفيها، تتطاير خصلاته برفق مع النسيم، بينما زينت رأسها بطوق من اللؤلؤ. كان وجهها الأبيض الرقيق يبدو أكثر إشراقًا وجمالًا حتى من الزهور التي تحملها بين ذراعيها.وقفت هناك في هدوء، وقد جعل حضورها الوديع والهادئ من الصعب على من يراها أن يصرف بصره عنها.ظل هاني ينظر إليها بعينيه السوداوين العميقتين. كان سيف إلى جواره على وشك أن يقول شيئًا، لكنه رأى هاني قد تحرك بالفعل، متجهًا بخطوات طويلة نحو نور.وقف هاني أمام نور، ومد يده مباشرة، وأمسك بإحدى يديها وسحبها نحوه.تفاجأت نور، وقالت: "أنت…"في اللحظة التالية، أخرج هاني سوارًا بنفسجيًا من بين طيات ملابسه، ثم وضعه حول معصمها.كان ملمس السوار ناعمًا ورقيقًا إلى حد آسر، ويتمتع بصفاء وشفافية أشبه بالزجاج، وحتى في هذا الطقس الغائم كان يلمع ببريق واضح، ومن النظرة الأولى يتبين أنه باهظ الثمن.وللحظة، غرقت نور في ذلك الوهج البنفسجي الآسر.ثم سمعت هاني يسألها: "هل أعجبك؟"استعادت نور وعيها، وسحبت يدها، ثم رفعت عينيها إليه، وقالت بنبرة هادئة: "في الحقيقة، لم يكن هناك داعٍ لكل هذا. لقد أخبرت سلسبي
Read more

الفصل 409

عندها فقط أدركت نور الأمر، فنزعت السوار من معصمها، وقالت: "إذن، لا بد أنه سيُباع بسعر مرتفع!"قال حازم: "بهذه الجودة، يمكن أن يُباع بما لا يقل عن مليون دولار."تفاجأت نور قليلًا. يبدو أن هاني سخي إلى حد ما، لكن مقارنة بالبطاقة السوداء التي أعطاها للينا، فإن هذا السوار لا يُعد شيئًا يُذكر.سخرت في سرها.كان السوار جميلًا بالفعل، لكنها كانت تشعر بالضيق كلما وقعت عيناها عليه، لذا رأت أن الأفضل أن تجد وقتًا مناسبًا وترسله إليه مجددًا.بعد أكثر من ساعة، عادت نور إلى الشركة.قاد عزيز سيارتها، وأوصل حازم إلى منزله.وفي طريق العودة، اتصل حازم بجميلة، وقال: "قالت نور إن معدتك اضطربت لأنكِ شربت شيئًا فاسدًا؟"كانت جميلة مستلقية باسترخاء على الأريكة، تتناول الفاكهة، فضحكت، وقالت: "أي اضطراب في المعدة؟ كان ذلك مجرد عذر اختلقته. ألم أفعل ذلك لأفاجئك يا أخي؟"كان حازم قد خمن الحقيقة منذ البداية."إذن، هل افترقتما الآن أنت ونور؟""نعم، عادت إلى الشركة، وأنا في طريقي إلى المنزل.""حسنًا."بعد عودتها إلى الشركة، تلقت نور اتصالًا من سلسبيل: "عمة إيفيلن، ألم تذهبي اليوم إلى المطار لاستقبال أبي؟"تجمدت نو
Read more

الفصل 410

لم تواصل جميلة وسحر الحديث في الأمر.في اليوم التالي، أرسلت نور السوار إلى شركة هاني.سلّمه عامل التوصيل إلى مكتب الاستقبال.في ذلك الوقت، كانت لينا قد وصلت إلى الشركة للبحث عن هاني.منذ أن صادفت نور في نيويورك في المرة السابقة، أعادها شقيقها إلى البلاد في اليوم التالي، ومنذ ذلك الحين لم يتواصل معها هاني، كما أنها لم تتمكن من الوصول إليه.رغم أن شقيقها أخبرها بأنه منشغل بالعمل، فإن القلق في قلبها كان يزداد يومًا بعد يوم.حين كان هاني خارج البلاد، لم تكن لديها أي رغبة في المجيء إلى العمل.لكن بعدما علمت أنه عاد إلى البلاد، أعدّت بنفسها الغداء اليوم، وجاءت خصيصًا للقائه.وبينما كانت تقترب من مكتب الاستقبال، سمعت الحوار الدائر بين عامل التوصيل وموظفة الاستقبال."هذا الطرد موجه إلى السيد هاني؟"وما إن رأت موظفة الاستقبال لينا حتى أجابتها باحترام: "نعم.""أعطني إياه، سأصعد به إليه بنفسي."قالت موظفة الاستقبال: "الطرد يحتوي على غرض ثمين، ولا بد أن يستلمه السيد هاني بنفسه ويوقع عليه. سأرافقك إلى الطابق العلوي."طلبت من عامل التوصيل الانتظار قليلًا، ثم صعدت مع لينا إلى الأعلى.نظرت لينا إلى عل
Read more
PREV
1
...
3940414243
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status